
________________________________
مجلة كلية القانون والعلوم السياسية
Journal of the College of Law and Political Sciences
العدد ٢٩
السنة ٢٠٢٥
م.د. عباس لطيف العبيدي*
(*) الجامعة العراقية - كلية القانون والعلوم السياسية
abbas.l.kareem@aliraqia.edu.iq
المستخلص
مرت دولة الامارات العربية المتحدة بتحولات عديدة على المستوى الإقليمي والدولي، نتيجة الثروة النفطية، وتأثير مظاهر العولمة والعمالة الوافدة، والتي بدورها اثرت على طبيعة البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية، للنظام السياسي والمجتمع بشكل عام، لقد تحول النظام الذي كان يحكم جزر الامارات، من النظام القبلي التقليدي، الى نظام الدولة الحديث، التي تحكمها المؤسسات السياسية والدستورية، ومواكبة التحولات العالمية، وتبني القيم الديمقراطية، والانفتاح على الثقافات العالمية. ان تحول العلاقات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتنويع الشراكات الإقليمية والدولية يعكس رؤية الإمارات الواعية والمتنوعة للعالم. تتميز السياسة الخارجية الإماراتية بالاستراتيجية السلمية والتعاون الدولي، حيث تسعى لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع دول مختلفة حول العالم. ان تبني القيم الديمقراطية، والانفتاح على الثقافات العالمية. وترسيخ قيم التسامح، كقيمة أساسية عليا في المجتمع الاماراتي على الصعيدين المحلي والإقليمي، والقبول بالآخر المختلف، فكرياً وثقافياً ودينياً. انعكس بدوره على العلاقات الخارجية لدولة الامارات العربية امنياً واقتصادياً. اذ تبنت السياسية الخارجية للدولة، سياسة الانفتاح العالمي، ومراعاة القواعد الأخلاقية في القضايا الدولية، وانضمامها للمنظمات الدولية، التي ترعي حقوق الانسان ومكافحة الإرهاب وحماية حقوق العمالة الأجنبية. وانطلاقاً من هذه المبادئ، ربطت الإمارات علاقات مع دول عدة على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، ولعب سياستها الخارجية دور كبير في التوافق الداخلي والتفاعل الاجتماعي والاقتصادي، حيث مثلت دور صمام الأمان لحفظ امنها القومي والتوازن الاقليمي.
دولة الامارات العربية المتحدة، إيران، تركيا، الكيان الصهيوني، الدوافع الإقليمية، تنوع الشراكات الاقتصادية
تاريخ الاستلام: 1/5/٢٠٢٥ تاريخ القبول: 10/5/٢٠٢٥ تاريخ النشر ورقيا: ٢٥تموز ٢٠٢٥
متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥ تموز ٢٠٢٥
ترميز DOI:
https://doi.org/10.61279/rhvb4t23
متوفر على:المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني
__________________________________________________
Issue 29
Year 2025
Assistant Professor Abbas Latif Al-Obaidi*
(*)Al-Iraqia University / College of Law and Political Science
abbas.l.kareem@aliraqia.edu.iq
The United Arab Emirates has undergone many transformations at the regional and international levels, as a result of oil wealth, the impact of globalization and expatriate labor, which in turn affected the nature of the political, economic, social, cultural and intellectual structures of the political system and society in general. The system that governed the Emirates Islands has transformed from the traditional tribal system to the modern state system, governed by political and constitutional institutions, keeping pace with global transformations, adopting democratic values, and openness to global cultures. The transformation of the UAE’s foreign relations and the diversification of regional and international partnerships reflects the UAE’s conscious and diverse vision of the world. The UAE’s foreign policy is characterized by a peaceful strategy and international cooperation, as it seeks to strengthen diplomatic and trade relations with different countries around the world. Adopting democratic values and openness to global cultures. Consolidating the values of tolerance as a supreme basic value in Emirati society at the local and regional levels, and accepting the different other, intellectually, culturally and religiously. This in turn was reflected in the UAE’s foreign relations in terms of security and economy. The country’s foreign policy has adopted a policy of global openness, observing ethical rules in international issues, and joining international organizations that sponsor human rights, combat terrorism, and protect the rights of foreign workers. Based on these principles, the UAE has established relations with several countries at the bilateral, regional, and international levels, and its foreign policy has played a major role in internal harmony and social and economic interaction, as it has represented the role of a safety valve to preserve its national security and regional balance.
Keywords
United Arab Emirates, Iran, Turkey, Zionist Entity, Regional Motives, Diversification of Economic Partnerships
recommended citation
Received : 1/5/2025 ; accepted :10/5/2025 ; published 25 July2025
published online: 25/7/2025
https://doi.org/10.61279/rhvb4t23
Available online at:
https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/article/view/516
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/20079
Indexed by:
DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088
CROSSREF doi: prefix 10.61279
This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
For more information, visit jlps.edu.iq
__________________________________________________
المقدمة
الاستقرار في السياسات والعلاقات الدولية موضوع معقد ومتغير باستمرار. حيث يمر النظام الدولي بتحولات مستمرة ويتأثر بعوامل متعددة مثل القوى العظمى، الأزمات الدولية، والتغيرات الاقتصادية والسياسية، ومع ذلك، يمكن للدول والمنظمات الدولية أن تسعى لخلق نوع من الاستقرار من خلال الدبلوماسية، الاتفاقيات الدولية، والتعاون المتبادل [1].
تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها عام1971، كأول تجربة اتحادية ناجعة ومستمرة، إلى خلق توازنها الخاص في محيطها الإقليمي الخليجي والعربي، من خلال نهجها سياسة الحياد الإيجابي، واستيعابها معظم التناقضات الخارجية، وحددت مساراتها التوافقية المتوازنة مع دول الجوار والعالم. وبنهجها المتوازن هذا وجدت موضع لها في النظام الإقليمي وفي محيط النظام العالمي [2].
إشكالية البحث:
يثير البحث عدة إشكاليات أهمها: -
تأثير التحديات الإقليمية مثل الصراعات في الشرق الأوسط (سوريا، اليمن، العراق) على خيارات دولة الإمارات في بناء شراكاتها وامنها القومي.
كيف تؤثر العوامل الاقتصادية، مثل الحاجة إلى التنويع الاقتصادي والاستثمار، في تشكيل علاقات الإمارات مع هذه الدول؟ وما هو دور المشروعات الاقتصادية المشتركة وتدفقات الاستثمار في تعزيز أو تقويض العلاقات.
كيف تسعى الإمارات لتحقيق توازن بين القوى الإقليمية المختلفة (إيران وتركيا) في سياق تغيرات النظام الإقليمي؟ وما أثر المنافسة الإقليمية على سياستها الخارجية.
ما هي التوجهات المحتملة لعلاقات الإمارات مع هذه الدول في المستقبل؟
أهمية البحث:
ان تنويع الشراكات الإقليمية والعالمية لدولة الإمارات، يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي والعالمي وتعزيز التفاهم والتعاون بين الدول الاعضاء، وتقديم الدعم المالي والتقني للدولة، وتحسين البيئة الاقتصادية والسياسية للدول وتقوية الردع الإقليمي في المنطقة.
