________________________________

مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

Journal of the College of Law and Political Sciences


العدد ٢٩

السنة ٢٠٢٥

جدلية العلاقة بين الحقوق و النظام السياسي وفق الدستور العراقي لعام 2005

تحديث 2025


م.م عبد الله عماد فاضل*

(*) الجامعة العراقية - كلية القانون والعلوم السياسية

abdullah.i.fadel@aliraqia.edu.iq

المستخلص

يعد الدستور العراقي الصادر سنة 2005 ليكون بمثابة عقد اجتماعي سياسي ينظم العلاقة بين الحكام والمحكومين من جانب، كما ينظم العلاقة بين المحكومين أنفسهم من جانب آخر على أسس ديمقراطية ، إذ وضع هذا الدستور توفير الحقوق والحريات العامة والخاصة وضمانها من اهم اولوياته ، إذ كفل الدستور العراقي الحقوق والحريات المدنية والسياسية بشكل متساوي وعادل لكل افراد المجتمع مراعياً في ذلك التنوع الاجتماعي والديني والمذهبي في العراق . إن وجود النصوص الدستورية لا يعني كفايتها لضمان الحقوق والحريات الفردية الا ان ذلك يتطلب تطبيق فعلي لهذه النصوص الدستورية على ارض الواقع وتوفر الارادة السياسية القادرة على تطبيق الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات بشكل عادل ووفق ما أقره الدستور العراقي لعام 2005، فواقع الحال يؤكد على ما يقرب من عقدين من الزمن على دخول الدستور العرقي الصادر عام 2005 حيز النفاذ ، أن هنالك الكثير من المشكلات المتعلقة بتطبيق النصوص الدستورية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية على ارض الواقع ، الامر الذي تطلب تكثيف الجهود من اجل تطبيق النصوص الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات والعمل على تعزيز مبادئ حقوق الانسان وضماناتها وفق لما اورد الدستور العراقي عام 2005.

الكلمات المفتاحية:

الحقوق والحريات، النظام السياسي، الضمانات الدولية، معاهدة وستفاليا، حقوق الجيل الثالث، الدستور العراقي، العرف السياسي


للأستشهاد بهذا البحث:



فاضل، عبد الله عماد. "جدلية العلاقة بين الحقوق و النظام السياسي وفق الدستور العراقي لعام 2005". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية, عدد 29, تموز، 2025, https://doi.org/10.61279/ht06gq65.




تاريخ الاستلام: 1/٤/٢٠٢٥ تاريخ القبول: ١٣/5/٢٠٢٥ تاريخ النشر ورقيا: ٢٥تموز ٢٠٢٥

متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥ تموز ٢٠٢٥

ترميز DOI: 

https://doi.org/10.61279/ht06gq65

متوفر على:


https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/article/view/517

https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/20079

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)

حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية

حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف

حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني

__________________________________________________

Issue 29

Year 2025

The dialectic of disagreement between rights and the political system According to the Iraqi Constitution of 2005

Assistant Professor Abdullah Imad Fadel*

(*)Al-Iraqia University / College of Law and Political Science

abdullah.i.fadel@aliraqia.edu.iq


Abstract

The Iraqi constitution issued in 2005 serves as a political social contract that regulates the relationship between the rulers and the ruled on one hand, and also organizes the relationship among the ruled themselves on the other hand, based on democratic principles. This constitution prioritizes the provision and guarantee of public and private rights and freedoms. It ensures civil and political rights and freedoms equally and fairly for all members of society, taking into account the social, religious, and sectarian diversity in Iraq. The existence of constitutional texts does not mean they are sufficient to guarantee individual rights and freedoms; actual implementation of these constitutional texts in reality is required, along with the political will capable of applying the constitutional provisions related to rights and freedoms fairly and as stipulated by the Iraqi constitution of 2005. The reality confirms that nearly two decades since the implementation of the 2005 Iraqi constitution, there are many issues related to the application of constitutional texts concerning civil and political rights in practice. This necessitates intensifying efforts to implement the constitutional texts related to rights and freedoms and to work on strengthening human rights principles and their guarantees as outlined in the Iraqi constitution of 2005.

Keywords

Rights and freedoms, Yemeni political system, international guarantees, pressures and Valia, third generation, Iraqi constitution, Yemeni custom

recommended citation

فاضل، عبد الله عماد. "جدلية العلاقة بين الحقوق و النظام السياسي وفق الدستور العراقي لعام 2005". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية, عدد 29, تموز، 2025, https://doi.org/10.61279/ht06gq65/.

Received : 1/4/2025 ; accepted :13/5/2025 ; published 25 July2025

published online: 25/7/2025

https://doi.org/10.61279/ht06gq65

Available online at: 

https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/article/view/517

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/20079


Indexed by:

DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088

CROSSREF doi: prefix 10.61279

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University

Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)

For more information, visit jlps.edu.iq

__________________________________________________


المقدمة

أن الحقوق والحريات تولد مع ولادة الانسان والتي تمثل حقوقه الطبيعية كحقه في الحياة، وحقه في العمل وحقه في العيش ضمن اسرة ترعاه وتتولى شؤونه، وهذه الحقوق لا تعطى ولا تمنح من احد لأنها متأصلة في طبيعة الانسان، وعندما أصبح الإنسان فرداً ضمن دولة، عندئذ يصبح مواطناً له حقوق يجب على الدولة رعايتها وتوفيرها وحمايتها ومنها الحقوق السياسية والمدنية للمواطن، لكن حقوق الانسان ليست مطلقة ومنفلتة، بل انها تمارس بشكل محدد ومشروط قانوناً وحسب متطلبات الزمان ومستلزمات المكان، والقيود التي تفرض على الحقوق ليست قيوداً رغبوية، بل هي قيود مقننة تتراوح بين محددات امنية تتصل بالأمن القومي للدولة، وبين اخرى تتصل بالمصلحة العامة والنظام العام، وهكذا جاء دستور 2005 ليعلن عن الحقوق والحريات العامة التي يتمتع بها العراقيون كأفراد وجماعات، مستلهماً هذه الحقوق من سنن السماء ومن مستجدات علم وحضارة الانسان.

وشهد العراق في العام 2005 الدستور العراقي الدائم، والذي يعد من اول الدساتير التي اهتمت وبشكل واسع بالحقوق السياسية والاجتماعية مــقارنة بالـــدساتير السابقة، لقد أفرد الدستور العراقي الباب الثاني منه بالحقوق والحريات التي أقر فيها مجمل الحقوق المدنية والسياسية العامة والخاصة والتي ضمنت وبشكل كبير تمتع أفراد المجتمع العراقي بالحقوق والحريات وإن هذه الحقوق تحتاج الى مجموعة من القوانين الدستورية والضوابط واللوائح التنظيمية من أجل ضمان تطبيقها على ارض الواقع.

اولاً: اهمية البحث :

تتلخص اهمية الدراسة في ثلاث نقاط اساسية هي :

تتمثل اهمية الموضوع في بيان جدلية العلاقة ما بين الحقوق والحريات الاجتماعية وعلاقتها بالأنظمة السياسية او نظام الحكم

ضرورة التعرف على مفهوم الحقوق في التوجهات الفكرية المختلفة.

بيان دور العلاقة التكاملية بين المجتمع ونظام الحكم فضلاً عن التعرف على المساحة التي كفلها الدستور العراقي للحقوق الفردية.

 

ثانياً: اهداف البحث :

نسعى من خلال هذه الدراسة الى تحقيق جملة من الأهداف منها :

توضيح مفهوم الحقوق والحريات والضمانات الوطنية والدولية.

بيان طبيعة المشتركات ما بين التنظيم الاجتماعي والنظام السياسي.

التعرف على اهم التحديات التي تواجه العمل الدستوري في العراق.

 

ثالثاً: اشكالية البحث :

إن الاشكالية التي تنطلق منها الدراسة هي:(ما هي طبيعة العلاقة ما بين الحقوق والحريات الاجتماعية والانظمة السياسية لاسيما في الدستور العراقي لعام 2005)؟ وللوصول الى اشكالية الدراسة سنسترشد ببعض الاسئلة الفرعية الآتية:

ما مفهوم الحقوق والحريات  وما هي اسسها الفلسفية؟

ما هي طبيعة الضمانات السياسية والقانونية للحقوق الاجتماعية؟

ما مدى ارتباط الحقوق والحريات في شكل وطبيعة نظام الحكم ؟

ما هو مفهوم الحقوق والحريات في الدستور العراقي وما وطبيعة العوامل المؤثرة في تطبيقها؟

 

رابعاً : فرضية البحث :

ان الفرضية الاساسية التي تقوم عليها الدراسة هي:(أن جدلية الحقوق والحريات تتقاطع وتنسجم مع طبيعة القواعد الدستورية وشكل النظام السياسي فضلاً عن العرف السياسي السائد في مدى تطبيقها ).

 

خامساً: مناهج البحث:

لكي نوكد صحة الفرضية اعتمدنا على منهجين في بحثنا ألا وهي: المنهج التاريخي لأهميته في الدراسة من اجل الرجوع الى بعض الحالات والازمات السابقة وبيان تأثيرها في الوقت الحاضر، المنهج التحليلي كون ان موضوع البحث يتطلب من الباحث تفسير الكثير من الحالات وتعريفها وبيان اسبابها واثارها ، فضلاً عن المنهج النظمي من اجل دراسة طبيعة الانظمة السياسية ومؤسساتها.

 

سادساً:البعد الزمني والمكاني:

البعد الزماني : بعد العام 2003.

البعد المكاني: العراق.

 

سابعاً: هيكلية البحث:

تم تقسيم البحث الى مبحثين وفي كل مبحث مطلبين فضلاً عن المقدمة والخاتمة : المبحث الاول : الحقوق والحريات المنظور الفلسفي والضمانات الدولية ،  وتم تقسيمه الى مطلبين: المطلب الاول : الاسس الفلسفية للحقوق والحريات ، المطلب الثاني: الحقوق والنظام السياسي والضمانات الدولية . المطلب الثاني : الحقوق والحريات والدستور العراقي لعام 2005 ، وتم تقسيمه الى مطلبين، المطلب الاول: الحقوق والحريات في دستور العام 2005، اما المطلب الثاني : الدستور والدستورية في العراق بعد العام 2005.

