
________________________________
(*) الجامعة العراقية - كلية القانون والعلوم السياسية
hayder.i.harees@aliraqia.edu.iq
المستخلص
يعد التمثيل الدبلوماسي همزة وصل وقناة رسمية و لغة فعالة فيما بين الدولة وغيرها من الدول يتم من خلالها التفاهم والتفاوض ورعاية مصالحها و حتى يتمكن المبعوث الدبلوماسي من إتمام مهامه بعيدا عن أي ضغوط او عوائق من قبل الدولة المضيفة. تولت الجهود الدولية مهام تقنين و تنظيم مهام البعثات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 والتي منحت بموجبها رئيس و أفراد البعثة الدبلوماسية حقوقا و امتيازات و حصانات تتفق مع طبيعة و مهام البعثات الدبلوماسية مع التأكيد على ضرورة احترام قوانين الدولة الموفدة إليها و ان لا يتم استغلال هذه الحقوق و الامتيازات للتدخل في شؤونها الداخلية . ولا يقتصر التجسس الدبلوماسي على صورة واحدة أو نشاط معين فحسب، بل يمكن أن يتحقق التجسس من خلال ممارسة نشاطات متنوعة و مختلفة و بأساليب تمثل تهديدا صريحا لأمن الدولة الداخلي للدولة المضيفة . وعليه ان قيام أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية بنشاطات تجسسية فإن هذا الواقع من شأنه أن يحتم على الدولة المضيفة في هذا الفرض ان تعلن طرد أوعدم رغبتها وقبولها بوجود الشخص المتهم بالتجسس ضمن أعضاء الهيئة الدبلوماسية المعتمدة لديها و بذلك يمثل التجسس الدبلوماسي تعسفا حقيقيا لاستعمال هذه الحقوق المقررة بموجب التشريعات الدولية على اعتبار ان التجسس لا يتناسب مع طبيعة المهام الموكلة لأفراد البعثة الدبلوماسية.
هريس، حيدر إبراهيم. «التجسس الدبلوماسي في ضوء أحكام القانون الدولي العام». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 89-112، https://doi.org/10.61279/p8ep5t18
تاريخ الاستلام ١٢/٦/٢٠٢٥
تاريخ القبول: ٢٠/٧/٢٠٢٥
تاريخ النشر ورقيا: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥كانون الثاني ٢٠٢٦
ترميز DOI:
https://doi.org/10.61279/p8ep5t18
متوفر على:
المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني
__________________________________________________
Issue 31
Year 2026
Diplomatic Espionage According to Public International Law
Lecturer Dr. Haider Ibrahim Haris*
(*) Iraqi University - College of Law and Political Science
hayder.i.harees@aliraqia.edu.iq
Diplomatic representation serves as a link, an official channel, and an effective language between states, facilitating understanding, negotiation, and the protection of national interests. It also enables diplomatic envoys to fulfill their duties free from pressure or obstacles from the host state. International efforts have undertaken the task of codifying and regulating the functions of diplomatic missions under the Vienna Convention on Diplomatic Relations of 1961. This convention grants the head and members of a diplomatic mission rights, privileges, and immunities commensurate with the nature and functions of diplomatic missions, while emphasizing the necessity of respecting the laws of the receiving state and ensuring that these rights and privileges are not exploited to interfere in its internal affairs. Diplomatic espionage is not limited to a single form or specific activity. Rather, it can be carried out through diverse and varied activities and methods that pose a clear threat to the internal security of the host state. Therefore, if a member of a diplomatic mission engages in espionage activities, the host state is obligated to expel the accused individual or declare its unwillingness to accept their presence within the accredited diplomatic corps. Diplomatic espionage constitutes a genuine abuse of these rights established under international law, given that espionage is incompatible with the nature of the duties entrusted to members of a diplomatic mission.