هدف البحث:
يهدف البحث إلى محاولة تحليل الأدوار والدوافع والاستراتيجيات التي اعتمدتها دولة الامارات لتحقيق الاستقرار والتنوع الداخلي والإقليمي، وتنويع الشراكات، وتقوية التبادل الاقتصادي لكل الأطراف المتحالفة معها وبالعكس.
منهجية البحث:
تم اعتماد المنهج البنيوي الوظيفي في بحثنا لكونه يبين لنا كيف تتفاعل الشراكات الدولية مع الوظائف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الامارات، وكيف تساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية. إضافة الى استعانتنا بالمنهج التاريخي لفهم السياقات التاريخية والتطورات التي قادت الى سياسات التنويع الحالية. على أساس ذلك سوف نتطرق في بحثنا هذا الى طبيعة الدوافع والسياسات التي اتبعتها دول الامارات تجاه الدول (إيران -تركيا – الكيان الصهيوني) وأثر هذه السياسات على طبيعة تحول السياسة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة من خلال ثلاث محاور رئيسية.
المحور الأول
إيران
التهديد الإيراني:
اجبرت الظروف السياسية التي فرضتها مسألة الانسحاب البريطاني للمدة بين عامي (1968-1971) من منطقة الخليج العربي، حكام امارات ساحل عمان المتمثلة (أبو ظبي، دبي، الفجيرة عجمان، الشارقة، رأس الخيمة، أم القيوين، البحرين، قطر) بضرورة الاتفاق على تأسيس دولة اتحادية، ليكون نواة لدولة جديدة قوية لسد الفراغ بعد خروج بريطانية، وخطر المد الايراني والسوفيتي آنذاك. أطال الاختلاف في وجهات بين حكام الجزر الخليجية من مدة المفاوضات، حول الاتفاق على شكل اتحاد دولة الامارات، لتنتهي باتحاد سباعي حيث اختارت البحرين وقطر الاستقلال ولم تنضما الى الإتحاد المذكور.
لم تكن إيران بعيدة عما يجري في المنطقة، فكانت تراقب الأحداث عن كثب، ولم تخف أطماعها في الخليج العربي، ولاسيما أن مضيق هرمز يعد منفذا مهما على المستوى الاقتصادي والاستراتيجي، لتصدير النفط الإيراني، لهذا أدركت أن هذا المنفذ لابد من حمايته من خلال وجود قاعدة متقدمة بالقرب من مضيق هرمز، خشية أن تظهر قوى راديكالية مدعومة من قبل الإتحاد السوفيتي [3].
تسعى إيران للحفاظ على مصالحها النفطية، فضلاً عن أطماعها أصلاً في البحرين التي كانت تطالب بها منذ مدة طويلة، لذلك وجدت إيران في فكرة الإتحاد فرصة مناسبة لها لتحقيق تلك الأهداف، وبدأت تتفاوض مع بريطانية والولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق غاياتها، والحصول على موطئ قدم هناك. وبعد استقلال البحرين على ضوء تقرير الأمم المتحدة عام ۱۹۷۰م انتهت المطالب الإيرانية فيها، فبدأت إيران تفكر بطريقة أخرى للحصول على الجزر العربية الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) كتعويض لها عن البحرين، وربطت قضية الاعتراف باتحاد الإمارات مع احتلالها لتلك الجزر [4].
على أساس ذلك أقدمت إيران على احتلال تلك الجزر عام ۱۹۷۱م، ومن ثم اعترفت باتحاد دولة الإمارات التي أعلن عن قيامها في العام نفسه.
تكمن الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لهذه الجزر، في موقعها عند مدخل مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الإيراني والعالمي، إضافة الى غناها بمعادن كثيرة أهمها أوكسيد الحديد، إضافة لذلك أدخلت إيران تغييرات على الجزر بعد احتلالها، مثل تمركز عناصر من المدفعية وإقامة قواعد عسكرية متقدمة، وهذا أثر على الأمن القومي للإمارات والمنطقة بأكملها [5].
التحالفات الاستراتيجية:
كبقية دول الخليج العربي، تتسم العلاقات الإيرانية الإماراتية، بالقوة أحياناً وبالفتور أحياناً أخرى، فقد دعت الخارجية الإماراتية إيران، لمعالجة القضايا التي تتسبب بتوتر في علاقاتها مع دول الخليج، بما في ذلك النزاعات الحدودية، وموقفها من الأزمة السورية، وبرنامجها النووى الذي يثير ارتياب دول المنطقة.
والسؤال الذي يطرح هنا؟ ما سبب هذا الانعكاس والتحول الدبلوماسي للنظام السياسي في دولة الامارات على مستوى العلاقات الخارجية؟
تغيرت الأوضاع السياسية في دولة الامارات كثيراً عن سابقها، من ناحية العلاقات الدبلوماسية مع الدول الإقليمية، نتيجة لتغير مصالحها، وفقًا لتصوّراتها، فضلاً عن توخي استخدام القوة عملياً، خاصة بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقد حلّت الدبلوماسية محل عقد من نهج المواجهة، التي اتبعتها الإمارات ضد قطر وتركيا، وتكيف صانعو السياسات في الإمارات مع السياق الإقليمي والدولي، خصوصاً بعد الهجمات الصاروخية على المنشاة النفطية في السعودية والامارات، وموقف الولايات المتحدة السلبي تجاه الهجمات الصاروخية، حيث أدرك المسؤولون في أبو ظبي، وأيضًا دبي، تماما، الضرر الذي قد يلحق بهما بوصفهما مركزين مستقرين (نسبيًا)، في منطقة غير آمنة في حال استمر أو تصاعد نمط الهجمات التي شنت في عام 2019. ولهذا السبب جزئيًا، سعى صناع السياسات الإماراتيون إلى تنويع شراكاتهم الدولية، بما في ذلك مع الكيان الصهيوني والصين، وعملوا على تحقيق توازن أكثر قابلية للتطبيق في العلاقات الإقليمية، ولا سيما مع إيران، واتباعها سياسة التحوط [6].
على إثر ذلك، في 24 تشرين الثاني 2021، عقد اجتماع ما بين أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، وخليفة شاهين المزر، وزير الدولة للشؤون الخارجية، اتفقت الإمارات وإيران فيه، على فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية الودية، وخفض حدة التوترات فيما بينهما [7].
المصالح الاقتصادية والدعم الدولي:
رغم مناخ التوترات بين إيران والامارات الا ان حجم التجارة بينهما، كان دوما مرتبطاً بشبكات كثيفة من العلاقات التجارية وعلاقات الأعمال، إضافة إلى حركة الأشخاص، اذ تستضيف الأمارات جالية كبيرة من الإيرانيين تقدر اعداها بحدود (500) ألف إيراني بعظهم حاصل على الجنسية الإماراتية، ويمثل الإيرانيون خامس أكبر جنسية من مشتري العقارات في دبي ومن ساكنيا الذين يبلغون 10% إضافة الى الاستثمارات الأخرى [8]. وهو ما يشكل خطراً داخليا يجب على دولة الامارات ان لا تتغافل عنه للحفاظ على امنها الداخلي. إضافة الى حركة البضائع عبر الممرات الملاحية المتقاطعة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري فيما بينهما بعد عودة العلاقات عام 2019 الى (24) مليار دولار عام 2023 بعد ان كانت (11) مليار دولار عام 2021. في عام 2020، انضمت الإمارات إلى الكويت وقطر لتقديم العون لإيران خلال جائحة فيروس كورونا، ونفذت عددًا من رحلات الطيران الطبية الطارئة. وتعتبر الإمارات الشريك التجاري الثاني لإيران بعد الصين. وعندما بدأت المحادثات حول القضية النووية بين دول العالم وإيران في عام 2013، فإن الإمارات قد استأثرت بأكثر من (96%) من صادرات مجلس التعاون الخليجي لإيران [9].