 

المبحث الاول

الحقوق والحريات المنظور الفلسفي والضمانات الدولية

المطلب الاول : الاسس الفلسفية للحقوق والحريات

إن التوجهات الفكرية وعلى مر العصور في ما يتعلق بالتعبير عن حقوق الافراد هي نتيجة للتعبير عن الحاجة الى ايجاد صيغ للتفاعل والتعاون المشترك ما بين المؤسسات القائمة والمتمثلة بالنظام السياسي عبر مرتكزات وصيغ قانونية محلية ودولية تؤمن ضمان تلك الحقوق وتعزز من قيم ومبادئ العمل الديمقراطي[1]، إن الامم وعلى مختلف حضاراتها وثقافاتها وامتدادها التاريخية قد سعت الى وضع اسس ومفاهيم فلسفية لتعريف الحق، وقد مثل عصر النهضة في القرن الرابع عشر في اوروبا المرتكز الاساس للتعبير عن مفهوم الحق عبر طروحات وآراء المفكرين الغربيين الذين سعوا الى تصدير مفهوم الحق على المستوى المحلي والدولي[2]، اما في الوقت المعاصر فقد اوجبت التوسعات التي طرأت على العالم والتغييرات على المستويات كافة الى ايجاد مرتكزات وقيم ديناميكية تتميز بعدم الاستقرار على مستوى الحقوق الاجتماعية وانسجام ذلك على المستوى الدولي لاسيما في ظل اتساع المشكلات الدولي وتنازع الحقوق في طور التنظيم الاجتماعي وما يتمثل في المجتمعات المتنوعة التي صار لزاماً على النظام الدولي ترسيخ اسس التعايش والتسامح في ظل ضمان توفير الحقوق والحريات لاسيما السياسية منها، إن التطورات الايديولوجية التي طرأت على الانظمة السياسية في مدد متعددة قد منحت مفهوم الحقوق والحريات مفاهيم وصيغ مختلفة في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وراحت تتوسع بشكل كبير في ظل التطور التكنولوجية فضلاً عن تأثير العولمة الثقافية الذي اخذ يضفي نسق فكري انتشر بشكل واسع في المجتمعات المختلفة وعلى كافة الاصعدة من خلال التأثير الادراكي الذي اخذ يغير الكثير من الموروثات الثقافية في المجتمعات كافة [3].

اولاً :  مفهوم الحق لغة واصطلاحاً:

الحق في اللغة: الحق في اللغة يشير إلى حق الشيء إذا ثبت ووجب, فأصل معناه لغويا هو الثبوت والوجوب, وكذلك فأن الحق يطلق على المال والملك الموجود الثابت، ومعنى حق الشيء وقع ووجب بلا شك[4]، وحقَّ، حقَّ على ، حقَّ لـ حَقَقْتُ ، يحِقّ ، احْقِقْ ، حِقَّ ، حَقًّا وحَقّةً وحُقُوقًا ، فهو حقيق، ويرى (ابن منظور) أن الحق نقيض الباطل، ويستعرض استعمالات جديدة تدور حول معاني الثبوت والوجوب والأحكام والتحقيق والصدق واليقين[5] .

الحق في الاصطلاح: لقد تعددت الآراء حول تحديد المعنى الاصطلاحي لمفهوم الحق ، فقد عرفه بعضهم بأنه:(سلطة إرادية للفرد ، أو هو مصلحة يحميها القانون أو هو انتماء (اختصاص ) إلى شخص يحميه القانون ، وينظر باحث آخر إلى الحق بأنه : ( يعني السلطات التي يمكن لصاحبها أن يمارسها بالنسبة لهذه القيمة ومحل الحق فالقيمة هي التي تثبت لصاحب الحق) , فحينما يدرك الناس أن لهم قوة وحرية إرادة ويشعروا إن لهم سلطة كاملة على حقوقهم المختلفة لممارستها والإفصاح عنها بكل حرية من اجل تحقيق مصالحهم الخاصة , عندها يكون الإنسان قادرا فعلا على تحقيق مصالحه الشخصية وحمايتها من خلال مباشرته لتلك السلطة  , أي أن الحق يعني كل ما يوجب لشخص على غيره بإقرار الشرع أو القانون سواء كان هذا الشخص (طبيعيا ) أم (معنويا) , وينبغي أن يتصرف بما يوجب له الحق بحرية لتحقيق المصلحة سواء كانت عامة أم خاصة [6] ، ويمكن القول إن ( الحق مصلحة تثبت لإنسان أو لشخص طبيعي أو اعتباري، أو لجهة أخرى، والمصلحة هي المنفعة، ولا يعد الحق حقا إلا إذا قرره الشرع والدين أو القانون والنظام والتشريع والعرف)[7] ، أما تعريف الحق عند فقهاء القانون فكما عرفه باحث معاصر بأنه: (ما يجوز فعله ولا يعاقب على تركه، فصاحب الحق له أن يستعمل حقه أو لا يستعمله ، فإذا استعمله فلا حرج عليه وان تركه فلا إثم عليه)[8]، وهناك من يعرف كلمة (الحقوق ) جمع ( حق ) بأنها : ( مجموعة الامتيازات التي يتمتع بها الأفراد والتي تضمنها بصورة أو بأخرى السلطات العامة أو تلك التي تستحق الضمان)  وقد ورد الحق عند أصحاب القانون الوضعي بأنه : ( رابطة قانونية بمقتضاها يخول القانون شخصا من الأشخاص على سبيل الانفراد والاستئثار للتسلط على شيء , أو اقتضاء أداء معين من شخص آخر ، وقيل الحق هو قدرة أو سلطة إدارية يخولها القانون شخصا معينا  يرسم حدودها ، وقيل إن الحق مصلحة يحميها القانون)[9].

يمكن تصنيف الحقوق بشكل عام الى ثلاث فئات[10]:

الحقوق المدنية والسياسية وتسمى ( الجيل الاول من الحقوق ) : وهي مرتبطة بالحريات وتشمل الحقوق التالية : الحق في الحياة او الحرية والامن وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية والمشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والدين وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع، ويمكن تعريف الحقوق المدنية والسياسية بأنّها: ((قدرة الفرد على المشاركة في الحياة المدنيّة والسياسية للمجتمع والدولة، دون الخوف من التمييز والعنصرية، أو القمع، وترتبط هذه الحقوق ارتباطاً وثيقاً بوضع المواطن، وهي تشمل الحق في التصويت في الانتخابات، وحق الانضمام إلى حزب سياسي، وغيرها))[11] .

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تسمى ( الجيل الثاني من الحقوق) : وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة والمأكل والمشرب والرعاية الصحية، وتُعدُّ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مجموعة من الحقوق تخول الأفراد الحق في الحصول على خدمات أساسية من الدولة، وتمثل الجيل الثاني من أجيال حقوق الانسان, إذ جرى الاعتراف بها والنص عليها في المواثيق والإعلانات والعهود الدولية, وتتصف حقوق هذا الجيل بالإيجابية.

الحقوق البيئية والثقافية والتنموية وتسمى ( الجيل الثالث من الحقوق ) : وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية، ويمثل كفالة الحقوق الثقافية كأحد الحقوق الأساسية للإنسان من خلال ما تضمنته من أحكام قانونية ينبغي مراعاتها في التشريعات الوطنية.

 

ثانياً: الاسس الفلسفية لمفهوم الحق عند فلاسفة الفكر الغربي

يتمحور في اشكال متعددة ويمكن اجمالها في الآتي:

مفهوم الحق عند توماس هوبز: أن مفهوم الحق الطبيعي يتعلق بأن كل فرد يسعى لامتلاك غاياته، سواء المادية أو المعنوية، ما يستوجب نوعاً من الفوضى، بحيث تتحقق القوة المتعالية لا من السلطة، إنما في مجال القانون، بوصفه مصدراً للاستقرار، وقيم الاحتكام، ومع ذلك فإن آلية تحقيق ذلك تشوبها إشكاليات بنيوية كون المجتمعات النامية لم تمتلك بعد القدر الكافي من الوعي، لتكون فاعلة في نضالها، وهذا ربما يتأتى من غياب النموذج التربوي القيمي الفاعل، الذي يتوارى عن أي مساع لتمكينه لدى الأجيال على المستويين التراكمي والنوعي، وكما يذكر هوبز فإن معظم الشعوب المتحضرة، مرّت بهذا الطور من الحالة الطبيعية، حيث يحترم الأقوياء بعضهم بعضا، لأنهم على المستوى عينه من السيادة[12].

مفهوم الحق عند جان جاك روسو : يرى روسو أن القوة لا تؤسس الحق، لأن الربط السببي بينهما غير سليم من الناحية المنطقية. فالقوة لا توجد الحق دائما وتضمنه بالضرورة، كما أن الحق لا يوجد القوة. لذلك وجب تحويل القوة إلى حق، والطاعة إلى واجب قانوني (الالتزام وليس الإكراه) وفي هذا الصدد، يقول روسو: (إن أقوى الناس لا يكون قويا بالشكل الذي يمكنه من أن يكون دائما السيد، ما لم يحول قوته إلى حق، والطاعة إلى واجب)، وهكذا يرفض روسو أن يعتبر مالك القوة صاحب حق، لأنه في حاجة إلى أن يجعل الآخرين خاضعين له، ليس عن طريق الإكراه والجبر والقوة، بل عن طريق الواجب، لأنهم يحترمون القانون ولا يخافونه، ولأنهم يحترمون الملك ولا يهابونه لقوته، بل لأنه يجسد الإرادة العامة التي اتفقوا عليها، حينما أبرموا العقد للخروج من حالة الطبيعة وهكذا يكون انتقال الإنسان إلى حالة التمدن سيكسب الإنسان معه مجموعة من الامتيازات، لن يعود الحق معها هو ما تمليه حيوانية الإنسان، بل ماهيته العاقلة، كما لن تعود القوة أساس للحق، لأن الحق الطبيعي القائم على القوة يخلو من كل أخلاقية، بل ستصير الأخلاق قاعدة كل حق، وبالتالي انتقال الإنسان من حق القوة الطبيعي إلى قوة الحق المدني الأخلاقي[13] .

مفهوم الحق عند مونتسيكو : يرى بأن مفهوم الحق يرتبط بالحرية والتي تتمثل في ما تجيزه القوانين، كما قال مونتسكيو بحق، عندما توضع الحقوق في قوانين تصبح موضوعية وتنتفي منها صفة الذاتية، فلا يستطيع أحد أن يفسرها على هواه، وفي تعريف الحرية في المنظور السياسي لمونتسيكيو بالسلب لقلنا: ليست الحرية السياسية أن يفعل المرء ما يريد بشكل مطلق، بل هي حق فعل جميع ما تبيحه القوانين، أو قل: إن الحرية السياسية متجسدة في أن نحيا تحت قوانين تحمينا من الأذى، وتمنعنا من إلحاق الأذى بالآخرين، وتمكننا بعد ذلك من أن نفعل ما نشاء قدر المستطاع، ونشعر بالثقة في أن سلطة الدولة لن تكون ضدنا ما دمنا سائرين في حدود هذه القوانين. من هذا المنطلق، تصبح الحرية، في الفكر السياسي لمونتسكيو ، حقا لكل إنسان طالما كانت في ظل القانون[14] .

أما الفكر الماركسي فقد ركزت (النظرية الماركسية) على الأهداف الاجتماعية ، ينطلق في ذلك من سعيها لتجاوز الإشكالية الرئيسية للنظرية الليبرالية المتمثلة بعدم توفر الظروف الاجتماعية التي تساعد على ممارسة الحقوق السياسية التي جرى تثبيتها في الدساتير الأوربية ، بعد الثورات الديمقراطية الحاصلة عام 1848 ولحل هذه الإشكالية ، أولت الماركسية ، أهمية كبيرة لتلبية الحقـوق الاجتماعيـة ، مع تأكيدها على أهميـة الحقوق السياسية التي جرى الإقرار بها قانونيا ، ويقول ( كال ماركس 1818م-1883م):  ((فإن كنتم تريدون أن تتحرّروا سياسياً دون أن تحرّروا أنفسكم إنسانياً))، تحقيق مبدأ المساواة ، تصور ماركس ان الدمج بين السلطة التشريعية والتنفيذية ، عندما تستلم (البرجوازية) السلطة ، يسرع مهمة تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعيــة[15].