Spy– Diplomatic Espionage – Diplomatic Immunities – Diplomatic Mission
هريس، حيدر إبراهيم. «التجسس الدبلوماسي في ضوء أحكام القانون الدولي العام». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 89-112، https://doi.org/10.61279/p8ep5t18
Received : 12/6/2025 ; accepted: 20/7/2025 ; published 25/1/2026
published online: 25/1/2026
DOI: https://doi.org/10.61279/p8ep5t18
Available online at:
https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/559
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/19498
Indexed by:
DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088
CROSSREF doi: prefix 10.61279
This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
For more information, visit jlps.edu.iq
__________________________________________________
في الأصل تتولى البعثات الدبلوماسية مهاما تعني برعاية مصالح
الدولة المعتمدة و حماية رعاياها و توطيد أواصر الصداقة والتعاون مع الدولة
المضيفة فضلا عن المهمة الرئيسة الموكلة لهم في تمثيل بلادهم و التحدث باسم دولهم
و حق إجراء المفاوضات و إبرام المعاهدات والتقريب بين وجهات نظر الدولتين في
الأمور العالقة و المشتركة و المشاركة في المحافل الرسمية الخاصة بالدولة المضيفة
و غيرها من المهام التي يصعب تحديدها بسبب ان طبيعة العمل الدبلوماسي تكون ذات
صبغة سياسية تتولى بموجب هذا الوصف رعاية المصالح السياسية للدولة في الخارج .
وحتى يتمكن المبعوث
الدبلوماسي من إتمام هذه المهام بأريحية بعيدا عن أي ضغوط او عوائق من قبل الدولة
المضيفة، تولت الجهود الدولية مهام تقنين و تنظيم مهام البعثات الدبلوماسية بموجب
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 والتي منحت رئيس و أفراد البعثة
الدبلوماسية حقوقا و امتيازات و حصانات تتفق مع طبيعة و مهام البعثات الدبلوماسية
مع التأكيد على ضرورة احترام قوانين الدولة الموفدة إليها و ان لا يتم استغلال هذه
الحقوق و الامتيازات للتدخل في شؤونها الداخلية .
ورغم الزامية التشريعات الدولية المتخصصة بتنظيم العلاقات
الدولية إلا أن سجل الواقع العملي والعمل الدبلوماسي يكشف عن وجود حالات متعددة تم
من خلالها قيام بعض الدول بإستغلال هذه الحقوق و الامتيازات لممارسة بعض الأنشطة
التجسسية تحت غطاء ومظلة الدبلوماسية الأمر الذي جعل من التجسس الدبلوماسي يتقاطع
مع مفهوم حسن النية و تعزيز الثقة و التعاون المتبادل بين الدول لانها تمثل أنماط
سلوكية لا تتماشى مع طبيعة و جوهر مهام المبعوث الدبلوماسي القائمة على احترام
التعاون بين الدول و تعزيز الثقة فيما بينها وفق ما نصت عليه اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 .
وهذا ما دفعنا إلى إثارة بعض التساؤلات القانونية حول وضع هذه
الممارسات في ظل مفهوم المشروعية في النطاق الدولي و الكيفية التي يتم من خلالها
مواجهة هذه الممارسات الشاذة في ضوء ما نصت عليه الاتفاقات الدولية الخاصة بتنظيم
العلاقات الدبلوماسية؟
إشكالية البحث
تتمثل الإشكالية الرئيسة في السؤالين الآتيين: إلى أي مدى
يمثل التجسس الدبلوماسي خرقا لقواعد القانون الدولي و انتهاكا لنصوص الاتفاقات
الدولية الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية ؟ و كيف يمكن للدولة المضيفة التي وقعت ضحية
لأعمال التجسس الدبلوماسي أن توفق بين حماية أمنها القومي المهدد بفعل اعمال
التجسس وبين التزاماتها الدولية التي تلزمها بإحترام الحقوق و الامتيازات و
الحصانات المقررة لرئيس و أفراد البعثة الدبلوماسية وفق ما أقرته التشريعات
الدولية ؟.