وفاق هذا الحجم الأرقام المتعلقة بالتجارة مع الأعضاء الخمسة الآخرين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ أصبحت الامارات. على وجه الخصوص مهمة بالنسبة إلى إيران، بوصفها مركزا لإعادة التصدير ومنفذها الأول للاقتصاد العالمي في عصر العقوبات الدولية ضد إيران [10].
الاستقرار الإقليمي:
تسعى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العمل كمراكز تجارية ولوجستية، تربط مناطق متعددة من العالم، كجزء من رؤيتهما لمستقبل ما بعد النفط «اقتصاد المعرفة[11]والطاقة المتجددة»، وتركز بشدة على تنمية اقتصاداتها وجذب الاستثمار الأجنبي. من خلال التركيز على تحقيق التنويع الاقتصادي والازدهار على المدى الطويل في الداخل، إضافة لذلك تريد دول مجلس التعاون الخليجي الاستقرار داخل حدودها، وفي جميع أنحاء المنطقة المجاورة. ان الاستقرار في الامارات ومنطقة الخليج العربي عموما، أثبتت فائدته فيما يتعلق بجلب الأفراد ذوي الثروات العالية، وأعداد كبيرة من العمال المهرة إلى المنطقة، وان عدم الاستقرار يمكن أن يقضي على كل هذه المكاسب الاقتصادية [12].
لذلك تشعر دولة الامارات، وكل دول الخليج العربي، بقلق بالغ إزاء محاولات إيران الجريئة لإعادة تحديد قواعد الاشتباك مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لها، هو إمكانية نقل هذه المواجهات إلى «شواطئ الخليج»[13]. والسؤال الذي يطرح هنا هل كان للعمليات العدائية الإيرانية الأخيرة على شركات النفط السعودية أرامكو عام 2019 تأثير على الانفراج الجديد بين أبو ظبي وطهران وعلى تحسن الأوضاع الخليجية عموماً؟ والجواب هو؛ ان كل تلك الأسباب التي ذكرناها سابقا دفعت دبي ودول الخليج إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران. وينطبق الشيء نفسه على الجانب الإيراني. وإن رد أبو ظبي والرياض المتوازن والمدروس على الأعمال العدائية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، وتصميمها على النأي بنفسها عن القصف الأمريكي البريطاني لأهداف الحوثيين في اليمن، يدل على التزامها بمنع انحراف الوفاق مع طهران عن مساره المتفق عليه [14].
نستنتج من جوهر الأمر، ان التعاون التجاري له دور كبير بالاستقرار الإقليمي خصوصاً ان طهران ودبي تتمتعان بالفعل بعلاقات تجارية جيدة، إلا أن هذا التعاون الاقتصادي للطرفين والأطراف الإقليمية الأخرى، يمكن أن يتقدم أكثر في الواقع، إذا كانت العلاقات التجارية بين البلدين والمحيط الاقليمي مستقرة، فإن المعادلة الإماراتية الإيرانية تصبح مستدامة. وإذا كان هذان الاقتصادان مترابطين بشكل وثيق للغاية، فيمكن التغلب على التوترات السياسية بشكل أكبر. واستطاعت الإمارات على الرغم من التحديات والتهديدات الإقليمية التي واجهتها، أن تحقق تطوراً كبيراً، وتصبح واحدة من أكثر الدول تقدماً في المنطقة. ومازالت تواصل جهودها الدبلوماسية لحل النزاع مع إيران بطريقة سلمية، وتسعى للحصول على دعم دولي لاستعادة السيادة على الجزر المحتلة. وان فرص التعاون والحوار في المستقبل بين البلدين، مفتوحة ومرهونة بطبيعة العلاقات التجارية، ومتأثرة بالتطورات والمصالح الإقليمية والدولية.
المحور الثاني
تركيا
التقارب الإقليمي:
تُعدُّ الامارات كموقع القلب في الخليج العربي، وهي تمتلك موقع إستراتيجي متميز من خلال موقعها الساحلي وطول السواحل والثروات النفطية التي يزخر بها هذا الموقع، ناهيك عن موقع الدولة وسط العالم وارتباطها معه بطرق مائية عديدة، كما ان توسطها بالنسبة إلى دول العالم منحها ميزة أخرى تتعلق بعملية التواصل الحضاري والاجتماعي والثقافي مع شعوب العالم، إضافة الى انضمامها إلى دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يمنحها من ناحية استراتيجية دور هام في المنظومة الخليجية، على أساس ذلك تنظر تركيا الى دولة الامارات العربية المتحدة كحليف استراتيجي واقتصادي، وتنظر الامارات الى تركيا النظرة نفسها[15].
مع حقبة التسعينات وبداية القرن الحالي تغيرت التوجهات التركية تجاه دول المشرق العربي، وأعادت تصوراتها مع المنطقة العربية، بسبب تغيرات سياستها الخارجية اتجاه الغرب بعد رفض انضمامها الى الاتحاد الأوربي. فتوجهت لتحسين علاقاتها مع دول المشرق العربي، لما رأت من مقومات تربطها بها، ولما لها من أهمية استراتيجية عندها وخاصة أقطار الخليج العربي، لم تبتعد العلاقات الخليجية التركية، عن الجذور التاريخية، رغم كل التبدلات الدولية والإقليمية، وهي بين طبيعية ومتطورة ومرتبطة لحد كبير بعض الأحيان بالبيئة الدولية.
المصالح الاقتصادية:
بدأت العلاقات الاقتصادية والدبلوماسي بين البلدين منذ عام 1977. وبلغت العلاقات الاقتصادية تطورات كبيرة1984، إذ تواجدت العديد من الشركات الإماراتية وبقوة في السوق التركية، كاستثمار «مجموعة أبراج كابيتال» الإماراتية، نحو 900 مليون دولار منذ عام 2007 في السوق التركية [16].
بقيت العلاقات جيدة بين البلدين لغاية عام 2013، حيث شهدت تراجع كبير بسبب الخلافات في الكثير من الملفات، بسبب الوجهات المتناقضة، بما فيها ملفات إقليمية، خاصة بعد اندلاع أزمة العلاقات الخليجية بين قطر وأعضاء مجلس التعاون الخليجي، والموقف من ثورات الربيع العربي، كاختلاف المواقف حول الثورة السورية، والانقلاب في مصر حيث دعمت تركيا الاخوان، ودعمت الامارات الحكم العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، ودعم أطراف الصراع في ليبيا، واتهام الإمارات بتمويل محاولة الانقلاب في أنقرة [17]. تغيرت طبيعة العلاقات بين الامارات وتركيا خاصة بعد عام 2021، وذلك يعود لعدة أمور أهمها [18].