وفي أقوى (الأطروحات الليبرالية المعاصرة)، نجد الفيلسوف يورغن هابرماس، ينتقد في كتابه الشهير (الحق والديمقراطية) التصورات الطبيعية التي جعلت من الاختيار العقلاني للأفراد، في التنازل عن حقوقهم، ومنهم هوبز مثلاً، لصالح الدولة، لأن هذه النظرية تعطي للدولة الحق في التصرف، مع إقصاء كلي للمواطنين في المشاركة حسب هابرماس،  ويدافع هابرماس عن الديمقراطية التشاورية التي يكون فيها الحق محط نقاش بين السلطة الإدارية، ممثلة في أجهزة الدولة، والسلطة التواصلية، ممثلة في الفضاءات العمومية والمجتمع المدني وهكذا يكون الحق ثمرة للاتفاق والنقاش الذي يخضع لسلطة العقل والقدرة على التبرير الحجاجي للمعايير القانونية داخل الفضاءات العمومية، باعتبارها مصدرًا لتشكيل الإرادة العامة[16]، إن العلاقة ما بين فلسفة الحقوق والحريات والانظمة السياسية هي علاقة طردية إذ إن الحاجة الى الحقوق ورغبة الشعوب في التحرر من القيود التي فرضتها الأنظمة السياسية جعلت من النظام الديمقراطي مخرج ووسيلة للمطالبة بالحقوق والحريات عبر ايجاد انماط وصياغة شكل جديد للعلاقة ما بين الطرفين من خلال تحديد الحقوق والواجبات والاضطلاع بوظائف النظام السياسي وحقوق افراد المجتمع[17] .

 

ثانيا: النظام السياسي او نظام الحكم:

ان النظام السياسي يتكون من شبكة معقدة الجماعات والتفاعلات المستمرة، وتشكل هذه التفاعلات ضغوط وضغوط مضادة تعطي شكل للطبيعة العامة في النظام السياسي وان نشاط جماعات الضغط يعد جزء من اجزائها[18]، إذ يحتوي النظام في طياته مؤسسات رسمية (تشريعيه وتنفيذية وقضائية) واخرى غير رسمية وتتمثل في(جماعات الضغط والاحزاب والراي العام) تتفاعل تلك المؤسسات وتؤثر وتتأثر مع بعضها بعضاً مشكلة ذلك التكوين الذي يعرف بالنظام السياسي، ويعرف النظام السياسي بتعاريف عديدة حيث عرفه ديفيد استن على انه:((مجموعة التفاعلات والادوار لتي تتعلق بالتوزيع السلطوي للقيم ))[19]، وقد عرفه جابريل الموند على انه:((نظام التفاعلات الموجودة في كافة المجتمعات المستقلة والتي تضطلع بوظيفتي التكامل والتكيف عن طريق استعمال الاكراه المادي او التهديد باستعماله))[20]، ويمثل النظام السياسي وطبيعته من جيث كونه ديمقراطي او غير ديمقراطي ، ومدى المساحة التي يوفرها النظام السياسي للأفراد في الدخول في العمل السياسي او ممارستهم لإدوار فاعلة في النظام السياسي سواء من خلال المشاركة السياسية او التعبير عن آرائهم ازاء القضايا المطروحة [21]، فمن خلال نشاط الاحزاب ومشاركة الافراد في العمل السياسي في دولة ما يمكن التعرف على طبيعة التركيب الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، فضلاً عن ذلك يتعرف على طبيعة العلاقات بين القوى الاجتماعية سواء فيما يتعلق بوظائف النظام السياسي أم النمط الحزبي السائد وبصورة عامة فأن اغلب النظم السياسية هي حزبية على اختلاف انواعها سواء كانت سلطوية ام شمولية او ليبرالية احادية ام تعددية ومدى الحرية التي يفسحها النظام السياسي في فسح مجال لبناء السلوك السياسي للافراد[22] ، إذ تجري داخل النظام السياسي في أي دولة عملية تفاعل ما بين الأفراد أو المواطنين وصناع القرار السياسي إذ يرى (ديفيد استن) عملية صنع واتخاذ القرار التي تجري في النظام السياسي بأنها:((هي الخيار بين البدائل المتاحة ، وهي بمثابة مخرجات النظام السياسي من خلال التوزيع السلطوي للقيم في المجتمع فخطوات صنع القرار واتخاذه مرتبطة ببعضها البعض عند التطبيق العملي والتي تتمثل في تحديد المشكلة ، تحليل الموقف ، واقتراح الحلول البديلة ، واختيار بعض الحلول ووضع خطة العمل والتقويم))[23]، ولما يمثله الراي العام من أهمية  ادركت الحكومات على أختلاف أنظمتها وايديولوجيتها أنها بحاجة الى كسب التأييد الشعبي في كل القرارات التي تصدرها وما تقوم به من سياسات واعمال بشكل دائم ، إن تغيير الآراء والمفاهيم والمواقف السياسية الذي يدعم ما يعزز تغيير السلوك السياسي ويضمن تحقيقه وإبراز معالمه الجوهرية في المجتمع لا يتأثر بعامل واحد بل يتأثر بمجموعة عوامل جوهرية كتبديل الوعي السياسي والمعرفة السياسية للفرد وتبديل وظائف واديولوجية الجماعات المرجعية التي ينتمي إليها وتبديل وعيه الاجتماعي والطبقي وتغيير ظروفه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأخيرا تبديل السمات الأساسية لشخصيته وحاجاته النفسية والإدراكية[24].

ومن خلال ما تقدم يمكن القول أن فلسفة الحقوق المدنية والسياسية كانت احد اهم محددات العلاقة ما بين الافراد والأنظمة السياسية التي اخذت تتطور بشكل منتظم عبر طروحات العديد من المفكرين وتجارب الشعوب سعياً منها للحصول على مكتسباتها الطبيعية عبر ايجاد نمط علاقة ما بين النظام السياسي والجماهير يؤمن بالفكر الديمقراطي ويعزز من قيم الانسان عبر ترسيخ المبادئ والقيم التي تعزز من حقوق الانسان وتشجع من المشاركة الفاعلة في الانظمة السياسية الديمقراطية.

 

المطلب الثاني: الحقوق والنظام السياسي والضمانات الدولية :

   اولاً: الحقوق والانظمة السياسية:   

إن الشعوب لم  تصل الى هذه المرحلة المتقدمة من كفالة الحريات الفردية الا بعد صراعات مريرة وأثمان باهضة دفعها المتبنون لهذه القضية والمؤمنون بحرية البشر، فالتاريخ يسرد لنا قصص الكثير من الفلاسفة الذين ناضلوا من اجل تحقيق مطالب الشعوب المتمثلة بالعدل والمساواة والحق في التعبير عن الرأي وتوفير العيش الكريم وتحريرهم من فلسفة السلطة المطلقة للحكام ، وقد وصلت الاثمان التي دفعها بعض الفلاسفة والمدافعين عن هذه القضية الى درجة ان فقد بعضهم حياته، وهو ما حصل للفيلسوف اليوناني (سقراط) عندما فضل الموت على ان يتنازل عن افكاره ومبادئه فقد كان يرى انه يجب ان يعيش الناس احراراً وان لا تتدخل الحكومة في حياتهم اما (افلاطون) فقد وصف الحرية بأنها افضل واكمل ما يملكه الناس[25]، إن اول مرحلة لبداية شيوع مبدأ الحقوق كما يرى الكثيرون هو من ظهور مبدأ الدولة القومية في (معاهدة وستفاليا)[26] في العام 1648م إذ ومن خلال هذه المعاهدة في اوروبا قد تغيير شكل الدولة الجديدة والذي تمثل بظهور حركات التنوير والتوسع الصناعي والاقتصادي واصبح للدولة شكل جديد وخصوصية انبثقت منها شكل الدولة الجديدة بعيداً عن السيطرة الدينية وهو ما يبرر استخدام هذا المصطلح في تلك الحقبة في اوروبا[27] ، اما حديثاً إذ يعود استخدام مفهوم الامن بشكله الحديث الى الاعوام التي تلت الحرب العالمية الثانية إذ ظهرت اراء وتيارات تسعى الى تعميم مفهوم الامن من اجل ايقاف الحروب وعدم تكرار ماسات الحروب العالمية وهو ما تحقق من خلال ظهور نظريات الردع والتوازن وهو ما عزز من انتشار مفهوم الامن بفعل الظروف الداخلية الاقليمية والدولية التي تعصف بالدول[28] .

كثيراً ما يثار موضوع طبيعة وجدلية العلاقة ما بين المجتمعات والانظمة السياسية ، إذ مثلت الدولة ومؤسساتها استجابة حقيقة للتطور الذي مرت به المجتمعات من خلال ايجاد صيغ وركائز جديدة للتفاعلات الاجتماعية ما بين المجتمع والدولة عبر مؤسساتها المختلفة ، محددة بذلك عبر القوانين الدولية وما اقرته دساتير تلك الدولة وصوتت عليه مجتمعاتها ، الا ان العلاقة ما بينهما هي ذات تغيير مستمر وايجاد نسق محدد لضمان هذا الانسجام امر يصعب حدوثه في ظل التغيرات وتزايد الاحتياجات وتعدد الرغبات[29].