أهداف البحث
يهدف هذا البحث إلى توضيح الاطار المفاهيمي و القانوني لمفهوم
التجسس الدبلوماسي ، مع بيان مدى امتثال او مخالفة هذه الممارسات لمضمون اتفاقية
فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 و آلية مواجهته في إطار اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية عام 1961.
أهمية البحث
تكمن أهمية هذا الموضوع في محاولة معرفة كيفية التعامل مع هذه
الظاهرة خاصة في ظل تزايد التنافس الإقليمي و الدولي للحصول على المعلومات التي
يمكن ان تضع الدول في مركز قوي في علاقاتها الدولية في خضم الصراعات الإقليمية و
الدولية ولو كان الحصول عليها بصورة غير مشروعة .
منهجية البحث
من أجل استعراض النصوص التشريعية ذات الصبغة الدولية التي
تناولت هذا الموضوع ومحاولة تحليلها طبقا للممارسات العملية لأعمال التجسس
الدبلوماسي سيتم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي ، وكما سيتم المنهج المقارن في ضوء
دراسة بعض التطبيقات الواقعية لأعمال التجسس و التي يزخر بها السجل الدبلوماسي
بغية الوصول إلى تقييم للتفاضل بين الاعتبارات القانونية و السياسية في دراسة هذا
النوع من التجسس .
المبحث الأول
مفهوم التجسس الدبلوماسي
تمهيد وتقسيم
أن إيفاد السفراء والرسل - بصفة عارضة ولمهام مؤقتة يمثل همزة
وصل وقناة رسمية دائمة وفعالة فيما بين الدولة وغيرها من الدول يتم من خلالها
التفاهم والتفاوض والاعلام المتبادل ورعاية كل لمصالحه [1] الأمر الذي دفع بأغلب الدول
ان تعتمد على التمثيل الدبلوماسي بكل انماطه كوسيلة للتواصل وحماية المصالح و
إقامة علاقات دولية متينة في علاقتها بالمجتمع الدولي .
ونتيجة للوضع القانوني وما يتمتع به الممثلون الدبلوماسيون من
امتيازات دبلوماسية وحصانات مقررة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام
1961 فإن الأمر أسهم في إمكانية ممارسة أنشطة تجسسية تحت مظلة البعثة الدبلوماسية.
وعليه، ولغرض الوقوف على مفهوم التجسس الدبلوماسي تم تقسيم هذا المبحث الى مطلبين
: سنتناول في المطلب الأول منه تعريف التجسس الدبلوماسي وسوابق الانتهاكات
الدبلوماسية لأغراض التجسس بينما سنتناول في المطلب الثاني أسباب تمكين التجسس
الدبلوماسي و ذلك كما يأتي :
المطلب الأول: تعريف التجسس الدبلوماسي وسوابق الانتهاكات
الدبلوماسية لأغراض التجسس
يدور مفهوم التجسس الدبلوماسي حول فكرة قيام افراد البعثة
الدبلوماسية بنشاطات تسهم في الحصول على معلومات مهمة من داخل إقليم الدولة
المضيفة من شأنها أن تخدم الدولة المرسلة من خلال تجنيد بعض الأفراد أو عن طريق
إقامة علاقات مع بعض الشخصيات التي تتمتع بنفوذ في حكومة الدولة المضيفة في ظروف و
أحوال تسهم في إمكانية الحصول على بعض المعلومات المهمة التي تخدم الدولة المرسلة
