
________________________________
(*) كلية القانون/ الجامعة المستنصرية
المستخلص
يعد الزنا من الجرائم الخطيرة التي تهدم وتفتك برابطة الزوجية، فضلا عن كونها سبباً لانتشار العديد من الامراض الخطرة كالزهري والسيلان، فقد يرتكب احد الزوجين الفاحشة مع شخص اجنبي وفي بيت الزوجية، او قد يجبر الزوج زوجته على فعل الحرام، هذه الافعال تعد مخالفة للشريعة والقانون مما يوجب عقاب مرتكبها، كما وقد يؤدي ارتكاب الزنا الى القتل بسبب غيرة الانسان ؛ اذ قد ترتكب الزوجة فعل الزنا ويكشفها الزوج بنفسه او العكس ، وفي كلا الحالين يؤدي هذا الاكتشاف الى دخول ذلك الشخص في نوبة من الغضب فيروم غسل العار الذي لحق به فيرتكب جريمة القتل التي قد تمتد الى الشريك بالفعل ، ففي هذه الحالة ما هو الحكم على الزوج ؟ هل ينفذ عليه عقوبة القتل العمد ام يراعى له ذلك بكونها تعد جريمة للشرف ويعفى عنه ولا يحكم عليه ؟ او قد يلتجأ الزوج الى القضاء بغية التفريق من الزوجة ، وكذلك الامر بالنسبة للزوجة في حال ارتكابالزوج فعل الزنا، وعليه وبغية معرفة حكم ارتكاب الزنا من قبل احد الزوجين وبيان اثر ذلك الفعل الفاحش على رابطة الزوجية.
نوري، مثنى أحمد.
«الزنا وأثره على رابطة الزوجية دراسة مقارنة بين قانون الأحوال الشخصية وقانون
العقوبات العراقي». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 30، أكتوبر، 2025، https://doi.org/10.61279/0xtgcq77
تاريخ الاستلام 12/5/2025
تاريخ القبول: 13/6/2025
تاريخ النشر ورقيا: ٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٥
متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٥
ترميز DOI:
https://doi.org/10.61279/0xtgcq77
متوفر على:
المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني
__________________________________________________
Issue 30
Year 2025
Adultery and its impact on the marital bond A comparison between the
Iraqi Criminal Code,Personal Status Law, and Penal Code
Assistant Lecturer: Muthanna Ahmed Nouri(*)
(*)College of Law/Al-Mustansiriya University
Adultery is a serious crime that destroys and damages the
marital bond, in addition to being a cause for the spread of many dangerous
diseases such as syphilis and gonorrhea.One of the spouses may commit adultery with a foreign
person in the marital home, or the husband may force his wife to do something
forbidden. These acts are considered a violation of Sharia and law, which
requires punishment for the perpetrator. Adultery may also lead to murder due
to jealousy. A wife may commit adultery and the husband may discover it
himself, or vice versa. In both cases, this discovery may lead to a fit of
rage, and the person may seek to wash away the shame that has befallen him, so
he commits murder,which
may extend to the partner. In this case, what is the ruling on the husband? Is
he to be punished for premeditated murder, or is he to be considered a crime of
honor and pardoned and not sentenced? Or the husband may resort to the
judiciary in order to separate from his wife, and the same applies to the wife
in the event that the husband commits the act of adultery. Accordingly, in
order to know the ruling on committing adultery by one of the spouses and to
clarify the effect of this indecent act on the marital bond.
Adultery between spouses - Marital bond - Personal status - Penal Code - Divorce due to harm
نوري، مثنى أحمد. «الزنا وأثره على رابطة الزوجية دراسة مقارنة بين قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات العراقي». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 30، أكتوبر، 2025، https://doi.org/10.61279/0xtgcq77
Received : 12/5/2025 ; accepted :13/6/2025 ; published 25/10/2025
published online: 25/10/2025
DOI: https://doi.org/10.61279/0xtgcq77
Available online at:
https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/530
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/18193
Indexed by:
DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088
CROSSREF doi: prefix 10.61279
This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
For more information, visit jlps.edu.iq
__________________________________________________
تعد الاسرة
اساس كل مجتمع ، وقد واجهت الاسرة في واقعنا المعاصر مشاكل متعددة اثرت على اساس وجودها
وضمان استقرارها ، واضحت هذه المشاكل تحتل حيـزا كبيرا في الفـكـر الانسـانـي خاصة
بعد التقدم التكنولوجي النابع من ثـورة الـعـلـم وما نجم عنه من تـغـلـغـل روح الفـردية
في حـياة الاسـرة ، ويعد الزنا من ابرز واخطر واكثر الجرائم التي تـهـدد كيان الاسرة
لما تثيره من مشكلة الصراع بين الاخــلاص الـزوجـي
من جـهة والحــريــة الجنســيـة من جــهـة اخـرى
، والزنا تأباه الفطرة الانـسـانـية السوية كونه يمثل في حقيقته اعتداء صارخا
على حقوق الانسان الاخلاقية والمـتـعلـقـة بـشـرفـه وكـرامـتـه ، فضلا عن تحريمه من
قبل الشرائع السماوية وتجريمه من قبل اغلب القوانين العقابية في دول العالم .
ثانياً : اهمية
البحث:-
وتكمن اهمية
البحث في هذا الموضوع في محاولة تقديم دراسة متانية عن الاحكام الشرعية والقانونية
للزنا ومدى تاثيره على رابطة الزوجية وفق قانون الاحوال الشخصية العراقي وقانون العقوبات
العراقي مع ذكر موقف المشرع الاردني بحسب الحالات التي وجد فيها اختلاف مع موقف المشرع
العراقي ، مع التاكيد على القول بالزامية تلك الاحكام على جميع افراد المجتمع لمنع
انتشار الزنى من خلال بيان اثاره ليكون الاشخاص على بينة من امرهم .
ثالثاً :اهداف البحث:-
0اما اهداف
البحث فتتجسد في بيان دراسة الموضوع بشكل متعمق من جميع جوانبه ، مع بيان اراء فقهاء
الشريعة الاسلامية وكيفية دفاعهم عن الاسرة من خلال الحفاظ على نظافة العلاقة بين الزوجين
ومنع تلوث النسب من خلال علاقات غير مشروعة ، مع بيان مقاصد الحدود والعقوبات التي
فرضتها الشريعة او القانون على مرتكبي الزنا .
رابعاً : منهجية
البحث :-
اعتمدنا
في البحث في موضوع البحث على منهج عرض وتحليل النصوص القانونية التي تتناول موضوع البحث،
في قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 المعدل مع قانون العقوبات العراقي
رقم (111) لسنة 1969 ، والمقارن بين قانون الاحوال الشخصية الاردني رقم (15) لسنة
2019 مع بيان اراء الفقهاء واقوالهم متى ما دعت الحاجة الى ذلك .
خامساً : خطة البحث
:-
يتطلب منا
البحث في موضوع الزنا واثره على رابطة الزوجية دراسة مقارنة بين الشريعة وقانون الاحوال
الشخصية وقانون العقوبات العراقي تقسيم موضوع البحث الى ثلاث مباحث نخصص في الاول منه
مفهوم الزنا فيما يخص المبحث الثاني عقوبة الزوجين الزانيين ، اما الاخير الاثار المترتبة
على واقعة الزنا للزوجين.
المبحث الاول
مفهوم الزنا
إن الزنا
حرام ويعد من الكبائر ، لأنه من أعظم الجرائم الخلقية والإجتماعية التي تؤدي الى هدم
الأسرة وتحطم قوام المجتمع ، لما يترتب عليه
من مفاسد وآثار خلقية سيئة كفساد الأنساب، والضغائن بين الناس وما يترتب عليه أيضا
من إلحاق العار بمرتكب هذا الجرم الفاحش الشنيع وأهله وعشيرته .
يتطلب لغرض
بيان مفهوم الزنا ان نتطرق الى معناه اللغوي ثم الانتقال الى معناه في الاصطلاح الفقهي
والقانوني في المطلب الاول وكذلك بيان الادلة على تحريمه في المطلب الثاني منه وكالاتي
:
المطلب الاول: تعريف
الزنا
الزنا في
اللغة والشرع بمعنى واحــد فقيل انه « زطء الرجل المراءة في غير الملك وشبهته «
[1]
، فالزنا
يقصد به « ان يطأ الرجل امرأة لا تحل له شرعاً «
[2]
، وعرف بعضهم الزنا بانه « وطئ المسلم البالغ العاقل المدرك لفعلته امرأة محرمة لا
تحل له بدون وجود عقد شرعي
[3]
، وعرف
ايضاً انه « ايلاج الفرج في محل مشتهى، اي قضاء الشهوة بالسفح، والسفح هو فعل الفاحشة
في قبل او دبر»
[4]
، ويعد
الزنا من اكبر الذنوب بعد الشرك.
وقيل ان
« اصل اشتقاق الكلمة من الضيق ، والشيء الضيق ، لان الزاني ضيق على نفسه من حيث اخراج
نطفته اخراجا لا ينسب اليه ، ولانه ضيق على نفسه في الفعل ، اذ لا يتصور في كل موضع
فلا بد من التماس خلوة وتحفظ ، وضيق على نفسه فيما اكتسبه من اثم تلك الفعلة «
[5]
وعرفه فقهاء
الاحناف بالقول هو « مجامعة الرجل المرأة في غير الملك ويتوجب عليه الحد بالإقرار»
[6]
، واما
فقهاء الشافعية فقالوا ان الزنا « ادخال ذكر الرجل بفرج امرأة محرم عليه خال عن الشبه
مشتهى ويوجب الحد»
[7]
، وعرفه
فقهاء المالكية بالقول « هو الوطء الذي يكون من دون نكاح ولا شبه نكاح لامرأة لا تعود
له»
[8]
، اما
فقهاء الحنابلة فعرفوه بأنه « اتيان الفاحشة في قبل أو دبر ويعد من الكبائر «
[9]
، وعرف
فقهاء الامامية الزنا بانه « ايلاج الرجل فرج امرأة لا تحل له شرعاً وبدون عقد في قبل
أو دبر، ويكون الواطئ بالغ كاملاً «
[10]
.
من التعاريف
الواردة للفقهاء اعلاه يتضح انها متقاربة بشكل عام من حيث ان الزنا محرم
[11]
، والتعريف
الذي يستخلص من ذلك ان الزنى لدى فقهاء الشريعة واللغة هو وطئ الشخص - ذكرا كان ام
انثى- لشخص اخر من غير جنسه من غير عقد زواج.
اما في
القانون فلم يعرف المشرع العراقي الزنا – لا في قانون الاحوال الشخصية ولا في قانون
العقوبات - وترك ذلك الى الفقه بل اقتصر دور المشرع على تحديد عقوبة على الزنا ، فباستقرائنا
لنص المادة 377 من قانون العقوبات العراقي نرى ان المشرح قد نص على عقوبة لمن يزني
رجل ام امرأة ولكن لم يورد تعريفا له
[12]
.
وبخصوص
القانون الاردني فلم يعرف المشرع الاردني هو الاخر الزنا وانما وردت مواد في قانون
العقوبات لديهم حول معاقبة الزاني ، اذ اكدت المادة 340 المعدلة من قانون العقوبات
الاردني رقم 16 لسنة 1960 انه من فاجئ زوجته وهي في وضع الزنا مع شخص اخر وقتلهما او
جرحهما يعاقب بعقوبة مخففة .
يتضح من
النصوص الواردة في كل من قانون العقوبات العراقي والاردني ان مشرعي كلا القانونين لم
يتطرقوا الى تعريف شامل للزنا ، وانما تطرقوا حول الجزاء الذي يترتب على فاعله بعده
فعلاً محرماً تاركين ذلك الى الفقه .
ويمكن ان
نعرف الزنا بأنه فعل فاحش من خلال التقاء رجلمتزوج او غير متزوج بامرأة اجنبية لا تحل
له شرعاً ولا قانونا ويختلي بها خلوة كاملة من دون ابرام عقد.