تغير الإدارة الامريكية بعد خسارة ترامب واستلام بايدن للحكم.
سعي الامارات لتصفير مشاكلها مع الدول الإقليمية خاصة تركيا والتي تكتسب أهمية جيو استراتيجية، لما تتمتع به من موقع جغرافي واستراتيجي بين الشرق والغرب، والاستفادة من علاقات تركيا اللوجستية بالعالم.
كان لوصول حزب العدالة والتنمية الى الحكم في تركيا دور كبير في تغير سياسة تركيا الخارجية تجاه محيطها الإقليمي وعلاقتها بدول الخليج العربي، والتي تسعى بها لإعادة صياغة دورها في المنطقة، وأخذ دور إقليمي ومحوري فاعل (دور الزعيم الإقليمي)، وقد كان في مقدمة تلك السياسة تصغير مشاكلها مع دول الجوار والخليج العربي ومنها الإمارات [19].
حاجة الامارات للشركاء، من أجل الاستفادة من خبراتهم مع تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية. خاصة بعد توجه الصناعات الاماراتية الى قطاعات الصناعات التحويلية والنقل والمواصلات بالإضافة للنفط الخام، وهي بحاجة للأسواق لتصريف منتجاتها الى الدول الاوربية، فكلنا يدرك أهمية التعاون الاقتصادي لتفادي النزاعات وزيادة الود والتفاهم بين الدول.
حاجة تركيا لاستغلال الاقتصاد الإماراتي وتامين تدفق الواردات النفطية، إضافة لحاجتها لسوق تصريف لمنتجاتها نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، بينما تعتبر تركيا سوقًا مهمًا للمنتجات الإماراتية ونافذة للوصول إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية [20].
موقع الامارات الذي تريد تركيا الاستفادة منه اقتصادياً وعدم تركه لقمة سائغة لأي من منافسيها الإقليميين، كما أن الامارات بحاجة للاستثمار في تركيا لنفس الأسباب التي ورد ذكرها، سواء الاقتصادية أو السياسية خاصة بعد أن شعرت بانحصار دور الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العربية والشرق أوسطية.
التوازن الاستراتيجي:
تشكل تركيا أحد أهم القوى الفاعلة في المحيط الجغرافي لمنطقة الخليج، خاصة في ظل شبكة العلاقات التي تمتلكها تركيا، والتي تصلها مع جميع الفاعلين الدوليين دون استثناء. ومن هنا فإن دولة الامارات ودول الخليج العربي عموما يمكنها الاستفادة من هذا الواقع وتعزيز علاقتها مع تركيا لسببين رئيسيين [21]:
دعم التوازن الإقليمي، والحد من النفوذ الإيراني في المنطقة. فموقع تركيا وحجمها وعدد سكانها وقوتها العسكرية مشابه جداً لما تملكه إيران، مما يؤهلها للعب دور مهم في تحقيق توازن جيو استراتيجي مع إيران، وبذلك سيكون من الطبيعي أن تلجأ دولة الامارات لفتح بوابة التواصل الاستراتيجي مع تركيا وإرثها التاريخي، وبعيداً عن الحساسيات، في الوقت الذي لا تفرض فيه تركيا نفسها بالقوة على المنطقة، وتقدم نموذجاً مغايراً عن النموذج الذي تقدمه إيران.
حل المشكلات والأزمات الإقليمية: حيث يمكن لدولة الامارات العربية، الاعتماد على تركيا في هذا السياق، خاصة أن صعودها إقليمياً لم يأت نتيجة صفقات أو مساومات أو على حساب أحد الأطراف الإقليميين. ومن هذا المنطق فإن علاقات تركيا مع جميع الفاعلين المحليين، الإقليميين والعالميين، سيكون مفيداً جداً لدولة الامارات وباقي دول الخليج العربي.
على هذا الأساس تلعب تركيا دورًا مهماً في توازن القوى الاستراتيجية في الخليج العربي، إذ تمكنت من إعادة ضبط العلاقات بينها وتخفيف التوتر الذي استمر لسنوات. وتضمن هذا التوازن تعزيز التعاون والشراكة مع الامارات في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية، وتحسين العلاقات الدولية، وتعزيز الأمان والاستقرار في المنطقة. من خلال التهدئة والحوار بين الجانبين، وتقديم الدعم الإقليمي والاستراتيجي والاقتصادي للدول الخليجية، وتأسيس صندوق استثمار بقيمة 10 مليار دولار أمريكي في تركيا [22].
التعاون الأمني:
باتت تركيا في الحسابات الجديدة للسياسة الخارجية الإماراتية وتوجهاتها الاقتصادية والعسكرية، فتركيا تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، ويعتبر من الجيوش الكبيرة حجماً وكفاءة، على هذا الأساس تم توقيع العديد من مذكرات التعاون الاقتصادي والعسكري بين الإمارات وتركيا. حيث قامت الإمارات بعقد صفقة شراء أسلحة من تركيا بقيمة ٩٠ مليون دولار، والتي منها شراء 120 طائرة بيرقدار مع ذخيرتها والتدريبات اللازمة لها، لتكون بذلك أكبر ثالث مستورد للأسلحة التركية، وعليه اصبحت تركيا حليفاً اقتصادي وعسكري مهمًا لدولة الامارات [23].
ختاماً، تمكنت تركيا والامارات وعواصم الخليج الأخرى، من إعادة ضبط العلاقات بينها وتخفيف التوتر الذي استمر لسنوات، وساهمت المصالح السياسية والاستراتيجية، في توحيد رؤى البلدان الخليجية نحو تركيا كحليف اقتصادي وعسكري مهمّ في المنطقة. اذ ترى تركيا في دولة الإمارات العربية المتحدة شريكًا استراتيجيًا واقتصاديًا مهمًا، ويسعى الطرفان إلى تضاعف التبادل التجاري بينهما، مع توقعات بأن يصل إلى 25 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق في العلاقات بين البلدين. وتعكس هذه الأرقام والاتفاقيات الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة والتعاون لتحقيق التنمية والازدهار لكلا البلدين. إضافة الى رغبة الامارات في ان تكون جزء من تكوين جديد في الشرق الأوسط.
المحور الثالث
الكيان الصهيوني (إسرائيل):
التحالفات الاستراتيجية:
على مدى عقود مضت، ما زالت الاستراتيجية الصهيونية تقوم على أن مفهوم التطبيع مع العرب يجب أن يستند إلى التفوق الشامل والدائم على المنطقة، ومحاولة تغيير الصورة الذهنية للصهاينة من أعداء إلى شركاء، وإعادة تركيبها لتتوافق مع فكرة وجود وشرعية واستحالة زوال الكيان الصهيوني. ووجدت في حالة التوتر بين إيران والدول الخليجية ضالتها. لتعزيز هذه الاستراتيجية وقد عمقت هذا التوتر والاتهامات المتبادلة بين إيران وبعض الدول العربية، بالسعي لزعزعة الاستقرار ودعم جماعات المعارضة والتدخل في الشؤون الداخلية، وقدم الكيان الصهيوني نفسه بدعم قوي من الولايات المتحدة، وانه حليف مؤتمن في مواجهة عدو مشترك هي إيران[24]. لقد أوجد وصول الرئيس دونالد ترامب للسلطة في 2017، بأجندته المعلنة بالانسحاب من البرنامج النووي الإيراني ذات الموقف الذي يتخذه الكيان الصهيوني، وبذل أقصى الضغوط على إيران حتى توقع معه اتفاقاً جديداً، وعلى الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة أن تنضم لهذه الضغوط على إيران [25].