. ولغرض الوقوف على مفهوم التجسس الدبلوماسي سيتم تقسيم هذا المطلب إلى فرعين
نتناول في الفرع الأول : تعريف التجسس لغة و قانونا، بينما سنتناول في الفرع
الثاني سوابق الانتهاكات الدبلوماسية لأغراض التجسس ، وذلك كما يأتي:
الفرع الأول: تعريف التجسس لغة و قانونا
أولا : تعريف التجسس لغة : تعريف كلمة تجسَّسَ: (فعل) تجسَّسَ
- تجسَّسَ على يتجسَّس ، تجسُّسًا ، فهو مُتجسِّس ، والمفعول مُتجسَّس جَسَّسَ الخبرَ:
جَسَّهُ و تجسَّس الخبرَ استطلعه وبحث عنه، تفحَّصه بطريقة غير مشروعة، تجسَّس له
أخبارًا، وتجسَّس الشَّخصَ/ تجسَّس على الشَّخصِ: قام بجمع المعلومات عنه لجهةٍ ما
،تجسَّس على الأعداء، وتَجَسَّسَ الخَبَرَ : بَحَثَ فِي صِحَّتِهِ وَسِرِّهِ
والجاسوس صاحب الشر وقيل في معناه تطلب معرفة الخبر[2] وقال تعالى (لاَ تَجَسَّسُوا
وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)[3] تَجَسَّسَ عَلَيْهِمْ فِي
عَمَلِهِمْ : جَاءَ يَسْتَطْلِعُ أَخْبَارَهُمْ وَأَسْرَارَهُمْ وَتَعَرُّفُها
لِيَنْقُلَهَا إِلَى مَنْ يَهُمُّهُ الأَمْرُ [4]
.
ثانيا: تعريف التجسس قانونا
لقد اختلفت الآراء الفقهية والممارسات الدولية حول إيجاد
تعريف واحد للتجسس وذلك لان مفهوم التجسس يختلف لدى البعض بإختلاف الظروف
والملابسات المحيطة بهذه الظاهرة فمثلا التجسس في وقت السلم يختلف عما هو في وقت
الحرب .
فبالنسبة للتجسس في وقت الحرب فقد نصت المادة (29) من اتفاقية
لاهاي لعام 1907 على ان الجاسوس هو « ذلك الذي يقوم بممارسات في الخفاء أو عن طريق
الخداع أو التنكر بهدف البحث او الحصول على معلومات من دولة عدوة بغرض نقلها أو
ايصالها إلى دولة أخرى عدوة للدولة الأولى[5].
و على رأي جانب من الفقه: فإن التجسس وفق هذا المعنى لا يتصف بصفة اللامشروعية
المخالفة لقواعد القانون الدولي –- بل يعد ضرورة من ضرورات الحرب وفق ماجرى عليه
التعامل وفق العرف الدولي [6] .
وان تضمين المادة (29) من اتفاقية لاهاي لمفهوم التجسس و
اقتصاره وقت الحرب يعود إلى ان الدول التي صاغت نصوص هذه الاتفاقية هي الدول
الإستعمارية التي حاولت جاهدة ان تضفي الصفة الشرعية على أفعال جواسيسها [7] . وعليه يمكن تعريف التجسس
وقت الحرب بأنه:» واقعة تهدف إلى جمع المعلومات بطريقة سرية و تتم في منطقة
الأعمال الحربية المعادية»[8] .
اما التجسس وقت السلم فقد وردت بشأنه تعريفات عديدة أهمها:
التعريف الأول: “ التجسس نشاط غير قانوني يتم ممارسته من قبل
شخص تم تكليفه من قبل دولة أجنبية بهدف الحصول على وثائق أو معلومات سرية تتعلق
بالدفاع الوطني لدولة أخرى”[9]
التعريف الثاني :” الجاسوس هو موظف سري لدولة أرسل للخارج
بهدف الحصول بطرق غير قانونية على معلومات سرية تتعلق بالدفاع و الشؤون السياسية[10] .