وعلى الرغم من حتمية العلاقة ما بين الطرفين الا ان هناك العديد من المسائل التي توجب حالة من عدم الانسجام والتضاد في النظام الاجتماعي والسياسي من خلال تطبيق الامور التنظيمية التي تتعلق بالحقوق والمساواة والمشاركة في صنع السياسية العامة وطبيعة التمثيل السياسي والتوجهات الفكرية للنظام السياسي ومقدار المساحة المتاحة للأفراد وهو ما يتم عبر مؤسسات الدولة التي تعبر عن نمط الإدارة والحكم[30] ، إن طبيعة الممارسة التي دور في كنف النظام السياسي تتطلب معرفة صناع القرار السياسي ومؤسسات النظام لحدود وامكانية البيئة الاجتماعية وطبيعة المدركات التي تمثل توجهات البيئة الاجتماعية من اجل ضمان ايجاد القواعد والمشتركات التي تعمل على تذليل الصعوبات وايجاد فرص تعزيز التعاون المشترك من خلال خلق البيئة السياسية والمؤسساتية التي تضمن حالة من التفاعل والانسجام الموائم وما يرنوا اليه التشريعات الدستورية والدولية في هذا الاتجاه ، إذ ان تطبيق نموذج ناجح في دولة معينة وبيئة محددة قد لا يتلاءم او يحقق نجاح في مكان اخر من دون الاخذ بعين الاعتبار محددات البيئة الاجتماعية والنسق البيئي للمجتمع ، كون إن المقبولية الاجتماعية تتطلب تحقيق شرعية وتفويض اجتماعي لعمل النظام السياسي ، فضلاً عن ضمان مشروط للحقوق والحريات الفردية عبر مضامين دستورية ورقابية عليا ترسخ هذه المفاهيم وتشد على تطبيقها[31]، إن توفير وتمتع الافراد بالحقوق يكتسب العديد من الاشكال والصور وتعد السياسية احد اهم تلك الحقوق، إذ إن ظهور الأحزاب وتطورها أرتبط ارتباطاً وثيقاً بشيوع المبادئ الديمقراطية كالأخذ بمبدأ الاقتراع العام في اختيار أعضاء المجالس النيابية, مما أدى الى ازدياد نفوذها لكونها الجهة التي تمثل الشعب وتنوب عنه في تولي مظاهر السيادة, وهذا ما دفع أعضاء هذه المجالس الى أقامة تكتلات برلمانية تبعاً للانسجام والتجانس بغية العمل بصورة جماعية ولعل أهم الأسباب التي كانت تدفع الى قيام الكتل البرلمانية حين ذاك هي, المصالح الإقليمية, العقيدة, والمصالح المهنية[32]،ان نظرة الفرد الى الحياة ومفاهيمها في شتى المجالات وحتى احاسيسه وعواطفه تدور جميعها حول محور العقيدة التي يتبناها، والتي بدورها تساهم في بنائه الاخلاقي والاجتماعي والفكري ، وتوجيه طاقاته نحو التغيير والبناء[33]، والعقيدة تؤثر بشكل كبير على سلوك الافراد وتوجهاتهم إذ ان الايديولوجية او العقيدة تمثل مذهب او رأي معترف به من قبل جماعة وقد تتعدد هذه الايديولوجية لتشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما هو الجال بالنسبة للماركسية والاشتراكية والليبرالية والشيوعية وغيرها وقد تكون هذه العقيدة دينية ايضاً من خلال الالتزام بدين معين او مذهب معين[34] ، إن ضمان الحقوق والحريات وتنظيم العلاقة ما بين الشعوب والانظمة السياسية يتطلب التعامل وفق اسس وقواعد القانون والدساتير التي تحكم هذه الانظمة وتوفر الغطاء الشرعي لها من خلال اقرار الانظمة السياسية لمبدأ سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات المدنية والسياسية والتدخل بشكل فاعل من اجل ضمان تمتع الافراد بهذه الحقوق وعدم اقتصارها على فئة او زمن معين كونها تمثل معيار ومرتكز لصالح الانظمة والتعزيز من مكانتها محلياً ودولياً[35]، إن الديمقراطية كمفهوم ليس مذهباً سياسي بل انها تمثل مؤسسات وقيم وقواعد وسلوكيات تستهدف تقييد السلطة والانظمة من الاسراف والتعسف وضمان أطار عام للعلاقة ما بين الأنظمة السياسية والشعوب وضمان توفير الحقوق والحريات ومنع التفرد بالسلطة عبر الانتخابات والرقابة وضمان ايجاد عمل مؤسساتي يؤمن بالمساواة والمشاركة في الحياة السياسية لجميع مكونات المجتمع[36] .

 

ثانياً: الضمانات الدولية للحقوق والحريات:  

وفي اطار المشروعية وتوفير الحقوق السياسية للأفراد ولتكوين الجماعات السياسية على المستوى العالمي والدولي ، فقد اشار العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية وبموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (2200) ألف، المؤرخ في 16 كانون / ديسمبر 1966م في المادة(22) (1) من الميثاق:(لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع اخرين ، بما في ذلك حق انشاء النقابات والانضمام اليها من اجل حماية مصالحه)[37]، وقد اعطى هذا الميثاق الحق في تكوين الجمعيات والنقابات ذات الطابع السياسي والمهني من اجل الدفاع عن مصالحها وحمايتها وتحقيق اهداف الاعضاء المنتمين لها ، ان هذا الميثاق قد وفر غطاءٌ قانونياً دولياً لجماعات والنقابات السياسية والمهنية من أجل أن تمارس نشاطها ما جعل الدول التي قد وقعت على ميثاق الامم المتحدة ان يوجب عليها ان تتضمن في دساتيرها تلك الحقوق لمواطنيها ، وقد اشار الاعلان العالمي لحقوق الانسان في العام 1948م الى ضرورة توفير الحريات سواء حرية التعبير، الرأي، التجمع، وتكوين الجمعيات في (المادتين 20،19) والتي اعدها الاعلان ضرورية للحكم الرشيد والتأكيد على كرامة الفرد وهي اهم سمات المجتمع الحر المنفتح ، وقد نصت المادة (19) على:((لكل شخص حق التمتع بحرية الراي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة ، وفي التماس الافكار وتلقيها ونقلها الى الاخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود)) ونصت المادة(20)على)) (1) لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية )) و(( (2) لا يجوز ارغام احد على على الانتماء الى جمعية ما))[38]، والكثير من الاتفاقيات الدولية والاقليمية التي تنص على الحقوق المدنية والسياسية للدول الاعضاء ، ومن خلال ما تبين اعلاه نجد ان الحقوق السياسية والحريات العامة قد ضمنها القانون الدولي من خلال فسح المجال لتشكيل النقابات وجماعات المصالح  التي تعمل ضمن اطار شرعي وقانوني قد ضمنها لها المواثيق الدولية في اطار الديمقراطية على المستوى الوطني واطار شرعي قانوني على المستوى الدولي من خلال العديد من مواثيق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان فضلاً عن الاتفاقيات الاقليمية والدولية التي وفرت غطاء شرعي لعمل الجماعات ومماسة عملها .

 

المبحث الثاني

الحقوق والحريات والدستور العراقي لعام 2005

يمثل الدستور العراقي الصادر سنة 2005 ليكون بمثابة عقد اجتماعي سياسي ينظم العلاقة بين الحكام والمحكومين من جانب، كما ينظم العلاقة بين المحكومين أنفسهم من جانب آخر على أسس ديمقراطية وقد جاء الباب الثاني من الدستور النافذ تحت عنوان الحقوق والحريات ليكون بمثابة الضامن لها من اجل تطبيقها بالشكل الامثل ، وجاء دستور العام 2005 ليعلن عن الحقوق والحريات العامة التي يتمتع بها العراقيون كأفراد وجماعات، مستلهماً هذه الحقوق من القوانين والتجارب الدولية .

المطلب الاول: الحقوق والحريات في دستور العام 2005:

لقد اورد الدستور العراقي لعام 2005 الحقوق الفردية للإنسان العراقي كحقه في الحياة، وحقه في معاملة عادلة، وحقه في الشخصية القانونية وفي العمل والتعليم، وحقه في المشاركة في الشؤون العامة، وحقه في الجنسية، وفي حرية الرأي والتعبير، وحقوق عديدة اخرى، كما اشار دستور 2005 الى تلك الحقوق التي تمتزج فيها الجوانب الفردية بالجماعية، والتي يتمتع بها الانسان كفرد وعضو في الجماعة، ومن هذه الحقوق: الحقوق الثقافية في التربية والتعليم ومكافحة التمييز[39].

إن إيراد هذه الحقوق والحريات ضمن دستور 2005 ما هو الا ضمانة من ضمانات حقوق الانسان، من اجل حمايتها على الصعيد الوطني من خلال النص عليها، وتوفير آليات قانونية لحمايتها، لكن النص على الحقوق والحريات العامة في الدساتير لم يعُد كافياً لضمان تطبيقها، فقد ذكرت الكثير من الحقوق والحريات العامة في الدساتير العراقية التي سبقت دستور 2005، ولكنها لم تزد عن كونها نصوصاً لم تطبّق، وشهد العراق خلال نفاذ تلك الدساتير فصولاً من البُعد عن الحقوق والحريات العامة[40]، إن موضوع الحقوق والحريات في العراق تمتد جذورها إلى بداية تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921، ولكن كثرة الانقلابات التي حدثت غاب فيه أي شكل من أشكال الديمقراطية، لقد مر العراق بالعديد من التحولات السياسية والتي تمخض عنها تغيرات وانقلابات في الانظمة السياسة في العراق إذ حدث انقلاب في تموز من العام 1958م عن طريق مجموعة من الضباط اطاح بالنظام الملكي واعلن النظام الجمهوري اعقبه انقلاب اخر في العام 1968م وتميزت تلك المدة بسيطرة حزب واحد على السلطة وتحكمه في صنع القرارات السياسة الداخلية والخارجية وكانت القرارات إذ كانت السياسات ترسم من قبل (مجلس قيادة الثورة المنحل) الذي يعد وفق الوثيقة الدستورية لعام 1968م في الماد (42) منه الجهة المسؤولة العليا عن رسم السياسات الداخلية والخارجية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك المشرف على تنفيذها وعبر اجهزته الخاصة[41].

وقد كان دستور عام 1925، قد حيث افرد هذا الدستور الباب الثالث منه والذي حمل عنوان (حقوق الشعب) من م5_ م18 لتنظيم الحقوق والحريات العامة، وهذا يعني ان موضوع الحقوق والحريات قد أُقر مع اول دستور عراقي، ثم جاء بعد ذلك دستور (27 تموز 1958) والذي افرد الباب الثاني منه من م8_م14 ، ويعتبر هذا الدستور من الدساتير الموجزة والتي انعكست بشكل سلبي على مسألة تنظيم الحقوق والحريات العامة حيث المواد مختصرة وقليلية و اغفلت عن الكثير من الحقوق الاساسية للمواطنين، اما دستور (29 نيسان 1964) فلقد افرد الباب الثالث منه لتنظيم الحقوق والحريات العامة من م18_ م39 والذي حمل عنوان (الحقوق والواجبات العامة) ومما يلاحظ ان جميع الدساتير السابقة كانت قد كفلت مختلف الحقوق والحريات الاساسية كالحق في الحياة ، الامن ، حرمة المساكن، حرية العقيدة، الا ان ما يميز دستور عام 1964 انه قد منح المرأة وللمرة الاولى حق المشاركة في الشؤون السياسية ، حيث نصت المادة(39) منه:(الانتخاب حق للعراقيين على الوجه المبين في القانون ومساهمتهم في الحياة العامة واجب وطني عليهم).كما ونصت المادة(1) من قانون اعضاء مجلس الامة رقم (7) لسنة 1967 على ان: (لكل ذكر او انثى حق انتخاب عضو مجلس الامة) اما بالنسبة لدستور21 ايلول 1968 فأنه ايضا افرد الباب الثالث منه لتنظيم مسألة الحقوق والحريات العامة والتي حملت عنوان (الحقوق والواجبات العامة) من م20-م40، اما فيما يتعلق بأخر دستور كان معمولاً به قبل عام 2003 وهو دستور 16 تموز1970 فقد تولى ايضا تنظيم  مسألة الحقوق والحريات ، ولكن ما يلاحظ على هذا الدستور ان النصوص المنظمة للحقوق والحريات العامة جاءت متناثرة في اكثر من موضع من الدستور، فضلاً عن الباب الثالث منه والذي حمل عنوان:(الحقوق والواجبات الاساسية) فقد تضمن ايضا الباب الاول والثاني بعض الحقوق والحريات ، مثل الحق في الجنسية ، الحق في المساواة ، حرية التنقل ، حرية العقيدة[42] .