أوجد ذلك أرضية خصبة للكيان، لتوسع من تعاونها مع عدد من الدول العربية وخاصة الخليجية، بحجة مواجهة الأخطار الحقيقية والمتوهمة من إيران وجماعات التطرف والإرهاب، وجعل ذلك مقدماً على حل الصراع العربي الصهيوني.
التحديات الامنية الإقليمية:
ثمة دوافع يمكن رصدها للتحولات الكبيرة التي حصلت في العلاقات العربية - الصهيونية خلال هذه الفترة، ويأتي على رأس هذه الدوافع [26]:
البحث عن الحماية والشرعية سواء كانت خارجية او داخلية. فغالبية الأنظمة العربية تعاني أزمة شرعية داخلية، أدت إلى فجوة بينها وبين شعوبها، وقد أثبتت ثورات الربيع العربي هذا الافتراض، واستخدمت الحكومات العربية الوسائل الأمنية، لمواجهة حركات الرفض والانتفاضات في بلدانها، الأمر الذي قاد إلى انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات السياسية.
تساعد العلاقة مع «الكيان الصهيوني» والولايات المتحدة، في غض الطرف والانفلات من العقاب والإدانات الدولية، وتقدم الحماية الأمنية لهذه الأنظمة، وتحميها من المؤامرات الصهيونية، مما جعل ذلك دافعاً قوياً لهذه التحولات الواسعة، كحماية أنظمة عربية من أنظمة عربية أخرى، وحماية دول الخليج من الخطر التمدد الإيراني، الذي اعتبر العدو المشترك الأول بينها وبين الكيان الصهيوني، فأصبح هذا دافعاً قوياً للتحول في العلاقة معه [27].
الرغبة في التقرب من القوة العظمى الولايات المتحدة الأمريكية، والانصياع لقراراتها وأوامرها تجنباً لغضبها وعقوباتها مثل الاتهام برعاية الإرهاب او فرض العقوبات السياسية والاقتصادية او التدخل لحماية الأقليات وحقوق الانسان وتطبيق أنظمة الحكم الديمقراطية. كحالة السودان التي اشترطت عليها إدارة ترامب لإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب بشرط التطبيع مع «الكيان الصهيوني» [28]
ساهمت حالة الانقسام الفلسطيني والتوتر والخصومة بين الدول العربية، في تراجع القضية الفلسطينية وإعطاء المبررات لمن يبحثون عنها، للتنصل من التزاماتهم القومية والتحول في سياساتهم نحو إسرائيل والمشاركة في إحياء نظريات السلام الاقتصادي، والفوائد التي ستجنيها الاقتصاديات العربية من التبادل الاقتصادي والتكنولوجي مع «الكيان الصهيوني» [29].
المصالح الاقتصادية والتكنولوجية:
وقعت الامارات «والكيان الصهيوني» العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتكنولوجية، تعكس التزام الحكومتين بتنمية العلاقات فيما بينهما، وكذلك التعاون في مجالات إقامة المعارض، وتبادل الخبرات والمعارف، وزيارات الوفود، والتعاون بين الغرف التجارية، وكذلك في مجال التقنيات الزراعية، وتعزيز البحث والتطوير المشترك.
ويمكن تحديد المصالح الاقتصادية «للكيان الصهيوني» في دولة الامارات العربية المتحدة من خلال الاتي[30]:
لدى «الكيان الصهيوني» العديد من الأهداف والمصالح الاستراتيجية والتكتيكية، التي تريد تحقيقها من وراء تقاربها مع دول الخليج ودولة الامارات، والتي تتعلق بالتوسع الاقتصادي، وإيجاد أسواق لمنتجاتها في دول الخليج، والحصول على حصة من نفط الخليج بأسعار رمزية.
يعتقد « الكيان الصهيوني « دولة الامارات ودول الخليج العربي تنفرد بأهمية قصوى في حسابات الدول الكبرى لما لها من أهمية استراتيجية في المشهد السياسي الإقليمي والعالمي، ولما تتمتع به من غنى في مواردها الطبيعية، أهمها النفط والغاز.
إن الموقع المتميز لدولة الامارات والخليج العربي بالعموم، الذي يتحكم بمجموعة من القنوات والبحار والمقرات المائية الاستراتيجية المهمة، يتيح للكيان الصهيوني في حال تطبيع علاقاتها معها، أن تلعب دور صلة الوصل في مسارات نقل النفط الخام والغاز والمواد الأولية إلى الدول الصناعية الكبرى.
سعي «الكيان الصهيوني» للمساهمة في التكامل مع التحالف الأمني في الخليج لتأمين حركة الملاحة في باب المندب، بما في ذلك انتشار سفن حربية تابعة له مزودة بالصواريخ داخل المضيق، موجهة ضد القراصنة بالبحر الأحمر، لكن الهدف الرئيس منها حراسة وتأمين حركة الملاحة من خطر جماعة الحوثيين في اليمن [31]
يحاول « الكيان الصهيوني «، أن يربط سعيه لتوثيق العلاقات مع العواصم الخليجية ودولة الامارات العربية المتحدة، بتحقيق التكامل الأمني في الشرق الأوسط، خاصة أمام مخاوف الطرفين الكبيرة من تنامي النفوذ الإيراني الذي يهدد المنطقة، وعبر هذه البوابة تستطيع كل منهما فيما بعد أن تنتقل لأبواب أخرى، تتأسس من خلالها بنية تحتية لعلاقات سياسية واقتصادية وأمنية مع دول عربية وغربية اخرى.
التعاون في مجالات التكنولوجيا، والطاقة النظيفة، والتغير المناخي، وتقنيات الزراعة والمياه، ومكافحة التصحر.
تحقيق الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب:
وفي إطار الرؤية الرامية إلى تعميق العلاقات «الإسرائيلية الإماراتية»، وتعزيز جسور الاستقرار الإقليمي، تعمل الدوليتين على الاتي [32]:
تعميق الحوار الاستراتيجي والتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية. وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، والتصدي للإرهاب، وتبادل الخبرات في مجال الامن والمعلومات والتكنولوجيا. الذي يوفر آلية فعالة لتعزيز القوة الإيجابية للسلام في المنطقة.
تعزيز سردية السلام والتعايش في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من أجل الحد من أي انقسام أو عدوان أو صراع [33].