المطلب الثاني:
الدليل على تحريم الزنا وطرق اثباته
اهتم فقهاء
الشريعة الاسلامية ببيان حكم الزنا ، ومن شدة حرص المسلمين على الدقة فقد تـعـددت المـذاهـب
فـيـه ، وظهرت اراء فقهية في حكمه الشرعي بغية معرفة احكام الله تعالى ، وان وجود هذا
الاختلاف ما هو الا دليل الحرص على التحري بدقة لمعرفة احكام الله تعالى ، والاختلاف
مبني على عذر من اصل ثلاثة اعذار اولها عدم اعتقاد الفقيه بصدور الحكم من النبي صلى
الله عليه وسلم ، والثاني عدم ثبوت الاعتقاد لدى الفقيه بارادة ذلك الحكم بذلك القول
، اما العذر الثالث فاساسه اعتقاد الفقيه بنسخ الحكم ، وفيما يتعلق بحكم الزنا فان
الادلة على تحريم الزنا كثيرة في القران الكريم والسنة النبوية والاجماع والمعقول وهي
كالاتي :
أولاً : في القرآن
الكريم
وردت ادلة
تحريم الزنا في القران الكريم ومنها قوله تعالى:
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا
عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ
مَلُومِينَ (6) فَمَنِ
ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)
[13]
.
اي الذين
قد حافظوا على فروجهم من الوقوع بالمحرمات من زنا ولواط ، فلا يقتربون الا على حلالهم
من الازواج أو ما ملكت ايمانهم ، فالآية تدل باستثناء الازواج وما ملكت ايمانهم على
عقوبة الرجم والحد لكل من ارتكب الفاحشة والزنا
[14]
.
وقوله تعالى:
الزَّانِيَةُ
وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا
تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ
الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا
زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ
مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3)
[15]
ووجه الدلالة
في الآية الكريمة ان الزاني والزانية غير المحصنين اي الذين لم يكونوا متزوجين عقوبتهما
الجلد وهي مائة جلدة ولا يجوز للزاني ان يكنح الا زانية أو اشركت بالله وكذلك الحال
للزانية
[16]
.
ثانياً : في السنة النبوية:
أما في
السنة فوردت احاديث عديدة بخصوص تحريم الزنا وعده من الكبائر ، ومن هذه الاحاديث ما
روي عن ابن مسعود رضي الله عنه : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن اعظم الذنوب؟ قال
صلى الله عليه وسلم : ان تجعل لله نداً وهو
خلقك: قلت ان ذلك لعظيم، قال: ثم قلت: ثم أي؟ قال: ان تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك،
قال: قالت ثم أي؟ قال: ان تزاني حلية جارك
[17]
.
وجه الدلالة
للحديث اعلاه على ان الزنا يعد من المحرمات وانها من الكبائر وانه مرتكبه يخرج عن الايمان
ولا يعود الا بترك هذه الامور المحرمة.
ثالثاً: الاجماع
اجمع الفقهاء
على حرمة الزنا قطعاً ، وعد من الكبائر العظيمة ، ويتوجب عليه القصاص ويختلف الحد عليه
فيما اذا كان مرتكبه متزوج او غير ذلك
[18]
.
رابعا: المعقول
عد الاسلام
الزنا جريمة عظيمة نظرا لما يترتب عليه من اضرار كثيرة يدركها العقل ، ويمكن تصور حدوث
تلك الاضرار بالامة او المجتمع او الاسرة او الفرد . لذا تم اقران الزنا باقسى العقوبات
مادية كانت تلك العقوبات او معنوية ، واشترط ايقاع تلك العقوبات امام الناس ومن قبل
الحاكم وذلك لضمان المحافظة على المجتمع من الوقوع في المفاسد لان انتشار الزنا يؤدي
الى انتشار الفساد الاخلاقي الذي تكون نتيجته فناء المجتمع ودماره ، فضلا عن محاولة
الزانية التخلص من الحمل خوفا من الفضيحة ، فالزاني او الزانية لا يهمهم الا قضاء شهوتهم
بممارسة الفاحشة ودون الاهتمام ببقية افراد اسرتهم ، وغالبا ما يؤدي الزنا الى تفكك
رابطة الزوجية بسبب اعراض الزاني عن زوجه ، فلا يعطيه حقه لانه يقضي شهوته بالحرام
عند الغير ، وقد يؤدي هذا الاعراض الى انحراف الطرف الاخر لسد الفراغ الذي يتركه اعراض
شريكه عنه ، فضلا عما يؤديه الزنا من تولد الشك في نسب الاولاد او وجود اولاد اخرين
مما يولد النفرة من الصغار والاعراض عنهم وبالتالي ضياعهم ، وهذا بدوره يمثل دمارا
كاملا وتشتيتا للاسرة بمجملها ومن ثم تدميرا للمجتمع ، كما يؤدي تجريم الزنا الى منع
انتشار الاوبئة والامراض التي تنتقل بالعدوى او الوراثة من الاباء الى الابناء والتي
تمثل في حقيقتها عقوبة الهية لمرتكب فعل الزنا ولعل من اخطر هذه الامراض الزهري والسيلان
والايدز، اذ اثبتت « القرائن التي جمعت من دراسات عدة ..ان الامراض الجنسية تنتج في
معظمها عن العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج «
[19]
المبحث الثاني
عقوبة جريمة الزنا
في الفقه الاسلامي والقانون
بعد ان
وضحنا مفهوم الزنا وادلة تحريمه المختلفة، تبين لنا أن مرتكبه لابد ان يعاقب، فالعقوبة
تطال من ارتكب الزنى رجلاً ام امرأة محصنا
كان ام غير محصن ، والذي يهمنا في موضوع بحثنا هو بيان عقوبة الزوجين الذين يرتكبا
فعل الزنى في الفقه والقانون وبيان موقف القانون في حال قيام الزوج او الزوجة بالقتل
عند اكتشافهما لزنا الزوج الاخر ، وسنبين ذلك في مطلبين وكالاتي :
المطلب الاول: عقوبة
الزوجين الزانين المحصنين في الفقه الاسلامي
تتجلى عظمة
الاسلام انه قد فرق بالعقوبة المترتبة على جريمة الزنا بين المحصن وغير المحصن
[20]
، فالزوج
الزاني يسمى بالمحصن اي احصنه التزويج ويطلق على الذكر والانثى، حيث شددت العقوبة في
حال كون مرتكبه محصن الى الرجم حتى الموت
[21]
بدلا من الجلد ، والسبب في تفاوت العقوبة بين المحصن وغير المحصن ان الأخير قد يعذر
لكونه غير متزوج ولم يشبع رغباته فيعاقب بالجلد، اما المحصن فهو متزوج وقد اشبع رغباته
فأن زنا تشدد عليه العقوبة
[22]
.
فاذا تم
ثبوت الزنا فعلى القاضي ان يصدر حكمه بالجلد او الرجم على مرتكبه، وتعد مسألة توجيه
العقوبة امراً حتمياً ؛ اذ لا يمكن للقاضي ان يصدر عفوا عن الزاني ، او يتحكم بمقدار
العقوبة كون الزنا حداً من حدود الله.
وقد ذهب
فقهاء الإحناف انه يشترط لرجم المحصن «ان تجمع صفات لوجوب الرجم
[23]
وهي
سبعة: العقل، والبلوغ، والحرية، والاسلام، والنكاح الصحيح، وان الزوجين جميعاً لديهم
هذه الصفات»
[24]
.
اما في
السنة فذكرت احاديث كثيرة تجرم فعل المحصن اذا زنا وتشديد العقوبة عليه ومن هذه الاحاديث
ما روي عن ابي هريرة انه اتى رجل من المسلمين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناداه
وحدثه انه قد زنا حتى كررها مراراً فأعرض عنه، فشهد على نفسه اربع شهادات، فأمر به
رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم وكان محصن» فيقول ابن شهاب، اخبره جابر بن عبد الله
الانصاري رضي الله عنه كنت ممن رجموه
[25]
.
ووجه الدلالة في الحديث ان رجل اتى الى رسول الله واعترف على نفسه بأرتكابه الزنا ،
وارد ان يحاسب على فعلته ويطهر نفسه فأعرض عنه صلى الله عليه وسلم وكرر ذلك اربع مرات
فقال هل اصابه الجنون ثم قال له هل احصنت لان عقوبة المحصن تختلف عن غيره كما بينا
فرجم حتى مات، وكذلك حديث جابر في السنن: « ان رجلاً زنا فأمر النبي صلى الله عليه
وسلم بجلده ثم أقر انه محصن فأمر به فرجم» فقال جابر في الحديث نفسه « انه لم يعلم
احصانه فجلده ثم علم بإحصانه فرجم» ، وجه الدلالة ان الحديث يبين في حال الجهل بعقوبة ما فأن الحد المخصص لهذه العقوبة
لا يلغى
[26]
.اما
بخصوص عقوبة الزاني او الزانية من حيث اجتماع الرجم والجلد، قال ابو القاسم، رحمه الله:
“ اذا زنى الحر المحصن، او الحرة المحصنة، جلدا ورجما حتى يموتا، في احدى الروايتين
عن ابي عبد الله، رحمه الله، والرواية الاخرى ، يرجمان ولا يجلدان”
[27]
.
مما سبق
يتبين ان هنالك روايتان:
الرواية
الأولى: انه الزاني المحصن يرجم ولا يجلد ، فقد روي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما وروي
عن ابي مسعود انه في حال اجتماع حدان وكان فيهما القتل احاط القتل بذلك اي اختيرت العقوبة
الاشد ، ووجه الدلالة ان الرجم هو عقوبة كل رجل او امرأة متزوجين مع البينة، وتذهب
الغالبية العظمى من جمهور فقهاء الحنفية والشافعية والمالكية الى عدم الجمع بين الرجم
والجلد للمحصن ؛ لان حد الرجم نسخ حد الجلد، كون حد الرجم هو الاكبر فيطبق الحد الاشد
[28]
، واستدلوا
في ذلك بانه لم يثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع بين الجلد والرجم ، فقد روي
عن البخاري ومسلم في صحيحهما: «انه صلى الله عليه وسلم رجم ماعز بن مالك والمرأة الغامدية»
ولم يجلدهم ولم يأمر احداً بذلك، فقد قال عليه الصلاة والسلام لانيس « اغد يا انيس
الى امرأة هذا، فأن اعترفت فأرجمها» فهنا لم يقل اجلدها ثم ارجمها
[29]
.
وقال فقهاء
الامامية ، فقد روي عن عاصم بن حميد، عن ابي بصير، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال:»
الرجم حد الله الاكبر والجلد حد الله الاصغر، فإذا زنى الرجل المحصن يرجم ولم يجلد»،
وروي ايضاً عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة ، عن ابي
عبد الله عليه السلام، قال: « الحر والحرة اذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة فأما
المحصن والمحصنة فعليهما الرجم» ، فوجه الدلالة للحديثين ان الرجل المحصن المتزوج يكون
جزاءه فعله للزنا هو الرجم، والامر يشمل المحصن والمحصنة
[30]
، وكما
روري عن عبد الله بن المغيرة، وصفوان، «عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقرّ
الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام، ثم الناس، وإذا قامت عليه البينة كان أول من
يرجمه البينة، ثم الإمام ثم الناس»
[31]
،
ومنها كذلك ما روي عن علي بن ابراهيم عن ابيه، ومحمد بن يحيى عن ابن محبوب، عن ابي
ايوب، عن بريد عن بريد العجلي، قال: سئل ابو جعفر عليه السلام «عن رجل اغتصب امرأة
فرجها، قال : يقتل محصناً كان أو غير محصن»
[32]
.
وجه الدلالة،
ان الحديث الاول يشير الى رجم الرجل المحصن فالذي يبدأ به هو الامام ثم الناس ، اما
الحديث الثاني فعقوبة الزاني سواء كان محصن او غير محصن هو القتل ، قال صاحب الجواهر،
واما الرجم فيكون للمحصن اذا قام بزنى امرأة بالغة، فأن كان شيخاً يتم جلده ومن بعد
ذلك رجمه، اما اذا كان شاباً فأما ان يجمع بين الجلد والرجم أو يجلد فقط
[33]
.
الرواية الثانية : الزاني المحصن يجلد ثم يرجم، اي
يجمع بين الرجم والجلد ، وهذا ما ذهب اليه فقهاء الحنابلة فقالوا ان المحصن يجلد في
بادئ الامر ومن ثم يرجم في اليوم التالي
[34]
، واستدل اصحاب هذه الرواية في ذلك الى قوله
تعالى:
الزَّانِيَةُ
وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا
تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ
الْمُؤْمِنِينَ (2)
[35]
، ووجه الدلالة ان لفظ الزانية والزاني
جاء بشكل مطلق اي يشمل المتزوج وغير المتزوج فيؤخذ بالجلد بنص الآية والرجم بسنة النبي
صلى الله عليه وسلم.
