
________________________________
(*) رئاسة الجامعة العراقية / الشئون القانونية
Muna.j.muhammad@aliraqia.edu.iq
المستخلص
برزت أهمية النفقات العامة باعتبارها أحدى أدوات السياسة المالية للدولة فهي تعبر عن دور الدولة وبيان مدى تدخلها في توجيه نشاطاتها كافة لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية ومعالجة الازمات الاقتصادية وعلى راسها الحد من البطالة ومعالجة الفقر والجوع لتلبية الحاجات الأساسية للأفراد دون المساس بحقوق الأجيال القادمة الا ان العراق لم يصل الى المستويات المرضية لتحقيق تلك الأهداف نتيجة لعدم وجود سياسة تشريعية مالية سليمة ولا يمتلك خطط تنموية شاملة ومتكاملة لتحقيق تلك الاهداف مما تسبب في ضعف الإصلاح المالي والاقتصادي والإداري إضافة الى استخدام النظام التقليدي الذي تعتمده الدولة في اعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية الذي لا ينسجم مع تطورات المجتمع، إضافة الى تحول اقتصاد العراق من منتج الى ريعي (خلافا لما انتهجه الدستور من تبني النظام الليبرالي الاقتصادي) فصار يعتمد بشكل رئيسي على إيرادات النفط الخام على الرغم من تمتعه بإمكانيات طبيعية كبيرة تؤهله بتنويع إيراداته.
محمد، منى جليل. "اثر النفقات العامة في تحقيق التنمية المستدامة في العراق". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 30، أكتوبر، 2025، https://doi.org/10.61279/mppw8s93.
تاريخ الاستلام: ١٦/٥/٢٠٢٥
تاريخ القبول: ١٢/٧/٢٠٢٥
تاريخ النشر ورقيا: ٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٥
متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٥
ترميز DOI:
https://doi.org/10.61279/mppw8s93
متوفر على:
المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني
__________________________________________________
Issue 30
Year 2025
The impact of public expenditures in achieving sustainable development in Iraq
Mona Jalil Mohammed(*)(*) Aliraqia University
Public expenditures are a key component of the state’s financial policy, serving as a means for the government to direct its activities across all sectors of the economy. They play a significant role in various sustainable development indicators and aim to fulfill the basic needs of individuals while also considering the rights of future generations. The study seeks to demonstrate the significance of allocating public funds and their impact on various sectors (such as industrial and agricultural) as well as their role in realizing comprehensive sustainable development plans encompassing environmental, economic, and social dimensions, in accordance with a robust legislative policy. There is a clear correlation between public spending and the attainment of the Sustainable Development Goals. When the government invests more in public expenditures, it leads to an increase in economic activity and enables the state to fulfill the needs of individuals in society, thereby promoting economic and social well-being. Additionally, this approach helps in conserving and utilizing available resources efficiently to achieve sustainable development.
Keywords
Management Project - Budget Law - Law - Federal Authority - Crude Oil
recommended citation
محمد، منى جليل. "اثر النفقات العامة في تحقيق التنمية المستدامة في العراق". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 30، أكتوبر، 2025، https://doi.org/10.61279/mppw8s93.
Received : 16/5/2025 ; accepted :12/7/2025; published 25/10/2025
published online: 25/10/2025
DOI:
https://doi.org/10.61279/mppw8s93
Available online at:
https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/538
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/18193
Indexed by:
DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088
CROSSREF doi: prefix 10.61279
This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Sci-ence) - Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
For more information, visit jlps.edu.iq
__________________________________________________
تعد النفقات العامة
هي من اهم الأدوات الرئيسية التي تستخدمها الدولة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال
تمويل المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لزيادة إيرادات الدولة كما تنظم النفقات العامة من خلال التشريعات المالية
المتضمنة قوانين الموازنات العامة والرقابة المالية وغيرها لضمان توجيه الموارد بشكل
فعال نحو تحقيق اهداف التنمية , كما تسهم تلك النفقات في دعم النمو الاقتصادي عبر الاستثمارات
الحكومية في القطاعات الإنتاجية من اجل تحقيق التنمية المستدامة فعلى الدولة وضع الية
تضمن كفاءة الانفاق وشفافيته مع مراعاة الحكومة الرشيدة لبناء اقتصاد قوي يهدف لتحسين
المستوى المعاشي للافراد والاعتماد على إيرادات
الدولة الإنتاجية , وعليه فان دراسة الاطار القانوني للنفقات العامة تسهم في فهم كيفية
توجيه الموارد الطبيعية بطريقة تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحماية البيئية
مما يجعلها أداة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة, لذا تناول الباحث هذا البحث
في مطلبين خصص الأول تعريف النفقات العامة في الفرع الأول ثم تعريف التنمية المستدامة
في الفرع الثاني , اما المطلب الثاني فقد تناولناه في فرعين أيضا خصصنا الأول بيان
المعوقات في تحقيق اهداف التنمية المستدامة اما الفرع الثاني لبيان الحلول المناسبة
في تحقيق اهداف التنمية المستدامة .
أولا: موضوع البحث:
تلعب النفقات العامة دور حيويا في تحفيز الاقتصاد نحو النمو
والاستقرار من خلال تمويل المشروعات الكبرى والتي تساهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص
عمل ومحاربة البطالة.
ثانياً: أهمية البحث:
يبرز أهمية البحث في كيفية توجيه النفقات العامة بطريقة
فعالة ومستدامة من خلال دعم القطاعات الإنتاجية كالصناعة والتجارة والزراعة ...الخ
وتشجيع الاستثمار الوطني والاجنبي وبنفس الوقت تهدف الى حماية البيئة وتحقيق اهداف
التنمية المستدامة.
ثالثاً: الأهداف:
تتمثل اهداف البحث في كيفية توجيه النفقات العامة وكيفية
تأثيرها على جميع القطاعات (الصناعية، الزراعية .... الخ) ودورها في تحقيق خطط التنمية
المستدامة بكافة ابعادها (البيئية- الاقتصادية- الاجتماعية) وفق سياسة تشريعية سليمة.
رابعاً: فرضية البحث:
يستند البحث الى
فرضية ان النفقات العامة لها دور في تحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال دعم القطاعات
(الصناعي- الزراعي- التجاري) من اجل بناء اقتصاد تنموي متكامل يحقق اهداف التنمية المستدامة
وتحسين المستوى المعيشي للأفراد.
خامساً: اشكالية البحث:
ان العراق يعاني
من هيمنة الاقتصاد الريعي الغير منتج الذي يعتمد بالشكل الأساسي على الإيرادات النفطية
الغير مستقرة لتغطية النفقات العامة مما نجد ان تلك الإيرادات لا تتمكن من مواجهة الازمات
الاقتصادية التي يتعرض لها الدولة
سادساً: منهجية البحث:
اعتمد الباحث على
المنهج الوصفي التحليلي إضافة للمنهج الاستقرائي للتوصل الى جملة من الاستنتاجات وبعض
من التوصيات التي يأمل ان يؤخذ بها من قبل أصحاب القرار من اجل تحقيق اهداف التنمية
المستدام
سابعاً: خطة البحث:
من اجل التحقق من
فرضية البحث والتوصل الى هدف البحث تم تقسيمه الى مطلبين الأول تناول تعريف النفقات
العامة والتنمية المستدامة اما المطلب الثاني خصص للمعوقات تطبيق التنمية في العراق
والحلول الناجعة منه.
المطلب الأول
مفهوم النفقات العامة والتنمية المستدامة
في ظل التحديات الاقتصادية
والتطور الذي يواكب مجتمعات العالم أصبح من الضروري توجيه النفقات العامة نحو تحقيق
التنمية المستدامة من خلال تمويل المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية التي تسعى جميعا
الى تحسين الحياة للأفراد في المجتمع وبنفس الوقت دون استنزاف الموارد الطبيعية.
الفرع الأول: تعريف النفقات العامة
ان اغلب التشريعات
المالية العراقية عزفت عن تعريف النفقات العامة واقتصرت على تنظيم أبواب صرفها وطرق
زيادتها والية المناقلة بين أبواب النفقات العامة، وقد اكتفى المشرع العراقي بتعريف
صور النفقات العامة من خلال قانون الإدارة المالية الاتحادية [1]،
مما فتح باب الاجتهاد امام الفقهاء لمحاولة التوصل الى التعريف الأقرب للنفقة العامة،
ولكون الموضوع متداخل يهم الاقتصاديون مثلما القانونيون، فقد عرفها جانب من الفقه الاقتصادي
بانها مبلغ نقدي يخرج او يدفع من الذمة المالية للدولة او احدى هيئاتها بقصد اشباع
حاجة عامة[2]،
اما فقهاء القانون فقد عرفوا النفقة العامة بانها» استعمال مبلغ من النقود يخرج من
ذمة شخص اداري سداداً لحاجة عامة «[3]
وعرفها اخرون بانها «ما يقرر المشرع تخصيصه من الأموال العامة للصرف على مجالات محددة
اذا ما تحقق احد مصادر الالتزام بها» [4]،
ويرى الباحثان ان تلك التعريفات تختلف في تعابيرها لكنها تتفق في مضامينها، ولو اردنا
ان نعرف النفقة العامة لاتفقنا مع الدكتور احمد الدخيل واضفنا له الشيء اليسير ليكون
تعريف النفقة العامة بالاتي، هي ما يقرر المشرع تخصيصه من الأموال العامة النقدية في
قانون الموازنة العامة الاتحادية، للصرف على مجالات معينة لتحقيق اهداف الدولة (الاقتصادية،
السياسية، القانونية وغيرها) اذا ما تحققت احدى مصادر الالتزام لتطويع تلك النفقات
لتحقيق المنفعة العامة من منظورها الواسع، وبعد بيان مفهومها لابد من إيضاح أركانها
وعناصرها بشكل موجز ويسير.