وعليه، صفوة القول : يمكن تعريف التجسس الدبلوماسي بأنه:
التجسس الذي يقوم به افراد يتمتعون بالحصانة والامتيازات الدبلوماسية لجمع
المعلومات بشكل غير قانوني دون إخفاء صفتهم الدبلوماسية، و بهذا المعنى يمكن وصف
التجسس الدبلوماسي بأنه : صورة من صور التجسس وقت السلم [11] وهذا ما نتفق معه على اعتبار
ان العلاقات الدبلوماسية موجودة ومستمرة بين الدولتين على عكس فيما اذا كانت هناك
حرب قد نشبت بين الدولة الموفدة والدولة المضيفة فالعلاقات الدبلوماسية في ظل وضع
الحرب تقطع بين الدولتين بمجرد نشوب الحرب الامر الذي يجعل من التجسس وقت الحرب
عملا شرعيًا لأنه لا يمثل انتهاكا لقانون الحرب و أن التجسس في ظل ظروف الحرب يعد
ضرورة من ضروريات الحرب وفق ما جرى عليه العرف الدولي[12] .
الفرع الثاني: سوابق الانتهاكات الدبلوماسية لأغراض التجسس
يمكن أن يتحقق التجسس الدبلوماسي من خلال ممارسة نشاطات
متنوعة و مختلفة و بأساليب متعددة تتفق مع الغاية المتوخاة من ممارسة اعمال التجسس
وهي في الغالب تمثل تهديدا صريحا للأمن الداخلي للدولة المضيفة او لسياستها
المالية و الاقتصادية .
ومن التطبيقات العملية لممارسة هذا النوع من النشاطات قررت
الحكومة السويدية في 8 فبراير/ شباط عام 1972،استدعاء دبلوماسي بريطاني لاتهامه
بمحاولة الحصول على معلومات من البنوك السويدية عن الحسابات السرية لبعض رعايا
إنكلترا الأمر الذي يمثل تهديدا لأمنها المصرفي و جوهر السياسة الاقتصادية للحكومة
السويدية في تأمين مصارفها و الحفاظ على معلومات عملائها وحمايتها من الإختراق أو
التجسس [13]
وكذلك يمكن ان يأخذ التجسس الدبلوماسي صورة نشاطات تخريبية
داخل إقليم الدولة المضيفة من خلال فتح قنوات اتصالات سرية مع بعض الشخصيات
المعارضة لسياسة الدولة المضيفة و محاولة تقديم الدعم لها فضلا عن استغلال حدوث
بعض التظاهرات والثورات الداخلية والعمل على تأجيج الشارع الداخلي بغية تغيير نظام
الحكم او حدوث انقلابات عسكرية ضد النظام السياسي للدولة المضيفة من خلال تجنيد
بعض الأفراد لتحقيق هذه الأهداف و إشاعة الفوضى داخل إقليم الدولة المضيفة [14]
ومن السوابق الدولية في ممارسة هذا النوع من الأعمال التجسسية
قيام بعض الدبلوماسيين الأمريكيين عام 1981 للتخطيط على التآمر و محاولة تغيير نظام
الحكم في زامبيا الأمر الذي دفع بحكومة زامبيا إلى طرد الدبلوماسيين الأمريكيين
المتهمين بممارسة هذه الأعمال و إلقاء القبض على عدد من الضباط العسكريين
المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة[15]
ويمكن ان تأخذ النشاطات التجسسية وخاصة في ظل سباق
التسلح بين الدول في سبيل التفوق العسكري صورة السعي من أجل الحصول على المعلومة
العسكرية من الدول المنافسة وخاصة ما يتعلق منها في تصنيع الأسلحة النووية و
محاولة الحصول على معلومات تتعلق بأماكن التصنيع و أسماء الأفراد و العلماء
العاملين في هذا المجال .
ومن أمثلة ممارسة هذا النوع من التجسس: اتهام
موسكو عام 1996 لعدد من الدبلوماسيين البريطانيين الموفدين لديها بممارسة عدد من
النشاطات التجسسية على قواعد عسكرية روسية لغرض التحقق من عملية شراء مواد نووية و
أسلحة من عصابات المافيا الروسية لصالح عملاء الجيش الإيرلندي[16].