مما تقدم
يتضح ان عقوبة الزاني المحصن عند فقهاء الشريعة الاسلامية انه يرجم سواء كان رجل ام
امرأة ، وهذا قول الغالب من الصحابة والتابعين واهل العلم
[36]
، فالرجم
لا يكون الا على المحصن استنادا لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امريء
مسلم الا بإحدى ثلاث، ذكر منها، او زنا بعد احصان، والاحصان بشروط سبعة قد بيناها سابقأ
ومن ضمنها ان يكون متزوجاً
[37]
.
والصحيح
ما ذهب اليه القول الاول فلا يجمع بين الحد والرجم لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله
عليه وسلم وتطبيقاً للعقوبة الاشد وهي الرجم
[38]
.
مما تقدم
يتضح ان الفقهاء اوضحوا ان عقوبة الزاني المحصن رجل كان ام امرأة هي الرجم من خلال
الحجارة الى حد الموت
[39]
، وقد
يحبس الزاني او الزانية لغرض تنفيذ العقوبة، فاذا وقع الحد على الزاني وجب تنفيذه بالوسائل
المتاحة ؛ سواء كان بالرجم أم من خلال الجلد، واذا تطلب الامر في حال التأخر بتنفيذ
الحد فيمكن حبس الزاني حتى تنفذ العقوبة كما في حبس الاستيثاق، فقد حبس عمر رضي الله
عنه امرأة كان حامل حتى وضعت حملها، والامر هنا يشمل الزاني المحصن والزانية المحصنة
[40]
.
ويتضح من
ذلك ان الاسلام جعل عقوبة الزنا اقصى عقوبة، حيث ان المحصن اي المتزوج او المطلق تكون
عقوبته في حال ارتكابه للزنا اشد من غير المتزوج فعقوبته هي الرجم، فليس له عذر لهذا
الفعل الفاحش كونه متزوج وقد اشبع رغباته الجنسية وهي عقوبة عادلة لغرض الحد من جريمة
تفتك وتهدد كيان الاسرة في المجتمع.
المطلب الثاني:
عقوبة الزوجين الزانيين في القانون
ان جريمة
زنا الزوجين في القانون بشكل عام لا تقوم الا من خلال اقامة احد الزوجين علاقة غير
شرعية مع شخص اخر مع قيام الرابطة الزوجية، فالعلاقة الزوجية تعد ركناً مهما في جريمة
الزنا لغرض فرض عقوبة اشد على مرتكبها او التخفيف في حال القتل او الضرب، وان جريمة
الزنا يجب ان تتوفر فيها ثلاث اركان هي الوطء، وقيام العلاقة الزوجية، والركن الاخير
هو الركن المعنوي
[41]
، وبغية
احاطة الموضوع من جوانبه سنتناول عقوبة الزنا للزوجين في القانون في فرعين.
الفرع الاول : عقوبة
الزوج الزاني في القانون
اعتبر المشرع
العراقي الزنا جريمة وينتج عن ذلك فرض اقصى العقوبات على مرتكبها ، فقد نص قانون العقوبات
العراقي في المادة 377/2 على عقوبة الحبس للزوج او الزوجة المرتكبين لجريمة الزنا في
منزل الزوجية
[42]
، فالمشرع
ساوى بين الزوجين في ارتكابهم الفعل الفاحش ، وحذا حذو فقهاء الشريعة الاسلامية الذين
ساووا ايضاً بالعقوبة للزوجين الزانيين ، الا ان مشرعنا العراقي قد اشترط لمعاقبة الزوج
الزاني ارتكابه لفعل الزنا في منزل الزوجية حصرأ ، وليس في مكان اخر، وهذا مما يؤاخذ
عليه ؛ اذ قد يدفع هذا الشرط الزوج الزاني لارتكاب فعل الرذيلة في مكان غير منزل الزوجية
للنجاة من العقوبة.
ولا يمكن
رفع دعوى الزنا للزوجين الا بشكوى من الزوج المتضرر ووفقاً لشروط معينة وضحتها المادة
378 من قانون العقوبات والا يسقط حق المتضرر. كما ويحبس الزوج في حال قيامه بتشجيع
وتحريض الزوجة على ارتكاب الفعل الفاحش استنادا لنص المادة 380 من قانون العقوبات النافذ
والتي جاء فيها يعاقب بالحبس كل زوج حرض زوجته على الزنا، ويلاحظ ان عقوبة الحبس لم
تحدد بمدة معينة ، ومن ثم فقد يكون الحبس بسيطاً او شديداً ، فيترك الامر للقاضي، ووسع
المشرع العراقي من معنى زنا الزوجية فنصت المادة
399 من قانون العقوبات على « يعاقب بالحبس كل من حرض ذكر او انثى لم يبلغ عمره ثمانية
عشرة سنة على الفجور او اتخاذ الفسق حرفة»، واذا كان الجاني ممن تم تحديدهم بالمادة
393 الفقرة –ب- منها فيعاقب بالسجن عشر سنين او الحبس، والمشمولين بهذه الفقرة هم الاقارب
لغاية الدرجة الثالثة
[43]
، فقد
يحرض الزوج زوجته التي لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها على الفسوق فيعاقب هذا الزوج
بموجب المادة اعلاه
[44]
.
في حين
ان قانون العقوبات الاردني قد حدد عقوبة للزوج الزاني من سنة الى ثلاث سنوات ، وتكون
العقوبة ثلاثة سنوات في حال ارتكاب الزنا في منزل الزوجية
[45]
، فيلاحظ
ان المشرع الاردني حدد العقوبة اما المشرع العراقي لم يحدد مدة العقوبة فقد تكون من
يوم الى خمس سنوات استنادا لسلطة القاضي التقديرية ومدى جسامة الفعل.
الفرع الثاني: عقوبة
الزوجة الزانية في القانون
نصت المادة
377/1 من قانون العقوبات العراقي النافذ على انه : يعاقب بالحبس الزوجة الزانية ومن
زنا بها ويفترض علم الجاني بقيام الزوجية ما لم يثبت من جانبه انه لم يكن في مقدوره
بحال العلم بها ، واستنادا لنص المادة نجد ان المشرع لم يحدد مدة العقوبة بسنوات معينة
وانما قصرها على الحبس والذي يكون من يوم واحد الى خمس سنوات فقط ، و كان الاجدر ان تكون العقوبة السجن وليس الحبس
للحد من هذه الافة المنتشرة، ومن الملاحظ ان عقوبة الزوجة الزانية هي نفس عقوبة الزوج
الزاني، وتحديد مدتها متروك للقاضي ، كما اوجب نص المادة اعلاه ان يكون الشخص الزاني
بالزوجة حتى يشمل بالعقوبة عالما بوجود رابطة الزوجية بين من يزني بها وزوج غيره ؛
اي انه اذا لم يعلم فأنه لا يعاقب ، وهذا تناقض فكيف لا يعاقب على الفعل.
اما موقف
المشرع الاردني فان عقوبة الزوج والزوجة ايضاً هي نفسها كما اوضحناه مسبقاً من سنة
الى ثلاث سنوات ، وفي حال ارتكابها في منزل الزوجية تسقط سلطة القاضي في تعيين المدة
اذ يتوجب ان يحكم بعقوبة الحبس لمدة ثلاثة سنوات
[46]
.
المبحث الثالث
الاثار المترتبة
على زنا احد الزوجين
بينا فيما
سبق ان الزوج الزاني – ذكرا كان ام انثى - يحبس اذا ثبت ارتكابه لفعل الزنا في منزل
الزوجية ، ولكن ما هو موقف الشرع وقانون الاحوال الشخصية العراقي من استمراية الرابطة
الزوجية في جريمة زنا الزوجية ؟ وما هو موقف المشرع في حال اكتشاف احد الزوجين لزوجه الاخر متلبسا بالزنا
مع شخص اخر في منزل الزوجية او في مكان اخر وقام على ضوء ذلك بإيذاء زوجه بالقتل او
باي فعل مما يشكل ضررا جسيما به فهل يتم الحكم عليه بعقوبة الجريمة المرتكبة ؛ بمعنى
هل يعاقب في حال قيامه بالقتل او الضرب بنفس عقوبة جرائم القتل والضرب التي ترتكب على
اي فرد ؟ وهل هناك فرق اذا كان من ارتكب القتل او الايذاء الزوج او الزوجة ؛ بمعنى
هل يختلف الموقف بالنسبة للزوجة في حال مشاهدة زوجها يرتكب فعل الزنا مع امراة اخرى
؟ وهذا ما سنتناول البحث فيه في مطلبين.
المطلب الاول: اثر
الزنــا في استمــراريـــة رابطـــــة الزوجيــــــــة
نحاول في
هذا المطلب تسليط الضوء على حكم عقد الزواج من حيث الاستمرار به او انهائه في حال ثبوت
ارتكاب احد طرفيه لجريمة الزنى ، ونوضح موقف الفقه الاسلامي في الفرع الاول بينما نبين
حكم قانون الاحوال الشخصية العراقي في فرع ثان وكالاتي :
الفرع الاول : موقف
الفقه الاسلامي من استمرار رابطة الزوجية بعد ثبوت جريمة الزنا
انقسم موقف
فقهاء الشريعة الاسلامية عن اثر ارتكاب احد طرفي عقد الزواج لجريمة الزنا ومدى امكانية
القول بوجوب التفريق بينهما ، حيث ذهب جمهور الفقهاء الى القول بابقاء رابطة الزوجية
وعدم انفساخ عقد الزواج بين الزوجين بزنا احدهما واستدلوا على قولهم هذا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا ، فانما هن عندكم عوان ليس
تملكون منهن شيئا غير ذلك ، الا ان ياتين بفاحشة مبينة ، فان فعلن فاهجروهن في المضاجع
، واضربوهن ضربا غير مبرح ، فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا
[47]
، ووجه
الاستدلال ان النبي عليه افضل الصلاة واتم السلام بين في الحديث ان ارتكاب النساء للفاحشة
التي لا تتصور الا بالزنا لا توجب الفرقة بينهن وبين ازواجهن وانما يتم الاكتفاء بالمعاقبة
من خلال الضرب او الهجر ، ومن ثم لو كان ارتكاب المراة للزنا يوجب انهاء زواجها بالفسخ
لامر النبي صلى الله عليه وسلم بفراق من فعل الفاحشة
[48]
.
في حين
ذهب الحسن البصري الى القول « بانفساخ عقد النكاح بين الزوجين اذا زنا احدهما ، ويجب
التفريق بينهما ، ويحرم عليه امساكها ان زنت «
[49]
، واستدل على قوله هذا بما روي عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان رجلا تزوج امراة فاصاب فاحشة ، وضرب الحد ، ثم
جيء به الى علي رضي الله عنه ، ففرق علي بينه وبين امراته ، ثم قال للرجل : لا تتزوج
الا مجلودة مثلك
[50]
، كما
تم الاحتجاج بالمعقول « وهو ان الزوج قد قذف امراته بالزنا ولاعنها فبانت منه ، لتحقيقه
الزنا عليها ، فدل على ان الزنا يبينها «
[51]
، ونحن نميل الى الاخذ بما قال به جمهور الفقهاء من عدم انفساخ رابطة الزوجية اذا زنا
احد الزوجين وذلك لقوة الادلة التي استدل بها جمهور الفقهاء لحديث الرسول صلى الله
عليه وسلم بعدم انفساخ الزواج بزنا الزوج او الزوجة ، ولكون الزنا معصية لا يخرج صاحبه عن الاسلام الموجب لفسخ الزواج ،
ومن ثم يبقى عقد الزواج قائما بينهما ، فضلا عن ان من المصالح العامة للاســرة ان تبقة
رابطة الزوجية ولو زنا احد الزوجين لان الانسان غير معصوم عن الخطا وقد يقع في الحرام
، واذا اوجبنا التفريق بين الزوجين بسببه فقد تترتب اثار ضارة بالاسرة اكبر من الطلاق
؛ بمعنى ان المصلحة تقتضي استمرارية رابطة الزوجية لضمان مصلحة الصغار وعدم تشتيت الاسرة
بشرط عدم تكرار الزنا منهما .