اركان النفقة العامة
من خلال ما سبق بيانه، فإن للنفقة العامة ركنان، أولهما الركن المادي ويتمثل بتحقق
أحد مصادر الالتزام من قبل الدولة او أحد اشخاصها العامة بالإنفاق، فما هو الالتزام
وفقا للنظرية العامة في القانون المدني؟
“ هو حالة قانونية
يرتبط بموجبها شخص معين بنقل حق او القيام بعمل او الامتناع عن القيام بعمل”[5]،
وهو ما أكده المشرع العراقي بالقول « رابطة قانونية ما بين شخصين دائن ومدين يطالب
بمقتضاها الدائن المدين بأن ينقل حقا عينيا او ان يقوم بعمل او ان يمتنع عن عمل»[6]
والذي عبر عنه بالحق الشخصي، لكن هل تحقق الركن المادي لوحده كافي لإلزام الدولة او
أحد اشخاصها العامة بالصرف؟ بالتأكيد سوف يكون الجواب بالنفي، فلا يكفي تحقق الالتزام
لوحده، انما يجب وجود نص في قانون الموازنة العامة الاتحادية يقضي بتخصيص مال معين
يصرف على أحد أبواب الانفاق الذي أنشئ ذلك الالتزام بموجبه، هذا من جانب، ومن جانب
اخر فإنه لا يجوز صرف أي مبلغ من الخزينة العامة للدولة إلا وفقا لما تم تخصيصه له
في قانون الموازنة العامة التزاما بمبدأ عمومية الموازنة العامة، وهو ما يمثل الركن
الثاني من اركان النفقة العامة والذي يمكن ان نطلق عليه الركن الشرعي لأنه الغطاء القانوني
لعملية الانفاق.
اما عناصر النفقات
العامة فهي ثلاثة:
1.النفقة العامة
لها صفة نقدية : في العقود السابقة كانت الدولة تعتمد على الانفاق العيني لأداء التزاماتها
لسد احتياجات المجتمع كتقديم المأكل والمشرب دون الحاجة لشراء هذه الخدمات التي تقدمها
الدولة، وفي المقابل كانت تلزم الافراد بالقيام بأعمال دون ان تدفع الدولة لهم اجرا
وهذا ما يسمى بالسخرة[7]،
لكن مع تطور الزمن بدأت الدولة تتخلى عن الانفاق العيني واللجوء الى الانفاق النقدي
وذلك لأسباب عديدة، أهمها تجنب احتمالية عدم المساواة والعدالة للاستفادة من الانفاق
العيني من قبل الافراد حتى لو كانت نسبة التفاوت قليلة، بالإضافة لصعوبة الرقابة على
الموارد التي تم انفاقها والتأكد على ان ما تم انفاقه كان بصورة قانونية وشرعية [8]،
إضافة الى صعوبة تخزين البضائع والسلع وشحنها من قبل الدولة للأفراد، لذا اتجهت الدولة
الى الاعتماد على النفقة النقدية للأموال لضمان سهولة استخدامها لتحقيق المنفعة العامة
للمجتمع مع إمكانية الدولة من استخدامها للنقود لقيامها بالمشاريع الاستثمارية وتطويرها
عن طريق استخدام النقود لشراء ما يلزمها من التجهيزات الإنتاجية إضافة الى ذلك ان الموازنة
العامة المعتمدة لدى الدولة تأخذ النفقة العامة بصورة مبالغ نقدية لسهولة تطبيقها وان
النفقة النقدية تسمح كذلك من تقدير الخدمات تقديرا دقيقا يسهل الرقابة على الموازنة[9].
2.سلطة عامة: لأجل
ان تعتبر النفقة نوع من أنواع الانفاق العام لابد ان يتم انفاقها عن طريق الدولة او
احدى هيئاتها الحكومية كونها صاحبة السيادة والسلطة في الدولة [10]،
فلا يمكن اعتبارها نفقة عامة إذا صدرت من شخص عادي حتى لو انفقت من قبله لتحقيق مصلحة
عامة كبناء مستشفى من قبل شخص طبيعي واهداءها للدولة.
3.تحقق منفعة عامة:
ان الهدف من النفقات العامة هو تحقيق النفع العام او المصلحة العامة في المجتمع، وحيث
ان الافراد متساوون في تحمل الأعباء المالية مثل الرسوم والضريبة فلابد من ان يتساوى
الجميه في الانتفاع من النفقة العامة [11].
الفرع الثاني: تعريف التنمية المستدامة
منذ تطور الانسان
واستغلاله للموارد الطبيعية التي وهبها الله له لينتفع بها في اشباع حاجاته الأساسية الا انه ازداد استعماله المفرط لتلك الموارد
من اجل تحقيق أهدافه المتنوعة دون التفكير بالأضرار التي قد تلحق بالبيئة، فبدأ باستنزاف
الموارد الطبيعية مما سبب تفاقم في المشكلات البيئية التي أصبح الجميع متأثرا ومتضررا من تردي مقومات
البيئة، من هنا بات من الضروري البدء بحماية البيئة وادامتها إضافة لضرورة الحفاظ على
حقوق الأجيال القادمة، فظهر مصطلح التنمية
المستدامة واكتسب أهمية كبيرة في معظم دول العالم لمعالجة مشاكل البيئية وانعكاساتها
السلبية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية واتضح هذا الوعي جليا لأول مرة عندما قدمت
اللجنة العالمية للبيئة والتنمية تقريرها (مستقبلنا المشترك)عام 1987 الذي تصدت فيه
لمشكلات البيئة والتنمية من خلال صياغتها لمفهوم التنمية المستدامة [12]
وعرفتها بالقول “هي التنمية التي تأخذ بعين الاعتبار حاجات المجتمع الأساسية الراهنة
دون المساس بحقوق الأجيال القادمة في الوفاء باحتياجاتهم»[13]،
وقد ركزت عند تعريفها على فكرتين أساسيتين، احدهما الحاجات الأساسية لبعض الفئات الاجتماعية
خاصة الأكثر فقرا، والأخرى هي الاستجابة للحاجات الحاضرة وعدم المساس بحقوق الأجيال
المستقبلية، ومن هنا أصبحت التنمية المستدامة فكرة دولية تهدف الى حماية المقومات البيئة
وبدأت جميع الدول تسعى الى تحقيقها داخل مواطنها
بهدف الحفاظ والسيطرة على مواردها الداخلية والنهوض بقطاعاتها التنموية لتحقيق حياة
كريمة لشعوبها.