وكان العراق قد صادق على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بموضوع الحقوق والحريات بموجب القانون الخاص المتعلق بالمصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية رقم (111) لسنة 1979 النافذ مما يجعل العراق في مقدمة الدول التي عليها احترام الحقوق والحريات الفردية، ولقد أصبح موضوع حقوق الأفراد وحرياتها في الوقت الحاضر من المطالب الأساسية للشعوب، خاصة بعد التغيرات التي شهدتها الأنظمة السياسية للدول العربية في الفترة الممتدة من (2003 -2010) والمسماة بالربيع العربي ، لذلك كان لهذه التغيرات في البلدان التي وصلها الربيع دور في ترسيخ مفهوم الحقوق والحريات الفردية ومن ثم كان لازماً على الحكومات التي وصلت إلى الحكم بعد التغييرات ان تعمل على ترسيخ هذا المفهوم وأن تثبت لشعوبها مدى إيمانها  بما جاء في دساتيرها وان يترجم هذا الإيمان إلى الواقع [43] .

وقد ورد في الدستور العراقي لعام 2005 العديد من انواع الحقوق وهي كالآتي:

اولاً: الحقوق المدنية والسياسية[44]: لقد اعلن دستور 2005 صراحة في المادة (14) منه ان العراقيين متساوون امام القانون، ودون تمييز، بسبب الجنس، او العرق، او القومية، او الاصل، او اللون، او الدين، او المذهب، او المعتقد، او الرأي، او الوضع الاقتصادي، او الاجتماعي، ثم جاء دستور 2005 على مسألة مهمة عانى منها العراقيون كثيراً منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 الى سقوط نظام صدام حسين في 2003، الا وهي مسألة الجنسية العراقية إذ نصت المادة (18) من الدستور على ما يأتي:

(الجنسية العراقية حق لكل عراقي وهي أساس مواطنته)، كما ساوى الدستور في نفس المادة بين العراقيين المولودين لاب عراقي او لام عراقية في منحهم الجنسية العراقية، وقد وافق هذا النص المادة الاولى من اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة التي اقرتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1979، ودخلت حيز التنفيذ عام 1981، كما حظر الدستور العراقي اسقاط الجنسية عن العراقي بالولادة لأي سبب من الاسباب، واعطى الحق لمن اسقطت عنهم الجنسية المطالبة باستعادتها، كما اعطى الحق للعراقيين بالتمتع بأكثر من جنسية واحدة، لكنه اشترط فيمن يتولى منصباً سيادياً او امنياً رفيعاً التخلي عن اي جنسية اخرى يتمتع بها عدا الجنسية العراقية[45] ، كما جاء في دستور 2005 ما ينص على الحقوق التي يتمتع بها المواطن في حال ارتكابه امراً يخالف القانون، إذ ثبّت له الدستور حق التقاضي وحق الدفاع الذي وصفه بالمقدّس، كما ان اي متهم يعد بريئاً حتى تثبت ادانته، كما اقر الدستور ان القانون الجزائي لا يكون بأثر رجعي الا اذا كان اصلح للمتهم، كما جاء في المادة (19) من الدستور لا يجوز الحجز والحبس والتوقيف الا في الاماكن المخصصة لذلك على ان تشمل هذه الاماكن بالرعاية والاهتمام، وان يتم عرض اوراق التحقيق الابتدائي للمتهم الملقى القبض عليه على القاضي المختص خلال مدة لا تتجاوز (24) ساعة من حين القبض على المتهم، ولم يجوّز الدستور تمديد مدة الاعتقال الا مرة واحدة فقط ، وقد جاء في المادة (20) من الدستور ما ينص على الحقوق السياسية للمواطن العراقي إذ نصت هذه المادة:

(للمواطنين رجالاً ونساء حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح)، كما حظر الدستور تسليم العراقي الى السلطات والجهات الاجنبية، واقر الدستور كذلك حق اللجوء السياسي لكنه اشترط اصدار قانون ينظمه، كما منع الدستور اعادة اللاجئ السياسي الى بلده الذي فر منه، واستثنى دستور 2005 منح حق اللجوء لمن ارتكب جرائم دولية او ارهابية او من الحق ضرراً بالعراق[46] .

 

ثانياً: الحقوق الاقتصادية:

كفل الدستور العراقي لعام 2005 حق العمل لكل العراقيين وبما يضمن لهم حياة كريمة، كما ان الدستور جعل العلاقة بين العمال واصحاب العمل على اسس اقتصادية فقط، ومنع استغلالهم واباح الدستور تأسيس النقابات والاتحادات المهنية والانضمام اليها، وحمل الدولة مسؤولية كفالة هذا الحق، كما جاء في المادة (23) من الدستور ما ينص على ان الملكية الخاصة مصانة، وانه يحق الانتفاع بها واستغلالها والتصرف وفقاً للقانون، كما لا يجوز نزع الملكية الا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل على ان ينظم هذا بقانون، واجاز الدستور للعراقي ان يتملك في اي مكان من العراق، لكنه حظر التملك لأغراض التغيير الديموغرافي، كما كفل دستور 2005 حرية التنقل للأيدي العاملة والبضائع ورؤوس الاموال بين مختلف مناطق العراق، ومنع فرض الضرائب والرسوم الا بقانون، واعفى الدستور اصحاب الدخول المنخفضة من الضرائب وبما يضمن عدم المساس بالحد الادنى اللازم للمعيشة[47] ، وجاء في المادتين (29) و(30) من الدستور العراقي لعام 2005 ما ينص على ان الاسرة اساس المجتمع، وان من واجب الدولة الحفاظ على كيانها وقيمها الدينية والاخلاقية والوطنية، كما ألزم الدستور الدولة بكفالة الامومة والطفولة والشيخوخة والشباب وتوفير كل الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم، كما حظر الدستور الاستغلال الاقتصادي للأطفال بكافة اشكاله ومنع كل اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع، كما اقر الدستور كفالة الدولة للفرد والاسرة وخص منهم بالذكر الام والطفل بالضمان الاجتماعي والصحي ومقومات العيش الكريم، وشمل هذا الضمان كل العراقيين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة[48]

وقد كفل الدستور العراقي لعام 2005 الحريات العامة للعراقيين كافة، حيث نص في المادة (37) من الدستور على ان حرية الانسان وكرامته مصونة، وانه لا يجوز توقيف احد او التحقيق معه الا بموجب امر قضائي، وحرّمت هذه المادة جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الانسانية، وعدّت ما يؤخذ من اقوال تحت الاكراه غير ذات قيمة، والزم الدستور العراقي في هذه المادة الدولة بحماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني، وحرّمت العمل القسري او ما يسمى (السخرة)، والعبودية وتجارة الرقيق بكل اشكاله، ثم جاءت المادة (38) من الدستور لتعلن كفالة الدولة بما لا يخل بالآداب والنظام ما يلي[49] :

   1. حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

   2. حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر. 

   3. حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.

 

ثالثاً: حقوق الجيل الثالث :

تحدثت المادة (33) من دستور عام 2005 عن الظروف البيئية المناسبة لمعيشة الانسان، كما تحدثت هذه المادة عن ضرورة حماية الدولة للبيئة وللتنوع الاحيائي، كما شجعت المادة (34، ثالثاً)، من الدستور على البحث العلمي للأغراض السلمية، وشجعت كذلك على رعاية التفوق والابداع والابتكار، كما اشارت المادة (35) من الدستور العراقي لعام 2005 الى رعاية الدولة للنشاطات والمؤسسات الثقافية، واشارت المادة (36) من الدستور الى كون الرياضة حق لكل فرد، وان الدولة ملزمة بتشجيعها ورعايتها[50] .

 

المطلب الثاني : الدستور والدستورية في العراق بعد العام 2005

   اولاً: الاعراف السياسية والحقوق في العراق :

لقد جاء الاعتراف الدولي في النظام الجديد في العراق من قبل الامم المتحدة عندما اصدرت قرارها رقم (1546) من مجلس الامن الدولي في العام 2004 بالأجماع والذي اعلن فيه بشكل رسمي القبول بتشكيل حكومة تتمتع بالسيادة وتتحمل كافة المسؤوليات وتنتهي سلطة الاحتلال ويكون للمجتمع الدولي المتمثل في الامم المتحدة دور في التنسيق والتعاون من اجل كتاب الدستور واقامة انتخابات وتقديم الدعم للعراق[51]، وقد كان شكل النظام السياسي يقوم على المحاصصة الطائفية بشكل كبير والتي ادت الى تقسيم البلاد على اسس وايديولوجيات مختلفة طائفية ودينية وقومية مما ولد حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار الامني الذي انعكس على نشوب الحرب الطائفية وما تبعتها من احداث اثرت بشكل كبير على طبيعة التنظيم والعمل الحزبي [52].

لقد شهد التغير السياسي في العراق غياب ركن اساسي للعمل الديمقراطي وبناء الدولة والذي تمثل في المؤسساتية او البناء المؤسساتي السليم الذي يراعي فيه كل متطلبات العمل المؤسساتي فضلاً عن وجود بيئة سياسية هجينة غير مستقرة أو سليمة داخل المجتمع العراقي، بمعنى ليس لها أرتباط عضوي وفكري بمركزيته الدستورية والقانونية والإدارية، رغم وجود أحزاب سياسية ونقابات واتحادات مهنية وإعلام وصحافة وفضائيات حرة وسلطات عامة من برلمان وحكومة وقضاء[53] ، إن اقامة مؤسسات ديمقراطية حقيقية تكون قاعدة لإقامة نظام للتداول السلمي للسلطة يسترشد بالقيم الديمقراطية ويضمن توفير الحقوق والحريات لأفراد المجتمع بشكل متساوي، إذ أن تمتع السياسيين بثقافة تتعارض مع الفكر الديمقراطي التي تقف ورائها الخلفيات العقائدية والايديولوجية لأحزابهم من أولى المعضلات التي تحول دون تحقيق هذا الهدف[54] .