الفرع الثاني :
موقف قانون الاحوال الشخصية من اثر الزنا على رابطة الزوجية
ان الحياة
الزوجية تكون صعبة ومستحيلة في حال الحاق كلا الزوجين الاضرار بالاخر ، فان الضرر يتعدى
الاولاد، وبغية الابتعاد عن هذا الضرر فلكل من الزوجين اللجوء الى المحاكم المختصة
بغية التفريق ، ومن قبيل الضرر واقعة الزنا التي قد تكون من خلال المشاهدة او وجود
شهود لارتكاب هذا الفعل ، او من خلال الخيانة الزوجية من خلال المحادثات الهاتفية والصور
، حيث ان
[52]
عد المشرع
العراقي الزنا جريمة في قانون العقوبات، اما في قانون الاحوال الشخصية فقد جعله سببا
يبيح لكلا طرفي العقد حق طلب التفريق، وذكره تحت مسمى الضرر، اذ نصت المادة 40 من قانون
الاحوال الشخصية العراقي على اذا ارتكب الزوج الخيانة الزوجية، ويكون من قبيل الخيانة
الزوجية ، ممارسة الزوج فعل اللواط بأي وجه من الاوجه .
موقف القضاء:-
ان المكالمات
الهاتفية التي قد تجريها الزوجة مع شخص غريب لا تعد من ضمن الخيانة الزوجية ، ولا يتم
تبويبها حسب المادة 40 الفقرة 2 من قانون الاحوال الشخصية العراقي، وذلك استناداً الى
قرار محكمة التمييز الاتحادية حيث طالب الزوج بالتفريق القضائي استنادأ الى المادة
المشار اليها اعلاه حيث اصدرت محكمة الاحوال الشخصية في الاعظمية قرار يقضي بالخيانة
الزوجية والحكم بالطلاق البائن بينونة صغرى ، وعند الطعن بالقرار من قبل المدعية حيث
نص على الاتي لدى التدقيق والمداولة وجد ان
الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية ، قرر قبوله شكلاً ، ولدى عطف النظر على الحكم
المميز وجد انه غير صحيح ومخالف لاحكام الشرع والقانون ذلك ان المكالمات الهاتفية لا
ترقى الى مستوى الخيانة الزوجية التي اشارت اليها المادة 40/2 من قانون الاحوال الشخصية
التي تتطلب صدور حكم ..... لذا قررت المحكمة نقض القرار واعادة الدعى الى المحكمة
[53]
.
وفي قرار
اخر لمحكمة التمييز حيث اعتبرت الصور الفوتغرافية والمكالمات سبب للتفريق وفق المادة
40/2 من قانون الاحوال الشخصية العراقية ، وان قرار محكمة الاحوال الشخصية برد الدعوى
التفريق غير صحيح بالرغم من التأكد من الصور الفوتغرافية والاتصالات ، لذا قرر نقض
القرار واعادة الدعوى للمحكمة لاتباع السياقات الاصولية
[54]
.
يتضح من
القرارين اعلاه ان للمحكمة السلطة التقديرة في اعتبار حالات معينة كالمكلمات الهاتفية
والصور الفوتغرافية من قبل الخيانية الزوجية
الزنا والحكم بالتفريق من عدمه.
اما بخصوص
حالات الزنا عند مشاهدة الزوج لزوجته وهي مرتكبة لهذا الفعل فأن بامكان الزوج او الزوجة
طلب التفريق حسب المادة 40/2 ، حيث نصت هذه المادة لكلا الزوجين ولم تقتصر على الزوج.
يتضح من
ذلك ان واقعة الزنا تعد مبرراً للطلاق سواء وقعت من جانب الزوج او الزوجة ، حيث بلغت
بشاعة هذه الجريمة ان الاسلام قد جعل عقوبتها الاعدام على الزوجة والزوج الزاني، هذا
وقد جعل الاسلام اللواط من ضمن الخيانة الزوجية، وبأمكان الزوجة وفق المادة 40/2 طلب
التفريق للضرر
[55]
.
ونرى انه
اذا كان بالامكان من استمرار الرابطة الزوجية فيكون من ناحية افضل حفاظاً على الاولاد
كما ذهب اليه جمهور الفقهاء، الا اذا كان ذلك يؤثر بشكل كبير على الحياة الزوجية من
ناحية حدوث المشاكل بسبب هذا الفعل المشين وكثرة الخلافلات فمن باب اولى اللجوء الى
التفرقة.
المطلب الثاني: الاثر المترتب على قتل احد الزوجين لزوجه الاخر
عند اكتشافه متلبسا بالزنا
نتحدث في
هذا المطلب على موقف الفقه والقانون من ايقاع عقوبة القتل او غيرها من الجرائم التي
قد يرتكبها احد الزوجين نتيجة اكتشافه لزوجه الاخر متلبسا بالزنا وسنفصل الامر في فرعين
وكالاتي :
الفرع الاول: تلبـس
الزوجة بواقعة الـزنا
سنقسم الفرع
الى فقرتين ، نوضح في الاولى موقف فقهاء الشريعة الاسلامية ، في حين نبين في الفقرة
الثانية موقف القانون .
اولا :
موقف الفقه الاسلامي من تلبس الزوجة بواقعة الزنا
راعت الشريعة
الاسلامية الحالة النفسية والالم والاذى الذي يصيب الزوج الذي يكتشف زوجته متلبسة بواقعة
الزنا ، فاعطت له حق الدفاع عن شرفه، وجعلت له عذرا و من ثم لا يعاقب على ما يرتكبه
من اعتداء عليها او على شريكها في الجريمة ، فروي عن عويمر العجلاني انه قدم الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله فتقتلونه؟ قال صلى الله عليه وسلم قد نزل
فيك وفي صاحبتك قرآنا فأت بها، قال سهل فتلاعنا، وانا مع الناس عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم
[56]
، ووجه
الدلالة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين انه من ضبط زوجته مع اخر وقتلها انه قد
نزل قرآن فيه وفي صاحبته، فالرسول في هذا الحديث لم يعط الاذن بقتل الزوجة الخائنة
وشريكها ولكنه اخبره بالذهاب الى اللعان في حال الكذب.
ولكن هل
هناك شروط حتى لا يقام الحد على الزوج القاتل لزوجته المتلبسة بالزنا ؟
اختلف الفقهاء
في مدى ايقاع الحد على من وجد زوجته مع اخر وقام بقتلهم، فموقف الجمهور هو عدم جواز
القتل للزوجة الزانية والزاني الا بوجود شهود اربعة ، وان يتم القتل عند الكشف عن الجريمة
مباشرة ، لما روي البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه: ان سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: يا رسول الله
أرأيت ان وجدت مع أمراتي رجلاً أمهله حتى اتي بأربعة شهداء؟ فقال صلى الله عليه وسلم
: نعم ان قتلته يقتص منه، الا ان يأتي ببينة على ارتكابه جريمة الزنا وهو محصن، اما
اذا قتلهما، أو احدهما ولم يأتي ببينة، واحضار الشهود على الزنا، فأنه يطالب بالقود
العقوبة المقررة للجريمة، والقصاص، او اعطاء الدية
[57]
، وعليه فأنه يجب على القاتل اقامة البينة، فأن استطاع ذلك فلا شيء عليه.
ويرى فقهاء
الشافعية انه لا عقوبة للزوج الذي يقتل زوجته مع من زنا بها في حال التلبس شريطة ان
يكون الزاني محصن وان يكون القتل في حال التلبس وقد ايد الامامية ما ذهب اليه الشافعية
[58]
.
وبخصوص
الشخص الذي زنا بزوجته وقتله الزوج فذهب فقهاء الحنابلة والمالكية انه في حال وجود
شهود شهدوا ان الزوج قتل شخص لكونه قد زنا بزوجته ، وكان المقتول محصن، فلا يعاقب الزوج
على شيء ، اما اذا كان الرجل غير محصن وقام بقتل الزوجة والرجل معاً فلا شيء عليه في
المرأة ، وعليه القود في الرجل، اما اذا لم يأتي ببينة وقام بقتل الزوجة والرجل الذي
معها فهنا يحكم على الزوج بالقتل الا اذا تم العفو من اهلهم ، وقد افتى امير المؤمنين
علي رضي الله عنه بأنه لا يجوز للرجل ان يقتل زوجته الزانية فأن قام بذلك فأنه يقاد
به الا في حال وجود اربعة شهداء
[59]
، «
فروي عن ابن المسيب ان رجلاً في الشام وجد مع أمرأته رجلاً فقتلهما فكتب الى ابي موسى
الاشعري بأن يسأل الخليفة علي رضي الله عنه، فسأله فقال سيدنا علي كرم الله وجهه:
« انا ابو الحسن أن لم يأتي بأربعة شهداء فليعط برمته، اي يقتل
[60]
.
وسئل الامام
الصادق عليه السلام عن رجل دخل دار شخص اخر وارتكب الزنا أو السرقة فقام صاحب الدار
بقتله؟» فقال من دخل دار غيره فهدر دمه»
[61]
؛
اي من دخل داره ووجد رجل يزني بزوجته فله ان يقتلهما.
ثانيا
: موقف القانون من تلبس الزوجة بواقعة الزنا
يعد الزنا
نوعاً من انواع الخيانة الزوجية، شرط ان يكون الزوج او الزوجة من ارتكب واقعة الزنا،
ويعد نوع من الجرائم والتي عالجها قانون العقوبات في حال وقوع جريمة عند كشفها دون
قانون الاحوال الشخصية ففي احد القضايا المعروضة على المحاكم في اربيل قرر تصديق قرار
المحكمة بتغيير الوصف الجريمة القانوني وفق المادة 428/2 عقوبات بدل من المادة 377
لعدم اثبات واقعة الزنا من قبل الزوجة والشريك بالرغم من القاء القبض على الشريك وكان
مختبأ في خزانة الملابس غرفة نوم المشتكي بعد منتصف الليل ، وكان الزوج غائباً عن منزله
رغم انكار الزوجة واقعة الزنا الا انها اعترفت ان الشريك هو جار قديم وعرض عليها الغرام
عن طريق الهاتف والرسائل ، وشهد الحاضرين ارتكاب الزوجة عند الكشف عليهم ؛ فرغم ان
جميع الدلائل تؤكد الخيانة الزوجية الا ان محكمة قررت الافراج عنها لعدم كفاية الادلة
وادانت الشريك وفق المادة 428/2 انتهاكه حرمة البيت
[62]
.
يتضح من
القرار اعلاه ان القانون لا يعاقب على الافعال التي تمهد لفعل الزنا ، وانما يعاقب
على وضع التلبس، حيث ان التفسير في القرار اعلاه هو تفسير ضيق نظرا لوجود اكثر من دليل
يثبت واقعة الزنا ؛ الا القانون فسر الزنا كخيانة باشتراط التلبس بالفعل بين الرجل
والمرأة ، ورغم ان وجود الشخص في غرفة النوم واختبائه في خزانة الملابس جميعها تمثل
دلائل على ارتكاب فعل الزنا، الا ان القانون لم يعدها زنا ، وهنا يطرح التساؤل كيف
للرجل ان يستمر بعلاقته الزوجية مع امرأة تقوم بهذه الامور الفضيعة ؟ واذا قام بقتلها
هل يعاقب ؟ .
بخصوص موقف
المشرع العراقي، فقد عد عنصر المفاجئة بالزنا عذرا مخففا للزوج اذا ارتكب جريمة القتل
او الضرب لزوجته ومن يزني بها ؛ حيث نصت المادة 409 من قانون العقوبات النافذ على يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من فاجأ
زوجته أو أحد محارمه في حالة تلبسها بالزنا أو وجودها في فراش واحد مع شريكها فقتلهما
في الحال أو قتل أحدهما أو أعتدى عليها أو على أحدهما اعتداء افضى الى الموت أو الى
عاهة مستديمة.