من الصعب إيجاد تعريف
وافٍ للتنمية المستدامة فتعددت وتنوعت التعريفات من قبل الكثير من الفقهاء فقد عرفت
التنمية المستدامة من وجهة نظر الاقتصاديون بانها» التنمية التي تضمن عدم انخفاض نصيب
الفرد من الرفاه البشري في المستقبل»[14]،
اما البنك الدولي فقد عرف التنمية المستدامة بانها “تلك التي تهتم بتحقيق التكافؤ المتصل الذي يضمن
اتاحة الفرص الحالية للأجيال القادمة وذلك بضمان ثبات راس المال الشامل او زيادته المستمر
عبر الزمن”[15]،
وعلى الرغم من تعدد التعريفات الا انها تدور في مضمون متقارب وهو ان الهدف منها يتجلى
او يتمحور في فكرتين: الأولى هي التقليل من وطأة الفقر لبعض فئات المجتمع من خلال توفير
حياة امنة وموارد مستدامة اما الثانية هي: الحد من تلاشي الموارد الطبيعية وفقدان مقاومات
البيئة والتركيز على الخلل الثقافي والاستقرار الاجتماعي للأجيال الحالية وعدم تصرفها
بحكمة من الموارد المتاحة مما يسبب عدم الحفاظ على حقوق الأجيال المستقبلية، مما تقدم
يمكننا تعريف التنمية المستدامة بأنها عملية تطوير تنموية لكافة القطاعات (الاقتصادية
والاجتماعية والسياسية والعسكرية ...الخ) لتحسين الظروف المعيشية لأفراد المجتمع مع
ضمان معيشة أفضل للأجيال المستقبل، ان الكثير من الفقهاء يرون ان مفهوم التنمية المستدامة
هو ليس فقط ردت فعل لمعالجة المشكلات البيئية الخطرة التي بدأت تواجهها الكثير من دول
العام نتيجة لممارسة سياسات واستراتيجيات التنمية المطبقة، انما لابد من البحث عن الخلل
في تلك السياسات التنموية المطبقة في جميع القطاعات (الاجتماعية والسياسية والاقتصادية
...الخ) التي احدثت المشكلات البيئية و أصبحت أساسا للفقر وانعدام العدالة الاجتماعية
بين افراد المجتمع وهذا ما اكدته اللجنة العالمية للبيئة والتنمية للأمم المتحدة حيث
ورد في تقريرها « ان الكثير من اتجاهات التنمية الحالية تؤدي الى افتقار اعداد متزايدة
من البشر وتجعلهم اكثر عرضة للأذى، بينما تؤدي في الوقت نفسه الى تدهور البيئة وبالتالي
فالقضية ليست مجرد وجود مشكلات بيئية يواجهها العالم كما يتصور الكثيرون بقدر ما هي قضية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية القائمة في مناطق العالم المختلفة والتي اصطلح على تسميتها في الادب التنموي
الحديث باسم ظروف التنمية، ذلك ان الحديث عن وقف التدهور البيئي والحد من استنزاف الموارد
الطبيعية من خلال استغلالها بشكل عقلاني»[16].
اما ابعاد التنمية المستدامة:
فمن خلال التعريفات
التي تم عرضها نجد ان للتنمية المستدامة ابعاد متكاملة ومترابطة وهي البعد الاقتصادي
والاجتماعي والبيئي، فكل واحدة منها يكمل الأخرى فالسعي لتحقيق النمو الاقتصادي لابد
من استعمال الموارد الطبيعية بشكل سليم وهو ما يسمى بالبعد الاقتصادي الذي من شأنه
حماية البيئة وهو البعد البيئي ولا يتحقق ذلك مالم توجد عدالة اجتماعية ومن ثم القضاء
على الفقر والجوع والحرمان وهو البعد الاجتماعي، وهذ ما حدده مؤتمر جوهانسبورغ [17]،
وهو ما سوف نتناوله باختصار.
البعد الاقتصادي:
ويقصد به « تحسين مستوى معيشة الافراد من خلال تلبية احتياجاتهم من السلع والخدمات
ولوجود محدودية في الموارد المتوفرة لدى العديد من الدول»[18]،
وهناك عوامل تمكن الدولة من خلالها تحقيق البعد الاقتصادي في التنمية المستدامة وهي:
توفير عناصر الإنتاج الأساسية مثل راس المال
وزيادة معدل النمو الاقتصادي.
رفع مستوى كفاءة الافراد وجميع القطاعات لتتمكن
الدولة من تنفيذ سياستها وبرامجها التنموية على أكمل وجه.
توفير زيادة فرص العمل وتقليل البطالة [19].
تحسين معيشة الافراد من خلال تقليل التفاوت
بين الدخول.
البعد الاجتماعي:
ويقصد به تحسين الظروف المعيشية للأفراد وتلبية احتياجاتهم من التعليم وتوفير الرعاية
الصحية واحترام حرية وحقوق الانسان وعدم التميز العرقي والديني وهذا ماكده الدستور
العراقي لسنة 2005 حيث أشار الى «العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس
او العرق او القومية او الأصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الراي او
الوضع الاقتصادي او الاجتماعي»[20]،
ان التنمية المستدامة لا تركز ازاء البعد الاجتماعي على قيمة عائدات الموارد الاقتصادية
بقدر ارتكازها على نوعية تلك العائدات وما يترتب ذلك من تحسين المعيشية للأفراد [21]،
فهي تهدف الى تحقيق الرفاه الاجتماعي لأفراد المجتمع وتحسين دخلهم لذلك فهي تحقق من
خلال البعد الاجتماعي التوازن بين النمو الاقتصادي والنمو الديموغرافي أي بمعنى ان
النمو السكاني يكون معقولا ومتوازنا مع قدرة الدولة ومواردها الطبيعية لتوفير الخدمات
وتحقيق الرفاه لأفراد المجتمع[22].
البعد البيئي: ويقصد به الحفاظ على الموارد الطبيعة عند
استعمالها لتلبية حاجات الأجيال الحاضرة دون المساس بحاجات الأجيال القادمة، وقد نص
الدستور العراقي لسنة 2005 “ لكل فرد حق العيش في ظروف بيئة سليمة «[23]،
فان التنمية المستدامة تهدف الى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والبعد البيئي لكي
تتمكن من إيقاف تدهور البيئة التي تتعرض لها عند استعمال مواردها الطبيعية والانتقال
الى الاستهلاك والإنتاج ليصبح أكثر استدامة [24].
وكذلك تهدف الى حماية المناخ والمحافظة على المسطحات المالية من خلال انشاء سدود لخزن
المياه الفائضة لمنع الفيضانات التي تسبب انجراف التربة والمحافظة على الأراضي الزراعية
وديمومتها لان خلافها يسبب زيادة في الاحتباس الحراري وتغيرات كثيرة في المناخ.
اهداف التنمية المستدامة:
معظم بلدان العالم تتسابق فيما بينها لتحقيق ما تصبوا اليه
من اهداف لتلبية متطلبات التنمية المستدامة المتكاملة ومواجهة الازمات الخطرة والمتراكمة
التي يتعرض لها افراد المجتمع وكذلك الموارد الطبيعية، لهذا اتجه المجتمع الدولي لوضع
خطوات حقيقية من شانها تحقيق الرفاهية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لأفراد المجتمع
الحالي دون المساس بحقوق افراد المجتمع المستقبلي، ففي عام 2000 اتجهت دول العالم المتقدمة
الى المساهمة بظل الأمم المتحدة بتقديم ثمانية اهداف للألفية الجديدة وهي « 1. الحد
من الفقر والجوع 2. توفير التعليم الأساسي 3. تحقيق المساواة بين الجنسين 4. تخفيض
معدل الوفيات 5. تحسين الصحة 6. مكافحة فايروس الايدز والملاريا 7. كفالة البيئة المستدامة
8. العمل على نسج شراكة عالمية»[25].
على ان تتحقق تلك الأهداف سنة 2015، الا انه على الرغم من تحقيق نجاحات عظيمة في تلك
الأهداف الا ان الوصول لازال نسبي الى غايات الأهداف الثمانية في معظم البلدان العالم
وخاصة النامية بسبب الازمات الاقتصادية والمالية [26]،
لذا اتجه المجتمع الدولي عن طريق منظمة الأمم المتحدة لإصدار وثيقة عرفت باسم تحويل
عالمنا [27]،
تعتبر دعوة عالمية للعمل على حماية الكوكب وانهاء الفقر وتوفير حياة امنة لأفراد المجتمع
كافة وتحقيق الرفاهية والازدهار بحلول عام 2030 وقد تضمن هذه الوثيقة سبعة عشر هدفا
وهي»1. القضاء على الفقر 2. القضاء التام على الجوع 3. الصحة الجيدة والرفاه 4. التعليم
الجيد 5. المساواة بين الجنسين 6. المياه النظيفة والنظافة الصحية 7. طاقة نظيفة وبأسعار
معقولة 8. العمل اللائق ونمو الاقتصاد 9.
الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية 10. الحد من أوجه عدم المساواة 11. مدن ومجتمعات
محلية مستدامة 12. الانتاج والاستهلاك المستدام 13. العمل المناخي 14. الحياة تحت الماء
15. الحياة في البر 16. السلام والعدل والمؤسسات القوية 17. الشراكات العالمية من اجل
الأهداف»[28].
ان اهداف التنمية
المستدامة هي خطة عالمية تم اعتمادها منذ سنة 2015 كجزء من خطة للتنمية المستدامة لسنة
2030 عن طريق مساهمة جميع البلدان من اجل التقدم وتحقيق الرفاهية لجميع افراد المجتمع،
فهي عملية متكاملة غير قابلة للتجزئة، أي ان جميع الدول تسعى لتحقيق تلك الأهداف مع
مراعاتها لظروفها وقدراتها واولوياتها الوطنية على الرغم من ان تلك الأهداف غير ملزمة
من الناحية القانونية بالنسبة لبلدان العالم لكن تتحقق بموجب اتفاق دولي من اجل التنمية
المستدامة للعقد القادم لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة[29].
