
________________________________
(*) الجامعة العراقية-كلية القانون والعلوم السياسية
noora.aghnemaoe@aliraqia.edu.iq
المستخلص
أن التمكين السياسي هو بُعد من أبعاد عملية تمكين المرأة؛ لأنه نوع من الدعم الخارجي الذي تقدمه الدولة الحديثة للنساء، يتخذ شكل سياسات عامة وإجراءات هادفة الى إشراك النساء في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل دفعهن نحو تجاوز وضعية الاستضعاف والتهميش التي توارثتها منذ قرون متوالية، بعبارة أُخرى جعل المرأة مُمتلكة القوة والإمكانات والقدرة لتكون عنصراً فاعلاً في التغيير، وهذا مُرتبط ارتباط وثيق بتحقيق ذات المرأة وحضورها على أرض الواقع من خلال صيانة وضمان حقوقها السياسية في ضوء الدستور العراقي الدائم لعام 2005 بتعزيز قدرتها في المشاركة السياسية بصورة جدية وفاعلة في نشاط المنظمات السياسية والشعبية الأُخرى والنقابات المهنية ومكاتبها الإدارية وإيصالها الى مواقع اتخاذ القرار في المجتمع والبرلمان. وهذه الحقوق لا يمكن القول بها ما لم يكن هنالك تمكين حقيقي للمرأة لأخذ دورها وممارسة تلك الحقوق بشكل صحيح.
هيدان، نوره كطاف. "التمكين السياسي للمرأة في ضوء الدستور العراقي الدائم لعام 2005". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 30، أكتوبر، 2025، ٣٦٥-٣٩٤، https://doi.org/10.61279/kz9ex035 .
تاريخ الاستلام: 1/4/2025
تاريخ القبول: 26/6/2025
تاريخ النشر ورقيا: ٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٥
متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٥
ترميز DOI:
https://doi.org/10.61279/kz9ex035
متوفر على:
المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني
__________________________________________________
Issue 30
Year 2025
Women’s Political Empowerment in Light of the Permanent Iraqi Constitution of 2005
Assistant Professor Dr. Noora Kattaf Haydan*(*)Aliraqia University - College of Law and Political Science
noora.aghnemaoe@aliraqia.edu.iq
Political empowerment is a dimension of the women’s empowerment process. It is a form of external support provided by the modern state to women, taking the form of public policies and measures aimed at involving women in political, economic, and social life. This aims to push them toward overcoming the centuries-old vulnerability and marginalization. In other words, it empowers women with the strength, potential, and ability to be effective agents of change. This is closely linked to women’s self-realization and presence on the ground by safeguarding and guaranteeing their political rights, in light of the Permanent Iraqi Constitution of 2005,By strengthening their ability to participate politically in a serious and effective manner in the activities of other political and popular organizations, professional unions, and their administrative offices, and by bringing them to decision-making positions in society and parliament. These rights cannot be claimed unless there is genuine empowerment of women to assume their role and exercise these rights properly.
Keywords
Political empowerment, women’s rights, Obstacles to empowerment, Iraqi constitution
recommended citation
هيدان، نوره كطاف. "التمكين السياسي للمرأة في ضوء
الدستور العراقي الدائم لعام 2005". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية،عدد
30، أكتوبر، 2025، ٣٦٥-٣٩٤، https://doi.org/10.61279/kz9ex035.
Received : 1/4/2025 ; accepted :26/6/2025; published 25/10/2025
published online: 25/10/2025
DOI:
https://doi.org/10.61279/kz9ex035
Available online at:
https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/542
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/18193
Indexed by:
DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088
CROSSREF doi: prefix 10.61279
This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Sci-ence) - Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
For more information, visit jlps.edu.iq
__________________________________________________
إن قضية تمكين المرأة تحتل موقعاً متميزاً في الفكر المعاصر؛
إذ تتعدد النظريات والأفكار حول حقوقها، عبر تمكينها في الحياة العصرية، وموقعها
في القانون والنظام العام، أن تمكين المرأة ليست مسألة وطنية ولا مسألة عربية أو
عالمية؛ بل هي مسألة إنسانية، ومعالجة هذه القضية تُعدّ من أهم المسائل الفكرية
والسياسية والاجتماعية التي شغلت المجتمع قديماً وحديثاً، إذ يُشكَّل وجود النساء
في مواقع صنع القرار العراقي فرصة تاريخية ينبغي على النساء استثمارها بشكل دقيق
عبر تنسيق الجهود والعمل على إبراز العناصر النسوية المتميزة.
أهمية
البحث:
تكمن أهمية هذا البحث في محاولة مناقشة قضية هامة من القضايا
التي تشغل الرأي العام العالمي منذ فترة طويلة إلا وهي قضية تمكين المرأة وزيادة
فعالية الدور التي تؤديه في المجتمع، والدور الذي تلعبه في السياسة بشكل عام والتي
جاءت كرد فعل للاتجاه العالمي نحو تعزيز حقوق الإنسان بشكل عام؛ إذ أن محور القلق
في قضية المرأة، هو جدلية دورها الاجتماعي ومشاركتها في الوظائف العامة.
إشكالية
البحث:
يتمحور البحث حول سؤال رئيسي هو:
هل استطاعت المرأة أن تتمكَّن سياسياً وفق الدستور العراقي
الدائم لعام 2005؟ ومن هذا السؤال المحوري تتفرع عدة أسئلة أبرزها:
1.هل تمكنت المرأة العراقية من استثمار حقوقها السياسية في
القانون العراقي؟
2.هل هيمنة الرجال على النساء نتيجة منطقية لغياب المرأة عن
مراكز صنع القرار السياسي؟
3.هل واجهت المرأة العراقية أي معوقات حالت بينها وبين حقوقها
السياسية؟
فرضية
البحث:
انطلق البحث من فرضية مفادها (رغم النصوص الدستورية العراقية
والتي مثَّلت تقدم في حقوق الإنسان والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتي لا
تُميِّز بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات إلا أن الواقع الفعلي يُشير إلى غير
ذلك إذ لازال تأثير العوامل الثقافية والاجتماعية والسياسية مُستمراً كمحدد رئيسي
لتلك الأدوار والذي ساهم في الحد من بعض التشريعات الخاصة بتمكين المرأة ومساواتها
مع الرجل، والتي أسست حواجز تعيق طريق مشاركة المرأة وتمكينها سياسياً).
منهجية
البحث:
يستند البحث على المنهج الوصفي والتحليلي لتسليط الضوء على
ماهية التمكين السياسي للمرأة، وأبرز المعوقات التي تواجهها في الوقت الحاضر،
وتبعدها عن دورها الاجتماعي والحياتي، بالإضافة إلى تحليل حقوق المرأة السياسية
وفقاً للدستور العراقي الدائم لعام 2005، ومدى انسجام ذلك على ارض الواقع.
هيكلية البحث:
استناداً للفرضية تم تقسيم البحث على ثلاثة محاور فضلاً عن
المقدمة والخاتمة، ركز الأول على مفهوم التمكين والتمكين السياسي للمرأة، بينما
خُصِصَ المحور الثاني لمعوقات التمكين السياسي، أما المحور الثالث عالج حقوق
المرأة السياسية وفقاً للدستور العراقي الدائم لعام 2005.
المحور
الأول
مفهوم
التمكين السياسي للمرأة
يُمثَّل تمكين المرأة نقطة تقاطُع ما بين ثقافة العزل
والتهميش والتمييز والإقصاء وبين ثقافة التنوع والمُشاركة، فالثقافة السائدة تُحول
المرأة إلى كائن مُحبط مُهمش فاقد لأبسط حقوق الإنسانية باسم الشرف تارةً وباسم
الحفاظ على قيم الأُسرة تارةً أُخرى، إلا إن عملية تمكين المرأة تفتح لها نوافذ
وعي جديد بذاتها وبحياتها، وتُهيئ المُجتمع لِخلق تصورات جديدة عن أدوارها. وبما
أن أصل التمكين السياسي للمرأة هو جزء من الحقوق الإنسانية والحقوق المدنية
والسياسية المُقرة أممياً، فقد انتهج المشرع العراقي في دستور 2005 الدائم نهجاً
جديداً وواضحاً في الاعتراف بحقوق المرأة في كافة الشؤون العامة والحياة السياسية،
لذا لابُدَّ من إيضاح مفهوم التمكين أولاً ومن ثم التمكين السياسي للمرأة ثانياً.
أولاً:
مفهوم التمكين:
بداية لابدّ من الإشارة إلى أن نظرية التمكين هي نظرية تعود
إلى منتصف القرن الثامن عشر وظهرت ملامحها للمطالبة بالتمكين السياسي للمرأة
الأمريكية العام 1848 ومن ثم انتقلت الى أوروبا تدريجياً[1]، وكمفهوم عام هو عملية
اجتماعية مُتعددة الجوانب تُساعد الأفراد في التحكم بحياتهم وضبطها وهي عملية
تُعزز القوة (أي القدرة على التنفيذ) لدى الأفراد لاستخدامها في حياتهم
ومجتمعاتهم، وعليه نلاحظ بأن تعريف التمكين يتضمن ثلاثة عناصر رئيسية:
هو عملية اجتماعية لأنه يتحدد بالعلاقة مع الآخر.
هو مُتعدد الجوانب إذن هو مُمكن اجتماعياً
واقتصادياً ونفسياً وهو يحدُث في مُستويات مُختلفة كمستوى الفرد والمجموعة
والمجتمع.
هو عملية مُشابهة لرحلة أو معبر نتطور بقدر ما
نعمل من خلالها.
أن التمكين هو زيادة قوة الأفراد السياسية والاجتماعية
والاقتصادية، أي أن الشخص المُتمكن يُطوِّر الثقة في قدراته، بمُختلف المجالات
فالتمكين يتضمن عدة مكونات فهنالك التمكين الاجتماعي والإداري والاقتصادي والسياسي
وتطوير الذات والتمكين في علوم التسويق، إذ يُعرف التمكين الاجتماعي بأنه القضاء
على التمييز الاجتماعي في عمليات اتخاذ القرار، والتمكين الاقتصادي يرتكز على
تفعيل جهود الاعتماد على الذات أكثر مما تعتمد على تأمين الرعاية الاجتماعية، إذن
التمكين بمفهومه العام هو عملية مساعدة الأفراد ليكتسبوا القدرة على اتخاذ
القرارات والتصرف في حياتهم أو مشكلاتهم كما يريدون من خلال التأثير على جملة
المواقف الاجتماعية والشخصية التي يمرون بها بالتدريب ونقل وتحويل القوة من البيئة
إليهم وتحفيزهم على تحقيق أهدافهم، وقد يُمثّل أُطر عامة وأساليب رئيسية وعملية
تهدف إلى مساعدة الفئات السكانية الضعيفة وتقويمها سياسيا ًواقتصادياً واجتماعياً
بحيث تصبح أكثر قدرة على المشاركة في اتخاذ وصنع قرارات تتصل بإشباع حاجاتهم
ومواجهة وحل مشكلات مجتمعهم[2].