إن غياب المعارضة البرلمانية، وذلك بسبب طبيعة المدخلات المرتبطة بالديناميكية السياسية ، التي تبنت نموذج الديمقراطية التوافقية لاستيعاب الانقسامات الاجتماعية والاختلافات السياسية العميقة وما نتج عنها من الصراعات العنيفة ، وبما ان الكل مشاركون في العملية السياسية وتقاسم المنافع السلطوية , فالنتيجة غياب المعارضة البرلمانية في العراق ، وما يترتب عليها من نتائج وآثار،  فضلاً عن إن الاحزاب السياسية التي وصلت للسلطة بعد العام 2003 لم تكن تمتلك رؤية واضحة المعالم لإدارة الدولة كون انها كانت تعمل بعقلية المعارضة اكثر من عقلية القوى الحاكم في إدارة الدولة[55] ، لقد فسح النظام السياسي الذي انبثقت من دستور 2005م المجال امام الحريات و التعددية السياسية والديمقراطية الا ان سوء الإدارة و المحاصصة والطائفية قد ادخلت البلاد في حالة من عدم الاستقرار والتي اوجدت نظام سياسي هش واحزاب سياسية ضعيفة وازمات متعددة[56]، إن تشجيع الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية هي من اهم ما تمخض عن النظام السياسي في العراق والتي تعد من اهم الاسباب والمحفزات لعدم تحقيق الاستقرار السياسي إذ ان هذا النظام وهذه الالية في ادارة الدولة من اهم اسباب عدم الاستقرار التي يعيشها العراق، وهذا الامر قد انعكس على فاعلية النظام السياسية ومدى قدرة الاحزاب السياسية على العمل والنشاط الحزبي على مستوى الوطنية والقومية بعيداً عن الهويات الفرعية والفئوية[57].

إن المجتمع العراقي مزيج من التعددية والتنوع في القوميات والاديان والمذاهب و يرئ الدكتور علي الوردي في كتابه (شخصية الفرد العراقي) تحديد وتفسير خصائص المجتمع العراقي التي تميزه عن غيره من المجتمعات والتي تؤثر بدورها في تكوين شخصية الأفراد المنتمين له ومن جملة ما توصل إليه علي الوردي بشأن شخصية الفرد العراقي أن الفرد العراقي فيه شيء من الازدواج وأن هذا الازدواج مركز ومتغلغل في أعماق النفس العراقية، فالعراقي أكثر من غيره هياماً بالمثل العليا ودعوةً اليها في خطاباته وكتاباته ولكنه في نفس الوقت أكثر الناس انحرافاً عن هذه المثل في واقع حياته[58] .

لقد مثلت عملية التحول في العراق بعد العام 2003م تأثير واضح في الجوانب الثقافية والاجتماعية وهي نتيجة طبيعة للتحول السياسي وما شهده من تحطيم للقواعد والقيود الاجتماعية القديمة والانفتاح والتطور فضلاً عن طبيعة النظام السياسي التي حفزت من الهويات الفرعية مما جعل المجتمع يجد بأن المرجع والاساس هي الهويات والانتماءات الفرعية على اساس الهوية الوطنية ، إن المجتمعات المتحولة سياسياً والمتنوعة ثقافياً وإجتماعياً مثل العراق مشكلة ضعف البيئة الثقافية الحاضنة والداعمة للتحول السياسي الديمقراطي في العراق إذ إن  غياب ثقافة سياسية تتلائم مع متطلبات هذه المرحلة الإنتقالية البالغة الدقة والحساسية، وتستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات البناء الديمقراطي السليم وإن التوافق السياسي اصبح شرط اساسي للعملية السياسية وفي لتخاذ القرارات المهمة المتعلقة في مصير الدولة وسياساتها[59] .

إن العراق يمتاز بتنوع في القوميات والديانات والمذاهب وهذا التنوع الفسيفسائي الذي يتميز به العراق لطالما كان ولازال هو مثال للتعايش السلمي على الرغم من الظواهر السلبية التي اثرت عليه في مدة معينة ولظروف خاصة انبثقت من خلال الاحتلال وما صاحبها من سوء ادارة من قبل السلطات الحاكمة إذ ان ظاهرة التنوع في العراق تمثل ظاهرة صحية وتعبر عن الثقافة والابداع العراقي وإذ ما توحدت في اطار هوية وطنية غالبة على الهويات الفرعية ستكون عامل قوة وتطور كبير للدولة العراقية ، إذ ان تعدد الآراء المختلفة يعد عنصراً من عناصر النظام الديمقراطي ومؤسساته ولا يمكن تصور قيام هذا النظام وادائه لمهامه بشكل صحيح من دون ان تضطلع القوى السياسية بوظائفها ، لأذلك فأن الاسلوب الامثل في تقبل هذه الآراء المختلفة هو الاعتراف بوجودها واتاحة الفرصة لها في ان تعبر عن نفسها بحرية والسماح لها في الانخراط بالعمل السياسي المشروع ، وهذا بطبيعة الحال يتجسد بالسماح لهذه القوى بتشكيل الاحزاب والحركات السياسية وجماعات الضغط والمصالح والتعبير عن آراء منشئيها والدفاع عن مصالحهم بشكل علني ومشروع بكفالة الدستور ، وبهذا الشكل لا يبقى المجال السياسي حكراً على فريق دون اخر وانما يتحول العمل السياسي الى حق عمومي تشترك في ممارسته كافة مؤسسات المجتمع المدني [60].

 

ثانياً: الضمانات الدستورية في العراق وفق دستور 2005:

خير ضامن لحقوق الافراد وحرياتهم هو الدستور وما يتضمنه من نصوص تؤكد على هذه الحقوق من خلال اتباع مجموعة من المبادئ الدستورية التي على الدولة القانونية الالتزام بها، وإلا لا فائدة من وجود نصوص دستورية غير محترمة من قبل سلطات الدولة، وبالتالي من اجل ضمان احترام الدستور لابد من توافر مجموعة من الضمانات المتمثلة بمجموعة من الضوابط القانونية الحامية للنصوص الدستورية من الانتهاك، ويقصد بالضمانات الوسائل والأساليب المتنوعة التي يمكن بواسطتها ضمانة الحقوق والحريات من ان يعتدى عليها وهنالك مجموعة من الضمانات او المبادئ الدستورية المتعارف عليها في جميع الدول ذات الانظمة الديمقراطية ، والتي نص عليها الدستور العراقي لعام 2005، منها[61] :

مبدأ سيادة القانون: يقصد به خضوع الجميع للقانون سواء كانوا حكاماً ام محكومين، بحيث يسمو القانون ويعلو على كل إرادة في الدولة، فخضوع الدولة للقانون او مبدأ المشروعية يهدف الى جعل جميع السلطات والهيئات في الدولة تخضع لقواعد ملزمة لها كما هي ملزمة للأفراد العاديين، ولقد اكد الدستور العراقي على ذلك في المادة (5) منه على ان:(السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها يمارسها بالأقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية)، ايضا ما ورد في المادة (46) من الدستور التي حرمت تقييد أي حق من الحقوق او الحريات الواردة في الدستور الا بناءً على قانون يصدر بالخصوص، على ان لايمس هذا التقييد جوهر الحق او الحرية.

مبدأ الفصل بين السلطات: يعد هذا المبدأ من اهم المبادئ التي نصت عليها دساتير الدول التي تعنى بحقوق الانسان، ويقصد به توزيع الاختصاصات بين سلطات الدولة، بحيث كل سلطة تمارس مهامها وفق الحدود التي عينها لها الدستور ودون تجاوز على اختصاصات السلطات الاخرى، فمبدأ الفصل بين السلطات لا يعني الفصل المطلق بين سلطات الدولة وإنما عدم تركيز جميع وظائف الدولة بيد سلطة واحدة او هيئة واحدة وهو ما يعرف بالفصل المرن ، لان الواقع العملي اثبت عدم امكانية الاخذ بهذا المبدأ على أطلاقه.

مبدأ استقلال القضاء: يعتبر هذا المبدأ من المبادئ الاساسية التي نصت عليها اغلب دساتير الدول المعاصرة لأنه لامعنى من المناداة بسيادة القانون والفصل بين السلطات دون وجود قضاء مستقل يعمل بمنأى عن أي تدخلات من قبل باقي سلطات الدولة ، فالقضاء هو حامي الحقوق وميزان العدالة في الدولة، لذا فمن اجل ان يمارس مهامه لابد ان يكون مستقلا في عمله عن السلطتين التشريعية والتنفيذية[62] .

 

الخاتمة:

شهد العراق في عام 2005 اقرار دستور جمهورية العراق الدائم، والذي يعد من اول الدساتير التي اهتمت وبشكل واسع بالحقوق السياسية والاجتماعية مــقارنة بالـــدساتير السابقة، بــيد ان الملاحظ ان هناك فــجوة ما بين الحقوق السياسية والاجتماعية التي اقرها الدستور العراقي لعام 2005 في نصوصه والواقع العملي، اذ ان العبرة لضمان الحقوق السياسية والاجتماعية للمواطن العراقي ليس في سرد النصوص الدستورية فقط وإنما بتفعيل العمل بها بما يؤمن كامل الحقوق، ألا ان هنالك الكثير من النصوص الدستورية التي تحتاج الى قوانين دستورية تفسر وتنظم مقاصد وأهداف تلك النصوص وتضمن تطبيقها بشكل فعلي .

ومن خلال ما تقدم يمكن ان نستنتج :

اولاً: مخرجات الاجتماعية: إن البيئة الاجتماعية المدركة لمسؤولياتها وما لها من حقوق وما عليها من واجبات تتطلب مستوى معين من الوعي والثقافة الاجتماعية التي ستنعكس على شكل وطبيعة العلاقة ما بين التنظيم الاجتماعي والنظام السياسي من خلال التفويض السياسي الممنوح للسلطة والذي يمثل شرعية النظام السياسي ، فضلاً عن ضمان خلق بيئة اجتماعية تؤمن بالتنوع وتقبل اختلاف الاخر لاسيما الفكري منها وسيادة القانون.

ثانياً: مخرجات السياسية: إن الكيفية التي يمارس بها النظام السياسي مسؤولياته تعد من اهم العوامل التي تساهم في خلق بيئة مؤاتية تؤمن بتحقيق وضمان الحقوق والحريات العامة ولا يقتصر ذلك على المبادئ التي تعتنقها الانظمة السياسية وهو ما سعت الى تطبيقه توجهات وانماط (الحكم الرشيد ودولة الرفاه) من خلال اشراك المجتمع ومؤسساته في إدارة الدولة.

ثالثاً: مخرجات الاقتصادية: إن المذهب والعقيدة الاقتصادية للدولة تمثل ركيزة اساسية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تدخل الدولة في دعم الفعاليات الاقتصادية للقطاعات العامة والخاصة ، إذ أن تبني نظام اقتصادي سيكون للدولة تدخل بشكل واخر وذلك وفقاً لطبيعة النظام الذي تنتهجه وطبيعة إدارتها لإقتصادياتها.

رابعاً: في ما يتعلق بالدستور العراقي لعام 2005:

يعد دستور العراق الدائم لعام (2005) من اهم الدساتير العراقية التي تناولت بالتفصيل كل المبادئ المتعلقة بحقوق الانسان والتي نصت عليها الاعلانات والمواثيق الدولية،

كحال بقية الدساتير فأن الدستور العراقي النافذ يكتنفه بعض النقص والقصور فيما يتعلق بموضوع الحقوق والحريات، فبعض نصوصه جاءت عامة غير محددة او قد احالت تنظيم موضوع معين له علاقة بحقوق الافراد الى قوانين تصدر لاحقاً، الامر الذي يجعل مسألة تنظيم حقوق الافراد وحرياتهم بيد السلطة التشريعية.