المطلب الثاني
معوقات تطبيق التنمية المستدامة في العراق والحلول
الناجعة
تعد التنمية المستدامة
احد الأهداف التي تسعى اليها دول العالم ومن بينها العراق لتحسين جود الحياة للأجيال
الحالية والقادمة الا انه يواجه العديد من التحديات التي تعرقل تحقيق التنمية المستدامة
ومن أهمها الاعتماد المفرط على النفط والتحديات البيئية الأخرى وفي ظل هذه العقبات
اصبح من الضروري ان تبنى سياسات واصلاحات شاملة ومتكاملة لمواجهة هذه التحديات..
الفرع الأول: المعوقات
ان العراق هو أحد
الدول التي لم تتمكن من الوصول الى مستويات مرضية في تحقيق اهداف التنمية المستدامة،
وذلك لان تحقيق تلك الأهداف يحتاج الى برامج طموحة يعود ارتباطها بسياسة الدولة المالية،
لان الأخيرة تعتبر سبب رئيسي في تحقيق التنمية بكل وسائلها وأهدافها [30]،
ولا يمكن باي حال حصر المعوقات كافة في دراسة واحدة، لكن يمكن ان نتطرق لأهمها.
الاقتصاد العراقي
الذي يعاني من ضعف شديد وان عمليات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري خجولة او تكاد تكون منعدمة، إضافة الى استخدام النظام
التقليدي الذي تعتمده الدولة في اعداد وإقرار الموازنة العامة والذي لا ينسجم مع التطورات
الحاصلة في المجتمع مما أدى الى سوء استخدام الموارد المالية وهدرها[31]،
فالموازنة العامة تعاني من اختلال في آليات اعدادها وإقرارها، حيث نص دستور سنة
2005 « أولا: يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي الى مجلس
النواب لإقراره، ثانيا: لمجلس النواب اجراء المناقلة بين أبواب وفصول الموازنة العامة،
وتخفيض مجمل مبالغها، وله عند الضرورة ان يقترح على مجلس الوزراء زيادة اجمالي مبالغ
النفقات»[32]،
فيلاحظ ان المجلس التشريعي لا يملك حق زيادة النفقات انما مجرد اقتراح ذلك لمجلس الوزراء،
ومن جانب اخر فإن الحكومة لا تمتلك حق اجراء المناقلات دون الحصول على موافقة البرلمان،
مما يعني تمسك كلا من السلطتين باختصاصاتها اتجاه الأخرى مما يؤدي الى بناء سياسة مالية
ضعيفة غير قادرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة .
كما ان اهمال القطاع
الصناعي والزراعي والتجاري الذي بدوره يحقق النمو الاقتصادي خلافا لما جاء في دستور
العراق لسنة 2005 والذي نص على “تكفل الدولة اصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية
حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده وتنويع مصادره، وتشجيع القطاع الخاص وتنميته»[33].
ويعاني العراق من اقتصاد ريعي غير منتج يعتمد في
موارده بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية لتغطية
النفقات العامة بنسبة عالية جدا تتجاوز نسبة 90% من إيرادات الدولة[34]،
لكن مع هذا لا تتمكن هذه الايرادات من مواجهة الازمات الاقتصادية التي تتعرض لها الدولة، وعلى
راسها البطالة، فهي ظاهرة برزت بشكل واضح بعد
سقوط النظام السابق سنة 2003 بسبب تراجع القطاعات
الصناعية والزراعية وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير عناصر الإنتاج وصيانة الآلات
المعطلة نتيجة الحرب التي خاضها العراق وهدم البنى التحتية آنذاك مما تسبب بتزايد نسبة
البطالة والفقر.
اما الاستثمار في
العراق فيعاني هو الاخر منذ عقود من هيمنة القطاع النفطي على الناتج المحلي مما حرم
الاقتصاد من فرصة الاستفادة من الاستثمار المحلي والاجنبي في تحقيق النمو الاقتصادي
وتنويع الايرادات وما له من دور مهم في نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية الحديثة وتوفير
فرص عمل لأفراد المجتمع لامتصاص البطالة التي يعاني منها العراق[35]،
الا ان بالرغم من مساهمة القطاع العام في العملية الاقتصادية عموما وفي مجالات التنمية
المستدامة خصوصا الا انه لم يصل الى المستوى المطلوب بسبب تعرضه لازمات اقتصادية.
اما القطاع الزراعي
في العراق فيعاني هو الاخر من تدني الإنتاج الزراعي وعدم إمكانية ايفاء الاحتياجات
الغذائية للأفراد مما أدى الى تفاقم الازمة وأصبح القطاع الزراعي يعاني من انخفاض الإنتاج
المحلي مما يستدعي استيراد معظم المنتجات الزراعية لسد العجز من المحصول[36]،
فبدل ما تقوم الدولة بتوفير العملة الأجنبية لغرض شراء المعدات والآلات لتطوير القطاع
الزراعي وتوسيعه الا انها اتجهت الى إنفاق العملة الاجنبية لغرض توفير الاحتياجات الغذائية
لمواطنيها مما احدث خلل بالهيكل الإنتاجي[37].
اما الجهاز الإداري
والمالي فد تعرض الى تفشي ظاهرة الفساد حيث احتل العراق موقع الصدارة بين دول العالم
في الفساد الإداري والمالي[38]،
وذلك لمرور العراق بأزمات سياسية واقتصادية فسحت المجال امام الفاسدين للقيام بأعمال
الفساد المخالفة للقانون على الرغم من اتخاذ الدولة الإجراءات اللازمة للحد من الفساد
مثل جهود (ديوان الرقابة المالية الاتحادي، هيئة النزاهة الاتحادية، ومكاتب المفتشين
العموميين سابقا في الوزارات كافة) إضافة الى القوانين ذات العلاقة مثل قانون العقوبات
العراقي الذي حدد الجرائم المخلة بالوظيفة العامة ووضع العقوبات المناسبة[39]،
ويرى الباحث ان الفرد العراقي له دور أساسي في تفشي ظاهرة الفساد
من خلال امتناعه عن دفع أجور الكهرباء والماء لسنوات طويلة لذرائع واهية مما يسبب في
ارباك تأهيل الخدمات وصيانتها بحيث بلغت الديون بذمة الممتنعين مبالغ طائلة، ولا تقوم
الأجهزة الحكومية من تحصيلها بسبب ضعف ادارتها، اما الضريبة فنرى انتشار الفساد الضريبي
بسبب غموض بعض النصوص التشريعية مما يفسح المجال امام المكلف بالتهرب من الضريبة [40]،
او في حالة استغلال الوظيفة العامة بقصد تحقيق مكاسب شخصية مما يصعب على الإدارة الضريبية
استحصال المبالغ الضريبية خلال السنة المالية لغرض تمويل النفقات العامة لتتمكن الدولة
من توفير الخدمات لأفراد المجتمع.
الفرع الثاني: الحلول الناجعة لتحقيق اهداف التنمية
المستدامة
ان التنمية المستدامة
أصبحت من متطلبات الحياة العصرية وشغلت اهتمام دولي كونها نقطة انطلاق تنموية تبنى
على أساسها مجتمعات فعالة أساسها الاستدامة، لذا ان اول مراحل تجاوز المعوقات هو بناء
سياسة تشريعية ترمي الى تحديد الأهداف بعناية وكيفية الوصول الى الغايات، فهي تعني
بقول اخر» ما يراد تبديله او تغييره او تنظيمه بواسطة القانون الذي سيكون الأداة التي
تحقق الهدف المنشود او الأداة التنفيذية للسياسة القانونية»[41].
اما على الصعيد السياسي
فلابد من تهيئة بيئة سياسية امنة بعيدة عن الاضطرابات والمشاكل في إدارة شؤون الدولة
وإرساء قواعد الشفافية والديمقراطية في الحكم بما ينعكس إيجابا على امن المجتمع وزرع
الثقة بين الدولة ومواطنيها[42]،
لان الاستقرار السياسي يحقق الاستقرار الأمني ليكون بيئة سليمة، فلابد من بناء نظام
سياسي قائم على استراتيجية ذات حزمة من البرامج والخطط الهادفة والمدروسة لدعم المؤسسات
لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتحقيق المصلحة العامة[43]،وتفعيل
دور منظمات المجتمع المدني في دعم العملية التنموية نظرا لتزايد الاسراف في استهلاك الموارد الطبيعية
مما يستدعي نشر الوعي الثقافي والبيئي والمشاركة في صنع القرار لإيجاد حلول للمشاكل
الاقتصادية والسياسية والبيئية لتحقيق النمو والتطور[44].
اما على الصعيد الاقتصادي، فلابد من خطة شاملة للنهوض
بالاقتصاد والتخلص من هيمنة القطاع النفطي وهذا لا يمكن تحقيقه الا من خلال الاتي:
بناء جملة من البرامج تمثل الأطر التشريعية المؤسسة لإعادة اصلاح البنى التحتية
كونها أحد مقومات النمو الاقتصادي وأحد العوامل الرئيسية لجذب المستثمر الأجنبي مما
يسهم في توفير القوة العاملة وتقليل البطالة.