وهذا يعني إن تعبير التمكين يُستخدم في مناحي ومجالات عديدة
ومُختلفة منها التنمية المجتمعية والتعليم والاقتصاد وعلم النفس والقانون والسياسة
ودراسات علم الاجتماع ودراسات المرأة وغيرها الكثير، إلا أنه كمفهوم بمعناه العام
هو عبارة عن عملية تساعد الأفراد والجماعات والمجتمعات على المطالبة بحقوقهم
وتغيير أوضاعهم الحالية. إذ أصبح هنالك مُطالبة بتغيير الثقافة نحو الفئات الضعيفة
من ثقافة التهميش إلى ثقافة التمكين التي يُقصد بها إكساب الفئات الضعيفة مختلف
المعارف، والاتجاهات، والقيم، والمهارات التي تؤهلهم للمشاركة الإيجابية الفعالة
في مختلف أنشطة وفعاليات الحياة الإنسانية. إذ تسعى نظرية التمكين فهم المشكلات
الإنسانية في سياق البيئة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لأولئك الأشخاص الذين
لديهم مزايا أقل في المجتمع، ويعانون من شعور بالتهميش، كما تركز أيضا على
العمليات التي تمكن من المشاركة في اتخاذ القرار، وخلق فرص للتعليم، والممارسة
وزيادة المهارات [3].
أما فيما يخص موضوع الدراسة وهو تمكين المرأة بالعموم يعني
إحساسها بقيمتها وحقها بتحديد خياراتها بعد أن تُمنح لها الخيارات، وحقها في
الوصول الى الفرص والموارد، وحقها في الوصول إلى ضبط سير حياتها داخل المنزل
وخارجه، وقدرتها في التأثير على التغييرات الاجتماعية لخلق وضع اجتماعي واقتصادي
أكثر عدلاً على الصعيدين الوطني والدولي، وهي حقوق طبيعية لكنها تنظم بحسب شكل
نظام الحكم والبيئة الثقافية والفكرية للمجتمع أي التزامها بالمسؤولية تجاه
المجتمع والدولة، وهذا يعني النظر إلى مفهوم التمكين من زوايا متعددة؛ منها ذو بعد
مجتمعي يدعو إلى إفساح المجال للمرأة لكي تشارك في كافة نواحي الحياة الاقتصادية
والاجتماعية والسياسية ومن ثم إعطائها القدرة على التحكم في كافة خياراتها وتشجيع
التنمية وتحفظ النمو السكاني[4]، ومنها بُعد سياسي بانه
استخدام السياسات العامة والإجراءات التي تهدف إلى دعم مشاركة النساء في الحياة
السياسية والاقتصادية والمجالات الأُخرى وصولاً إلى مشاركتهن في صنع القرارات التي
لها تأثير مباشر على المُجتمع ومؤسساته المُختلفة [5]،
وكذلك بُعد اقتصادي عندما يكون معناه التحكم في العلاقات الإنتاجية التي من خلالها
تُمكّن المرأة في المُساهمة اقتصادياً واجتماعياً والتي تؤدي بدورها إلى رفاهية
الأُسرة وتقدم المُجتمع، أو يأخذ التمكين مجال تدريب المرأة وتوفير الخبرات الفنية
والمهنية لها حتى تستطيع أن تجد لها فرص عمل جيدة وتستطيع الإسهام في عملية
التنمية [6].
ثانياً:
التمكين السياسي للمرأة:
ويُقصد بالتمكين السياسي كمفهوم عام هو العمل على ضمان الفرص
المتكافئة للأفراد في ممارسة حرياتهم والمشاركة في صنع السياسات العامة للدولة
وصنع القرارات وممارسة عملية الرقابة على أداء أنشطة مؤسساتها والتأكيد على أعمال
سلطة القانون وبناء دولة المؤسسات وصيانة حقوق الأنسان وهي ركائز أساسية لتحقيق
التمكين السياسي [7]. بما معناه هو عبارة عن
عمليات مركبة تتطلب تبني سياسات وإجراءات وهياكل مؤسساتية وقانونية الهدف منها
القضاء على أشكال عدم المساواة بين المواطنين في كافة موارد المجتمع واهمها
المشاركة السياسية [8]. لأنه يركز على تكوين نظام
سياسي من خلاله يشارك المواطنون بأسلوب قد يؤثر في تخطيط السياسة التي تؤثر على
حياتهم، وهذا يكون على المستوى القومي والمجتمعي.
تبلور مفهوم التمكين السياسي للمرأة كاستراتيجية
عمل تعود للعام 1945 وتمَّ عقد مؤتمرات عديدة لها أولها في الولايات المتحدة
الأمريكية وذلك لتغيير وضع المرأة في الجانب السياسي عبر تمكينها للوصول إلى مراكز
صنع القرار، والمراكز التي تؤثر في صنع القرار ووضع السياسات، عن طريق توسيع نطاق
الفرص والخيارات والبدائل المتاحة [9]، فالمؤسسات البرلمانية وإن
كانت هي من أهم الأجهزة المشاركة في صناعة القرار ورسم السياسات في الدول، فهي
ليست الوحيدة المتفردة في صنع القرار. إذ إن هناك مؤسسات أخرى كالمؤسسات القانونية
والثقافية والاجتماعية والاقتصادية تؤدي دوراً مهماً في صنع القرارات أو تؤثر
فيها.
أن التمكين السياسي هو بُعد من أبعاد عملية تمكين المرأة؛
لأنه نوع من الدعم الذي تقدمه الدولة الحديثة للنساء، ويتخذ شكل سياسات عامة
وإجراءات هادفة الى إشراك النساء في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من
أجل دفعهن نحو تجاوز وضعية الاستضعاف والتهميش التي توارثتها منذ قرون متوالية.
بعبارة أُخرى جعل المرأة مُمتلكة القوة والإمكانات والقدرة لتكون عنصراً فاعلاً في
التغيير، وهذا مُرتبط ارتباط وثيق بتحقيق ذات المرأة وحضورها على أرض الواقع
بتعزيز قدرتها في المشاركة السياسية من خلال مشاركتها بصورة جدية وفاعلة في نشاط
المنظمات السياسية والشعبية الأُخرى والنقابات المهنية ومكاتبها الإدارية وإيصالها
الى مواقع اتخاذ القرار في المجتمع والبرلمان [10].
وعليه نستطيع القول بأن تمكين المرأة في حقوقها السياسية
يحتاج إلى قوة وإرادة حقيقية في أحداث تغيير حقيقي وإعطاء دور فعال للمرأة في
الحياة السياسية، ليتسنى لنا القول بوجود تلك الحقوق وضمان تنفيذها كجزء من
السياسة العامة للحكومة والدولة أي الاهتمام بمصالح كافة المواطنين دون تفرقة وبما
إن المرأة تُشكّل نصف هؤلاء المواطنين أو يزدن عن ذلك بقليل في بعض الدول، وعليه
لابدَّ أن تنال المرأة كافة حقوقها وتمارسها على أكمل وجه في مناخ تسوده العدالة
ويساوي بين كافة أفراد المجتمع، يمنحهم نفس الحقوق ويطالبهم بنفس الالتزامات.
المحور
الثاني:
معوقات
التمكين السياسي للمرأة
المرأة هي النصف الفعلي للمجتمع ولكنها صانعة النصف الآخر وهو
الرجل؛ ولهذا ينبغي أن تحظى بالرعاية والمكانة التي تستحقها. وبالنسبة للمرأة
العراقية تحتاج إلى قرار سياسي من القيادات العليا بتمكينها وإفساح المجال لها
لتعمل جنباً إلى جنب أخيها الرجل، وهذه في الحقيقة عامل جوهري لا يمكن تجاهله
فوجود رغبة سياسية حقيقية لتمكين المرأة يُعدَّ عاملاً مفصلياً لإحداث طفرة في
أوضاع المرأة العراقية، ولكن لا يمكن حدوث هذه الطفرة من دون عمل مشترك ورغبة
حقيقية مُشتركة بما معناه ينبغي أن تكون الرغبة ليست فقط لدى القيادة السياسية،
وإنما ينبغي أن تُشارك وتناضل المرأة العراقية من أجل ذلك رغم إنها تحتاج الى
إرادة وفكر متقد لتوظيف النصوص الدستورية لصالحها خصوصاً وإنها تخطت مرحلة التمكين
لأنها وصلت لمرحلة إقرار وتثبيت دعائم المشاركة السياسية بفاعلية عبر تحول مسمى
تمكين المرأة في السلطات الثلاث ومؤسساتها الى شؤون المرأة وذلك بعد صدور البيان
الخاص لهيئة الأمم المتحدة للنساء وانتقلت
لمرحلة التشاركية في كافة نشاطات المنظمات السياسية والشعبية والنقابات المهنية
والمكاتب الإدارية، وعندما تتزامن الرغبة السياسية مع رغبتها وطموحها سيكون النتاج
مفخرة بحق لكل امرأة .
ولابد أن تأتي عملية تمكين المرأة من القمة في أجهزة القرار
السياسي المرتكز على عنصري حكم القانون والنزاهة لهذا الحكم، ويقلل من سيطرة قوة
النظام على طريقة تفكير العقول ويدعم أدوات الاتصال بشكل حُر لتحقيق الشفافية، إذ
يُعد عنصر القرار السياسي أولوية وهو من أهم العناصر التي تُمكن من الوصول إلى
التمكين عامة وتمكين المرأة السياسي خاصة، فزيادة قدرات حرية الاختيار عند الأفراد
والجماعات وصون كرامتهم وإحساسهم بالذات ولاسيما فيما يتعلق بالعلاقة مع أجهزة
السلطات المختلفة على كل المستويات للوصول الى تحقيق مبدأ الشراكة في إدارة شؤون
المجتمع والدولة بدلاً من التحكم القائم على الإكراه والقسر فالتمكين عامة نهج
يتصدى لإشكالية التهميش في المجتمع [11].
إن مسألة تعزيز المُشاركة السياسية للمرأة ليس لها أبعاد
قانونية وسياسية فحسب، وإنما هي انعكاس لأوضاع اجتماعية واقتصادية وثقافية ولها
علاقة وثيقة وتفاعلية مع مؤشرات تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، لأن أي تطور
في مسألة تمكين المرأة له ارتباط وثيق بالسياسات العامة في مجال الصحة والتعليم
والعمل والقوانين التقدمية المُتعلقة بالأُسرة وأبرز هذه المعوقات لتمكين المرأة
سياسياً واقتصادياً واجتماعياً كالآتي:
أولاً: معوقات اجتماعية واقتصادية
إن سيطرة النظام الأبوي والموروث الاجتماعي القائم على عادات
وتقاليد وقيم تُميِّز بين الرجل والمرأة، مع استمرارية التقسيم التقليدي للأدوار
ما بين الرجل والمرأة، وتأثير العادات الموروثة والتقاليد على بعض الفئات خصوصاً
شريحة الشباب الذين ما زالوا يرفضون تواجد المرأة في العمل السياسي، ناهيك عن ندرة
الدعم الأُسري والتشجيع من قبل الرجل للمرأة على الدخول في المجال السياسي،
بالإضافة لهذه الأسباب هنالك ظاهرة العُنف المجتمعي وتفشيه في بعض الدول وكذلك
العُنف الأُسري الذي تتعدد أشكاله وآلياته بتعدد أطراف العلاقة الداخلة فيه
وخصوصاً ذلك العُنف المُمارس تجاه المرأة بحكم بناء القوة والسلطة والتي تحكم
علاقتها بالرجل، إذ أن العادات الاجتماعية الموروثة والثقافة التقليدية القديمة
لها دور سلبي بفسح المجال أمام مُشاركة الفعل العدواني الموجه للمرأة [12].