من خلال
نص المادة اعلاه يتضح ان العذر القانوني مقتصر على الزوج الذي يفاجأ زوجته أو احد محارمه
مع قيام الزوجية وقام بقتلها هي وشريكها ، فاشتراط المشرع للمفأجاة يدلل على تركيزه
على عنصر معين الا وهو الصدمة والاستفزاز اللذان يصاب بهما الزوج عند مشاهدته لهذا
الفعل القبيح
[63]
، كما
وان من جملة الاعذار لقتل الزوجة كون ان الزنا يؤدي الى اختلاط الانساب فهذا يعد عذر
مخفف للزوج في القتل أو الضرب. ان العذر المخفف في حال قتل او ضرب الزوج لزوجته الزانية
لابد لكي يحكم به من توافر شرطين وضحهما نص المادة اعلاه ، الاول يتجسد بحالة التلبس،
والثاني ان تكون المرأة مع عشيقها في مكان وفراش واحد ، سواء اكانا في منزل الزوجية
او مكان اخر
[64]
.
مما تقدم
يتضح ان المشرع العراقي اخذ بالاتجاه الذي اخذت به اغلب القوانين العربية في جعل عنصر
الغضب ومفاجئة الزوجة وقتلها عذر مخففاً وليس معفياً ، ويبدو ان الفقه القانوني كان
يميل الى القول بان الاجدر للزوج ان لا يرتكب هذه الجريمة وان يلجأ الى طلاق هذه الزوجة
التي خالفت الشريعة والقوانين بهذا الفعل الشنيع كونها لم تحافظ وتصون عشرة الزوج
[65]
.
وعليه ان
فعل الزوج يعد غير مشروع كونه قام بالقتل فهو جريمة وان كان في نطاق جريمة الشرف فالمشرع
لم يبيح له ارتكاب تلك الجريمة ، وان كان قد التمس له العذر فقرر ان يخفف عليه عقوبة
الجريمة في الحالات الاعتيادية وجعلها لغاية ثلاث سنوات ، فضلاً عن ذلك ان المشرع لم
يبح حالة الدفاع الشرعي لمن وقع عليه الاعتداء الزوجة الزانية وشريكها ، ومن ثم لا
يجوز لهما استخدام هذا الحق ضد الزوج كما في الحالات الاخرى التي يجيز القانون فيها
للشخص عند تعرضه للاعتداء ان يدافع عن نفسه
[66]
.
والملاحظ
في نص المادة اعلاه ان التلبس والمفاجئة لا يشترط فيه ان يشاهد الزوج الزوجة اثناء
ارتكابها فعلاً وانما يكفي ان يرى الزوج وشريكها في ظروف تنبني على ذلك، كأن يشاهدهما
في غرفة مجتمعين لوحدهما وارتبك الشريك وحاول الهرب او كان متخفي في الدار، فعند ارتكابه
جريمة القتل بحقهما او احد منهما فيجب ان يكون في الحال فأن تراخى في ذلك لا تخفف على
الزوج العقوبة ولا يوجد عذر لهذا التخفيف
[67]
.
هذا وان عنصر المفاجئة والتلبس من العناصر التي تخفف على الزوج عقوبة القتل لزوجته
الزانية ، الا ان هنالك حالات تخرج من نطاق التلبس ومن ثم يعاقب الزوج بعقوبة الجريمة
كاملة وهي:
1 – اذا
قام الزوج بقتل زوجته بسبب سوء في سلوكها، فهنا لا يعد ذلك عذر مخفف فسوء السلوك ليس
تلبس.
2- اذا
قتل الزوج زوجته بسبب عثوره على رسالة محتواها يتضمن وجود علاقة غير شرعية مع اخر.
3- اذا
قتل الزوج زوجته بعد علمه بأن زوجته حامل من خلال علاقة محرمة، فهنا لا يستفيد من العذر
المخفف فلا تطبق عليه احكام المادة 409 وانما يطبق عليه المادة 405 أو 406
[68]
.
وعليه فالذي
يفاجأ زوجته وهي ترتكب الفعل الفاحش ويقوم بقتلها فأنه يحكم بعقوبة الحبس ؛ بمعنى ان
عقوبته تكون مخففة لان القانون قد تساهل معه واعطاه العذر، ويتضح من ذلك ان هذا العذر
لا يكون لأي شخص في الاسرة وانما جعل لأقرب شخص للزوجة الزانية الا وهو الزوج لان توسعة
هذا العذر لأي شخص في افراد الاسرة يؤدي الى نتائج وخيمة، وهذا العذر لا يشمل الزوجة
في حال شاهدت الزوج هو الذي يرتكب فعل الزنا
[69]
.
يتبين مما
تقدم ان المشرع في قانون العقوبات العراقي والمقارن قد اعطى عذر مخفف نظراً لصعوبة
وجسامة الامر ولثورة الغضب والاستفزاز لمن فاجأ زوجته بارتكابها لفعل الزنا وقتلها
هي وشريكها في الحال، فهنا جريمة الزنى لها احكام وقوانين خاصة تختلف عن الجرائم الاخرى
فالمعروف ان عقوبة القتل المتعمد في اغلب القوانين العربية هي الاعدام او السجن المؤبد
[70]
.
الفرع الثاني: تلبس
الزوج بواقعة الزنا
ان الزوج
لا يعد زانيا ولاتثبت عليه واقعة ارتكابه للزنا الا في حال ارتكابه لهذا الفعل في منزل
الزوجية حصراً
[71]
، وهذا
ما تم النص عليه في اغلب القوانين الوضعية كالقانون العراقي والاردني، اذ نصت المادة
377 من قانون العقوبات العراقي في الفقرة 2 منه على انه : يعاقب بالحبس الزوج اذا زنا في منزل الزوجية ، وهذا معناه انه في حال تلبس الزوج لواقعة الزنا
في بيت الزوجية ، فأن للزوجة ان تشتكي عليه في المحكمة بغية حبسه.
ولكن ما
الحكم لو فاجئت الزوجة زوجها متلبسا بالزنا في بيت الزوجية فقتلته ، فهل يعد تصرفها
مشمولا بالعذر المخفف ؟
اجابت المادة
409 من قانون العقوبات العراقي النافذ على هذا التساؤل فقد جعلت العذر مخفف حصراً على
الزوج دون الزوجة ، اي عند مفاجئة الزوجة لزوجها وهو في وضع الزنا، وقامت بقتله فأنها
تعاقب على جريمة كاملة ولا تشمل بالتخفيف المذكور في المادة اعلاه ، بمعنى ان المشرع
لم ينص في حال قيام الزوجة بقتل الزوج او العشيقة او الحاق ضرر بليغ بهما، بعكس ما
اعطى الحق للزوج في حال مشاهدته للزوجة وعشيقها عند ارتكاب هذا الفعل حيث اعطى للزوج
عذر في حال قيامه بالقتل وتكون العقوبة مخففة وحدها 3 سنوات ولم يعطي هذا الحق للزوجة
[72]
.
نستنتج
مما تقدم ان الامر مختلف في حال تلبس الزوج بواقعة الزنا ، فاذا شاهدت الزوجة ان زوجها
مرتكب فعل الزنا ففي هذه الحالة اذا صدر منها فعل او جلبت سلاح وقامت بقتل الزوج او
العشيقة فهنا تعتبر الجريمة كاملة وتحاسب الزوجة باشد العقوبة على عكس الامر في حال
اذا الزوج كشف زوجته متلبسة وقام بقتل الزوجة او العشيق الذي يعتبر عذره هنا مخفف،
ونرى في الحقيقية ان الزوجة ظلمت وكان بالامكان ان تكون عقوبتها مثل عقوبة الزوج
.
واختلف
موقف المشرع الاردني عن العراقي ، فقد بين في المادة 340 عقوبات ان العذر المخفف للعقوبة
لا يقتصر على الزوج ، فبامكان الزوجة الاستفادة من هذا العذر عندما تشاهد زوجها وهو
يرتكب فعل الزنا حيث نصت المادة اعلاه على انه
يستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا أو في
فراش غير مشروع في مسكن الزوجية فقتلته في الحال أو قتلت من يزني بها أو قتلتهما معا
أو اعتدت على احدهما أو كليهما اعتداء افضى الى جرح أو إيذاء أو عاهة دائمة أو موت.
في الحقيقية
ان موقف المشرع الاردني هو موقف عادل لان الزنا لا يقتصر على الزوجة وانما على الزوج
، فكما ان الزوج له من الخصوصية وانه تفاجأ من مشاهدة الزوجة بهذا الفعل ومنحه القانون
عقوبة مخففة في حال قتل الزوجة او العشيق، فكذلك الزوجة فأنها اكيد تتفاجأ من هذا الفعل
المشين وقيامها بقتل الزوج او العشيقة فأن لها ان تستفاد من هذ العذر المخفف، وكان
على المشرع العراقي ان يأخذ بهذا الرأي العادل للجميع ، ونظرا لان العلة في التخفيف
ترجع الى حجم الاذى الذي يشعر به الزوج بسبب زنا الزوج الاخر وما يرافق ذلك من نظرة
المجتمع له وما تفرضه العادات والتقاليد لذا
كان الاجدر ان توحد الاعذار والعقوبات بين كلا الزوجين ، او يعاقب الزوج على القتل لانه كان بامكانه الاكتفاء بالطلاق وحبس المذنب
والتشديد على حبسه سواء كان ذكراَ أم انثى
[73]
الخاتمة
بعد ان
انهينا البحث في موضوع الزنى واثره على رابطة الزوجية دراسة مقارنة بن قانون الاحوال
الشخصية وقانون العقوبات العراقي والمقارن نبين اهم النتائج والتوصيات التي توصلنا
اليها وكالاتي:
اولا : الاستنتاجات:
تعد جريمة الزنا من الجرائم التي اجمع الفقه والقانون
على بشاعتها ووجوب محاسبة مرتكبها، و في التشريع الاسلامي اجمع الفقهاء على تشديد عقوبة
الزاني المحصن كونها جريمة تمس بالأسرة وتهدد كيانها وتهدمها
الزنا في حقيقته هو فعل فاحش من خلال التقاء رجل(متزوج
او غير متزوج) بامرأة اجنبية لا تحل له شرعاً ولا قانونا ويختلي بها خلوة كاملة من
دون ابرام عقد.
ان عقوبة الزاني المحصن (رجلا كان ام امرأة) هي الرجم
من خلال الحجارة الى حد الموت ؛ لان المحصن اي المتزوج او المطلق ليس له عذر لهذا الفعل
الفاحش كونه متزوج وقد اشبع رغباته الجنسية وهي عقوبة عادلة لغرض الحد من جريمة تفتك
وتهدد كيان الاسرة في المجتمع.
جعل المشرع العراقي عقوبة الزاني الحبس وحبذا لو نص
على تشديدها لغرض الحد من هذه الافة المنتشرة والتي تكون سبب لهدم الاسرة وتفككها فلا
بد من وجود عقوبة رادعة وقوية ، مع التاكيد على توعية المجتمع بها لكي يحاسب الشخص
نفسه رجلا كان ام امرأة ، متزوجا ام غير متزوج لهذا الفعل.
لا بد من وجود بينة وشهود على من شاهد أمرأته مع رجلا
وقام بقتلهما لكي لا يحكم عليه ، اما في حال خلاف ذلك فأن عقوبة الزوج هو القتل.
ان قيام الزوج بقتل زوجته الزانية يكون تحت تأثير
الغضب الشديد والذي يترتب عليه نقص في الادراك والوعي والتحكم بالأعصاب لما يشاهده
من هذا المنظر الذي لا يتحمله الانسان الغيور والشريف ولهذا اعطي المشرع عذر مخفف لذلك
يعذر الزوج في حال قتله لزوجته المرتكبة لفعل الزنا وتخفف عقوبته عكس الزوجة فلا عذر
لها.
ان جريمة الزنا منتشرة في الوقت الحاضر نظرا لانتشار
وسائل التواصل الاجتماعي وعدم دقة الاختيار للشريك بشكل مناسب والانفتاح الذي نلاحظه
في بعض العوائل مما جعل بامكان كلا الزوجين تكوين علاقات في العمل او خارجه والتواصل
معهم في مواقع التواصل الاجتماعي وما قد يؤديه ذلك الانفتاح والتواصل من امكانية الوقوع
في الخيانة الزوجية والزنا.
ثانيا : المقترحات
:
على المشرع اما الغاء العذر في القتل للجرائم المرتكبة
عند التلبس بالزنا للحد منها والاكتفاء بعقوبة
مشددة بالسجن لمن يرتكب جريمة الزنا والتشديد عليه أو ان يساوي بالعذر المخفف للقتل
للزوج والزوجة كما اخذ به المشرع الاردني لغرض الحد من هذه الافة المنشرة في مجتمعاتنا.