ان مشكلة البطالة التي تعد من اعقد الازمات الاقتصادية
التي يعاني منها اقتصاد العراق حيث ان حلها لا يكون من خلال توفير الاف من فرص العمل
بالقطاع العام كما نلاحظ في قانون موازنة 2023[45]
مما تسبب في استشراء البطالة المقنعة بل يكون بتشجيع القطاع الخاص وتنميته لرفع إنتاجية
النفقات الاستثمارية التي تساهم بدورها بتوفير المال والدعم والنمو الاقتصادي[46].
تنويع مصادر الإيرادات الحكومية هو أساس لبناء اقتصاد يحقق الاستدامة حيث يمكنه
من الحفاظ على مستويات مرتفعة ومستقرة من الدخل وان تنويع الإيرادات يؤدي الى تنويع
مصادر الدخل بالتالي لا يتأثر اقتصاد الدولة بتقلبات أسعار النفط العالمية [47].
اما القطاع الزراعي فلابد للدولة من تغير سياستها الزراعية
من اجل النهوض بالتنمية الزراعية من خلال توجيه الانفاق الحكومي ضمن برامج تؤدي الى
التغيير في الهيكل الاقتصادي للقطاع الزراعي من خلال الاهتمام بالمجتمع الريفي الذي
يتم بموجبه تحقيق الزيادة في الناتج المحلي وينتج بدوره زيادة في الدخل الحقيقي للفرد
الريفي وبناء سياسة زراعية وهي « مجموعة الإجراءات والتشريعات والقوانين التي تتخذها
الدولة تجاه القطاع الزراعي وهي تمثل في الوقت نفسه أسلوب إدارة الدولة للقطاع الزراعي
في سبيل تحقيق اهداف محددة تتضمنها الخطط الزراعية «[48]،
على الرغم من وجود مقومات رئيسية للقطاع الزراعي في العراق من موارد بشرية وطبيعية
الا اننا نلاحظ تدهور النشاط الزراعي وانخفاض الإنتاج وضعف الاستثمار الزراعي لذا لابد
من مواجهة تلك المعوقات نحو التوسع في الزراعة من خلال الاتي:
الحد من التوسع العمراني ونقصد به التوسع العشوائي في الأراضي الزراعية بتحويلها
الى أراضي سكنية بفعل اجتهادات شخصية لسكان المنطقة من خلال إزالة الغطاء الاخضر عن
الأراضي الزراعية وتسويتها وتحويلها ثم القيام بتقسيمها الى قطع صغيرة لغرض بيعها دون
تدخل الحكومة [49].
تغيير سياسة الدولة المالية من خلال توجيه جزء
من نفقاتها الاستثمارية لتمويل المشاريع الزراعية مما يسهم في زيادة الناتج المحلي
لذا يكون نسبة الانفاق الفعلي منسجم ومتناسق مع حجم التخصيصات الاستثمارية الموجهة
للقطاع الزراعي مما يحقق قوة الأداء في مجال التنمية الزراعية فان الاستثمارات الزراعية
يؤدي الى زيادة المحاصيل الزراعية بشقيها (النباتي-الحيواني) مما يحقق الاكتفاء الذاتي
من السلع الغذائية ويحد استيرادها من الخارج [50].
تفعيل دور المصارف الزراعية وفتح فروع جديدة
لتغطية جميع الحاجات للتوسع الزراعي والمباشرة بمنح سلف نقدية للمزارعين وتسهيل الإجراءات
دون تعقيد وتحديد جهة رقابية من الجهات ذات العلاقة لمتابعة المزارعين في تنفيذ مشاريعهم
التي تم صرف القروض لأجلها وإلغاء او تخفيف الفوائد مما يسهل عملية الاستثمار الزراعي[51].
الخاتمة
من خلال ما تم بحثه
توصل الباحث الى جملة من الاستنتاجات والتوصيات.
الاستنتاجات:
-هيمنة القطاع النفطي على القطاعات الأخرى (الزراعية – الصناعية التجارية
...الخ) واعتباره المصدر الرئيسي لتمويل إيرادات الموازنة في الدولة على الرغم من ارتباطه
بتقلبات أسعار النفط العالمي مما سبب تراجع في تحقيق النمو الاقتصادي لمواجهة متطلبات
المجتمع وتوفير فرصة عمل مما شكلت حاجزا امام التقدم لتحقيق التنمية المستدامة.
- ضعف الاستقرار الأمني والسياسي يعد من اهم معوقات التنمية المستدامة في العراق
وذلك لما ينتج عنه من استنزاف للموارد الطبيعية والبشرية دون توفير بيئة استثمارية
سليمة لجذب المستثمرين سواء أكانوا محلين او أجانب مما تسبب في انتشار البطالة.
- توسع القطاع العام بنسبة أكبر من القطاع الخاص في مجال الاستثمار مما تسبب
في تراجع الأخير في النشاطات الاقتصادية مما أنتج ضعف في العملية التنموية.
-توسيع النفقات العامة الجارية من رواتب واجور موظفين مما نتج عن ذلك انتشار
للبطالة المقنعة، بالمقابل تقلص نسبة النفقات الاستثمارية مما تسبب في إيقاف المشاريع
الاستثمارية وتطويرها مما تسبب إيقاف الناتج المحلي واعتماده بشكل شبه كلي على الاستيراد
لسد الاحتياجات العامة.
التوصيات
وضع خطة استراتيجية فعالة مبنية على أساس تشريعي وفق سياسة تشريعية مدروسة
وممنهجة لمكافحة الفساد الإداري والمالي وتنويع مصادر الإيرادات والتخلص من الاقتصاد
الريعي وتطبيق السياسة الليبرالية الاقتصادية التي تبناها الدستور العراقي.
حماية المنتج المحلي من قبل الدولة من خلال توفير الدعم المالي والضرائب المرتفعة
على الاستيراد من جانب والاعفاء او التخفيض منها على المشاريع الوطنية والمحلية مما
يؤدي الى رفع الإنتاج المحلي نوعا وكما وتصدير الفائض الى الخارج لتحقيق التنوع الاقتصادي.
توفير بيئة مناسبة لنمو القطاع الخاص
كونه يعد أحد الروافد الرئيسية لتنمية الاقتصاد الوطني.
- تطوير العنصر البشري وزيادة كفاءته التعليمية من خلال إقامة الدورات التدريبية
ونشر الوعي الثقافي لأفراد المجتمع عن طريق وسائل الاعلام لغرض مساهمتهم في الحفاظ
على الموارد الطبيعية وعدم هدرها.
-توسيع هيكلية النفقات العامة (الاستثمارية)في الموازنة العامة وتقليل النفقات
الجارية لأقصى حد ممكن لغرض انشاء وتطوير المشاريع الاستثمارية لزيادة الإنتاج المحلي
وتوفير فرص عمل للعاطلين.
اقرار تضارب المصالح
يُقر المؤلف بعدم
وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال
التمويل
لم يتلقَ المؤلف
أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان الأخلاقي
هذا البحث يتوافق
مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من
جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر البيانات
البيانات متاحة عند
الطلب من المؤلف المراسل.
المواد التكميلية
لا توجد مواد تكميلية
لهذا البحث
الشكر والتقدير
لا يوجد شكر
وتقدير أفصح به الباحث
Declaration of
Conflicting Interests
The author declared that there isn’t
any potential conflicts of interest with respect to the research, authorship,
and/or publication of this article.
Funding
The author received no financial support for the
research, authorship, and/or publication
of this article.
Ethical Statement
This research complies with ethical standards
for conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all
individual participants included in the study.
Data availability statement
The data that support the findings of this study
are available from the corresponding author upon reasonable request.
Supplemental Material
Supplemental material for this article is
available online.
Acknowledgements
The authors did not declare any acknowledgement
المصادر
قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 المعدل،
المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4550 في 5/8/2019.
بلال محمد اسعد واخرون، أثر اجمالي السكان على النفقات العامة
في العراق، بحث منشور في مجلة جامعة الانبار للعلوم الاقتصادية والإدارية، ع 27،
2019.
محمد عبد الله العربي، أصول علم المالية العامة والتشريع
المالي، ج1، ط2، مطابع رمسيس الإسكندرية، القاهرة، 1953.
احمد خلف الدخيل، المالية العامة من منظور قانوني، ط1، مطبعة
جامعة تكريت، 2013.
عبد الرزاق السنهوري، الوجيز في شرح القانون المدني، ج1،
نظرية الالتزام بوجه عام، دار النهضة، بيروت، 1966.
القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل، المنشور
بجريدة الوقائع العراقية بالعدد 3015 في 8/9/1951.
العربي بن علي بو علام، اليات ترشيد النفقات العامة في
الجزائر، رسالة ماجستير في قانون الإدارة العامة، جامعة الجيلالي اليابس سيدي العباس،
2017.