إذ تنعكس آثار الموروث الاجتماعي السلبي على المرأة مما
يمنعها من ممارسة دورها في بناء المجتمع والمشاركة في عملية التنمية التي لا تتم
إلا بتكامل الأدوار بين كل من المرأة والرجل، ولازال هذا الموروث يترك أثراً
كبيراً على عملية تمكين المرأة على كافة الأصعدة ويحتاج إلى عمل جاد ودؤوب لتصحيح
المفاهيم المغلوطة لهذه المعتقدات والموروثات السلبية ومن ثم الحفاظ على ما هو
أصلي منها وتنقيتها مما هو نتيجة تراكمات لا أساس لها من الصحة، وما يُنسب من هذه
المعتقدات والموروثات الاجتماعية التقليدية للدين الإسلامي، والدين الإسلامي براء
منه إذ ليس له علاقة بأية ممارسات خاطئة تجاه المرأة، نظراً لأن مثل هذه الممارسات
تعود في الأساس إلى عوامل اجتماعية وسياسية متمثلة في التنشئة والعادات والتقاليد
التي يتوارثها الأفراد جيلاً بعد جيل [13].
إذ تستند معارضة تمكين المرأة سياسياً على اعتبارات دينية
مؤكدة بأن ممارسة السلطة من خلال المجالس النيابية أو مجالس الشورى، إنما تُمثّل
الولاية العامة أو القوامة على المجتمع، لأنها السلطة الأعلى التي تحاسب الوزارة
رئيساً ووزراء، وتُسيّر أمور السياسة، ويؤكدون بأن الولاية العامة مُقتصرة على
الرجال دون النساء حسب الشريعة الإسلامية، وعملاً بالآية الكريمة «الرجال قوامون
على النساء» واستناداً إلى الحديث الشريف» لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة». ولو
عُدنا للآية الكريمة المُشار إليها واردة في سياق الحديث عن شؤون الأسرة، فهي
قوامة الرجل على أهل بيته، ويؤكد ذلك قراءة الآية في سياقها، ولا علاقة لذلك
بالحقوق السياسية. أما فيما يخص الحديث الشريف المُشار إليه أيضاً فهو وارد في شأن
الإمامة، ولا علاقة له بالحقوق السياسية المُتعلقة بالانتخابات والترشيح، ويؤكد
ذلك قول الرسول الكريم (ص) «ولوّ أمرهم» أي قيادتهم ورئاستهم العامة، وسبب ورود
الحديث يؤكد ذلك حينما تولت بنت كسرى الحُكُم خلفاً لأبيها، وأن الفقهاء عندما
دققوا في الحديث، وتناولوا شروط الإمامة، ومنها شرط الذكورة، لم يتطرقوا للحقوق
السياسية المتعلقة بالانتخابات والترشيح، فالمتفق عليه هو منع المرأة من الإمامة
العظمى أو الخلافة، ولم يناقشوا الأمور المعاصرة من انتخاب أو ترشيح أو غيره[14].
إن القاعدة العامة في الشريعة الإسلامية هي المساواة العامة
في الحقوق العامة والواجبات بين الجنسين، إلا ما تم استثناؤه بنصَّ صريح، وبما أنه
لم يثبت ورود نص قرآني أو سُّنة نبوية أو إجماع صحيح أو كتاب يُحرم حق الانتخاب
والترشيح على المرأة، فليس من حق البشر أن يقوموا بالتحريم من غير دليل، إذ لو كان
محرماً لنصَّ عليه القرآن أو فصلته السُّنة. والعمل الانتخابي، هو توكيل ونيابة،
والعمل النيابي، هو رقابة وتشريع، والمرأة في الإسلام ليست ممنوعة من التوكيل أو
من الرقابة والتشريع. وإذا ما حاول بعضهم أن يستشهد بالاختلاف شرعاً بين الرجل
والمرأة في الميراث والشهادة، فذلك لاعتبارات معينة لا علاقة لها بنقص أو كمال
أحدهما، لأن الله سبحانه وتعالى كَرَمَّ الإنسان، وأعطاه حقوقاً لا يحق لبشر أن
يصادر هذه الحقوق أو ينتقص منها [15].
إذ تُشكَّل المرأة كما هو معروف نصف المجتمع وبدون تفعيل
دورها يفقد نصف المجتمع قواه وإمكانياته، فتفعيل دورها هو غاية ووسيلة في حد ذاتها
والمُشاركة داخل المجتمع تعطي للمرأة إحساس لتحقيق ذاتها بالإضافة الى الكرامة،
وبعمل نصف المجتمع سوف يستفاد المجتمع من قواه الأخرى في بناء القرارات والسياسات،
وإعادة توزيع الأدوار وإتاحة الفرصة المُتكافئة للرجل والمرأة من مُنطلق المُشاركة
المفيدة للمجتمع، أن التغيير لا يأتي إلا مع تبديل نوع العلاقة بين الرجل والمرأة
عن طريق مُمارسة المجتمع، وضرورة المُساواة في جميع المجالات مثل المساواة في
الحقوق والواجبات [16]. لقد تعرضت المرأة لتهميش
دورها والتقليل من شأنها إلى العديد من أشكال التمييز والذي شكَّل عائقاً أساسياً
في تحقيق المساواة بين الجنسين، ويعود هذا التمييز إلى العُنف المُمارس على المرأة
فقط لكونها امرأة مما يُمثَّل أبشع الانتهاكات لحقوق الإنسان وتحديداً حقوق المرأة
وسبب هذا التمييز نتيجة الثقافة التي كانت سائدة قديماً والتي أعطت الرجل خطاب
القدسية لمُمارسته العنُف والقمع ضد رأي المرأة وفكرها، لهذا كان على المرأة أن
تُحارب طويلاً وتسعى من اجل نيل حقوقها والدفاع عن قضيتها التي كانت على الهامش
والسعي نحو إيلائها الأهمية التي تحتاجها لكونها قضية مُجتمعية ولا تتعلق بالنهوض
بحقوق المرأة فقط بل النهوض بالمُجتمع بأسره وتقدمه من جميع النواحي.
أن أوضاع المرأة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية تؤثر في
مشاركتها في النشاط الاقتصادي لمجتمعها وموضوعها على السلم الإداري والوظيفي،
فالفقر والأمية، والرغبة في تكوين أسرة في عمر مبكر، وتكوين أسرة كبيرة، وما
يتبعها من ضرورة الاعتناء بها، والتفرغ التام لها، يجعلها بعيداً عن تمكينها
إدارياً واجتماعياً، فالدور الأُسري للمرأة قد يجبرها على اختيار الأعمال التي
تتطلب وقتاً وجهداً أقل. ونتيجة للظروف التي تمر بها من حمل وولادة وتربية
الأطفال، يجعلها غير قادرة على تحمل متطلبات الأعمال الإدارية وما تتطلبه من
متابعة، وتنفيذ، وجهد وسفر، ومن اختلاط دائم وحيوي مع الموظفين، وما تفرضه طبيعة
العمل من تداخلات وظيفية يومية [17].
وعليه تتجلى المعوقات الاجتماعية التي تقف في طريق وصول
المرأة إلى ما ترنو إليه من مكانة في المجتمع لاسيما الحياة السياسية بالإرث
التاريخي والثقافي الذي يتميز به المجتمع العربي بشكل عام، والمجتمع العراقي بشكل
خاص والنابعة من الواقع الاجتماعي القائم على أفكار لا تستوعب أهمية مكانة المرأة
الأمر الذي يؤدي إلى عدم مواكبة التغيرات ومنها التغيرات السياسية وبالتحديد دور
المرأة في المشاركة السياسية إذ انه يضعف لدى المرأة روح العمل والإبداع والتطوير
وبالتالي تقل مشاركتها في العمل السياسي، بالإضافة إلى الثقافة الشعبية التي تحدد
دور المرأة بأنه يقتصر على الأمور المنزلية ورعاية الأطفال، بينما يُعتبر العمل
العام من اختصاص الرجل. هذه الثقافة التقليدية والتي تحصر دور المرأة الأساسي
بالعمل في المنزل وعمل المرأة خارج المنزل، سواء في البلدان العربية أو في العراق
بشكل خاص يفرض عليها حملاً مزدوجاً، إذ يصبح عليها أن توفق بين مسؤولياتها المهنية
وواجباتها كأم وزوجة وربة منزل، ثمَّ تأتي المشاركة في العمل السياسي تفرض حملاً
ثالث قد لا تستطيع أكثرية النساء تحمله في ظل غياب البيئة الداعمة من جهة،
والخدمات المساندة من جهة أخرى [18].
وإن التصدع الذي لحق بالمؤسسات وعجزها عن أداء وظيفتها أيضاً
ساعد على تشكيل صور نمطية سلبية عن المرأة مما أدى إلى بروز القوى التقليدية (قوة
ما قبل الدولة مثل العشيرة والدين)، بوصفها بديلاً يمكن أن يحقق للفرد بعض
الاشباعات، وترتب عن ظهورها كقوة فاعلة ومهيمنة، سيادة القيم والمعايير القبلية
التي تتمحور حول شرف العشيرة المرتبط بعفة نسائها، وكون المرأة رمزاً لشرف
الجماعة، فإنها ساندة لقيمة الشرف. مما أدى إلى تعدد وسائل حمايتها وتنوع أساليب
المنع أمامها، يرافقها ظهور صور سلبية نمطية تضعها في خانة المشكوك في سلوكها،
وتؤدي هذه الصور دوراً مُهماً في تحديد حجم المنع المفروض على النساء [19].
إن تمكين المرأة العراقية اقتصادياً هو أحد محاور
الاستراتيجية الوطنية للنهوض بواقع المرأة العراقية فإن تمكين النساء لا يأتي إلا
بتطوير وتأهيل المرأة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وتهيئة الحماية القانونية لها
وتوفير سبل التوفيق بين مسؤولياتها في الأُسرة والعمل وتحفيزها على المبادرة
لتعزيز دورها بصفة شريك في الكثير من قطاعات الاقتصاد الوطني.
إن القصور الحاصل في التمكين الاقتصادي للمرأة محلياً على
الرغم إن العراق يُعدَّ من الدول الغنية بالثروات، إذ إن الفجوة تزداد عُمقاً
مثلاً في متوسط أجور النساء والرجال، كذلك لا يزال وجود المرأة في سوق العمل
ضعيفاً لا يتعدى ربع القوة العاملة، وهو ما يُعبر عن وهن اجتماعي، فلو كان لدى
المرأة دخل ثابت لاستطاعت أن تتحكم في طريقة إدارتها لحياتها وطالبت بحقوقها،
وعليه يحتاج المجتمع العراقي إلى سياسات اقتصادية وثقافية يتم بها توزيع ثروات
البلد على أساس العدالة وتحقيق التنمية البشرية بما يُعزز مكانة المرأة الاجتماعية
والسياسية ويجعل مساهمتها في المُشاركة بالقرار السياسي مسألة في غاية الأهمية
لتحقيق قفزة باتجاه بناء الدولة المدنية على وفق تطبيق القانون، وإذا ما حصل ذلك
فانه سينعكس مباشرة على الجو السياسي والاجتماعي العام، ويكون الركيزة الأساسية في
بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها الجميع ويعمل بديناميكية على
تحقيق التعايش السلمي لأن ذلك سيفتح أفاق جديدة في التنمية البشرية على وفق حاجات
ذلك المجتمع المُتغير، كما أن ذلك سيعمل على حل المشكلات الناتجة عن الإخلال بحقوق
المرأة لاسيما السياسية منها [20].