التعاون الإقليمي في مجالات التكنولوجيا، والطاقة النظيفة، والتغير المناخي، وتقنيات الزراعة والمياه، ومكافحة التصحر، والنقل، والصحة، ومكافحة الإرهاب. بناءً على رؤية الاتفاق الإبراهيمي للسلام (الذي سوف نتطرق له في الفصل الرابع من بحثنا)، وإيمانًا بالهدف المشترك المتمثل في تحقيق الرفاه ليس فقط لدولتي الإمارات (وإسرائيل) بل المنطقة بأكملها، ناقش الطرفان الفرص بما في ذلك التعاون متعدد الأطراف من أجل جني ثمار السلام مع شعوب الشرق الأوسط.
الخاتمة:
في العقود الأخيرة، تطورت العلاقة بين «الإمارات وإيران- تركيا – الكيان الصهيوني» بشكل كبير، مما يعكس مزيجًا معقدًا من المصالح الدبلوماسية والاقتصادية والجو سياسية. وعلى الرغم من التوترات التاريخية الناجمة عن النزاعات الإقليمية والاختلافات الإيديولوجية بين الجميع، فقد سعت هذه الدول إلى إيجاد أرضية مشتركة، مما يدل على أن السياسة الإقليمية يمكن أن تتجاوز مظالم الماضي والتطلع للمستقبل.
مع وضع الإمارات العربية المتحدة لنفسها كمركز تجاري عالمي، أدت تطلعاتها الاقتصادية إلى نهج عملي تجاه «إيران- تركيا- والكيان». اذ تحافظ هذه الدول على شراكة تجارية نابضة بالتحول والتطور، وخاصة من خلال موانئ دبي الصاخبة والسواحل «الإيرانية» الغنية بالطاقة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الدول العربية والخليجية، وتوسيع تحالفاتها الإقليمية، وتحسين صورتها الدولية. كما تهدف إلى مواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة، وتعزيز الاستقرار من خلال علاقات دبلوماسية قوية. هذا الترابط الاقتصادي هو جانب حيوي من مشاركاتهما الدبلوماسية، مما يسلط الضوء على فوائد التعاون في عالم مترابط، وقنوات اتصال مفتوحة. من خلال انخرط قادة الإمارات العربية المتحدة مع نظرائهم من الدول الشريكة، مدركين للحاجة إلى الاستقرار والأمن في منطقة معرضة للصراع. يهدف هذا الانخراط إلى الحد من التوترات، وخاصة في ظل ديناميكيات جيوسياسية أوسع نطاقاً تتأثر بالقوى الخارجية.
تعكس السياسة الخارجية المتوازنة لدولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالسيادة مع السعي إلى اغتنام فرص الحكم التعاوني. ولا توفر هذه الاستراتيجية طريقًا دبلوماسيًا لإيران وتركيا والكيان فحسب، بل تسمح أيضًا لدولة الإمارات العربية المتحدة بإبراز صورة الاعتدال والبراغماتية لدول الخليج الأخرى. وفي نهاية المطاف، تدرك هذه الدول أن المشاركة المستدامة يمكن أن تؤدي إلى مشهد إقليمي أكثر استقرارًا.
وبينما يتنقل الشرق الأوسط عبر ديناميكيات القوة المعقدة، تعمل العلاقة بين الإمارات العربية المتحدة وباقي الدول موضوع بحثنا، كمثال مقنع لكيفية مساهمة الحوار والمصالح الاقتصادية في سد الفجوات الجيوسياسية. وقد يفيد إعطاء الأولوية للتعاون على المواجهة مصالحهما الوطنية وإلهام مبادرات مماثلة بين الدول المجاورة، مما يساهم في منطقة أكثر سلامًا وازدهارًا.
الاستنتاجات:
ان تقوية علاقات الإمارات مع إيران وتركيا والكيان الصهيوني تجلب العديد من الفوائد على مختلف المستويات من خلال الاتي: -
على المستوى السياسي:
تحسين العلاقات مع إيران يمكن أن يسهم في تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
تعزيز العلاقات السياسية مع تركيا يمكن أن يفتح المجال للتعاون في القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.
التعاون السياسي مع الكيان الصهيوني يعزز التحالفات الإقليمية ويمكن أن يسهم في تعزيز دور الإمارات على الساحة الدولية.
على المستوى الاقتصادية:
التعاون الاقتصادي مع إيران يمكن أن يعزز التبادل التجاري ويوفر فرصًا استثمارية جديدة للشركات الإماراتية.
تركيا شريك تجاري مهم، وتعزيز العلاقات الاقتصادية يعزز التجارة الثنائية والسياحة والاستثمارات.
التطبيع الاقتصادي مع الكيان يفتح أبوابًا جديدة للتعاون في التكنولوجيا والابتكار والزراعة والصناعة.
على المستوى الأمني:
تخفيف التوترات مع إيران يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتقليل التهديدات الأمنية.
التعاون الأمني مع تركيا يمكن أن يعزز الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار.
التعاون الأمني مع الكيان الصهيوني يعزز القدرات الدفاعية للإمارات ويسهم في مواجهة التهديدات المشتركة.
الفوائد الاجتماعية والثقافية:
تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية مع إيران يمكن أن يعزز التفاهم المتبادل والتعاون الثقافي.
التعاون الثقافي مع تركيا يساهم في تبادل الفنون والثقافة والسياحة بين البلدين.
التطبيع الثقافي والاجتماعي مع الكيان يعزز التفاهم بين الشعبين ويفتح المجال للتبادل الثقافي.
هذه المستويات من العلاقات تعزز من مكانة الإمارات كقوة إقليمية وخليجية، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة والأمن والاستقرار.
إقرار تضارب المصالح
يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.
التمويل
لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان الأخلاقي
هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر البيانات
البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.
المواد التكميلية
لا توجد مواد تكميلية لهذا البحث
الشكر والتقدير
لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث
Declaration of Conflicting Interests
The author declared that there isn’t any potential conflicts of interest with respect to the research, authorship, and/or publication of this article.
Funding
The author received no financial support for the research, authorship, and/or publication of this article.
Ethical Statement
This research complies with ethical standards for conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all individual participants included in the study.
Data availability statement
The data that support the findings of this study are available from the corresponding author upon reasonable request.
Supplemental Material
Supplemental material for this article is available online.
Acknowledgements
The authors did not declare any acknowledgements
المصادر
١. أحمد داود أوغلو، العمق الاستراتيجي: موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية، ترجمة: محمد جابر ثلجي وطارق عبد الجليل، مركز الجزيرة للدراسات، الدوحة، ٢٠١٠.
٢. كريستيان كوتس أولريشسن، إعادة التوازن في العلاقات الإماراتية الإيرانية، المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات، وحدة الدراسات الإيرانية، قطر، ٢٠٢١.
٣. جمال زكريا قاسم، تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر، المجلد الخامس، القاهرة، ٢٠٠١.
٤. سلمان علي حسين، إسرائيل والتحولات السياسية في الدول العربية منذ عام ٢٠١٠، الطبعة الأولى، دار دجلة، الأردن، ٢٠١٧.
٥. سمير غويبة، الإمارات العربية المتحدة: أول تجربة حدودية في العالم العربي، دار بن دسمال للطباعة والنشر، أبوظبي، ٢٠١٠. ٦. توماس ماتر، الجزر الثلاث المحتلة لدولة الإمارات العربية المتحدة: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، ترجمة: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الطبعة الأولى، أبوظبي، ٢٠١٥.