مسلم بن سالم بن محمد، النفقات العامة من الناحية القانونية
واثارها الاقتصادية في سلطنة عمان، بحث منشور في مجلة الباحث الأكاديمي في العلوم
القانونية والسياسية، ع1، 2023.
احمد هادي عبد الواحد، دور النفقات العامة في التوزيع، بحث
منشور في مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، ع6، 2020.
علي محمد خليل وسليمان احمد اللوزي، المالية العامة، دار
زهران للنشر والتوزيع، عمان.
سعود جابر شكور وعقيل حميد جابر، مبادئ المالية العامة
والتشريع المالي في العراق، طـ1، المطبعة العالمية، العراق، 2016.
دين الطاهر حسين، التنمية المحلية والتنمية المستدامة، بحث
منشور في مجلة العلوم الإنسانية، جامعة محمد خيضر بسكرة، ع 24.
الود حبيب، بلاهدة حنان، التنمية المستدامة صور للارتباط
الحتمي للبيئة بالمتحولات الاقتصادية والاجتماعية، بحث منشور في مجلة الدراسات
والبحوث الاجتماعية، جامعة الوادي، ع 7، سنة 2014.
حياة جمعة محمد، رؤيا مستقبلية لتحقيق التنمية المستدامة في
العر اق، بحث منشور في مجلة لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية، ج3، ع
31، سنة 2018.
بوعمرة احمد وتكواشت عماد، المردود البيئي لاستخدامات الطاقة
الشمسية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة دراسة حالة الجزائر، بحث منشور في مجلة
المنتدى للدراسات والأبحاث الاقتصادية، ع 1، 2023، ص21.
الهام شهرزاد روابح، مقومات المدينة المستدامة، بحث منشور في
مجلة القانون العقاري، ع 14، سنة 2014، ص19.
مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة جنوب افريقيا, 26 اب,
2002.
وفاء لطفي، الدولة المصرية الجديدة والتنمية المستدامة، كلية
الاقتصاد والإدارة، جامعة 6 أكتوبر، مجلة كلية السياسة والاقتصاد العدد 18، سنة
2023.
دستور العراق سنة 2005، المادة 14، نشر في الوقائع العراقية
بالعدد4012، في 28/12/2005.
حافظ بن عمر، البعد الاجتماعي في التنمية المستدامة العمل
البطالة والفقر كمؤشرات لقياس التنمية المستدامة بتونس، موقع الكتروني
https://www.asjp.cerist.dz/en/downArticle/354/8/1/62494
رياض جودة صالح، 2022، التكنولوجيا الخضراء ودورها في تعزيز
التنمية المستدامة في بلدان مختارة وإمكانية استفادة العراق منها، كلية الإدارة
والاقتصاد، جامعة القادسية.
بسام سمير الرميدي، فاطمة الزهراء طلحة,2018، التخطيط البيئي
كألية لتحقيق البعد البيئي في استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، مجلة
اقتصاديات المال والاعمال، jfb، العدد السابع.
اسيل محمود لفته، إمكانية تحقيق اهداف التنمية المستدامة
الدولية في العراق، سنة 2019، جامعة واسط، كلية الإدارة والاقتصاد، رسالة ماجستير.
وفاء جعفر مهدي، من الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة الى
اهداف التنمية المستدامة ما بعد عام 2015، المجلة العراقية للعلوم الاقتصادية
,2015,، العدد 44.
محمد امين المفتي، اهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة سنة
2030 وعلاقتها بجودة التعليم، دراسات التعليم الجامعي 2020، بحث منشور في المؤتمر
الدولي الثالث عشر، سنة 2020,
اهداف التنمية المستدامة، موقع الكتروني
/https://www.undp.org/ar/arab-states/
تمت زيارة الموقع في تاريخ 11/9/2023
علي طالب جياد، دور القطاع الخاص في ظل اهداف التنمية
المستدامة في العراق لغاية 2030، رسالة ماجستير، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة
الكوفة، سنة 2021.
لبنان هاتف الشامي، واقع التنمية المستدامة في العراق المعوقات
والتحديات واستراتيجيات التطوير، سنة 2019، بحث منشور في مجلة كلية بغداد للعلوم
الاقتصادية، الجامعة العدد الخاص بالمؤتمر العلمي الدولي الثاني.
وداد حماد خلف، معوقات التنمية المستدامة في الدول النامية
العراق انموذجا، كلية التربية، جامعة الانبار، بحث منشور في مجلة الجامعية
العراقية ,العدد 58 ج1.
قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم 9 لسنة 2020 المنشور
في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4603 في 6 ت2 لسنة 2020.
محمد مجيد رسولي، التنويع الاقتصادي ودوره في تخفيف من اثار
تقلبات أسعار النفط العالمية على الموازنة العامة في العراق للمدة 2004-2020، سنة
2021، بحث منشو ر في مجلة تكريت للعلوم الإدارية والاقتصادية، العدد56,ج1.
وداد حماد مخلف، معوقات التنمية المستدامة في الدول النامية
العراق انموذجا، سنة 2023, بحث منشو ر في مجلة الجامعة العراقية، العدد 58,ج1.
احمد عمر الراوي، الاستثمار الخاص ودوره في عملية الإصلاح
الاقتصادي في العراق، سنة 2009، بحث منشور في مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية،
العدد 55.
حاتم نجم عبد الله حسين، ثر بعض المتغيرات الاقتصادية على
انتاج محصول الحنطة في العراق للمدة 2004-2019، بحث منشور في مجلة تكريت للعلوم
الاقتصادية والإدارية، العدد 355, سنة2021، جامعة تكريت، كلية الإدارة والاقتصاد،
قسم الاقتصاد.
ابتسام علي حسن، معوقات التنمية الزراعية المستدامة في
العراق، بحث منشور في مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، العدد 95، سنة 2017،
صـ348.
رعد عبد الله الطائي، تحليل العوامل المؤثرة في الفساد وصيانة
استراتيجية وطنية لمكافحته في الجهاز الإداري الحكومي في العراق، سنة 2015، مجلة
كلية بغداد للعلوم الاقتصادية للجامعة، العدد6.
قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المنشور في الوقائع
العراقية رقم 1778 في 15/12/1969.
صبا فاروق خضر التهرب الضريبي، جامعة بغداد كلية العلوم
السياسية، مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، العدد 16، سنة 2022.
منذر الشاوي، مدخل في فلسفة القانون، ط1، دار الذاكرة للنشر
والتوزيع، 2011.
نزار ذياب عساف، مهى خالد شهاب، واقع البيئة المستدامة ومتطلبات
تحقيقها في العراق، واقع البيئة المستدامة ومتطلبات تحقيقها في العراق، بحث منشور
في مجلة كركوك للعلوم الإدارية والاقتصادية، العدد 3، سنة 2018.
نبيل محمد سليم، السياسات العامة وأثرها في استقرار الدولة،
بحث منشور في مجلة دراسة دولية، العدد 69، سنة 2017.
حنان عبد الخضر، واقع ومتطلبات التنمية المستدامة في العراق
ارث الماضي وضرورات المستقبل، مصدر سابق.
قانون موازنة
الاتحادية سنة 2023 المنشور في الوقائع العراقية، رقم (4726) في26/6/2023
علي عبد الله حسين، إثر تطورات النفقات العامة في العراق على
بعض مؤشرات الاستقرار الاقتصادي للمدة (2006-2020)، مجلة أدأب الكوفة، العدد 56.
مايح شبيب الشمري، التنويع الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل
مقومات لإصلاح الاقتصاد الريعي في العراق سياسات مقترحة وخيارات استراتيجية، مجلة
وارث العلمية,2023,العددMAY.
منى رحمة، السياسات الزراعية في البلدان العربية، أطروحة
دكتوراه، ط1، طبع في مركز دراسة الوحدة العربية، بيروت، سنة 2000.
عادل عبد الأمير عبود، التمدد الخضري -العمراني وتأثيراته على
تصحر الاراضي الزراعية في العراق، قضاء ابي الخصيب، دراسة انموذجا، بحث منشور في
مجلة ميسان للدراسات الاكاديمية دراسة، العدد الخاص، سنة 2018.
. رواء يحيى خلف الموسوي، دور أدوات السياسة المالية في تحفيز
القطاع الحقيقي في العراق للمدة (2016-2004)، رسالة ماجستير، كلية إدارة واقتصاد،
جامعة واسط، سنة 2019.
كمال صالح كزكوز العاني، مشاكل الإنتاج الزراعي النباتي في
إقليم أعالي الفرات، بحث منشور مجلة جامعة الانبار للعلوم الإنسانية، العدد 1، سنة
2023.
References
Federal Financial Management Law No. 6 of 2019, as amended, published
in the Iraqi Gazette, Issue No. 4550, on 8/5/2019.