ثانياً:
المعوقات الذاتية
إن مفردة التمكين تعني التعزيز والتقوية، بعبارة أخرى يرتبط
التمكين بشكل وثيق بعملية منح السلطة القانونية أو تخويل السلطة إلى شخصٍ ما، أو
إتاحة الفرص للقيام بعملٍ ما؛ أي هذا المفهوم قائم بشكل كلي على فكرة المنح، تخويل
السلطة، إتاحة الفرص وغيرها من الأمور، إلا أن التفعيل الحقيقي لهذا المفهوم أو
لهذه العملية يتوقف وبدرجة كبيرة على مدى إيمان وتجاوب المعني أو المُستهدف بهذه
العملية، فينبغي لنجاح آلية التمكين أن يكون المُستهدف يمتلك الرغبة في التغيير
على النحو الذي يجعله فاعلاً حقيقياً يتمتع بنفس الفرص والامتيازات الممنوحة لغيره
في المجتمع، فالشخص المُمكَّن عليه أن يتعامل مع بيئته بإيجابية وبفعالية ولا يكون
سلبياً، كما عليه أن يتفاعل مع الأحداث وكأنه مُتحكم فيها وليست مفروضة عليه أو
مقررة له [21].
لم يعُد الرجل هو من يقف عقبة كأداء أمام مشاركة المرأة في أي
ميدان من الميادين العمل العام، ولكن أمست المرأة ذاتها هي العقبة أمام تلك
المشاركة؛ فهي كمسئولة عن عملية التنشئة الأُسرية للذكور والإناث، تلك المؤسسة
الأولى التي تتلقف الفرد لتنقله من الطور البيولوجي إلى الطور الاجتماعي الثقافي
الإنساني، تعمد إلى تكريس عملية تطبيع نوعي لهؤلاء النشء؛ فيكون للذكور أدوار
ترتبط بالعمل والمشاركة المدنية والسياسية، ويكون للإناث أدوار العمل المنزلي
وانجاب وتربية الأبناء، كمهمة أولى وأساسية لهن، على أن يأتي أي دور آخر على هامش
هذه المهمة، وهنا ينبغي على المرأة أن تُعيد إنتاج وضعيتها الهشة بالدرجة الأولى
وليست الظروف الاجتماعية الثقافية والاقتصادية السياسية، تلك الظروف التي اعتاد
كثير من الباحثين والحقوقيون أن يرجئوا إليها هذه الهشاشة في وضعية المرأة [22].
مع ذلك، لا يمكننا بحال أن نتغافل عن هذا الدور المهم الذي
يمكن أن تقوم به هذه الظروف في إعادة إنتاج المكانة الهشة للمرأة في المجتمع، على
اعتبار أن تلك الظروف هي من عملت على تكوين طبقات أركيولوجية متتابعة من الركام
الثقافي الاجتماعي المناهض لدور حقيقي للمرأة في المجتمع، ذلك الركام الذي ترسب
عبر فترات زمنية طويلة خضع فيها المجتمع لكثير من مخلفات الثقافة الذكوري، قاد هذا
الركام الثقافي العتيق المرأة في العصر الحداثي إلى إعادة إنتاج وضعيتها التاريخية
الهشة بذاتها، وذلك لأنها تشبعت بمخلفات هذا الركام الثقافي الذي لم تستطع رغم
المجهودات الجبارة التي تقوم بها العديد من المؤسسات، الفكاك منه كلياً. لإن الأمر
ربما يحتاج إلى أجيال عدة قبل أن تأتي السياسات التمكينية للمرأة بثمارها وأن ينشأ
جيل جديد من النساء لا يُعيد إنتاج هذه الوضعيات الضعيفة للأجيال اللاحقة [23].
ومن ناحية تعليم المرأة تُعدَّ نسبة الأُميَّة المُرتفعة من
أكبر التحديات التي تواجه تفعيل المشاركة السياسية في الوطن العربي، بالإضافة إلى غياب
الوعي لدى المرأة نفسها، يظهر ذلك في العديد من الدول العربية، حيث لا تُعطي
النساء أصواتهن للمرشحات، نتيجة لعدم وعيهن بأهمية تمثيلهن من قبل نساء في المناصب
السياسية، إذ إن ارتفاع معدلات نسبة الأمية الثقافية والأبجدية التي تعاني منها
المرأة، أفضى إلى ضعف وعي النساء بحقوقهن السياسية، وعدم اقتناع المرأة بدورها
وقدرتها على المُشاركة السياسية بفاعلية، وعدم إيمانها بِقُدراتها في عدم إدراكها
لقوتها التصويتية وقُدرتها على المُساهمة الفعالة في توجيه الحياة العامة،
بالإضافة إلى عدم قدرتها على مواجهة المُتطلبات المالية لخوض الانتخابات، وانعدام
الثقة بالنفس انعكس على عدم ثقتها بالعناصر النسائية اللاتي يتقدمن للترشيح في
الانتخابات العامة مما أدى إلى ضعف مشاركة المرأة في السلطات التشريعية والتنفيذية
والقضائية في الدولة، وكل ذلك نتيجة للتربية العائلية والمدرسية التي تتلقاها
الفتاة منذ الصغر [24].
فضلاً عن المسؤوليات العائلية التي تُلقى على المرأة لوحدها
دون الرجل، وعدم محاولة المرأة لتطوير قدراتها وذاتها بانشغالها بأمور الأُسرة على
حساب نفسها، وهكذا ينتهي الأمر بها إلى مجرد تابع للرجل تختار ما يحدده لها، ناهيك
عن تعدد الأدوار التي تقوم بها المرأة، يُمكن تفهمه كعامل مؤثر في أدائها لتلك
الأدوار، بما فيها دورها في الحياة السياسية والنيابية، إذ إن تعدد الوظائف التي
تقوم بها المرأة في وقت واحد قد يؤثر على جودة أدائها لتلك الوظائف والأدوار، لهذا
تكون النتائج الحتمية لهذا الوضع السائد في الدول العربية عامةً والعراق خاصة عزوف
المرأة عن الاهتمام بالشأن العام، وترددهن في المشاركة في العمل السياسي بكل
مجالاته، ويؤدي إلى انحسار مشاركتها السياسية ويجعل من تمثيل المرأة بالمجالس
التشريعية تمثيلاً محدوداً يكاد يكون شكلياً وهامشياً ودون فاعلية [25].
ثالثاً:
معوقات سياسية وقانونية
حين يُرسخ القانون المساواة في الفرص الاقتصادية بين الرجال
والنساء يكون هنالك ارتفاع في مستوى مُشاركة المرأة في القوى العاملة، ويُمثَّل
القانون نقطة البداية لإحداث التغييرات الاجتماعية والاقتصادية فتمتع المرأة
بحقوقها القانونية هي بداية تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة ، وهو مطلب أساسي
لبناء المجتمعات المتماسكة ولكي يُحقق القانون مُبتغاه لابد من وجود الالتزامات
القانونية المُتمسكة بالمساواة وتشهد الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية المُتعلقة
بسياسة الدولة والتي أخذت على عاتقها مسؤولية مساواة الرجل مع المرأة وإن الوقت
حان لتأخذ المرأة مكانها الصحيح في الاقتصاد، وقد عُدَّ الدستور العراقي مُنسجماً
مع أهداف التنمية المُستدامة لعام 2030، إذ مثلت النصوص الدستورية تقدم في حقوق
الإنسان والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية [26]*،
وعلى الرغم من هذه التشريعات والتي لا تُميِّز بين الرجل والمرأة في مختلف
المجالات إلا أن الأدلة تشير إلى تأثير العوامل الثقافية والاجتماعية الذي لازال
مُستمراً كمحدد رئيسي لتلك الأدوار والذي ساهم في الحد من بعض التشريعات الخاصة
بتمكين المرأة ومساواتها مع الرجل، إذ تفرض حواجز تعيق طريق مشاركة المرأة
وتمكينها اقتصادياً [27].
أن عدم استقرار الأوضاع السياسية في المجتمع العراقي لسنوات
عديدة عُدَّ من المعوقات الرئيسة التي أثرت سلباً في الكثير من الجوانب الاجتماعية
والاقتصادية والسياسية المتعلقة بحياة المرأة ونشاطاتها ومشاركتها سياسياً في
المجتمع، فالشعور بالاغتراب والإحباط وعدم الاستقرار النفسي ماهي إلا مخرجات جاءت
نتيجة الظروف الصعبة التي مرت على المجتمع ومنها وضع المرأة في المشاركة السياسية
رغم تحقيق المرأة العراقية بعض الإنجازات ولاسيما بعد إقرار نظام الكوتا في
الدستور العراقي الدائم لعام 2005 إلا إن مشاركتها السياسية وتفعيل دورها سياسياً
يتطلب تظافر الجهود المجتمعية وخلق بيئة تشريعية مناسبة تتوافق مع التشريعات
الدولية بهذا الخصوص، مع ضرورة دعمها من قبل رؤساء الكتل والأحزاب وإعطاءها المجال
والفرص المتكافئة بأداء رأيها في الحوارات والمشاركة في صنع القرارات السياسية [28].
لا يزال دور الحكومات في دعم المرأة للوصول إلى مراكز القيادة
والسلطة التشريعية ضعيفاً، مما يتطلب تعزيز الجهود لتحقيق التوازن بين الجنسين في
هذه الجوانب. فلو نظرنا للأحزاب السياسية لوجدنا نسبة مشاركة المرأة فيها متدنية
جداً، إذ تظل النساء عازفات عن الانتماء إلى الأحزاب السياسية، بينما تتجاهل
الأحزاب أيضاً توجيه الجهود نحو جذب ودعم المرأة، على الرغم من الحقوق التي يضمنها
الدستور العراقي للمرأة في المواد (14، 20)، إلا أن هنالك تناقضاً كبيراً بين
القوانين والتطبيق الفعلي في الواقع، إذ لا تزال هناك تحديات اجتماعية وقانونية
تعيق حقوق المرأة وتمنعها من الوصول إلى الفرص الاقتصادية والسياسية وتحقيق طموحاتها.
ناهيك عن هيمنة الثقافة الأبوية وتفضيل الأدوار التقليدية للمرأة داخل المجتمع
تسهم أيضاً في تقييد تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة [29].
وكذلك من المعوقات السياسية لتمكين المرأة افتقار العديد من
السياسات والخطط الحكومية إلى مؤشرات لقياس أثر وتقييم مشاركة المرأة في استعادة
الاستقرار وتعزيز الأمن والسلام والمصالحة الاجتماعية، وضمان الحماية الكافية في
النزاعات المسلحة. وعدم وجود خطط عمل وميزانيات وبرامج تنفيذ لـوكالات
واستراتيجيات، ناهيك عن ضعف المنظمات النسائية والمجتمع المدني، كل ذلك يعيق
التنفيذ الفعال على أساس الالتزامات الوطنية والدولية إذ يُعدَّ هذا النقص عائقاً
أساسياً أمام ضمان حقوق المرأة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي
والثقافي والتوعوي [30].
المحور
الثالث:
الحقوق
السياسية للمرأة
إن معيار سمو مكانة المرأة في أي مجتمع إنساني هو ما يقره لها
من الحقوق الإنسانية والمدنية المتمثلة في حقوقها السياسية والاجتماعية،
والاقتصادية، والتي تكون فيها على قدم المساواة مع الرجل، باعتبار أن لكل منهما
أهلية كاملة، وحرية تامة في ممارستها، فلا يُنتقص لأحدهما حق من هذه الحقوق ولا
يتعسف أحدهما في استعمال حقه المشروع على نحو يضر بالغير، أو الصالح العام، إذ
تُعد المشاركة السياسية للمرأة إحدى الجوانب الأساسية في مفهوم تمكين المرأة
ودعمها، ولا يمكن الحديث عن حقوق المرأة السياسية ودورها في ذلك ما لم تكن المرأة
متمكنة من ذلك، فالتمكين السياسي للمرأة هو جعل المرأة ممتلكة للقوة والإمكانيات
والقدرة لتكون عنصراً فاعلاً في التغيير، أي أن مفهوم التمكين السياسي يرتبط
ارتباطاً وثيقاً بتحقيق ذات المرأة وحضورها على أرض الواقع، بتعزيز قدراتها في
المشاركة السياسية من خلال مشاركتها بصورة جدية وفعالة في كافة نشاطات المنظمات
السياسية والشعبية الأخرى كلّها والنقابات المهنية ومكاتبها الإدارية، وتعزيز
دورها في هذه المواقع لتكون قادرة على تغيير واقعها وتغيير الآخرين أفراداً أو
جماعات أو حتى مجتمعاً بأكمله. وهذه الحقوق لا يمكن القول بها ما لم يكن هنالك
تمكين حقيقي للمرأة لأخذ دورها وممارسة تلك الحقوق بشكل صحيح.