لا بد على
المشرع العراقي ان يشدد في عقوبة جريمة الزنى لتصل الى السجن لغاية عشر سنوات والغاية
منه هو لزجر الاشخاص بغية عدم ارتكاب مثل هذه الافعال البغيضة التي انتشرت في المجتمع
الاسلامي للأسف وليكون عبرة للغير والتفكير مراراً قبل ارتكابه هذا الفعل والامر سيان
للمتزوجين وغير المتزوجين ذكور او اناث مع امكانية تشديد العقوبة على الزاني المتزوج.
لا بد من الحد من هذه الظواهر المنشرة بشكل سلبي من
خلال توعية المجتمع على تربية اولادهم ذكور واناث على القيم الاخلاقية والحد من اختلاط
الرجل بالمرأة والحد من هذه الوسائل التواصل التي تعد ضررها من وجهة نظرنا اكثر من
نفعها لعدم استعمال هذه الوسائل بشكل مناسب وصحيح ، فلو استعلمت بشكل مناسب فأن نفعها
عظيم.
عدم اجبار الاهل على تزويج اولادهم وجعل الزواج برغبة
الطرفين ، لان في الاجبار قد لا يطيق الزوج او الزوجة بعضهم الاخر مما يدفع ذلك الى
اللجوء الزنا.
واخر دعوانا
ان الحمد لله رب العالمين
إقرار تضارب المصالح
يُقر المؤلف
بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال
التمويل
لم يتلقَ
المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان الأخلاقي
هذا البحث
يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية
من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر البيانات
البيانات
متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.
المواد التكميلية
لا توجد
مواد تكميلية لهذا البحث
الشكر والتقدير
لا يوجد
شكر وتقدير أفصح به الباحث
Declaration
of Conflicting Interests
The
author declared that there isn’t any
potential conflicts of interest with respect to the research, authorship,
and/or publication of this article.
Funding
The
author received no financial support for the research, authorship,
and/or publication of this article.
Ethical
Statement
This
research complies with ethical standards for conducting scientific studies.
Informed consent was obtained from all individual participants included in the
study.
Data
availability statement
The
data that support the findings of this study are available from the
corresponding author upon reasonable request.
Supplemental
Material
Supplemental
material for this article is available online.
Acknowledgements
The
authors did not declare any acknowledgements
المصادر
اولا: القرآن الكريم
.
ثانياً : المعاجم
1- الطاهر
احمد الزاوي، ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير، ط3،ج2،دار الفكر،بلا
2- محمد رواس قلعة جي، معجم لغة الفقهاء، ط1،دار
النفائس للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت،1996
ثالثاً :- كتب التفسير
1 - حكمت
بن بشير بن ياسين، تفسير القران العظيم للامام ابن كثير، ط1،ج5، دار ابن الجوزي للنشر
والتوزيع، المملكة العربية السعودية ، 1431هـ.
2 - محمد
علي الصابوني، روائع البيان تفسير آيات الاحكام من القران،ط3،ج2 ،مؤسسة مناهل العرفان
، بيروت، 1981
3- حكمت بن بشير بن ياسين، تفسير القران العظيم للامام
ابن كثير، ط1،ج5، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية ،
1431.
رابعاً : كتب الحديث:
1- الامام
ابي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، صحيح مسلم، ط4،دار الكتب العلمية، بيروت،
2006
2- طه عبد
الرؤوف طه، زاد المعاد في هدى خير العباد للامام ابن قيم الجوزية، ج3، دار احياء التراث
العربي، بدون سنة نشر.
3- صحيح
مسلم بشرح النووي، ج11، الناشر محمود توفيق، مصر ، بدون سنة نشر
ابي عبد
الله محمد بن اسماعيل البخاري، صحيح البخاري، ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت،ج8، 2001
4- فقه
السنة، ط4،المجلد الثاني، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ،بيروت،1983
خامساً : كتب الفقه
الاسلامي:-
1- حمد
نجيب المطيعي، كتاب المجموع (شرح المهذب للشيرازي )، ج22، مكتبة الارشارد، جدة- المملكة
العربية السعودية، بدون سنة طبع
2- مصطفى
الاسيوطي الرحيباني،مطالب اولي النهى في شرح غاية المنتهى، ط1،ج6، المكتب الاسلامي
بدمشق،1961
3 -محمد
امين الشهير بأبن عابدين، رد المحتار على الدار المختار شرح تنوير الابصار، ج6، دار
عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض،2003
4 -عبد
الله بن الشيخ حسن الكهوجي، زاد المحتاج بشرح المنهاج، ج4، قطر،بدون سنة نشر.
5- شمس
الدين الشيخ محمد الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج4، دار احياء الكتب العربية،
بدون سنة نشر.
6 -ابراهيم
بن محمد بن سالم بن ضويان،منار السبيل في شرح الدليل، ط1،ج2،المطبعة الهاشمية بدمشق،1370
7- ابي
جعفر محمد بن الحسن الطوسي،النهاية في مجرد الفقه والفتاوى، ط2،دار الكتاب العربي،بيروت،1980
9- محمد
ابو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه الاسلامي(العقوبة) ،دار الفكر العربي، القاهرة،
بدون سنة نشر.
10-علاء
الدين ابي بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط2،ج7، دار الكتب
العلمية، بيروت
11-ابي
بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي، السنن الكبرى،ط3،دار الكتب العلمية،ج7، بيروت،2003.
12- موفق
الدين ابن محمد عبد الله بن قدامة، المغني،ط3، ج12،دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع،
الرياض، 1997
عبد الرحمن
الجزيري، الفقه على المذاهب الاربعة، ط2، ج5، دار الكتب العلمية ، بيروت،2003 - 13
14 - موفق
الدين ابن محمد عبد الله بن قدامة، المغني والشرح الكبير، ج10، دار الكتاب العربي للنشر
والتوزيع، بدون سنة .
15- الكليني،
تحقيق، علي أكبر الغفاري، الكافي،ط3، ج7، دار الكتب الاسلامية ، طهران، ايران،
1367.
16- ابي
جعفر بن علي بن الحسين القمي،ط1، المجلد الرابع، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، بيروت،1986
17- محمد
جواد مغنية، فقه الامام جعفر الصادق (عليه
السلام)،ط1، ج6، منشورات الرضا، 2012.
18- محمد
نجيب المطيعي، كتاب المجموع (شرح المهذب للشيرازي)، ج22، مكتبة الارشارد، جدة- المملكة
العربية السعودية، بدون سنة طبع.
19-الصاوي
، احمد بن محمد ، بلغة السالك لاقرب المسالك الى مذهب الامام مالك ، مطبعة مصطفى البابي
الحلبي ، مصر ، ج1.17
20- الحطاب
، ابو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي ، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل
، دار الفكر ، بيروت ، الطبعة الثانية ، 1978
21-الشيخ
حسين الاعلمي، من لا يحضره الفقيه للشيخ الجليل ابي جعفر بن علي بن الحسين القمي،ط1،
المجلد الرابع، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، بيروت،1986
سيد سابق،
فقه السنة، المجلد الثاني، دار الفتح للأعلام العربي، مصر، بدون سنة طبع -22
23-فضل
الهمي ، التدابير الواقية من الزنا في الفقه الاسلامي ، المكتب الاسلامي ، بيروت ،
مكتب اسامة ، الرياض ، الطبعة الاولى ، 1983
سادساً : الكتب
القانونية:-
1- محمد
تهامي دكير، التشريع الجنائي الاسلامي وحقوق الانسان (دراسة مقارنة)، دار أقرأ للنشر
والتوزيع والطباعة، بيروت، 2005.
2- محمد
نور الدين سيد عبد المجيد، اثر العلاقة الزوجية على احكام التجريم والعقاب (دراسة في
القانون الجنائي والفقه الاسلامي)، دار النهضة العربية، القاهرة، 2012،
3- أمين
حسين يونس، اثر الزنى في مسائل الاحوال الشخصية،ط1،دار الثقافة للنشر والتوزيع، الاردن،2010.
4- هشام
عبد القادر عقدة، ضوابط الحبس واثاره في الشريعة الاسلامية، ج2، دار الصفوة للنشر والتوزيع،
مصر، 2013
5- أحمد
أمين بك، شرح قانون العقوبات الاهلي،ط3، المجلد الثاني، الدار العربية للموسوعات، بيروت،
1982
6- صبري
محمود الراعي و رضا السيد عبد العاطي، جرائم القتل والضرب والجرح، ط1، دار المصطفى
للإصدارات القانونية ، 2009
7- حسن
صادق المرصفاوي، المرصفاوي في شرح قانون العقوبات الخاص،منشأة المعارف بالاسكندرية،1978
9- عدنان
زيدان العنبكي، شرح قانون الاحوال الشخصية معزز بقرارات محكمة التمييز الاتحادية، مكتبة
السنهوري، لبنان -بيروت، 2021.
١٠- نشأت
احمد نصيف، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، المؤسسة الحديثة للكتاب، بغداد،2010-10
١١- ضاري
خليل محمود، البسيط في شرح قانون العقوبات ،ط1، 200211
12- احمد
الكبيسي ، الوجيز في شرح قانون الاحوال الشخصية وتعديلاته، دار السنهوري، بيروت،
2015.
13- خالد
عبد العظيم ابو غابة، الخيانة الزوجية واثرها،ط1 ،المركز القومي للإصدارات القانونية،
2009
سابعاً : البحوث
:
1- نيكار
أحمد محمد، جرائم الخيانة الزوجية بين القانون والواقع، بحث مقدم الى مجلس القضاء في
اقليم كردستان / العراق ، 2017
2- طلال
عبد حسين البدران، اثر العلاقات الزوجية في قانون العقوبات العراقي، بحث منشور في مجلة
العلوم القانونية/ كلية القانون- جامعة بغداد/ العدد الاول ،2018
ثامناً : الرسائل
والاطاريح
1-عماد
عبد الرحيم احمد مقطاط، اثر الظروف الطارئة على حد الزنا في الفقه الاسلامي، رسالة
ماجستير –غير منشورة- 2007،الجامعة الاسلامية في غزة،
2- كشاو
معروف سيدة البرزنجي، المعالجة التشريعية لجرائم العنف الاسري دراسة تحليلية مقارنة،
رسالة ماجستير-غير منشورة-كلية القانون، جامعة كركوك، 2014
٣-عبد الله
بن سليمان بن علي، فقه امير المؤمنين علي بن ابي طالب في الحدود والجنايات واثره في
التشريع الجنائي، الاسلامي، رسالة ماجستير-غير منشورة-الرياض، 2004
٤-همداد
مجيد علي المرزاني، القتل بدافع الشرف (دراسة
قانونية مقارنة بالشريعة الاسلامية)، اطروحة دكتوراه-غير منشورة-كلية القانون، جامعة
كويه،2007
تاسعاً: القوانين:
القوانين
العراقية:
- قانون
الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة1959.1
- قانون
العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969.2
القوانين
العربية:
قانون العقوبات
الاردني رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
قانون الأحوال
الشخصية الأردني رقم (15) لسنة 2019.
References
First: The Holy Quran.
Second: Dictionaries
Al-Tahir Ahmad Al-Zawi, Arrangement of the Muhit Dictionary According to
the Method of Al-Misbah Al-Munir, 3rd ed., Vol. 2, Dar Al-Fikr, no date.
Muhammad Rawas Qalaji, Dictionary ofthe Language of Jurists, 1st ed., Dar Al-Nafayes for Printing,
Publishing, and Distribution, Beirut, 1996.
Third: Books of Interpretation
Hikmat ibn Bashir ibn Yasin, Interpretation of the Great Qur›an by Imam
Ibn Kathir, 1st ed., Vol. 5, DarIbn Al-Jawzi for Publishing and Distribution, Kingdom of Saudi Arabia,
1431 AH.
Abu Abdullah Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi, The Compendium of the
Rulings of the Qur›an,
1st ed., vol. 13, Al-Risala Foundation for Printing, Publishing, and
Distribution, Beirut, 2006.
Muhammad Ali al-Sabuni, Masterpieces of Eloquence: Interpretation of the
Verses of the Rulings from the Qur›an, 3rd ed., vol. 2, Manahil al-Irfan Foundation,
Beirut, 1981.