Bilal Muhammad Asaad and others, The impact of the total population on
public expenditures in Iraq, a study published in the Journal of Anbar
University for Economic and Administrative Sciences, No. 27, 2019.
Muhammad Abdullah Al-Arabi, Fundamentals of Public Finance and
Financial Legislation, Vol. 1, 2nd ed., Ramses Press, Alexandria, Cairo, 1953.
Ahmad Khalaf Al-Dakhil, Public Finance from a Legal Perspective, 1st
ed., Tikrit University Press, 2013.
Abdul Razzaq Al-Sanhouri, Al-Wajeez fi Sharh Al-Qanun Al-Madani, Vol.
1, Theory of Obligation in General, Dar Al-Nahda, Beirut, 1966.
Iraqi Civil Law No. 40 of 1951 as amended, published in the Iraqi
Gazette, No. 3015, on 9/8/1951.
Al-Arabi bin Ali Bou Alam, Mechanisms for Rationalizing Public
Expenditures in Algeria, Master’s Thesis
in Public Administration Law, Djillali Liabes University, Sidi Abbas, 2017.
Muslim bin Salem bin Muhammad, Public Expenditures from a Legal
Perspective and Their Economic Effects in the Sultanate of Oman, a research
published in the Academic Researcher Journal in Legal and Political Sciences,
Issue 1, 2023.
Ahmed Hadi Abdul Wahid, The Role of Public Expenditures in
Distribution, a research published in the Journal of the University of Babylonfor Humanities, Issue 6, 2020.
Ali Muhammad Khalil and Suleiman Ahmed Al-Lawzi, Public Finance, Dar
Zahran for Publishing and Distribution, Amman.
Saud Jaber Shukor and Aqeel Hamid Jaber, Principles of Public Finance
and Financial Legislation in Iraq, 1st ed., Al-Alamiah Press, Iraq, 2016.
Deen Al-Taher Hussein, Local Development and Sustainable Development, a
research published in the Journal of Humanities, University of Mohamed Kheider
Biskra, No. 24.
Al-Wad Habib, Balahda Hanan, Sustainable Development: Images of the
Inevitable Link between the Environment and Economic and Social
Transformations, a research published in the Journal of Social Studies and
Research, University of Al-Wadi, No. 7, 2014.
Hayat Jumaa Muhammad, A Future Vision for Achieving Sustainable
Development in Iraq, a research published in the Lark Journal of Philosophy,
Linguistics and Social Sciences, Vol. 3, No. 31, 2018.
Bouamra Ahmed and Takwacht Imad, The Environmental Impact of Solar
Energy Uses and Its Rolein Achieving
Sustainable Development, a Case Study of Algeria, a research published in the
Forum Journal of Economic Studies and Research, No. 1, 2023, p. 21.
Elham Shahrazad Rawabah, Components of a Sustainable City, a research
published in the Real Estate Law Journal, Issue 14, 2014, p. 19.
World Summit on Sustainable Development, South Africa, August 26, 2002.
Wafaa Lotfy, The New Egyptian State and Sustainable Development,
Faculty of Economics and Administration, 6th of October University, Journal of
the Faculty of Politics and Economics, Issue 18, 2023.
The Iraqi Constitution of 2005, Article 14, published in the Iraqi
Gazette, Issue 4012, on 12/28/2005.
Hafez Bin Omar, The Social Dimension in Sustainable Development, Work,
Unemployment and Poverty as Indicators for Measuring Sustainable Development in
Tunisia, Website https://www.asjp.cerist.dz/en/downArticle/354/8/1/62494
Riad Joda Saleh, 2022, Green Technology and its Role in Promoting
Sustainable Development in Selected Countries and the Possibility of Iraq
Benefiting from It, College of Administration and Economics, University of
Al-Qadisiyah.
Bassam Samir Al-Rumaidi, Fatima Al-Zahraa Talha, 2018, Environmental
Planning as a Mechanism for Achieving the Environmental Dimension in the
Sustainable Development Strategy, Egypt Vision 2030, Journal of Economics of
Finance and Business, jfb, Issue Seven.
Aseel Mahmoud Lafta, The Possibility of Achieving the International
Sustainable Development Goals in Iraq, 2019, Universityof
Wasit, College of Administration and Economics, Master’s
Thesis.
Wafaa Jaafar Mahdi, From the Third Millennium Development Goals to the
Sustainable Development Goals Beyond 2015, Iraqi Journal of Economic Sciences,
2015, Issue 44.
Muhammad Amin Al-Mufti, The United Nations Sustainable Development
Goals for the Year 2030 and Their Relationship to the Quality of Education,
University Education Studies 2020, a research published in the Thirteenth
International Conference, 2020,
Sustainable Development Goals,
Website/https://www.undp.org/ar/arab-states/ The site was visited on 9/11/2023
Ali Talib Jiyad, The Role of the Private Sector in Light of the
Sustainable Development Goals in Iraq Until 2030, Master’s
Thesis, College of Administration and Economics, University of Kufa, 2021.
Lebanon Hatem Al-Shami, The Reality of Sustainable Development in Iraq,
Obstacles, Challenges and Development Strategies, 2019, a research published in
the Journal of the College of Baghdad for Economic Sciences, University Special
Issue At the Second International Scientific Conference.
Widad Hammad Khalaf, Obstacles to Sustainable Development in Developing
Countries, Iraq as a Model, College of Education, Anbar University, research
published inthe Iraqi University Journal, Issue
58, Vol. 1.
Iraqi Parliament Elections Law No. 9 of 2020 published in the Iraqi
Gazette, Issue 4603, 6/2/2020.
Muhammad Majeed Rasouli, Economic Diversification and its Role in Mitigating
the Effects of Fluctuations in Global Oil Prices on the General Budget in Iraq
for the Period 2004-2020, 2021, research published in the Tikrit Journal of
Administrative and Economic Sciences, Issue 56, Vol. 1.
Widad Hammad Mukhlef, Obstacles to Sustainable Development in
Developing Countries, Iraq as a Model, 2023, research published in the Iraqi
University Journal, Issue 58, Vol. 1.
Ahmed Omar Al-Rawi, Private Investment and its Role in the Economic
Reform Process in Iraq, 2009, a research published in the Journal of Economic
and Administrative Sciences, Issue 55.
Hatem Najm Abdullah Hussein, The Impact of Some Economic Variables on
Wheat Production in Iraq for the Period 2004-2019, a research published in the
Tikrit Journal of Economic and Administrative Sciences, Issue 355, 2021, Tikrit
University, Collegeof Administration and Economics,
Department of Economics.
Ibtisam Ali Hassan, Obstacles to Sustainable Agricultural Development
in Iraq, a research published in the Journal of Economic and Administrative
Sciences, Issue 95
[1] المادة (1) الفقرات (رابعا, خامسا, سادسا) من قانون الإدارة المالية الاتحادية
رقم 6 لسنة 2019 المعدل، المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4550 في
5/8/2019.
[2] د. بلال محمد اسعد واخرون، أثر اجمالي السكان على النفقات العامة في العراق،
بحث منشور في مجلة جامعة الانبار للعلوم الاقتصادية والإدارية، ع 27، 2019، ص 150.
[3] د. محمد عبد الله العربي، أصول علم المالية العامة والتشريع المالي، ج1،
ط2، مطابع رمسيس الإسكندرية، القاهرة، 1953، ص 24.
[4] د. احمد خلف الدخيل، المالية العامة من منظور قانوني، ط1، مطبعة جامعة
تكريت، 2013، ص13.
[5] د. عبد الرزاق السنهوري، الوجيز في شرح القانون المدني، ج1، نظرية الالتزام
بوجه عام، دار النهضة، بيروت، 1966، ص 12.
[6] المادة 69 من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل، المنشور
بجريدة الوقائع العراقية بالعدد 3015 في 8/9/1951.
[7] العربي بن علي بو علام، اليات ترشيد النفقات العامة في الجزائر، رسالة
ماجستير في قانون الإدارة العامة، جامعة الجيلالي اليابس سيدي العباس، 2017، ص 14.
[8] مسلم بن سالم بن محمد، النفقات العامة من الناحية القانونية واثارها الاقتصادية
في سلطنة عمان، بحث منشور في مجلة الباحث الأكاديمي في العلوم القانونية والسياسية،
ع1، 2023، ص 92.
[9] احمد هادي عبد الواحد، دور النفقات العامة في التوزيع، بحث منشور في مجلة
جامعة بابل للعلوم الإنسانية، ع6، 2020، ص 184.
[10] علي محمد خليل وسليمان احمد اللوزي، المالية العامة، دار زهران للنشر والتوزيع،
عمان، صـ90.
[11] سعود جابر شكور وعقيل حميد جابر، مبادئ المالية العامة والتشريع المالي
في العراق، طـ1، المطبعة العالمية، العراق، 2016، ص 27.