فما هي الحقوق السياسية للمرأة بموجب الدستور العراقي الدائم
لعام 2005؟ وما هي أبرز ضماناتها؟
أن الإجابة على التساؤل أعلاه يوجب علينا ذكر النصوص
الدستورية ومناقشتها لمعرفة ذلك، فدستور 2005 الدائم لا يختلف كثيراً عما سبقه من
الدساتير العراقية، إذ أشار للحقوق والحريات وفقاً لنظام المساواة بين الرجل
والمرأة، فنجد أن المادة (14) من دستور 2005 نصت على: (العراقيون متساوون أمام
القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو
المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي) [31]. ومن هذا المنطلق فإن الحقوق
بموجب الدستور العراقي واحدة ابتداءً دون تقييدها بنوع محدد. ثم تطرقت المواد
اللاحقة إلى تلك الحقوق بشيء من الإيجاز تاركة للقوانين تنظيمها بصورة أكثر
تفصيلاً وهو ما سنذكره تباعاً.
فقد أشارت المادة (16) منه إلى: (تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع
العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك). كما أشارت
المادة(20) إلى: (للمواطنين رجالاً ونساء، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع
بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح). كذلك نصت المادة (49)
على: (رابعا: يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من
عدد أعضاء مجلس النواب) [32]. والتي تسمى بنظام الكوتا[33]* بما لا يقل عن 25% والتي
تُعدَّ عاملاً سياسياً مهماً في تحقيق مشاركة للنساء داخل العملية السياسية.
ومن خلال قراءة النصوص الدستورية المُشار إليها أعلاه نستنتج
أن المشرع العراقي كفل حق تكافؤ الفرص لجميع العراقيين دون تمييز بين رجل أو امرأة
أو أي معيار أخر بينهم وهذا يدل على شعوره بأهمية دور المرأة في الحياة وضرورة
تعزيزه بمختلف المجالات. بينما كانت المادة (20) أكثر صراحة بالنص على الحقوق
السياسية للمرأة وإدارة الشؤون العامة في الدولة وهو ما يؤكد بشكل أكبر إيمان
مشرعنا بقدرة المرأة على العطاء والمساهمة بشكل فعال في الدولة وإدارتها. إذ اقر
حق المشاركة والمُساهمة في القرار السياسي من خلال تقليد المرأة مناصب عليا في
السلطة، إذ يُعدَّ العراق من الدول التي خصصت مقاعد للمرأة في البرلمان بنصّ
الدستور، وقد طُبِق هذا النوع من الكوتا والذي يعرف بالكوتا الدستورية في 14 دولة
أُخرى في مقدمتها فرنسا والأرجنتين.
حق
المشاركة السياسية للمرأة في البرلمان
أقرت الاتفاقيات الدولية حق المشاركة السياسية[34]*، كغيرها من الحقوق السياسية
والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لكل إنسان وخصَّت بها المرأة، كدعم لها
وتوثيقاً للمساواة بين الرجل والمرأة [35]،
كما أن قرار رقم (1325) لعام 2000 الصادر من مجلس الأمن الدولي الذي يعطي الحق
للنساء للمشاركة في الأمن والسلم وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية
والاجتماعية والقانونية وبالأخص عملية صنع القرار وأن تكون ضمن القيادات الحزبية
بنسبة لا تزيد عن 25 %.
وهو ما أخذ به المشرع العراقي أيضاً وفي مختلف الدساتير، ومن
بينها الدستور الدائم لعام 2005، وأعطى من خلاله الدور نفسه للرجل في المشاركة
السياسية إذ تم تشكيل العديد من المنظمات المدنية التي تدعم المشاركة في الحياة
السياسية من قبل النساء، وقد اقتصر دور المنظمات النسوية غير الحكومية في المجتمع
العراقي بعد عام 2003 على دعم العملية السياسية وإطلاق الحملات للحفاظ على حقوق
المرأة في دستور العراق الجديد. وبهذا الصدد نشير لنسب مشاركة المرأة في البرلمان
على مر السنوات وكما يأتي:
1.في الدورة البرلمانية الأولى في عام 2005 تمكنت النساء من
ضمان 70 مقعداً من مجموع 275 مقعد في البرلمان.
2.في الدورة البرلمانية الثانية في عام 2010 بلغ عدد مقاعد
النساء 83 مقعداً.
3.في الدورة البرلمانية الثالثة في عام 2014 وصلت 83 امرأة
إلى البرلمان، 22 منهن وصلنَّ بالأصوات التي حصلنَّ عليها دون الاعتماد على نظام
الكوتا.
4. في الدورة البرلمانية الرابعة في عام 2018 حازت النساء على
84 مقعداً من مجموع 329 مقعد برلماني، بعضهن انتُخِبن من خارج نظام الكوتا.
5. وفي الدورة البرلمانية الأخيرة في عام 2021 حازت النساء
على97 مقعدا وبزيادة مقدارها 14 مقعدا عن الكوتا المخصصة للنساء[36]*.
أولاً:
الحقوق السياسية
أصبحت التنمية البشرية المستدامة الهدف الرئيس
لكافة الدول، وتحقيق تلك التنمية وتطوير مشروعاتها الذي هو طموح وأمل المجتمعات،
مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاهتمام بدور الفئات المُهمشة في التنمية مثل الفقراء
والمرأة من أجل الوصول إلى رفاهية اجتماعية حقيقية وحياة أفضل واقتصاد مُتطور،
ومشاركة شعبية فعلية. ولبناء مجتمع جديد يعمل على تحقيق التنمية الشاملة لابد من
تعزيز دور المرأة في صناعة القرارات المتعلقة بحياتها الخاصة والعمل على تعزيز
حصتها من الأعمال المهنية والإدارية والاقتصادية وفرص متساوية مع الرجل وتشارك في
مؤسسات السلطة في مختلف المستويات وفي مؤسسات صنع القرار، ولعملية التحول
الديمقراطي دور في تعزيز واحترام حقوق الإنسان والمفهوم الصحيح للمواطنة [37]، وبناءً عليه فقد تمَّ منح
المرأة بعض من حقوقها السياسية وفقاً للدستور العراقي لعام 2005 وأبرزها:
1-حق الاقتراع:
يعد حق المرأة في الاقتراع والتصويت أحد الحقوق
الأساسية للمرأة في القانون العراقي، وقد كفل كل من الدستور العراقي لعام 2005 وما
سبقه من دساتير عراقية هذا الحق، كما أن قانون الانتخابات كفل هذا الحق.
2-حق الترشيح:
ومن الحقوق التي أشار إليها الدستور العراقي
وقانون الانتخابات الحق في الترشيح، سواء كان ذلك في مجلس النواب أو مجالس
المحافظات، كما أشترط ضمن قواعد الترشيح أن ترشح الأحزاب السياسية عدد معين من
النساء ضمن القوائم التي تقدم للترشيح، هذا ولابدّ من الإشارة إلى أن المشرع
العراقي حدد نسبة تمثيل المرأة في البرلمان العراقي بما لا يقل عن 25%. فضلاً عن
إمكانية الترشيح بشكل منفرد.
3-الحق في تقلد الوظائف العامة
اعترفت الاتفاقيات الدولية والدساتير ومختلف
القوانين بحق المرأة في تقلد الوظائف العامة، وهو من الحقوق التي توضح مشاركة
المرأة في إدارة الشؤون العامة للدولة، إذ يعد هذا الحق من المبادئ الأساسية التي
تؤكد على أن جميع المواطنين متساوون بالفرص ومن بينها تقلد الوظائف العامة [38]. ويجد هذا الحق أساسه في المواثيق والمعاهدات
الدولية ولعل أبرزها ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 والإعلان العالمي لحقوق
الأنسان لعام 1948 [39]، وبالفعل نجد هذا الحق مكفول
في الواقع العراقي، حيث نجد أن المرأة العراقية تقلدت مختلف الوظائف العامة وأثبتت
كفاءتها في ذلك، فلا تكاد توجد مؤسسة أو وزارة خالية من تواجد المرأة فيها
وظيفياً.
4-الحق في تقلد المناصب العليا:
ونعني به حق الأفراد في الترشيح والمنافسة للحصول
على المناصب العليا في الدولة [40]، بغض النظر عن أي عنصر
تمييز، عند توفر الشروط التي يتطلبها تولي تلك المناصب بموجب القانون، كالجنسية،
السن القانوني، اللياقة الصحية، المؤهل العلمي، وهذه هي أبرز الشروط العامة [41]. فضلاً عن الشروط الخاصة
التي تشترطها القوانين وهي تختلف من منصب لأخر في بعضاً منها وذلك حسب درجة أهمية
المنصب المُراد تقلده [42]. ولم يتم ذكر أي شرط يمنع
المرأة من تقلد تلك المناصب، بل على العكس من ذلك، وخير دليل على ذلك وزارة
المالية ووزارة الهجرة والمهجرين والعديد من المناصب العليا الأخرى تتولاها نساء.
إلا أننا نلاحظ بهذا الشأن أن المجتمع العراقي ورغم التطورات
الكبيرة التي طرأت عليه، ورغم ما حظيت به المرأة من دور مهم في الحياة السياسية،
إلا أن الوعي الفكري بهذا الجانب لازال يعاني من نقص بأهمية دور المرأة وربما
يحتاج هذا الأمر إلى الكثير من الجهود أبرزها العمل على تغيير الثقافات والممارسات
المعتادة في المجتمع والتثقيف الصحيح بأهمية مشاركة المرأة.
ثانياً:
الحقوق المدنية للمرأة
وبالنسبة لحقوق المرأة في الدستور العراقي فقد كَفِلَ حقوقها
المدنية كالآتي:
أولا: المساواة أمام القانون
نصت أغلب الدساتير على وجوب المساواة بين الرجل والمرأة، وقد
سبقهم في ذلك الشريعة الإسلامية بألاف السنين، كما أوضحنا في بداية المبحث، هذا
الحق الذي أشار إليه دستورنا العراقي لعام 2005 يجسد بصريح العبارة مبدأ المساواة
بين الرجل والمرأة [43]، هذا ولابد من الإشارة إلى
أن المقصود بالمساواة هنا لا المساواة المطلقة وإنما المساواة النسبية، لأنه من
الاستحالة أن يتم مراعاة الظروف الخاصة لكل فرد على حدة، فالمقصود من المساواة هنا
تعني المعاملة القانونية أصحاب مراكز قانونية متماثلة بشكل متساوي.