احاط المشرع العراقي النصوص الدستورية بمجموعة من الضمانات القانونية بهدف حماية الحقوق والحريات الفردية من الاعتداء او التجاوز عليها من باقي سلطات الدولة، ولذلك فهو تبنى مجموعة مبادئ ديمقراطية تعد من الركائز الاساسية للدولة الدستورية.

 

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.

 

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

 

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

 

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

 

المواد التكميلية

لا توجد مواد تكميلية لهذا البحث

 

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث

 

 

Declaration of Conflicting Interests

-The author declared that there isnt any potential conflicts of interest with respect to the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Funding

The author received no financial support for the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Ethical Statement

This research complies with ethical standards for conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all individual participants included in the study.

 

Data availability statement

The data that support the findings of this study are available from the corresponding author upon reasonable request.

 

Supplemental Material

Supplemental material for this article is available online.

 

Acknowledgements

The authors did not declare any acknowledgements

 

 

 

المصادر:

الكتب:

احمد علي عبود الخفاجي ، الحصانة البرلمانية دراسة تطبيقية، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2018.

اسماعيل صبري مقلد ، العلاقات السياسية والدولية دراسة في الاصول والنظريات ، المكتبة الاكاديمية ،القاهرة ، 1991 .

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، الجمعية العامة للامم المتحدة ، باريس في 10 كانوان الأول ديسمبر 1948.

اماني جرار، قضايا معاصرة المناهج الفكرية والسياسية، دار اليازوري للنشر والتوزيع ، عمان، 2019 .

أبو الفضل جما ل الدين بن مكرم (ابن منظور) ، لسان العرب ،ج1 ، قم ، منشورات الحوزة ، 1405هجرية .

إياد هلال الكناني، الحكم العالمي في دراسة العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة، دار الخليج للنشر والتوزيع ، عمان ، 2020.

إيليا حريق, الديموقراطية وتحديات الحداثة بين الشرق والغرب، دار الساقي للنشر والتوزيع ، بيروت ، 2016.

ثامر كامل الخزرجي ، العلاقات السياسية الدولية واستراتيجية ادارة الأزمات ، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع ،عمان ، ط2، 2009.

ثروة بدوي ، النظم السياسية، دار النهضة العربية، القاهرة ، ط4، 1999.

جابرييل آلموند وجي بنجهام باويل ، السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر نظرة عالمية ، ترجمة : هشام عبدالله ، الدار الاهلية للنشر والتوزيع ، لبنان ، 1998 .

حميد الراوي، العدوان الأميركي على العراق وموقف المنظمات الدولية، دار ناشرون وموزعون ، عمان، 2019.

حميد حنون خالد ، مبادئ القانون الدستوري وتطوير النظام السياسي في العراق ، مكتبة محمود النعيمي ، الجزء الثاني ، 2010.

الدستور العراقي النافذ عام 2005. للمزيد ينظر: حسين وحيد عبود العيساوي، الحقوق والحريات السياسية في الدستور العراقي لسنة 2005 دراسة مقارنة، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2018.

رياض الصبح، الدولة وحقوق الإنسان في الفلسفة المعاصرة، دار آلان ناشرون وموزعون ، عمان ، 2023.

ساسي سالم الحاج ، المفاهيم القانونية لحقوق الإنسان عبر الزمان والمكان ، دار الكتاب الجديدة المتحدة ،   بيروت ، ط3 ، 2004 .

سالم عبدالله الشكشاك، القضايا الدولية المعاصرة في ضوء مفهوم العلاقات السياسية، دار حميثرا للنشر والترجمة، القاهرة ، 2023.

سالم عبدالله الشكشاك، القضايا الدولية المعاصرة في ضوء مفهوم العلاقات السياسية، دار حميثرا للنشر والترجمة، القاهرة ، 2023.

سعد سالم سلطان ، تمكيـن الأقليـات من الحقـوق المدنيـة والسياسيـة فـي القانـون الدولـي العـام والدستـور العراقـي لسنـة 2005، دار الاكاديميون للنشر والتوزيع ، عمان ، 2021.

سمير تناغو واخرون ، حقوق الانسان، دار رسلان للنشر والتوزيع ، دمشق ، 2011.

شامل حافظ الموسوي، تعديل الدستور واثره على نظام الحكم، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة، 2018.

شمال احمد ابراهيم ، اشكالية الديمقراطية التوافقية في العراق دراسة مقارنة ، مركز كردستان للدراسات الاستراتيجية ، السليمانية ، 2013.

عادل ثابت ، النظم السياسية ، دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية ، 2007.

عباس ذهيبات ، دور العقيدة في بناء الانسان ، مركز الرسالة للنشر، بيروت، 1998.

عباس عبد الرزاق مجلي السعيدي، ضوابط استحداث النص الجزائي الخاص دراسة تحليلية مقارنة، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة، 2018.

عبد العزيز بن محمد الصغير ، الشرعية الدولية للدولة بين القانون الدولي والفقه الاسلامي ، المركز القومي للإصدارات القانونية ، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة ، 2015.

عبد الغني العمومري ، العقيدة الاشعرية وادلتها ، دار الكتب العلمية للنشر ، بيروت ،2021.

عبد الفتاح ماضي ، الديمقراطية والبندقية: العلاقات المدنية - العسكرية وسياسات تحديث القوات المسلحة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت ، 2021.

عبد الملك المتوكل واخرون , حقوق الانسان الرؤى العالمية والاسلامية والعربية , مركز دراسات الوحدة العربية , بيروت , ط2 , 2007 .

عبد الهادي الفضلي، الإسلام و التعدد الحضاري: بين سبل الحوار و أخلاقيات التعايش ، مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي ، بيروت ، 2014.

عزمي بشارة ، الانتقال الديمقراطي وإشكالياته ، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات ، بيروت، 2020.

علاء كامل محسن الخريفاوي، الرقابة على دستورية الانتخابات النيابية في العراق في ظل دستور 2005دراسة مقارنة، دار المنهل للنشر والتوزيع ناشرون ، عمان ، 2018 .

علي الوردي ، دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ، دار دجلة والفرات للنشر والتوزيع، بيروت ، ط2 ، 2009 .

علي صبيح التميمي، فلسفة الحقوق والحريات السياسية وموانع التطبيق، دار امجد للنشر والتوزيع ، عمان ، 2016.

علي ليلة، الامن القومي العربي في عصر العولمة اختراق الثقافة وتبديد الهوية ، مكتبة الانجلو ، القاهرة ، 2021.

عنترة عبد النور ، تطور مفهوم الامن في العلاقات الدولية ، مجلة السياسة الدولية ، مؤسسة الاهرام ، القاهرة ، العدد 160، 2005.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، الجمعية العامة للامم المتحدة ، 1966.

غانم عبد دهش عطية الكرعاوي ، تنظيم الاختصاصات الدستورية في نظام الثنائية البرلمانية: دراسة مقارنة ، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2017.

غانم عبد دهش عطية الكرعاوي، تنظيم الاختصاصات الدستورية في نظام الثنائية البرلمانية، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة، 2018.

غوردن براون ، الاعلان العالمي لحقوق الانسان في القرن الحادي والعشرين ، ترجمة محمد بكر موسى ، مركز نماء للبحوث والدراسات ، القاهرة ، 2020 .

فراس البياتي ، السياسة العامة للأمن الوطني العراقي بعد 2005 ، دار السيماء للنشر والتوزيع ، بغداد ، 2016 .

كمال المنوفي ، نظريات النظم السياسية ، وكالة المطبوعات ، الكويت ، 1985.

كولِن هاي ‏واخرون، الدولة: نظريات وقضايا، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت ، 2019.

المجلات :

ابتسام حاتم علوان ، دينا محمد جبر ، بين إشكالية الهوية والانتماء ورهانات الوحدة الوطنية ، المجلة السياسية والدولية ، كلية العلوم السياسية ، الجامعة المستنصرية  ، العد 35 – 36 ، 2017.

أنور عادل محمد ، تقييم الالتزام الامريكي باتفاقية الاطار الاستراتيجي أزمة الموصل انموذجاً ، مركز بلادي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، العدد8 ، بغداد ، 2014.

سلام فاضل المسعودي، أزمة التعددية الحزبية في العراق دراسة سياسية في التجربة الحزبية لما بعد عام 2003، مجلة كلية التربية, كلية التربية ، جامعة واسط ، العدد41، 2021.

سليم كاطع علي ، دور الاعتدال والوسطية في تحقيق الاستقرار السياسي في العراق ، مجلة حمورابي للدراسات ، مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، بيروت ، العدد 30 ، 2019.

عبد الجبار احمد ، العراق من التحول الديمقراطي الى التماسك الديمقراطي ، مجلة العلوم السياسية ، كلية العلوم السياسية ، جامعة بغداد ، العدد 21، 2010.

عبد الجبار الغريري، الانتخابات النيابية في العراق قراءة في النتائج وتداعياتها على الواقع السياسي في البلاد ، مجلة دراسات شرق اوسطية ، العدد68، عمان ، 2014.

عبد العزيز العيساوي، النخبة الحاكمة والتأسيس للدولة العراقية بعد عام 2003، المجلة العراقية للعلوم السياسية, الجمعية العراقية للعلوم السياسية، العدد2، 2020.

لبنان هاتف عبد الأمير، نغم نذير شكر، صنع القرار السياسي والاداري في اليابان،  مجلة قضايا سياسية، كلية العلوم السياسية جامعة النهرين، العدد  35_36 ، 2014



[1] اماني جرار، قضايا معاصرة المناهج الفكرية والسياسية، دار اليازوري للنشر والتوزيع ، عمان، 2019 ، ص 62.

[2] نيكولا بيروجيني, ‏نيف غوردونن ، عن حقّ الإنسان في الهَيمنة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسية، بيروت ، بيروت، 2018، ص 143.

[3] سالم عبدالله الشكشاك، القضايا الدولية المعاصرة في ضوء مفهوم العلاقات السياسية، دار حميثرا للنشر والترجمة، القاهرة ، 2023، ص 43.

[4] مجد الدين محمد بن الفيروز آبادي ، القاموس المحيط ، ج 3 ، بيروت ،المؤسسة العربية للطباعة والنشر ، ص222

[5] أبو الفضل جمال الدين بن مكرم (ابن منظور) ، لسان العرب ،ج1 ، قم ، منشورات الحوزة ، 1405هجرية ، ص46_ ص56.

[6] ماهر صبري كاظم ، حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات العامة ، مطبعة الكتاب ، بغداد  ، ط2 ، 2010 ، ص 11

[7] هاني سليمان طعيمات ، حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، دار الشروق للنشر، عمان ، الأردن ، 2001، ص30-31.

[8] عبد الملك المتوكل واخرون , حقوق الانسان الرؤى العالمية والاسلامية والعربية , مركز دراسات الوحدة العربية , بيروت , ط2 , 2007 , ص85.

[9]  ساسي سالم الحاج ، المفاهيم القانونية لحقوق الإنسان عبر الزمان والمكان ، دار الكتاب الجديدة المتحدة ،   بيروت ، ط3 ، 2004 ،  ص16 .

[10] سمير تناغو واخرون ، حقوق الانسان، دار رسلان للنشر والتوزيع ، دمشق ، 2011، ص 34.