الرسائل والأبحاث
١. أحمد زعل العنزي، مستقبل موازين القوى الاستراتيجية في الخليج العربي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة آل البيت، الأردن، ٢٠٠٩.
٢. محمد يوسف حمزة، تطور العلاقات «الإسرائيلية» مع دول مجلس التعاون الخليجي ومجالاتها بين ٢٠١٠ و٢٠٢٠، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، الجامعة الإسلامية، غزة، ٢٠٢٠.
٣. شافية حداد، توجهات السياسة الخارجية التركية بعد الحرب الباردة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الحقوق، قسم العلوم السياسية، جامعة الحاج لخضر، باتنة، الجزائر، ٢٠٠٣.
٤. طلال تركي عشوان، الدور الإيراني في الخليج العربي وانعكاساته على الأمن القومي البحريني ٢٠١١-٢٠٢١، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة اليرموك، الأردن، ٢٠٢٢.
المجلات:
١. عادل عبد الله أحمد، محددات العلاقات التركية الإماراتية، مجلة ريحان للنشر العلمي، العدد ٣٣، مركز فكر للدراسات والتنمية، سوريا، ٢٠٢٣.
٢. عماد الدين العشماوي، استراتيجية الكيان الصهيوني للتطبيع مع الدول العربية: كيف نفهمها ونقاومها؟ مجلة مدد الأدب، عدد خاص بالمؤتمرات، العام الدراسي 2018-2019، جامعة العراق، العراق، 2019.
3. مصطفى عثمان الأمين، تحولات العلاقات العربية الإسرائيلية 2002-2021 وانعكاساتها على مستقبل القضية الفلسطينية، مجلة دراسات الشرق الأوسط، العدد 97، الأردن، 2021.
4. نعيم جاسم محمد، موقف إيران من اتحاد الإمارات العربية المتحدة عام 1971، مجلة الكلية الإسلامية الجامعية، الجامعة الإسلامية، النجف، 2011.
5. سعد خضير عباس، اقتصاد المعرفة أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، العدد 4، العدد 19، جامعة بابل، 2011.
المواقع الإلكترونية:
1. أحمد عبد السلام، تركيا والإمارات: 8 محطات في 10 أشهر تقود إلى تعاون متنامٍ، وكالة الأناضول للأخبار وتاريخ النشر. ٢/٦/٢٠١٧، تاريخ الزيارة ١٤/٥/٢٠٢٤، متاح على الرابط التالي: https://www.aa.com .
٢. أحمد فضل، مساومة التطبيع وقضايا ١١ سبتمبر.. السودان يحتفل بعام ٢٠٢٠ برفع اسمه من قائمة الإرهاب، الجزيرة نت، تاريخ النشر ٣/١/٢٠٢١، تاريخ الزيارة ١٥/٥/٢٠٢٤، متاح على الرابط التالي: https://www.aljazeera.net .
٣. أندريا أوتي، قصة الإمارات والبعد الإيراني الغائب، بي بي سي، تاريخ النشر ١٥/١/٢٠١٩، تاريخ الزيارة ٧/٩/٢٠٢٤، متاح على الرابط التالي: https://www.bbc.com/arabic/middleeast-46865245 .
٤. إليف عبد الله أوغلو، ما الذي تسعى إليه «إسرائيل» بإعلانها التطبيع مع الإمارات ودول عربية؟ الخليج أونلاين، تاريخ النشر ١٠/١١/٢٠١٩، تاريخ الزيارة ١٥/٥/٢٠١٤، متوفر على الرابط التالي: https://alkhaleejonline.net.
٥. الإمارات ٢٠١٩.. ما بين أبوظبي وإسرائيل أعمق من التطبيع وأخطر من العلاقات، صحيفة الإمارات ٧١، تاريخ النشر ١/٦/٢٠٢٠، تاريخ الزيارة ١٣/٦/٢٠٢٤، متوفر على الرابط التالي: https://www.uae71.com/posts/79524
٦. فاينانشال تايمز: الإمارات توسع تجارتها مع إيران بعد تخفيف القيود على أنشطة طهران، إيران إنترناشونال، تاريخ النشر ١٠/٩/٢٠٢٣، تاريخ الزيارة ١٤/٥/٢٠٢٤، متوفر على الرابط التالي: https//www.iranintl.com
٧. جورجيو كافييرو، التوترات بين إيران وإسرائيل: لماذا تسير السعودية والإمارات على حبل مشدود؟، ميدل إيست آي، تاريخ النشر ١٨ أبريل ٢٠٢٤، تاريخ الزيارة ٩ يونيو ٢٠٢٤، متوفر على الرابط التالي: https://www.middleeasteye.net. ٨. خبراء إيرانيون: «الإمارات تعزز علاقاتها مع طهران»، ميدل إيست مونيتور، ٧ أبريل ٢٠٢٠، تاريخ الوصول: ١٣ مايو ٢٠٢٤، الرابط: https://bit.ly/3r/Xx14.
٩. كاثرين باور، التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والإمارات: جذور عميقة ومكاسب كبيرة، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، تاريخ النشر: ٨ مارس ٢٠٢٢، تاريخ الوصول: ١٥ مايو ٢٠٢٤، الرابط: https://www.washingtoninstitute.org.
١٠. محمد هانيد، الإمارات وانتهاك سيادة الدول والثورات، الجزيرة نت،
[1] روكسانا سلامة، الفوضى في نظريات العلاقات الدولية: مراجعة للمفهوم في ضوء النظرية الواقعية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بيرزيت، فلسطين ،2022، ص 8.
[2] السياسة الخارجية الإمارتية تمثل نموذجاً للحيوية والفاعلية والديناميكية عالمياً، وكالة انباء الامارات، تاريخ النشر 4/12/2012، تاريخ الزيارة 15/10/2023، متاح على الرابط التالي:
https://wam.ae/ar/details.
[3] جمال زكريا قاسم، تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر، ج5، القاهرة،2001، ص 59.
[4] نعيم جاسم محمد، موقف إيران من اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة عام 1971م، مجلة الكلية الإسلامية الجامعة، الجامعة الإسلامية، النجف ،2011، ص389.
[5] توماس ماتير، الجزر الثلاث المحتلة لدولة الإمارات العربية المتحدة طنب الكبرى وطنب الصغرى= =وأبو موسى، ترجمة: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، ط1، أبو ظبي ،2005، ص ص ٤٤٧-٥٥٠.
[6]Iran Experts: ‘UAE Strengthening Ties with Tehran,” Middle East Monitor, 4/7/2020, accessed on 13/05/2024, at: https://bit.ly/3r/Xx14.
[7] كريستيان كوتس اولريشن، إعادة التوازن للعلاقات الإماراتية- الإيرانية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وحدة الدراسات الإيرانية، قطر،2021، ص1.
[8] أندريا يوتي، قصة الإمارات العربية المتحدة والبعد الإيراني الغائب، بي بي سي، تاريخ النشر15/1/2019، تاريخ الزيارة 7/9/2024، متاح على الرابط التالي:
https://www.bbc.com/arabic/middleeast-46865245.