وقد ثار الخلاف في الآونة الأخيرة بصدد تعديل
قانون الأحوال الشخصية، إذ أثارت التعديلات موجة من ردود الفعل المختلفة ما بين
مؤيداً ومعارض، ومن الحجج التي ذكرها معارضي القانون لتبرير موقفهم، أن هذه
التعديلات قوضت مبدأ المساواة القانونية الذي جاء به الدستور العراقي، حيث أن
إخضاع مسائل الزواج والطلاق وأثارهما إلى أراء رجال الدين وتقديراتهم بدلاً من
وجود نصوص قانونية ثابتة له أبعاد كبيرة مستقبلاً، ومؤشر إلى ضعف القانون وهيمنة
طرف على أخر في مسائل الأحوال الشخصية.
ثانياُ: الحق في الحياة الخاصة
نصت المواثيق الدولية والاتفاقيات الإقليمية
والدولية على ضرورة حماية الحياة الخاصة للمرأة، وخاصة المرأة العاملة، كحماية
الأمومة وما يرتبط بها من حقوق، وحقها في العمل وأوقاته الملائمة [44]. وفي العراق نظم الدستور
العراقي لعام 2005 هذا الحق بنصوص صريحة من بينها المادة(29) منه والتي جاءت بالنص
على: (...تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة وترعى النشء والشباب،
وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم). ومن ثم فإن الدستور العراقي
كرس مبدأ حماية الأسرة والأمومة إيماناً منه بأن الأسرة هي أساس المجتمع، وأن
القوانين تشرع لحمايتها والحفاظ عليها. فضلاً عن ذلك فإن الحياة الخاصة للمرأة
تشمل العديد من الحقوق الأخرى كحق السفر وحق تكوين الأسرة والحق في الخصوصية وعدم
انتهاكها، وكافة الحقوق الأخرى التي يمكن أن تندرج تحت هذا العنوان.
ثالثاً: الحق في الجنسية:
تعد الجنسية من أول الحقوق المدنية التي ينبغي أن
يتمتع بها الأفراد (رجالاً ونساء)، كونها تمثل الرابطة السياسية والقانونية لهم مع
الدولة [45]، والدول العربية تحفظت بعض
الشيء في مسألة الجنسية للمرأة عند زواجها من أجنبي، ومن بينها العراق، إلا أن
دستور عام 2005 العراقي أخذ بمبدأ جديد لم يتم النص عليه في كل الدساتير العراقية
السابقة، وبذلك قضى الدستور الحالي على عنصر التمييز بين الرجل والمرأة في منح هذا
الحق، إذ جاء في المادة (18) من الدستور لعام 2005 بالنص على: (يُعد عراقياً كل من ولد لأب عراقي
أو لأم عراقية، وينظم ذلك بقانون).
مما يعني أن المشرع العراقي انتهج منهجاً جديداً أعطى فيه
الحق للمرأة بمنح الجنسية لأبنائها كما يمنح العراقي(الزوج) الجنسية لأبنائه، وهو
موقف يحسب لمشرعنا في ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة بهذا الشأن، وبالفعل جسد
قانون الجنسية العراقي رقم(26) لعام 2006 ذلك، إذ تبنى الجنسية الأصلية على
الانتساب لجهة الأب أو الأم بالتساوي وأراد من ذلك تحقيق المساواة بين الجنسين.
الخاتمة
إن التمكين بصورة عامة هو السماح للمرأة بأن يكون لها دور في
المجتمع ودورها تكاملي إلى جنب الرجل ولا يتعدى ذلك وهذه هي المساواة المُبتغى
تحقيقها والتي ينبغي احترامها من قبل الرجل والمرأة بحيث لا يتعدى أحدهم على حقوق
الآخر وفقاً للموروثات الثقافية والإسلامية، ومن خلال استعراض نصوص الدستور العراقي
الدائم لعام 2005 والذي اعتمد نظام الكوتا في مسألة السماح للمرأة في المشاركة
بالحياة السياسية في مجلس النواب ومجالس المحافظات وكان لهن دور في المشاركة بصنع
القرار أحياناً وترتفع أو تنخفض قوة إداراتهن بحسب طبيعة التحالفات السياسية، إلا
أن تنظيم وحماية حقوق المرأة رغم النصوص الدستورية التي حاولت أن لا تُميّز بين
الرجل والمرأة إلا إن هنالك الكثير من القوانين التي لم تحقق المساواة المنشودة من
قبل المرأة وخاصةً في حقوقها كقانون الأحوال الشخصية بموضوعة الحضانة وقانون
العقوبات العراقي بموضوعة جريمة غسل العار إذ لم تُذكر أي مساواة بين الطرفين بل
كانت خاصة بالمرأة فقط، ناهيك عن افتقارها للضمانات الدستورية التي تكفل حماية
وصيانة الحقوق من أي انتهاك وخصوصاً حقوق المرأة السياسية.
اقرار تضارب المصالح
يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح
فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال
التمويل
لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو
تأليفه أو نشره.
البيان
الأخلاقي
هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء
الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد
المشمولين في الدراسة.
بيان
توفر البيانات
البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.
المواد
التكميلية
لا توجد مواد تكميلية لهذا البحث
الشكر
والتقدير
لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث
Declaration of Conflicting Interests
The author declared that there aren’t any
potential conflicts of interest with respect to the research, authorship,
and/or publication of this article.
Funding
The author received no financial support for the research,
authorship, and/or publication of this article.
Ethical
Statement
This research complies with ethical standards for
conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all
individual participants included in the study.
Data
availability statement
The data that support the findings of this study are
available from the corresponding author upon reasonable request.
Supplemental
Material
Supplemental material for this article is available online.
Acknowledgements
The authors did not declare any acknowledgements
المصادر
دستور الجمهورية
العراقية الدائم لعام 2005.
إجلال حلمي
إسماعيل، رؤية مستقبلية للتمكين الاقتصادي للمرأة المصرية في محافظة القاهرة،
المؤتمر السادس للمجلس القومي للمرأة، القاهرة، 2006.
أسماء جميل، الصورة
الاجتماعية وصورة الذات للمرأة في المجتمع العراقي، دراسة ميدانية في مدينة بغداد،
أطروحة دكتوراه، جامعة بغداد، كلية الآداب، د.ت،
إصلاح عبد الناصر،
التمكين السياسي للمرأة المصرية: الواقع والتحديات (رؤى أصحاب المصلحة)، مجلة
الدراسات الإنسانية والأدبية، ع 28، كلية الآداب، جامعة كفر الشيخ، مصر، 2023.
أماني صالح،
التمكين السياسي في الوطن العربي، الشروط والمحددات، دراسة حالة التمكين السياسي
في الكويت وقطر، جمعية دراسات المرأة والحضارة، القاهرة، 2002.
أماني قنديل،
الموسوعة العربية للمجتمع المدني، سلسلة العلوم الاجتماعية، الشبكة العربية
للمنظمات الأهلية، مصر مكتبة الأسرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2008.
بانياس عدنان
جلوب، ثناء محمد صالح، معوقات التمكين الاقتصادي للمرأة العراقية ما بعد 2003،
مجلة الدراسات المُستدامة، ع 2، ملحق رقم (2)، س 5، مج 5، جامعة العربي التبسي،
تبسه-الجزائر 2023.
بدرية صالح عبد
الله، دور المرأة العراقية في الانتخابات لعام 2021، ع 65، مجلة العلوم السياسية،
كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 2023.
تهاني طالب عبد
الحسين، قياس مستوى التهميش الاجتماعي لدى المرأة العاملة وعلاقته ببعض
المُتغيّرات، مجلة الأُستاذ للعلوم الإنسانية والاجتماعية، ع 217، مج2، مركز
البحوث النفسية، جامعة بغداد، 2016.
ثائر رحيم كاظم،
معوقات تمكين المرأة في المجتمع العراقي دراسة ميدانية في جامعة القادسية، مجلة
جامعة بابل للعلوم الإنسانية، ع 2، مج 24، جامعة بابل، 2016.
حسام محمود صالح
عواد، الحقوق السياسية للمرأة في الاتفاقيات الدولية والقانون الفلسطيني، رسالة
ماجستير، جامعة النجاح الوطنية، كلية الدراسات العليا، 2017.
دعاء مسلم العش،
الحقوق السياسية للمرأة في التشريع الأردني والشريعة الإسلامية، رسالة ماجستير،
كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2020.
ذكرى عبد المنعم
إبراهيم، المرأة العراقية بين نمطية الموروث الثقافي وحقوقها الدستورية الحديثة،
مجلة حوليات آداب عين شمس، مج 46، كلية الآداب، جامعة عين شمس، مصر، يناير-مارس
2018.
زبيدة مُقبل محمد
الزبيدي، التمكين السياسي للمرأة العربية، مجلة القانون الخاص، ع 2، مج 2، جامعة
الجلفة، الجزائر، 2024.
شامل هادي نجم،
الحماية القانونية للحقوق الخاصة للمرأة العاملة (دراسة مقارنة)، بحث منشور في
مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، السنة الرابعة، ع 18، 2022.
شوقي عاشور عبود
فييح، التمكين في الخدمة الاجتماعية، مجلة العلوم الاجتماعية والتطبيقية، ع 4،
الجمعية المصرية للدراسات الإنسانية والخدمات العلمية، مصر، أكتوبر 2024.
شيماء محمد أبو
النور الحديدي، معوقات المُشاركة السياسية للمرأة، كلية الحقوق، جامعة المنصورة،
د.ت.
شهباء حكمت إلياس،
التمكين السياسي للمرأة العراقية بعد عام 2005، الحلول والمعوقات، بحث منشور في
مجلة تكريت للعلوم السياسية، العدد(26)، 2021.
ضياء عبد الله
عبود الجابر الأسدي، نظام الكوتا النسائية في مجلس النواب العراقي، مجلة الفرات، ع
4، مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية، العراق، 2008، على الرابط
الإلكتروني:
https://search.emarefa.net/detail/BIM-275122
فوزية بن عثمان،
الاستجابات الدستورية لتفعيل التمكين السياسي للمرأة، مجلة الحقوق والحريات، ع2،
مج 6، جامعة محمد خيضر-بسكرة، الجزائر، 2020.
فهيمة كريم
المشهداني، سياسات تمكين المرأة البرامج والمعوقات: رؤية اجتماعية، مجلة العلوم
التربوية والنفسية، ع 88، كلية الآداب، جامعة بغداد، 2012.
عباس العبودي، شرح
أحكام قانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006، دار السنهوري، بيروت، 2015.
عبير سهام مهدي،
التمكين السياسي للمرأة العراقية بعد عام 2003 دراسة في المقومات والتحديات، مركز
حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، بغداد، 2024.
عبير مرتضى حميد
السعدي، تمكين المراة اقتصاديا في العراق تحليل المعوقات والسياسات الحكومية، مجلة
ابن خلدون للدراسات والأبحاث، ع 3، مج4، مركز ابن خلدون للدراسات والأبحاث،
العراق، 2024.
طه السيد أحمد
الراشدي، حق المشاركة السياسية في الفقه الإسلامي والقانون الروماني، مكتبة الوفاة
القانونية للنشر، الإسكندرية، ط1، 2011.
لطيف كامل كليوي،
زينب علي مظلوم، التحليل جغرافي سياسي لمحددات تمكين المرأة في العراق، مجلة مداد
الآداب، العدد الخاص بالمؤتمرات 2019-2020، كلية الآداب، جامعة المثنى.
مالك عبد الحسين
أحمد، تمكين المرأة العراقية في مجالات التنمية، مجلة الاقتصادي الخليجي، ع 23،
مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، 2012.
مصطفى أحمد ياسين،
الاستثناءات على مبدأ المساواة أمام الوظيفة العامة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق،
الجامعة الإسلامية، لبنان، 2013.