Hikmat bin Bashir bin Yasin, Tafsir al-Qur›an al-Azim by Imam Ibn Kathir, 1st
ed., vol. 5, Dar Ibn al-Jawzi for Publishing and Distribution, Kingdom of Saudi
Arabia, 1431 AH.
Fourth: Hadith Books:
Abd al-Rahman Muhammad Uthman, Sunan al-Tirmidhi, 2nd ed., vol. 4, Dar
al-Fikr for Printing, Publishing, and Distribution, Beirut, 1983
Imam Abu al-Husayn Muslim bin al-Hajjaj al-Naysaburi, Sahih Muslim, 4th
ed., Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, Beirut, 2006
Taha Abd al-Ra›uf Taha, Zad al-Ma›ad fi Huda Khair al-›Ibad by Imam Ibn Qayyim al-Jawziyya, Vol. 3, Dar Ihya› al-Turath
al-Arabi, no publication year.
Sahih Muslim with al-Nawawi›s Commentary, Vol. 11, Mahmoud Tawfiq, Egypt, no
publication year.
Abu Abdullah Muhammad ibn Ismail al-Bukhari, Sahih al-Bukhari, 1st ed., Dar
Ihya›
al-Turath al-Arabi, Beirut, Vol. 8, 2001
Hani Al-Hajj, Al-Muwatta› by the Imam of Imams and Scholar of Medina, Malik ibn
Anas, Vol. 2, Al-Tawfiqiya Library.
Sunnah Jurisprudence, 4th ed., Volume 2, Dar Al-Fikr for Printing,
Publishing, and Distribution, Beirut.
Fifth: Islamic jurisprudence books:
Hamad Najib al-Muti›i, Kitab al-Majmu› (Explanation of al-Muhadhdhab by
al-Shirazi), Vol. 22, Al-Irshad Library, Jeddah, Kingdom of Saudi Arabia, no
publication year.
Mustafa al-Asyuti al-Rahibany, Demands of the First of Understanding in
Explaining the Ultimate Destiny, 1st ed., Vol. 6, Islamic Office in Damascus,
1961.
Muhammad Amin, known as Ibn Abidin, Radd al-Muhtar ala al-Dar al-Mukhtar: An
Explanation of Tanwir al-Absar, Vol. 6, Dar Alam al-Kutub for Printing,
Publishing, and Distribution, Riyadh, 2003.
Abdullah bin Sheikh Hassan Al-Kahouji, Zad Al-Muhtaj bi Sharh Al-Minhaj,
Vol. 4, Qatar, no publication year.
Shams Al-DinSheikh Muhammad Al-Dasouqi, Al-Dasouqi›s Commentary on Al-Sharh Al-Kabir,
Vol. 4, Dar Ihya Al-Kutub Al-Arabiyya, no publication year.
Shams al-Din al-Shaykh Muhammad al-Dasouqi, Hashiyat al-Dasouqi on
al-Sharh al-Kabir, Vol. 4, Dar Ihya› al-Kutub al-Arabiyya, no publication year.
Ibrahim ibn Muhammad ibn Salim ibn Duwayyan, Minar al-Sabil fi Sharh
al-Dalil, 1st ed., Vol. 2, al-Hashimiyya Press, Damascus, 1370 AH
Abu Ja›far
Muhammad ibn al-Hasan al-Tusi, al-Nihaya fi Mubarra al-Fiqh wa al-Fatawa, 2nd ed., Dar
al-Kutub al-Arabi, Beirut, 1980
Muhammad ibn al-Hasan al-Hurr al-Amili and Hajj Mirza Hussein al-Nuri, Wasa›il al-Shi›a wa
Mustadrakhu, vol. 17, Islamic Publishing Foundation in Qom, 1430 AH.
Muhammad AbuZahra, Crime and Punishment in Islamic Jurisprudence (Punishment), Dar
al-Fikr al-Arabi, Cairo, no publication year.
Ala›
al-Din Abu Bakr ibn Mas›ud al-Kasani, Bada›i› al-Sana›i› fi Tartib al-Shara›i›, 2nd ed., vol. 7, Daral-Kutub al-Ilmiyyah, Beirut
Abu Bakr Ahmad ibn al-Husayn ibn Ali al-Bayhaqi, al-Sunan al-Kubra, 3rd
ed., Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, vol. 7, Beirut, 2003.
Muwaffaq al-Din ibn Muhammad Abdullah ibn Qudamah, al-Mughni, 3rd ed.,
vol. 12, Dar Alam al-Kutub for Printing, Publishing, and Distribution, Riyadh,
1997.
Abdul Rahman al-Jaziri, Fiqh According to the Four Schools of Thought,
2nd ed., vol. 5, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, Beirut, 2003.
Muwaffaq al-Din ibn Muhammad Abdullah ibn Qudamah, Al-Mughni wa al-Sharh
al-Kabir, vol. 10, Dar al-Kitab al-Arabi for Publishing and Distribution, no
date.
Al-Kulayni, edited by Ali Akbar al-Ghafari, Al-Kafi, 3rd ed., vol. 7,
Dar al-Kutub al-Islamiyyah, Tehran, Iran, 1367.
Abu Ja›far
ibn Ali ibn al-Husayn al-Qummi, 1st ed., vol. 4, Al-A›lami Foundation for Publications,
Beirut, 1986.
Muhammad Jawad Mughniyah, The Jurisprudence of Imam Ja›far al-Sadiq (peace be upon him),
1st ed., vol. 6, Al-Rida Publications, 2012.
Muhammad Najib al-Muti›i, Kitab al-Majmu› (Explanation of al-Muhadhdhab by
al-Shirazi), vol. 22, Al-Irshad Library, Jeddah, Kingdom of Saudi Arabia, no
date of publication.
Al-Sawi,
Ahmad ibn Muhammad, Balaghat al-Salik li-Aqrab al-Masalik ila Madhhab
al-Imam Malik, Mustafa al-Babi al-Halabi Press, Egypt, vol. 1-17.
Al-Hattāb, Abu Abdullah Muhammad ibn Muhammad ibn Abd al-Rahman
al-Maghribi, Mawahib al-Jalil li-Sharh Mukhtasar Khalil, Dar al-Fikr, Beirut,
second edition, 1978
Muhammad Najib al-Muti›i, Kitab al-Majmu› (Explanation of al-Muhadhdhab by al-Shirazi), vol. 22,
Al-Irshad Library, Jeddah, Kingdom of Saudi Arabia, no date printed.
Al-Sawi, Ahmad ibn Muhammad, Balaghat al-Salik li-Aqrab al-Masalik ila
Madhhab al-Imam Malik, Mustafa al-Babi al-Halabi Press, Egypt, vol. 1-17.
Al-Hattāb, AbuʿAbd Allāh Muhammad
ibn Muhammad ibnʿAbd al-Rahman
al-Maghribi, Mawaahib al-Jalīl li Sharh Mukhtaṣar
Khalīl, Dar al-Fikr, Beirut, second edition, 1978.
Shaykh Husayn al-Aʿlāmi,
Man La Yaḥadduruhu
al-Faqih by the venerable Shaykh AbūJaʿfar ibnʿAlīibn al-Husayn al-Qummi, 1st ed.,
vol. 4, al-Aʿlāmi
Publications Foundation, Beirut, 1986.
Sayyid Sabīq, Fiqh al-Sunnah, vol. 2, Dar al-Fath li al-ʿAlam
al-ʿArabī, Egypt, no date of publication.
Fadl Al-Hami, Preventive Measures Against Adultery in Islamic
Jurisprudence, Islamic Office, Beirut, Osama Office, Riyadh, First Edition,
1983.
Sixth: Legal Books:
Muhammad Tahami Dakir, Islamic Criminal Legislation and Human Rights (A
Comparative Study), Iqraa Publishing, Distribution, and Printing House, Beirut,
2005.
Muhammad Nour El-Din Sayed Abdel Majeed, The Impact of Marital Relations
on Criminalization and Punishment Provisions (A Study in Criminal Law and
Islamic Jurisprudence), Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 2012.
Amin Hussein Younis, The Impact of Adultery on Personal Status Matters,
1st ed., Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Jordan, 2010.
Hisham Abdel Qader Aqda, The Controls of Imprisonment and Its Effects in
Islamic Law, Vol. 2, Dar Al-Safwa for Publishing and Distribution, Egypt, 2013
Ahmed Amin Bey, Explanation of the Civil Penal Code, 3rd ed., Volume 2,
Arab Encyclopedia House, Beirut, 1982
Sabry Mahmoud Al-Ra›i and Reda Al-Sayed Abdel-Ati, Crimes of Murder,
Assault, and Wounding, 1st ed., Dar Al-Mustafa for Legal Publications, 2009
Hassan Sadiq Al-Marsafawi, Al-Marsafawi in Explanation of the Special
Penal Code, Mansha›at
Al-Maaref, Alexandria, 1978
Kamel Al-Saeed, Explanation of the Penal Code: Crimes Against Human
Beings, 2nd ed., Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Jordan, 2006.
Amin Hussein Younis, The Effect of Adultery on Personal Status Matters,
1st ed., Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Jordan, 2010.
Adnan Zidan Al-Anbaki, Explanation of the Personal Status Law Enhanced
by Decisions of the Federal Court of Cassation, Al-Sanhouri Library, Lebanon -
Beirut, 2021.
Nashat Ahmad Naseef, Explanation of the Penal Code: Special Section,
Modern Book Foundation, Baghdad, 2010
Dhari Khalil Mahmoud, A Simple Explanation of the Penal Code, 1st ed., 200212
Ahmad Al-Kubaisi, A Concise Explanation of the Personal Status Law and
its Amendments, Dar Al-Sanhouri, Beirut, 2015.
Khaled Abdel-Azim Abu Ghaba, Marital Infidelity and Its Impact, 1st ed.,
National Center for Legal Publications, 2009
Seventh: Research:
Nikar Ahmed Mohammed, Crimes of Marital Infidelity: Between Law and
Reality, a study submitted to the Judicial Council in the Kurdistan Region of
Iraq, 2017.
Talal Abdul Hussein Al-Badran, The Impact of Marital Relations on the
Iraqi Penal Code, a study published in the Journal of Legal Sciences, College
of Law, University of Baghdad, Issue 1, 2018.
Eighth: Theses and Dissertations
Imad Abdul Rahim Ahmed Muqtat, The Impact of Emergency Circumstances on
the Punishment for Adultery in Islamic Jurisprudence, Unpublished Master’s Thesis,
2007, Islamic University of Gaza.
Kashaw Marouf Sayyida Al-Barzanji, Legislative Treatment of Domestic
Violence Crimes: A Comparative Analytical Study, Unpublished Master’s Thesis,
College of Law, University of Kirkuk, 2014
Abdullah bin Suleiman bin Ali, The Jurisprudence of the Commander of the
Faithful Ali bin Abi Talib on the Hudud and Felonies and Its Impact on Islamic
Criminal Legislation, Unpublished Master’s Thesis, Riyadh, 2004
Hamdad Majeed Ali Al-Marzani, Honor Killing (A Legal Study Compared to
Islamic Law), Unpublished PhD Thesis, Faculty of Law, Koya University, 2007
Ninth: Laws:
Personal Status Law No. (188) of 1959.1
Iraqi Penal Code No. (111) of 1969.2
Arab Laws:
Jordanian Penal Code No. (16) of 1960 and its amendments.
Jordanian Personal Status Law No. (15) of 2019.
[1]
الطاهر
احمد الزاوي، ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير، ط3،ج2،دار الفكر،بلا،
ص478.
[2]
د. محمد رواس قلعة جي، معجم لغة الفقهاء، ط1،دار
النفائس للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت،1996،ص209.
[3]
محمد نجيب المطيعي، كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي،
ج22، مكتبة الارشارد، جدة- المملكة العربية السعودية، بدون سنة طبع، ص25
[4]
الشيخ مصطفى الاسيوطي الرحيباني، مطالب اولي النهى
في شرح غاية المنتهى، ط1،ج6،منشورات المكتب الاسلامي بدمشق،1961، ص172.
[5]
الحطاب ، ابو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن
المغربي ، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ، دار الفكر ، بيروت ، الطبعة الثانية ،
1978 ، ج6، ص 290 .
[6]
محمد
امين الشهير بأبن عابدين، رد المحتار على الدار المختار شرح تنوير الابصار، ج6،دار
عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض،2003،ص5.