[9] بانفشة كينوش، الدبلوماسية مع إيران: الفرص والمخاطر للإمارات، معهد دول الخليج العربية في واشنطن، تاريخ النشر26/2/2021، تاريخ الزيارة 8/6/2024، متاح على الرابط التالي:
https://agsiw.org
[10] «فايننشيال تايمز»: الإمارات تتوسع في تجارتها مع إيران بعد خفض القيود على أنشطة طهران، ايران انترنشونال، تاريخ النشر 09/10/2023، تاريخ الزيارة 14/5/2024، متاح على الرابط التالي:
https//www.iranintl.com .
[11] يقصد باقتصاد المعرفة: أن تكون المعرفة هي المحرك الرئيسى للنمو الاقتصادي، واقتصادات المعرفة تعتمد على توافر تكنولوجيات المعلومات والاتصال واستخدام الابتكار، على العكس من الاقتصاد المبني على الإنتاج، حيث تلعب المعرفة دورا أقل، وحيث يكون النمو مدفوعا بعوامل الإنتاج التقليدية، فإن الموارد البشرية المؤهلة وذات المهارات العالية، أو رأس المال البشري، هي أكثر الأصول قيمة في الاقتصاد الجديد، المبني على المعرفة. وفي الاقتصاد المبني على المعرفة ترتفع المساهمة النسبية للصناعات المبنية على المعرفة أو تمكينها، وتتمثل في الغالب في الصناعات ذات التكنولوجيا المتوسطة والرفيعة، مثل الخدمات المالية وخدمات الأعمال. للمزيد ينظر: سعد خضير عباس، الاقتصاد المعرفي أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، العدد4، م19، جامعة بابل ،2011، ص520
[12]Giorgio Cafiero, Iran-Israel tensions: Why Saudi Arabia and the UAE are walking a tightrope, middle east eye, publish date 18/4/ 2024, Visit date 9/6/2024 ,Available on the following link: https://www.middleeasteye.net.
[13]Sabena Siddiqui, UAE-Iran ties: Engagement across the geopolitical divide, The New Arab, publish date 13/12/ 2021, Visit date 9/6/2024 ,Available on the following link: https://www.newarab.com.
[14] طلال تركي عشوان، الدور الإيراني في الخليج العربي وانعكاساته على الامن الوطني البحريني 2011-2021، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة اليرموك، الأردن،2022، ص ص 20-21.
[15] سمير غويبة، دولة الإمارات العربية المتحدة أول تجربة وحدودية في العالم العربي، دار بن دسمال للطباعة والنشر، أبو ظبي، 2001، ص ص 182-183.
[16] احمد عبد السلام، تركيا والإمارات 8 محطات في 10 أشهر تقود لتعاون متنامي، وكالة الأناضول للأنباء، تاريخ النشر6/2/2017، تاريخ الزيارة 14/5/2024، متاح على الرابط التالي:
https://www.aa.com .
[17] محمد هنيد، الإمارات وانتهاك سيادة الدول والثورات، الجزيرة نت، تاريخ النشر24/1/2018، تاريخ الزيارة15/5/2024، متاح على الرابط التالي: https://www.aljazeera.net/
[18] عادل عبد الله احمد، محددت العلاقات التركية الإماراتية، مجلة ريحان للنشر العلمي، العدد33، مركز فكر للدراسات والتطوير، سوريا،2023، ص 128.
[19] احمد داود اوغلو، العمق الاستراتيجي: موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية، ترجمة: محمد جابر ثلجي وطارق عبد الجليل، مركز الجزيرة للدراسات، الدوحة، 2010، ص 227.
[20] راشد النعيمي، الإمارات وتركيا.. 40 عاماً من الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية، جريدة الخليج، تاريخ النشر 3/2/2022، تاريخ الزيارة15/5/2024، متاح على الرابط التالي: https://www.alkhaleej.ae
[21] احمد زعل العنزي، مستقبل توازنات القوى الاستراتيجية في الخليج العربي، رسالة ماجستير= =غير منشورة، جامعة ال البيت، الأردن،2009، ص164.
[22] محمد مجاهد الزيات، توازن أم تنافس إقليمي؟ تركيا ومساعي الانخراط في الخليج العربي، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، تاريخ النشر21/2/2021، تاريخ الزيارة 11/6/2024، متاح على الرابط التالي: https://ecss.com.eg.
[23] شفيعة حداد، توجهات السياسة الخارجية التركية بعد الحرب الباردة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الحقوق. قسم العلوم السياسية جامعة الحاج لخضر باتنة، الجزائر، 2003، ص14.
[24] مصطفى عثمان الأمين، التحولات في العلاقات العربية - الإسرائيلية 2002-2021 وانعكاساتها على مستقبل القضية الفلسطينية، مجلة دراسات شرق أوسطية، العدد97، الأردن، 2021، ص 29.
[25] محمد يوسف حمزة، تطور العلاقات « الإسرائيلية» مع دول مجلس التعاون الخليجي ومجالاتها بين عامي 2010-2020، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، الجامعة الإسلامية، غزة،2020، ص 81.
[26] عماد الدين العشماوي، استراتيجية الكيان الصهيوني في التطبيع مع الدول العربية كيف نفهمها ونقاومها؟ مجلة مداد الآداب، عدد خاص بالمؤتمرات العام الدراسي 2018-2019، الجامعة العراقية، العراق، 2019، ص 867 .
[27] سلمان علي حسين، إسرائيل والتحولات السياسية في البلدان العربية منذ عام2010، ط1، دار دجلة، الأردن،2017، ص234.
[28] احمد فضل، مساومة بالتطبيع وقضايا 11 سبتمبر.. السودان يعبر 2020 بالإزالة من قائمة الإرهاب، الجزيرة نت، تاريخ النشر3/1/2021، تاريخ الزيارة 15/5/2024، متاح على الرابط التالي:
https://www.aljazeera.net.
[29] مصطفى عثمان الأمين، مصدر سبق ذكره، ص31.
[30] كاثرين باور، التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والإمارات: جذور عميقة ومكاسب كبيرة، THE WASHINGTON INSTITUTE for Near East Policy، تاريخ النشر 8/3/2022، تاريخ الزيارة 15/5/2024، متاح على الرابط التالي:
https://www.washingtoninstitute.org.
[31] اليف عبد الله اوغلو، إلى ماذا تسعى «إسرائيل» من إشهار التطبيع مع الإمارات ودول عربية؟ الخليج اونلاين، تاريخ النشر10/11/2019، تاريخ الزيارة 15/5/2024، متاح على الرابط التالي:
https://alkhaleejonline.net .
[32] الإمارات 2019.. ما بين أبو ظبي وإسرائيل أعمق من تطبيع وأخطر من علاقات، جريدة الامارات71، تاريخ النشر6/1/2020، تاريخ الزيارة 13/6/2024، متاح على الرابط التالي:
https://www.uae71.com/posts/79524
[33]عبد العزيز عبد الله البريثن، التسامح من المنظور الاجتماعي المجتمع الاماراتي نموذجاً، مجلة شؤون اجتماعية، العدد 144، جمعية الاجتماعيين، الشارقة،2019، ص21.