مصطفى سالم مصطفى،
المساواة ودورها في تولي الوظائف العامة، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة
الموصل، 2004.
مصطفى عبد الله
عبد القاسم خشيم، معوقات تمكين المرأة في البلدان العربية: الواقع والطموح، مجلة
شؤون عربية، ع 141، القاهرة، 2010.
منذر عدنان زامل،
المساواة وعدم التمييز في تقلد الوظائف العامة، المفوضية العليا لحقوق الأنسان،
2023، بحث منشور على الموقع الإلكتروني على: https:llwww.ihchr.iq، تاريخ الزيارة 4/5/2025.
وفاء عبد الحميد
إبراهيم، تمكين المرأة: دراسة في نشأة المفهوم وآلياته الدولية والهياكل الوطنية
المعنية بتطبيقه، المجلة العلمية لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية، ع
12، مج 6، جامعة الإسكندرية، مصر، يوليو 2021.
هاني فوقي إبراهيم
العربي، البرامج المجتمعية والتمكين السياسي للشباب، دراسة حالة على عينة من
الشباب بمدينة المنيا، مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، العدد الأول، مج 98، كلية
الآداب، جامعة المنيا، يناير 2024.
References
Permanent
Constitution of the Republic of Iraq of 2005.
Eglal Helmy
Ismail, A Future Vision for the Economic Empowerment of Egyptian Women in Cairo
Governorate, Sixth Conference of the National Council for Women, Cairo, 2006.
Asmaa Gamil, The
Social Image and Self-Image of Women in Iraqi Society, A Field Study in the
City of Baghdad, PhD Thesis, University of Baghdad, College of Arts.
Islah Abdel
Nasser, The Political Empowerment of Egyptian Women: Reality and Challenges
(Stakeholders’ Perspectives),
Journal of Humanities and Literature Studies, No. 28, College of Arts,
Kafrelsheikh University, Egypt, 2023.
Amani Saleh,
Political Empowerment in the Arab World: Conditions and Determinants, A Case
Study of Political Empowerment in Kuwait and Qatar, Women and Civilization
Studies Association, Cairo, 2002.
Amani Qandil, The
Arab Encyclopedia of Civil Society, Social Sciences Series, Arab Network for
Non-Governmental Organizations, Egypt, Family Library, Egyptian General Book
Authority 2008.
Baniyas Adnan
Jalub,Thanaa Muhammad Salih, Obstacles to the Economic Empowerment of Iraqi
Women Post-2003, Journal of Sustainable Studies, Issue 2, Supplement No. (2),
Vol. 5, University of Arab Tebessi, Tebessi, Algeria, 2023.
Badriya Salih
Abdullah, The Role of Iraqi Women in the 2021 Elections, Issue 65, Journal of
Political Science, College of Political Science, University of Baghdad, 2023.
Tahani Talib
Abdul Hussein, Measuring the Level of Social Marginalization among Working
Women and Its Relationship to Some Variables, Al-Ustadh Journal for Humanities
and Social Sciences, Issue 217, Vol. 2, Center for Psychological Research,
University of Baghdad, 2016.
Thaer Rahim
Kazim, Obstacles to the Empowerment of Women in Iraqi Society: A Field Study at
Al-Qadisiyah University, Journal of theUniversity of Babylon
for Humanities, Issue 2, Vol. 24. University of Babylon, 2016.
Hussam Mahmoud
Saleh Awad, Women’s Political Rights in
International Agreements and Palestinian Law, Master’s
Thesis, An-Najah National University, College of Graduate Studies, 2017.
Duaa Muslim
Al-Ash, Women’s Political Rights in
Jordanian Legislation and Islamic Sharia, Master’s
Thesis, Faculty of Law, Middle East University, Jordan, 2020.
Dhikra Abdel
Moneim Ibrahim, Iraqi Women Between the Stereotypes of Cultural Heritage and
Their Modern Constitutional Rights, Annals of Ain Shams Arts, Vol. 46, Faculty
of Arts, Ain Shams University, Egypt, January-March 2018.
Zubaida Muqbil
Muhammad Al-Zubaidi, Political Empowerment of Arab Women, Journal of Private
Law, No. 2, Vol. 2, University of Djelfa, Algeria, 2024.
Shamel Hadi Najm,
Legal Protection of the Special Rights of Working Women (A Comparative Study),
a research paper published in the Journal of the Faculty of Law and Political
Science, Fourth Year, No. 18, 2022.
Shawki Ashour
Abboud Fayeh, Empowerment in Social Work, Journal of Social and Applied
Sciences, No. 4, Egyptian Society for Humanities and Scientific Services,
Egypt, October 2024.
Shaimaa Muhammad
Abu al-Nour al-Hadidi, Obstacles to Women’s
Political Participation, Faculty of Law, Mansoura University, Ph.D.
Shahbaa Hikmat
Elias, Political Empowerment of Iraqi Women after 2005: Solutions and
Obstacles, a study published in the Tikrit Journal of Political Science, Issue
(26), 2021.
Dhiaa Abdullah
Abboud al-Jaber al-Asadi, The Women’s Quota
System in the Iraqi Parliament, al-Furat Journal, Issue 4, al-Furat Center for
Development and Strategic Studies, Iraq, 2008, available at:
https://search.emarefa.net/detail/BIM-275122
Fawzia Bin
Othman, Constitutional Responses to Activate Women’s
Political Empowerment, Journal of Rights and Freedoms, Issue 2, Vol. 6,
University of Mohamed Khider-Biskra, Algeria, 2020.
Fahima Karim
Al-Mashhadani, Women’s Empowerment
Policies, Programs and Obstacles: A Social Perspective, Journal of Educational
and Psychological Sciences, No. 88, College of Arts, University of Baghdad,
2012.
Abbas Al-Aboudi,
Explanation of the Provisions of IraqiNationality Law No.
(26) of 2006, Dar Al-Sanhouri, Beirut, 2015.
Abeer Siham
Mahdi, The Political Empowerment of Iraqi Women after 2003: A Study of the
Components and Challenges, Hammurabi Center for Research and Strategic Studies,
Baghdad, 2024.
Abeer Murtada
Hamid Al-Saadi, Women’s Economic
Empowerment in Iraq: An Analysis of Obstacles and Government Policies, Ibn
Khaldun Journal of Studies and Research, No. 3, Vol. 4, Ibn Khaldun Center for
Studies and Research, Iraq, 2024.
Taha Al-Sayed
Ahmed Al-Rashidi, The Right to Political Participation in Islamic Jurisprudence
and Roman Law, Al-Wafa Legal Library for Publishing, Alexandria, 1st ed., 2011.
Latif Kamel
Klewi, Zainab Ali Mazloum, “A
Geopolitical Analysis of the Determinants of Women’s
Empowerment in Iraq,” Madad Al-Adab
Journal, Special Conference Issue 2019-2020, College of Arts, Al-Muthanna
University.
Malik
Abdul-Hussein Ahmed, “Empowering Iraqi
Women in Development,” Gulf Economic
Journal, Issue 23, Center for Arab Gulf Studies, University of Basra, 2012.
Mustafa Ahmed
Yassin, “Exceptions to the Principle of
Equality in Public Service,” Master’s Thesis, College of Law, Islamic University, Lebanon, 2013.
Mustafa Salem
Mustafa, “Equality and Its Role in Holding
Public Offices,” Master’s Thesis, College of Law, University of Mosul, 2004.
Mustafa Abdullah
Abdul-Qasim Khashim, “Obstacles to Women’s Empowerment in Arab Countries: Reality and Ambition,” Arab Affairs Journal, Issue 141, Cairo, 2010.
Mundhir Adnan
Zamel, “Equality and Non-Discrimination
in Holding Public Offices,” High
Commission for Human Rights, 2023, research published on the website. At the
following link: https://www.ihchr.iq, accessed on May 4, 2025.
Wafaa Abdel Hamid
Ibrahim, “Women’s
Empowerment: A Study of the Concept’s Origins,
International Mechanisms, and National Structures Concerned with Its
Implementation,” Scientific Journal
of the Faculty of Economics and Political Science, Issue 12, Vol. 6, Alexandria
University, Egypt, July 2021.
Hani Fawqi
Ibrahim Al-Arabi, “Community Programs
and Political Empowerment of Youth: A Case Study of a Sample of Youth in Minya
City,” Journal of Arts and Humanities,
Issue 1, Vol. 98, Faculty of Arts, Minya University, January 2024.
[1] رغم ظهور مصطلح (التمكين) في
دراسات عديدة، إلا أنه نادراً ما يتم تعريفه بشكل دقيق بل عادة ما يتداخل مع مصطلحات
الاستبعاد والاندماج كما يعد من المفاهيم الفضفاضة ولم يتم معالجته في سياق تاريخي،
بل يتعامل معه كثير من الباحثين على مستوي الوحدات الصغرى أي على المستوى الفردي. للمزيد
ينظر: هاني فوقي إبراهيم العربي، البرامج المجتمعية والتمكين السياسي للشباب، دراسة
حالة على عينة من الشباب بمدينة المنيا، مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، العدد الأول،
مج 98، كلية الآداب، جامعة المنيا، يناير 2024، ص413.
[2] يُنظّر بتصرُف: شوقي عاشور
عبود فييح، التمكين في الخدمة الاجتماعية، مجلة العلوم الاجتماعية والتطبيقية، ع 4،
الجمعية المصرية للدراسات الإنسانية والخدمات العلمية، مصر، أكتوبر 2024، ص49.
[3] يُنظّر بتصرُّف: هاني فوقي
إبراهيم العربي، مصدر سبق ذكره، ص 413.
[4] يُنظّر بتصرف: مالك عبد الحسين
أحمد، تمكين المرأة العراقية في مجالات التنمية، مجلة الاقتصادي الخليجي، ع 23، مركز
دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، 2012، ص110 – 135.
[5] أماني صالح، التمكين السياسي
في الوطن العربي، الشروط والمحددات، دراسة حالة التمكين السياسي في الكويت وقطر، جمعية
دراسات المرأة والحضارة، القاهرة، 2002، ص468.
[6] للمزيد يُنظّر بتصرف: فهيمة
كريم المشهداني، سياسات تمكين المرأة البرامج والمعوقات: رؤية اجتماعية، مجلة العلوم
التربوية والنفسية، ع 88، كلية الآداب، جامعة بغداد، 2012، ص ص 258 – 275، إجلال حلمي
إسماعيل، رؤية مستقبلية للتمكين الاقتصادي للمرأة المصرية في محافظة القاهرة، المؤتمر
السادس للمجلس القومي للمرأة، القاهرة، 2006، ص 161.
[7] أماني قنديل، الموسوعة العربية
للمجتمع المدني، سلسلة العلوم الاجتماعية، الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، مصر مكتبة
الأسرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2008، ص98.
[8] شهباء حكمت الياس، التمكين
السياسي للمرأة العراقية بعد عام 2005، الحلول والمعوقات، بحث منشور في مجلة تكريت
للعلوم السياسية، العدد(26)، 2021، ص265.
[9] يُنظّر بتصرُّف: وفاء عبد الحميد إبراهيم، تمكين
المرأة: دراسة في نشأة المفهوم وآلياته الدولية والهياكل الوطنية المعنية بتطبيقه،
المجلة العلمية لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية، ع 12، مج 6، جامعة الإسكندرية،
مصر، يوليو 2021، ص198.
[10] يُنظَّر بتصرُّف: لطيف كامل
كليوي، زينب علي مظلوم، التحليل جغرافي سياسي لمحددات تمكين المرأة في العراق، مجلة
مداد الآداب، العدد الخاص بالمؤتمرات 2019-2020، كلية الآداب، جامعة المثنى، ص315.