[12] دين الطاهر حسين، التنمية المحلية والتنمية المستدامة، بحث منشور في مجلة
العلوم الإنسانية، جامعة محمد خيضر بسكرة، ع 24، ص 454.
[13] الود حبيب، بلاهدة حنان، التنمية المستدامة صور للارتباط الحتمي للبيئة
بالمتحولات الاقتصادية والاجتماعية، بحث منشور في مجلة الدراسات والبحوث الاجتماعية،
جامعة الوادي، ع 7، سنة 2014، ص192.
[14] حياة جمعة محمد، رؤيا مستقبلية لتحقيق التنمية المستدامة في العر اق، بحث
منشور في مجلة لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية ,ج3، ع 31، سنة 2018 ، ص191.
[15] بوعمرة احمد و تكواشت عماد، المردود البيئي لاستخدامات الطاقة الشمسية
ودورها في تحقيق التنمية المستدامة دراسة حالة الجزائر، بحث منشور في مجلة المنتدى
للدراسات والأبحاث الاقتصادية، ع 1، 2023، ص21.
[16] الهام شهرزاد روابح، مقومات المدينة المستدامة، بحث منشور في مجلة القانون
العقاري، ع 14، سنة 2021، ص19.
[17] مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة جنوب افريقيا, 26 اب, 2002, صـ8.
[18] الود حبيب، بلاهندة حنان، التنمية المستدامة صور للارتباط الحتمي للبيئة
بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية، مصدر سابق، صـ 194.
[19] وفاء لطفي، الدولة المصرية الجديدة والتنمية المستدامة، كلية الاقتصاد
والإدارة، جامعة 6 أكتوبر، مجلة كلية السياسة والاقتصاد العدد 18، سنة 2023,صـ223.
[20] دستور العراق سنة 2005، المادة 14، نشر في الوقائع العراقية بالعدد4012،
في 28/12/2005.
[21] حافظ بن عمر، البعد الاجتماعي في التنمية المستدامة العمل البطالة والفقر
كمؤشرات لقياس التنمية المستدامة بتونس، ص3، موقع الكتروني
https://www.asjp.cerist.dz/en/downArticle/354/8/1/62494
[22] رياض جودة صالح، 2022، التكنولوجيا الخضراء ودورها في تعزيز التنمية المستدامة
في بلدان مختارة وإمكانية استفادة العراق منها، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة القادسية،
صـ30.
[23] دستور العراق لسنة 2005,المادة 33, نشر في الوقائع العراقية بالعدد4012
في 28/12/2005.
[24]بسام سمير الرميدي، فاطمة الزهراء طلحة، التخطيط
البيئي كألية لتحقيق البعد البيئي في استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030،
مجلة اقتصاديات المال والاعمال، jfb،
العدد السابع، سنة 2018، صـ259.
[25] اسيل محمود لفته، إمكانية تحقيق اهداف التنمية المستدامة الدولية في العراق،
سنة 2019، جامعة واسط، كلية الإدارة والاقتصاد، رسالة ماجستير، صـ19
[26] وفاء جعفر مهدي، من الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة الى اهداف التنمية
المستدامة ما بعد عام 2015، ا بحث منشور في لمجلة العراقية للعلوم الاقتصادية، العدد
44، سنة 2015، ص6.
[27] محمد امين المفتي، اهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة سنة 2030 وعلاقتها
بجودة التعليم، دراسات التعليم الجامعي 2020، بحث منشور في المؤتمر الدولي الثالث عشر،
سنة 2020, صـ167
[28] اهداف التنمية المستدامة، موقع
الكتروني
/https://www.undp.org/ar/arab-states/
تمت زيارة الموقع في تاريخ 11/9/2023.
[29]علي طالب جياد، دور القطاع الخاص في ظل اهداف التنمية المستدامة في العراق
لغاية 2030، رسالة ماجستير، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة الكوفة، سنة 2021,صـ31.
[30] لبنان هاتف الشامي، واقع التنمية المستدامة في العراق المعوقات والتحديات
واستراتيجيات التطوير، سنة 2019، بحث منشور في مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية،
الجامعة العدد الخاص بالمؤتمر العلمي الدولي الثاني صـ254.
[31] وداد حماد خلف، معوقات التنمية المستدامة في الدول النامية العراق نموذجا،
كلية التربية، جامعة الانبار، بحث منشور في مجلة الجامعية العراقية، العدد 58 ج1,سنة،2000،
صـ286.
[32] المادة 92 من دستور العراق لسنة 2005 الحالي.
[33] انظر الى المادة (25) من دستور العراق لسنة 2005، بحث منشور في الوقائع
العراقية العدد 4102 في 24/12/2008.
[34] محمد مجيد رسولي، التنويع الاقتصادي ودوره في تخفيف من اثار تقلبات أسعار
النفط العالمية على الموازنة العامة في العراق للمدة 2004-2020، سنة 2021، بحث منشور
في مجلة تكريت للعلوم الإدارية والاقتصادية، العدد56,ج1، سنة 2021، صـ597.
[35] احمد عمر الراوي، الاستثمار الخاص ودوره في عملية الإصلاح الاقتصادي في
العراق، سنة 2009، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، العدد 55، صـ124.
[36] حاتم نجم عبد الله حسين، إثر بعض المتغيرات الاقتصادية على انتاج محصول
الحنطة في العراق للمدة 2004-2019، م بحث منشور في مجلة تكريت للعلوم الاقتصادية والإدارية،
العدد 355, سنة2021، جامعة تكريت، كلية الإدارة والاقتصاد، قسم الاقتصاد، صـ402
[37] ابتسام علي حسن، معوقات التنمية الزراعية المستدامة في العراق، بحث منشور
في مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، العدد 95، سنة 2017، صـ348.
[38] رعد عبد الله الطائي، تحليل العوامل المؤثرة في الفساد وصيانة استراتيجية
وطنية لمكافحته في الجهاز الإداري الحكومي في العراق، سنة 2015، مجلة كلية بغداد للعلوم
الاقتصادية للجامعة، العدد6، صـ44.
[39] انظر الى المواد (307-314) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة
1969 المنشور في الوقائع العراقية رقم 1778 في 15/12/1969
[40] صبا فاروق خضر التهرب الضريبي، جامعة بغداد كلية العلوم السياسية، بحث
منشور في مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، العدد 16، سنة 2022، صـ8.
[41] د. منذر الشاوي، مدخل في فلسفة القانون، ط1، دار الذاكرة للنشر والتوزيع،
2011، ص 110.
[42] نزار ذياب عساف، مهى خالد شهاب، واقع البيئة المستدامة ومتطلبات تحقيقها
في العراق، بحث منشور في مجلة كركوك للعلوم الإدارية والاقتصادية، العدد 3، سنة
2018، صـ21.
[43] نبيل محمد سليم، السياسات العامة وأثرها في استقرار الدولة، بحث منشور
في مجلة دراسة دولية، العدد 69، سنة 2017، صـ15.
[44] حنان عبد الخضر، واقع ومتطلبات التنمية المستدامة في العراق ارث الماضي
وضرورات المستقبل، بحث منشور في مجلة دراسات الكوفة، العدد 21، سنة 2011، ص263.
[45] انظر للمادة (14) من قانون موازنة الاتحادية سنة 2023 المنشور في الوقائع
العراقية، رقم (4726) في26/6/2023
[46] علي عبد الله حسين، إثر تطورات النفقات العامة في العراق على بعض مؤشرات
الاستقرار الاقتصادي للمدة (2006-2020)، بحث منشور في مجلة أدأب الكوفة، العدد 56،
سنة 2023، صـ537.
[47] مايح شبيب الشمري،، التنويع الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل مقومات لإصلاح
الاقتصاد الريعي في العراق سياسات مقترحة وخيارات استراتيجية ,مجلة وارث العلمية,2023,العددMAY, الصفحات
35-49,صـ43.
[48] منى رحمة، السياسات الزراعية في البلدان العربية، أطروحة دكتوراه، ط1،
طبع في مركز دراسة الوحدة العربية، بيروت، سنة 2000، صـ31.
[49] عادل عبد الأمير عبود، التمدد الخضري -العمراني وتأثيراته على تصحر الاراضي
الزراعية في العراق، قضاء ابي الخصيب، دراسة انموذجا، بحث منشور في مجلة ميسان للدراسات
الاكاديمية دراسة، العدد الخاص، سنة 2018، صـ58.
[50] رواء يحيى خلف الموسوي، دور أدوات السياسة المالية في تحفيز القطاع الحقيقي
في العراق للمدة (2016-2004)، رسالة ماجستير، كلية إدارة واقتصاد، جامعة واسط، سنة
2019، صـ123.
[51] كمال صالح كزكوز العاني، مشاكل الإنتاج الزراعي النباتي في إقليم أعالي
الفرات، بحث منشور مجلة جامعة الانبار للعلوم الإنسانية، العدد 1 ، سنة 2023، صـ552