[11] شميم مزهر : الحقوق والحريات الدستورية الضمنية ووسائل اثباتها (الدستور العراقي ( نموذجاً )، مجلة كلية القانون والعلوم السياسية, الجامعة العراقية ، العدد17، 2022، ص 73.

 

[12] سالم عبدالله الشكشاك، القضايا الدولية المعاصرة في ضوء مفهوم العلاقات السياسية، دار حميثرا للنشر والترجمة، القاهرة ، 2023، ص 28.

[13] علي صبيح التميمي، فلسفة الحقوق والحريات السياسية وموانع التطبيق، دار امجد للنشر والتوزيع ، عمان ، 2016، ص 37.

[14] رياض الصبح، الدولة وحقوق الإنسان في الفلسفة المعاصرة، دار آلان ناشرون وموزعون ، عمان ، 2023، ص 64.

[15] اماني جرار: قضايا معاصرة المناهج الفكرية والسياسية، دار اليازوري للنشر والتوزيع ، عمان، 2019 ، ص 62.

[16] إيليا حريق, الديموقراطية وتحديات الحداثة بين الشرق والغرب، دار الساقي للنشر والتوزيع ، بيروت ، 2016، ص 76.

[17] عزمي بشارة ، الانتقال الديمقراطي وإشكالياته ، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات ، بيروت، 2020 ص 76.

[18] كمال المنوفي ، نظريات النظم السياسية ، وكالة المطبوعات ، الكويت ، 1985 ، ص 29.

[19]David Easton , An approach to the analysis of political systems ,Cambridge University , 1957, p385.  

 

[20] جابرييل آلموند وجي بنجهام باويل ، السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر نظرة عالمية ، ترجمة : هشام عبدالله ، الدار الاهلية للنشر والتوزيع ، لبنان ، 1998 ، ص 16 .

[21] اسماعيل صبري مقلد ، العلاقات السياسية والدولية دراسة في الاصول والنظريات ، المكتبة الاكاديمية ،القاهرة ، 1991 ، ص375.

[22] ثامر كامل الخزرجي ، العلاقات السياسية الدولية واستراتيجية ادارة الأزمات ، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع ،عمان ، ط2، 2009، ص122_ ص123.

[23] نقلاً عن : محسن حساني ظاهر مديهش العبودي ، توسيع حلف الناتو بعد الحرب الباردة دراسة في المدركات والخيارات الاستراتيجية الروسية ، دار الجنان للنشر والتوزيع ، عمان ، 2013 ، ص227 .

[24] لبنان هاتف عبد الأمير ، نغم نذير شكر ، صنع القرار السياسي والاداري في اليابان ، مجلة قضايا سياسية ، كلية العلوم السياسية جامعة النهرين ، العدد  35_36 ، 2014 ، ص29.

[25] علي ليلة، الامن القومي العربي في عصر العولمة اختراق الثقافة وتبديد الهوية ، مكتبة الانجلو ، القاهرة ، 2021، ص59.

[26] معاهدة وستفاليا: وهي معاهدتين الاولى عقدت بين ملك السويد وحلفائه من بينهم فرنسا وامبراطورية المانيا من جهة اخرى اما المعاهد الثانية فهي بين فرنسا وحلفائها ومنهم السويد والمانيا من جهة اخرى في العام 1648م وتمخضت عن انها السلطة البابوية في اوروبا وولدت من خلالها الدولة الحديثة الى يومنا هذا وقد قامت معاهدة وستفاليا على عدد من الركائز لعل اهمها = = ( انهاء الصراع الديني في اوروبا والاعتراف بالبروتستانت -  تعميم مصطلح السيادة واعتباره مصطلح يشير الى الاهلية والقانونية للدولة في النظام الدولي- الاعتراف بالدول الناشئة والغاء الامبراطوريات- اقرار مبدأ عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول- انضمام روسيا الى جماعات الدول الاوربية) . للاستفاضة ينظر : عبد العزيز بن محمد الصغير ، الشرعية الدولية للدولة بين القانون الدولي والفقه الاسلامي ، المركز القومي للإصدارات القانونية ، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة ، 2015، ص 109.

[27] هايل عبد المولى طشطوش، الامن الوطني وعناصر قوة الدولة في ظل النظام العالمي الجديد ، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان ، 2012، ص 26.

[28] عنترة عبد النور ، تطور مفهوم الامن في العلاقات الدولية ، مجلة السياسة الدولية ، مؤسسة الاهرام ، القاهرة ، العدد 160، 2005، ص 58.

[29] كولِن هاي ‏واخرون، الدولة: نظريات وقضايا، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت ، 2019، ص 69.

[30] إياد هلال الكناني، الحكم العالمي في دراسة العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة، دار الخليج للنشر والتوزيع ، عمان ، 2020، ص 473.

 

[31] وليد سالم محمد ، النظـم السياسيـة العربيـة (إشكاليات السياسات والحكم)، دار الاكاديميون للنشر والتوزيع ، عمان ، 2016، ص 44.

[32] ثروة بدوي ، النظم السياسية، دار النهضة العربية، القاهرة ، ط4، 1999، ص 75.

[33] عباس ذهيبات ، دور العقيدة في بناء الانسان ، مركز الرسالة للنشر، بيروت، 1998،ص5.

[34] عبد الهادي الفضلي، الإسلام و التعدد الحضاري: بين سبل الحوار و أخلاقيات التعايش ، مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي ، بيروت ، 2014، ص 162.

[35] هيثم فرحان صالح، إشكالية الدولة في العالم العربي وتحوّل السلطة على أبواب الألفية الثالثة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت ، 2020، ص 69.

 

[36] عبد الفتاح ماضي ، الديمقراطية والبندقية: العلاقات المدنية - العسكرية وسياسات تحديث القوات المسلحة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت ، 2021، ص 65.

[37] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، الجمعية العامة للامم المتحدة ، 1966، ص 8.

[38] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، الجمعية العامة للامم المتحدة ، باريس في 10 كانوان الأول ديسمبر 1948، للاستفاضة ينظر : غوردن براون ، الاعلان العالمي لحقوق الانسان في القرن الحادي والعشرين ، ترجمة محمد بكر موسى ، مركز نماء للبحوث والدراسات ، القاهرة ، 2020 ، ص 157.

[39] حميد حنون خالد ، مبادئ القانون الدستوري وتطوير النظام السياسي في العراق ، مكتبة محمود النعيمي ، الجزء الثاني ، 2010، ص67.

[40] فراس البياتي ، السياسة العامة للأمن الوطني العراقي بعد 2005 ، دار السيماء للنشر والتوزيع ، بغداد ، 2016 ، ص 116.

[41] عادل ثابت ، النظم السياسية ، دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية ، 2007، ص 269.

[42] احمد علي عبود الخفاجي ، الحصانة البرلمانية دراسة تطبيقية، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2018، ص 204.

[43] محمد حسن كاظم الحسيناوي، ضمانات حقوق الإنسان في مرحلة التحري وجمع الأدلة دراسة مقارنة، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2018، ص 258.

[44] ينظر: الدستور العراقي النافذ عام 2005. للمزيد ينظر: حسين وحيد عبود العيساوي، الحقوق والحريات السياسية في الدستور العراقي لسنة 2005 دراسة مقارنة، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2018، ص 43.

[45] شامل حافظ الموسوي، تعديل الدستور واثره على نظام الحكم، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة، 2018، ص 67.

[46]عباس عبد الرزاق مجلي السعيدي، ضوابط استحداث النص الجزائي الخاص دراسة تحليلية مقارنة، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة، 2018، ص 187.

[47] سعد سالم سلطان ، تمكيـن الأقليـات من الحقـوق المدنيـة والسياسيـة فـي القانـون الدولـي العـام والدستـور العراقـي لسنـة 2005، دار الاكاديميون للنشر والتوزيع ، عمان ، 2021، ص 177.

[48] نبراس المعموري ، محنة الدستور وإشكالية التعديل، دار العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2015 ، ص 213.

[49] علاء كامل محسن الخريفاوي، الرقابة على دستورية الانتخابات النيابية في العراق في ظل دستور 2005دراسة مقارنة، دار المنهل للنشر والتوزيع ناشرون، عمان ، 2018 ، ص57.

[50] غانم عبد دهش عطية الكرعاوي، تنظيم الاختصاصات الدستورية في نظام الثنائية البرلمانية، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة، 2018، ص 198.

[51] حميد الراوي، العدوان الأميركي على العراق وموقف المنظمات الدولية، دار ناشرون وموزعون ، عمان، 2019، ص63.

 

[52] عبد الجبار الغريري، الانتخابات النيابية في العراق قراءة في النتائج وتداعياتها على الواقع السياسي في البلاد ، مجلة دراسات شرق اوسطية ، العدد68، عمان ، 2014، ص 86.

[53] عبد الجبار احمد ، العراق من التحول الديمقراطي الى التماسك الديمقراطي ، مجلة العلوم السياسية ، كلية العلوم السياسية ، جامعة بغداد ، العدد 21، 2010، ص 297.

[54] عبد العزيز العيساوي، النخبة الحاكمة والتأسيس للدولة العراقية بعد عام 2003، المجلة العراقية للعلوم السياسية, الجمعية العراقية للعلوم السياسية، العدد2، 2020, ص 30.

[55] منتصر العيداني ، قيادات الانتقال والتنمية السياسية العراق ولبنان انموذجاً 1990-2011 ، دار العارف للنشر والتوزيع ، بيروت ، 2012، ص203.

[56] أنور عادل محمد ، تقييم الالتزام الامريكي باتفاقية الاطار الاستراتيجي أزمة الموصل انموذجاً ، مركز بلادي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، العدد8 ، بغداد ، 2014، ص39.

[57] سليم كاطع علي ، دور الاعتدال والوسطية في تحقيق الاستقرار السياسي في العراق ، مجلة حمورابي للدراسات ، مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، بيروت ، العدد 30 ، 2019، ص 162.

[58] علي الوردي ، دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ، دار دجلة والفرات للنشر والتوزيع، بيروت ، ط2 ، 2009 ، ص 217.

[59] شمال احمد ابراهيم ، اشكالية الديمقراطية التوافقية في العراق دراسة مقارنة ، مركز كردستان للدراسات الاستراتيجية ، السليمانية ، 2013، ص 16.

[60] ابتسام حاتم علوان ، دينا محمد جبر ، بين إشكالية الهوية والانتماء ورهانات الوحدة الوطنية ، المجلة السياسية والدولية ، كلية العلوم السياسية ، الجامعة المستنصرية  ، العد 35 – 36 ، 2017، ص245.

[61] سلام فاضل المسعودي، أزمة التعددية الحزبية في العراق دراسة سياسية في التجربة الحزبية لما بعد عام 2003، مجلة كلية التربية, كلية التربية ، جامعة واسط ، العدد41، 2021, ص 780.

[62] غانم عبد دهش عطية الكرعاوي ، تنظيم الاختصاصات الدستورية في نظام الثنائية البرلمانية: دراسة مقارنة ، المركز العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2017، ص 219.