[11] وفاء عبد الحميد إبراهيم، تمكين
المرأة: دراسة في نشأة المفهوم وآلياته الدولية والهياكل الوطنية، مصدر سابق، ص199-200.
[12] يُنظَّر بتصرُّف: شيماء محمد
أبو النور الحديدي، معوقات المُشاركة السياسية للمرأة، كلية الحقوق، جامعة المنصورة،
د.ت، ص4-5.
[13] يُنظَّر بتصرُّف: مصطفى عبد
الله عبد القاسم خشيم، معوقات تمكين المرأة في البلدان العربية: الواقع والطموح، مجلة
شؤون عربية، ع 141، القاهرة، 2010، ص ص 217-231.
[14] يُنظَّر بتصرُّف: دعاء مسلم
العش، الحقوق السياسية للمرأة في التشريع الأردني والشريعة الإسلامية، رسالة ماجستير،
كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2020، ص29.
[15] المصدر السابق نفسه، ص29.
[16] للمزيد يُنظَّر بتصرُّف: تهاني
طالب عبد الحسين، قياس مستوى التهميش الاجتماعي لدى المرأة العاملة وعلاقته ببعض المُتغيّرات،
مجلة الأُستاذ للعلوم الإنسانية والاجتماعية، ع 217، مج2، مركز البحوث النفسية، جامعة
بغداد، 2016، ص213-236، بانياس عدنان جلوب، ثناء محمد صالح، معوقات التمكين الاقتصادي
للمرأة العراقية ما بعد 2003، مجلة الدراسات المُستدامة، ع 2، ملحق رقم (2)، س 5، مج
5، جامعة العربي التبسي، تبسه-الجزائر 2023، ص24.
[17] يُنظَّر بتصرُّف: ثائر رحيم
كاظم، معوقات تمكين المرأة في المجتمع العراقي دراسة ميدانية في جامعة القادسية، مجلة
جامعة بابل للعلوم الإنسانية، ع 2، مج 24، جامعة بابل، 2016، ص6-7.
[18] يُنظَّر بتصرُّف: زبيدة مُقبل
محمد الزبيدي، التمكين السياسي للمرأة العربية، مجلة القانون الخاص، ع 2، مج 2، جامعة
الجلفة، الجزائر، 2024، ص77-78.
[19] أسماء جميل، الصورة الاجتماعية
وصورة الذات للمرأة في المجتمع العراقي، دراسة ميدانية في مدينة بغداد، أطروحة دكتوراه،
جامعة بغداد، كلية الآداب، ص232.
[20] ذكرى عبد المنعم إبراهيم، المرأة
العراقية بين نمطية الموروث الثقافي وحقوقها الدستورية الحديثة، مجلة حوليات آداب عين
شمس، مج 46، كلية الآداب، جامعة عين شمس، مصر، يناير-مارس 2018، ص177.
[21] يُنظَّر بتصرُّف: فوزية بن عثمان، الاستجابات الدستورية
لتفعيل التمكين السياسي للمرأة، مجلة الحقوق والحريات، ع2، مج 6، جامعة محمد خيضر-بسكرة،
الجزائر، 2020، ص ص89-90.
[22] يُنظَّر بتصرُّف: إصلاح عبد
الناصر، التمكين السياسي للمرأة المصرية: الواقع والتحديات (رؤى أصحاب المصلحة)، مجلة
الدراسات الإنسانية والأدبية، ع 28، كلية الآداب، جامعة كفر الشيخ، مصر، 2023، ص82.
[23] المصدر نفسه، ص82.
[24] للمزيد يُنظَّر بتصرُّف: شيماء
محمد أبو النور الحديدي، مصدر سابق، ص7، زبيدة مُقبل محمد الزبيدي، مصدر سابق، ص
78.
[25] شيماء محمد أبو النور الحديدي،
مصدر سابق، ص7-8.
[26] (*) إذ نصت المادة (16) على
تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين، والمادة (22) العمل حق لجميع العراقيين، والمادة
(31) بأن الدولة مسؤولة عن الصحة العامة للمواطنين، والمادة (34) تشجيع التعليم والتفوق
والإبداع. للمزيد يُنظَّر: دستور الجمهورية العراقية لعام 2005.
[27] يُنظَّر بتصرُّف: بانياس عدنان
جلوب، مصدر سابق، ص38.
[28] عبير سهام مهدي، التمكين السياسي
للمرأة العراقية بعد عام 2003 دراسة في المقومات والتحديات، مركز حمورابي للبحوث والدراسات
الاستراتيجية، بغداد، 2024، ص7.
[29] يُنظَّر بتصرُّف: عبير مرتضى
حميد السعدي، تمكين المراة اقتصاديا في العراق تحليل المعوقات والسياسات الحكومية،
مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، ع 3، مج4، مركز ابن خلدون للدراسات والأبحاث، العراق،
2024، ص218.
[30] المصدر نفسه، ص218.
[31] دستور جمهورية العراق لعام
2005، المادة (14).
[32] دستور جمهورية العراق لعام
2005، المواد (49،20،16).
[33](*) نظام الكوتا: مصطلح يقصد
به ضمان تمثيل النساء في الهيئات التشريعية من خلال تخصيص نسبة معينة من المقاعد لهن.
ويُعرف هذا النظام بأنه « آلية تُلزم الأحزاب السياسية بتخصيص مقاعد للنساء في جميع
مستوياتها التنظيمية» وفقاً له، يتم تحديد حصة قانونية من المقاعد البرلمانية. لِتُشغل
حصراً من قبل النساء، بحيث لا تقل هذه النسبة عن الحد الأدنى المنصوص عليه قانونيا
يُلاحظ أن مصطلح «الكوتا» ليس من أصل عربي، إذ لم يرد في معاجم اللغة، غير أن مصطلح
«الحصة» يعكس معناه، حيث يشير إلى النصيب، ما يجعل المصطلحين متطابقين في الدلالة.
للمزيد يُنظر: ضياء عبد الله عبود الجابر الأسدي، نظام الكوتا النسائية في مجلس النواب
العراقي، مجلة الفرات، ع 4، مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية، العراق،
2008، على الرابط الإلكتروني:
[34] (*) عرف الفقهاء حق المشاركة
السياسية بتعاريف مختلفة أبرزها: (ذلك الحق الذي يُخوَّل للأفراد الإسهام والمشاركة
في حكم أنفسهم، وتضمن ما يمارسه الأفراد في الحياة العملية من الاشتراك في الانتخابات
المختلفة والاستفتاءات المتنوعة، وكذلك حق الترشيح لعضوية الهيئات والمجالس المنتخبة،
وأخيراً حق التوظيف وبصفة عامة المشاركة في اتخاذ القرارات التي تصدرها الأجهزة والسلطات
الحكومية). للمزيد يُنظَّر: طه السيد أحمد الراشدي، حق المشاركة السياسية في الفقه
الإسلامي والقانون الروماني، مكتبة الوفاة القانونية للنشر، الإسكندرية، ط1، 2011،
ص25.
[35] حسام محمود صالح عواد، الحقوق
السياسية للمرأة في الاتفاقيات الدولية والقانون الفلسطيني، رسالة ماجستير، جامعة النجاح
الوطنية، كلية الدراسات العليا، 2017، ص15.
[36](*) أما فيما يتعلق بمُشاركة
المرأة سياسياً في الحكومات: فعلى مستوى المشاركة في الحكومات المُتشكِّلة في العراق
بعد 2003م، وما يقارب عن 20 عاماً من سقوط نظام الحكم الدكتاتوري، شهدت مُشاركة النساء
في الحكومات المتعاقبة انحساراً واضحاً فبعد عام 2003.
1.
تولت نسرين برواري مهام وزارة الأشغال العامة في حكومة مجلس الحكم ومثلت أول وزيرة
في العهد الجديد.
2.
أما في الحكومة الانتقالية التي ترأسها أياد علاوي 2004-2005، تضمنت أكبر مشاركة نسوية
إذ بلغت ست وزيرات وهو الرقم الذي لم تصل إليه كابينة أخرى.
3.
وفي الحكومة الانتقالية التي ترأسها إبراهيم الجعفري 2005-2006، استلمت 5 نساء مناصب
وزارية.
4.
وتضمنت أول حكومة عراقية منتخبة نالت الثقة من البرلمان برئاسة نوري المالكي
2006-2010، ثلاث نساء.
5.
أما الكابينة الثانية لنوري المالكي 2010-2014 ضمت وزيرتين.
6.
الحكومة التي تشكلت بعد ظهور داعش برئاسة حيدر العبادي 2014-2018 شهدت مشاركة امرأتين
إحداهما تسلمت منصب وزيرة دولة وتم إلغاؤه فيما بعد، إلى أن أعطيت حقيبة وزارية لمرشحة
أخرى في عام 2016.
7.
الكابينة الوزارية التي أعلنها عادل عبد المهدي في عام 2018 والذي أُجبر على الاستقالة
تحت ضغط المتظاهرين في عام 2019 لم تضم أية وزيرة في البداية، ولكن في الأيام الأخيرة
من عمر الحكومة نالت امرأة ثقة البرلمان لتولي وزارة التربية.
8.أما
الكابينة الوزارية برئاسة مصطفى الكاظمي 2019-2021 فضمت وزيرة واحدة.
9.
أما الكابينة الأخيرة برئاسة السيد محمد شياع السوداني 2021-2025 فتضمنت 3 وزيرات.
[37] بدرية صالح عبد الله، دور المرأة
العراقية في الانتخابات لعام 2021، ع 65، مجلة العلوم السياسية، كلية العلوم السياسية،
جامعة بغداد، 2023، ص132.
[38] ينظر نص المادة (16) من الدستور
العراقي لسنة 2005.
[39] منذر عدنان زامل، المساواة
وعدم التمييز في تقلد الوظائف العامة، المفوضية العليا لحقوق الأنسان، 2023، بحث منشور
على الموقع الإلكتروني على الرابط التالي: https: llwww.ihchr.iq، تاريخ
الزيارة 4/5/2025.
[40] وتشمل المناصب العليا الوظائف
الإدارية والقيادية التي تتطلب خبرة ومسؤولية على مستوى عالي، على سبيل المثال منصب
رئيس الجمهورية، منصب رئيس الوزراء، وكلاء الوزراء، المدراء العامون، المحافظون، وغيرهم.
[41] للمزيد يُنظَّر: مصطفى سالم
مصطفى، المساواة ودورها في تولي الوظائف العامة، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة
الموصل، 2004. مصطفى أحمد ياسين، الاستثناءات على مبدأ المساواة أمام الوظيفة العامة،
رسالة ماجستير، كلية الحقوق، الجامعة الإسلامية، لبنان، 2013.
[42] ينظر في ذلك القوانين والتعليمات
التي حددت تلك الشروط.
[43] ينظر نص المادة (14) من الدستور
العراقي لسنة 2005.
[44] شامل هادي نجم، الحماية القانونية
للحقوق الخاصة للمرأة العاملة (دراسة مقارنة)، بحث منشور في مجلة كلية القانون والعلوم
السياسية، السنة الرابعة، ع 18، 2022، ص167.
[45] تعرف الجنسية بأنها: (علاقة
قانونية وسياسية واجتماعية ومعنوية بين الشخص والدولة ويترتب عليها حقوق والتزامات
متبادلة). للمزيد يُنظر: عباس العبودي، شرح أحكام قانون الجنسية العراقية رقم (26)
لسنة 2006، دار السنهوري، بيروت، 2015، ص39.