[7]
الشيخ عبد الله بن الشيخ حسن
الكهوجي، زاد المحتاج بشرح المنهاج، ج4، قطر،بدون سنة نشر، ص199.
[8]
الشيخ
العلامة شمس الدين الشيخ محمد الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج4، دار احياء
الكتب العربية، بدون سنة نشر،ص314.
[9]
الشيخ ابراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان، منار
السبيل في شرح الدليل، ط1،ج2،المطبعة الهاشمية بدمشق،1378هـ،ص365.
[10]
الشيخ ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، النهاية
في مجرد الفقه والفتاوى، ط2، دار الكتاب العربي، بيروت،1980 ،ص688.
[11]
محمد تهامي دكير، التشريع الجنائي الاسلامي وحقوق
الانسان دراسة مقارنة، دار أقرأ للنشر والتوزيع والطباعة، بيروت، 2005، ص264.
[12]
راجع المادة 377 من قانون العقوبات العراقي رقم
111 لسنة 1969المعدل. وكذا الامر
[13]
سورة المؤمنون الآية 5-7.
[14]
د. حكمت بن بشير بن ياسين، تفسير القران العظيم
للامام ابن كثير، ط1،ج5، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
، 1431هـ،ص449.
[15]
سورة النور الايتان 2 و3
[16]
محمد علي الصابوني، روائع البيان تفسير آيات الاحكام
من القران،ط3،ج2 ،مؤسسة مناهل العرفان ، بيروت، 1981.
[17]
ابي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري، صحيح البخاري،
ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت،ج8،
2001، ص204 .
[18]
عماد عبد الرحيم احمد مقطاط، اثر الظروف الطارئة
على حد الزنا في الفقه الاسلامي، رسالة ماجستير –غير منشورة- 2007،الجامعة الاسلامية
في غزة، ص8.
[19]
فضل الهمي ، التدابير الواقية من الزنى في الفقه
الاسلامي ، المكتب الاسلامي ، بيروت ، مكتب اسامة ، الرياض ، الطبعة الاولى ، 1983،
ص52.
[20]
الزاني غير المحصن هو الشخص البكر الذي لم يتزوج
وموقف الفقه ان يجلد مائة جلدة، والجلد هي عقوبة التعزير الثابتة للزاني، والتعزير
بشكل عام الغاية منه لكي لا يتذكر الناس جريمة الزاني ويكون بعيد عن الانتقادات والمهانة
التي قد يشعر بها الزاني والمتمثل بالمذلة ، فقه السنة، ط4،المجلد الثاني، دار الفكر
للطباعة والنشر والتوزيع ،بيروت، 1983،ص344، والامام محمد ابو زهرة، الجريمة والعقوبة
في الفقه الاسلاميالعقوبة ،دار الفكر العربي، القاهرة، بدون سنة نشر، ص90.
[21]
الرجم في الاصل يكون الرمي بالحجر ، والرجم معناه
القتل في القران الكريم، سيد سابق، فقه السنة، المجلد الثاني، دار الفتح للأعلام العربي،
مصر، بدون سنة طبع، ص365.
[22]
د. محمد نور الدين سيد عبد المجيد، اثر العلاقة
الزوجية على احكام التجريم والعقاب دراسة في القانون الجنائي والفقه الاسلامي، دار
النهضة العربية، القاهرة، 2012، ص89-90.
[23]
عبد الله بن سلمان بن علي، مصدر سبق ذكره،ص59
.
[24]
علاء الدين ابي بكر بن مسعود الكاساني، بدائع
الصنائع في ترتيب الشرائع، ط2،ج7، دار الكتب العلمية، بيروت، ص37، الاحصان نوعان، الاول
احصان الرجم ، والثاني احصان القذف وشروطه : البلوغ والعقل والحرية والعفة في الزنى
والسلام، المصدر نفسه.
[25]
الامام ابي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري،
صحيح مسلم، ط4،دار الكتب العلمية، بيروت، 2006، ص670.
[26]
طه عبد
الرؤوف طه، زاد المعاد في هدى خير العباد للامام ابن قيم الجوزية، ج3، دار احياء التراث
العربي، بدون سنة نشر، ص248 وما بعدها.
[27]
موفق الدين ابن محمد عبد الله بن قدامة، المغني،ط3،
ج12،دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض،1997،ص308.
[28]
عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الاربعة،
ط2، ج5، دار الكتب العلمية ، بيروت،2003، ص60 ، و د. محمد نور الدين سيد عبد المجيد،
مصدر سبق ذكره، ص89.
[29]
صحيح مسلم بشرح النووي، ج11، الناشر محمود توفيق،
مصر ، بدون سنة نشر،ص207.
[30]
الشيخ الكليني، تحقيق، علي أكبر الغفاري، الكافي،ط3،
ج7، دار الكتب الاسلامية ، طهران، ايران، 1367ش، ص176-177.
[31]
الشيخ حسين الاعلمي، من لا يحضره الفقيه للشيخ
الجليل ابي جعفر بن علي بن الحسين القمي،ط1، المجلد الرابع، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات،
بيروت،1986،ص26.
[32]
الشيخ الكليني، تحقيق، علي أكبر الغفاري، مصدر
سبق ذكره،ص189.
[33]
محمد جواد مغنية، فقه الامام جعفر الصادق عليه السلام،ط1، ج6، منشورات الرضا،
2012، ص256.
[34]
عبد الرحمن الجزيري، مصدر سبق ذكره، ص60 .
[35]
سورة النور ، الآية 2 .
[36]
صحيح مسلم بشرح النووي، مصدر سبق ذكره، ص192.
[37]
موفق الدين ابن محمد عبد الله بن قدامة، المغني
والشرح الكبير، ج10، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع، بدون سنة، ص120-126، وعبد الرحمن
الجزيري، مصدر سبق ذكره، ص87.
[38]
د. امين حسين يونس، اثر الزنى في مسائل الاحوال
الشخصية،ط1،دار الثقافة للنشر والتوزيع، الاردن،2010.، ص64-65.
[39]
محمد تهامي دكير، مصدر سبق ذكره، ص294.
[40]
د.هشام عبد القادر عقدة، ضوابط الحبس واثاره في
الشريعة الاسلامية، ج2، دار الصفوة للنشر والتوزيع، مصر، 2013،ص651.
[41]
د. طلال عبد حسين البدران، اثر العلاقات الزوجية
في قانون العقوبات العراقي، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية/ كلية القانون- جامعة
بغداد/ العدد الاول ،2018 ص209
[42]
راجع المادة 377 الفقرة 2 من قانون العقوبات العراقي
[43]
راجع المواد 380 و393 و399 من قانون العقوبات
العراقي
[44]
د. طلال عبد الحسين البدران، مصدر سبق ذكره، ص218.
[45]
ينظر للمادة 283 من قانون العقوبات الاردني.
[46]
المادة 282 من قانون العقوبات الاردني
[47]
الترمذي ، الجامع الصحيح ، مصدر سبق ذكره ، ج3،
ص467.
[48]
ابن قدامة ، المغني ، مصدر سبق ذكره ، ج7 ، ص517.
[49]
الصاوي ، احمد بن محمد ، بلغة السالك لاقرب المسالك
الى مذهب الامام مالك ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ، مصر ، ج1،ص380.
[50]
ابي بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي، السنن
الكبرى،ط3،دار الكتب العلمية، بيروت، ج7،2003، ص156.
[51]
ابن قدامة ، المغني ، المصدرالسابق، ج7، ص518.
[52]
القاضي عدنان زيدان العنبكي، شرح قانون الاحوال
الشخصية معزز بقرارات محكمة التمييز الاتحادية، مكتبة السنهوري، لبنان -بيروت،
2021، ص 225
[53]
قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 2148/ هيئة الأحوال والمواد الشخصية / 2014 .
[54]
قرار محكمة التمييز المرقم /5126 / هيئة الاحوال
الشخصية والمواد الشخصية/2017 م ، كذلك قرار محكمة التمييز الاتحادية رقم 41 هيئة الاحوال
الشخصية /2018م .
[55]
د. احمد الكبيسي ، الوجيز في شرح قانون الاحوال
الشخصية وتعديلاته، دار السنهوري، بيروت، 2015،ص153 وما بعدها
[56]
د. خالد عبد العظيم ابو غابة، الخيانة الزوجية
واثرها،ط1 ،المركز القومي للإصدارات القانونية، 2009، ص191-192.
[57]
عبد الرحمن الجزيري، مصدر سبق ذكره، ص62، وهاني
الحاج، مصدر سبق ذكره، ص233.
[58]
همداد مجيد علي المرزاني، القتل بدافع الشرف دراسة
قانونية مقارنة بالشريعة الاسلامية، اطروحة دكتوراه-غير منشورة-كلية القانون، جامعة
كويه،2007،ص170.
[59]
عبد الله بن سليمان بن علي العبد المنعم ،مصدر
سبق ذكره، ص61.
[60]
المصدر نفسه، ص63 .
[61]
محمد جواد مغنية، فقه الامام الصادق ،ج6، مصدر
سبق ذكره، ص260.
[62]
3 قرار محكمة استئناف اربيل المرقم 292 /ت ج/
2015 في 3/12/2015 ، نفلاً عن القاضية نيكار أحمد محمد، جرائم الخيانة الزوجية بين
القانون والواقع، بحث مقدم الى مجلس القضاء في اقليم كردستان / العراق ، 2017، ص47 .
[63]
د.ضاري خليل محمود، البسيط في شرح قانون العقوبات
،ط1، 2002، ص125.
[64]
د.طلال عبد الحسين البدران، مصدر سبق ذكره،ص224.
[65]
همداد مجيد علي المرزاني، المصدر السابق،ص126.
[66]
نشأت احمد نصيف، شرح قانون العقوبات القسم الخاص،
المؤسسة الحديثة للكتاب، بغداد،2010، ص79 ، و د.خالد عبد العظيم ابو غابة، مصدر سبق
ذكره، ص203.
[67]
صبري محمود الراعي و رضا السيد عبد العاطي، جرائم
القتل والضرب والجرح، ط1، دار المصطفى للإصدارات القانونية ، 2009، ص340-341.
[68]
همداد مجيد علي المرزاني، المصدر السابق، ص144.
وينظر كذلك أحمد أمين بك، شرح قانون العقوبات الاهلي،ط3، المجلد الثاني، الدار العربية
للموسوعات، بيروت، 1982، ص667.
[69]
د. حسن صادق المرصفاوي، المرصفاوي في شرح قانون
العقوبات الخاص، منشأة المعارف بالاسكندرية،1978، ص206. ونفصل الكلام عن هذا الموضوع
في الفرع الثاني من هذا المطلب ان شاء الله .
[70]
اغلب القوانين العربية قد اعطت العذر للزوج في
قتل الزوجة عند المفاجئة بارتكابها الزنا ومنحه عذر معفي أو مخفف للعقوبة وظهرت ثلاثة
اتجاهات حول ذلك:
-الاتجاهالاول : يذهبهذاالاتجاهالىاعطاءالزوجدونالزوجةالعذرفيقتلالزوجةواعفاءهمنالعقوبةفيحالمشاهدةالزوجةلفعلالزنا،واخذبهالقانونالسوريواللبناني.
-الاتجاه الثاني: يذهب الى
جعل العذر للجريمة مخففاً لا معفياً من العقاب، واخذت بذلك قوانين العقوبات العراقي
والمصري والاردني والكويتي والامارات العربية المتحدة واليمن.
-اما الاتجاه الثالث: يذهب هذا الاتجاه الى المساواة بين الرجل
والمرأة بخصوص العذر المخفف لجريمة الزنا كما ويذهب الى تشديد العقوبة لمن يرتكب جريمة
الشرف للحد من ظاهرة القتل فقد صدر قرار رقم 59 في 2/4/2000، المتضمن انه لا يعد عذر
مخفف قتل النساء بذريعة غسل العار . للمزيد ينظر : همداد مجيد علي المرزاني، مصدر سبق
ذكره، ص152-158.
[71]
عبد الرحمن الجزيري ،المصدر السايق، ج5، ص57
[72]
د. طلال عبد حسين البدران، مصدر سبق ذكره، ص223
[73]
كشاو معروف سيدة البرزنجي، المعالجة التشريعية
لجرائم العنف الاسري دراسة تحليلية مقارنة، رسالة ماجستير-غير منشورة-كلية القانون،
جامعة كركوك، 2014 ص52.