وفي عام 2000 طلبت الولايات المتحدة الأمريكية من
كوبا تخفيض حجم بعثتها الدبلوماسية نتيجة لاتهام واشنطن لبعض أفراد البعثة
الدبلوماسية الكوبية بممارسة أنشطة تجسسية لصالح هافانا[17]
وفي عام 2011 قامت السلطات المصرية بطرد دبلوماسي
إيراني على إثر اتهامه بالقيام بنشاطات تجسسية وجمع معلومات عسكرية و أمنية و
سياسية تخص الوضع الداخلي في مصر أبان اندلاع ثورة 25 يناير عام 2011 [18] .
وفي منتصف عام 2025 أصدرت أوكرانيا قرارا يقضي بطرد
دبلوماسيين اثنين من المجر على خلفية ممارستهم أنشطة لا تتفق مع مهام البعثة
الدبلوماسية بعد ضبط شبكة تجسس مدعومة من قبل الحكومة المجرية لجمع معلومات حول
الدفاعات الأوكرانية .
المطلب الثاني: أسباب تمكين التجسس الدبلوماسي
ترتبط النشاطات التجسسية للبعثات الدبلوماسية مع الامتيازات و
الحصانات المقررة لأشخاص و مقرات البعثة الدبلوماسية و المقررة بموجب اتفاقية
فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961. ولغرض الوقوف على مقدمات و أسباب تمكين
التجسس الدبلوماسي ، سيتم تقسيم هذا المطلب إلى فرعين : نتناول في الفرع الأول
أسباب التجسس المتعلقة بشخص المبعوث الدبلوماسي ، بينما سنتناول في الفرع الثاني
أسباب التجسس المتعلقة بمرافق البعثة الدبلوماسية و ذلك كما يأتي:
الفرع الأول: أسباب التجسس المتعلقة بشخص المبعوث الدبلوماسي
أولا: الحصانة الشخصية للمبعوث الدبلوماسي
تلزم الحصانة الشخصية للمبعوث الدبلوماسي الدولة المستقبلة
بضرورة معاملته بإحترام و اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحمايته من أي اعتداء قد
يقع على شخصه وحريته أو كرامته[19] . لذلك تضمنت التشريعات
الداخلية لمجموعة من الدول نصوصا قانونية تفرض فيها عقوبات صريحة على كل من يقدم
على فعل معيب يمثل إهانة أو تجاوز على كرامة المبعوث الدبلوماسي [20] . وان اخلال الدولة المضيفة
بهذا الالتزام الدولي يعد إخلالا خطيرا غير مغتفر و انتهاكا لقاعدة دولية راسخة و
مستقرة يستوجب على الدولة المعنية تقديم الاعتذار المناسب إلى الدولة التي يتبعها
الدبلوماسي [21] .
وتعد الحرمة الشخصية
من أهم الحصانات التي يتمتع بها الدبلوماسي و في مقدمتها كونها تتضمن أعفاء الممثل
الدبلوماسي من تفتيش أمتعته الشخصية مالم تكون هناك أسباب قوية تدعو إلى الإشتباه
في احتواء هذه الأمتعة على سلع او مواد مدرجة ضمن المفردات المحظور استيرادها او
تصديرها بشرط ان تتم إجراءات التفتيش في هذا الحال بحضور المبعوث الدبلوماسي أو من
ينوب عنه .
ثانيا: حرية الحركة و التنقل
تلتزم الدولة المضيفة بموجب التشريعات الدولية بتقديم كافة
التسهيلات التي تمكن البعثة الدبلوماسية من القيام بأعمالها من الحرية في التنقل و
المرور في أراضيها و داخل اقليمها[22] بشرط ان لا تكون هناك قوانين
أو تعليمات تحِظر الدخول لبعض المناطق المحددة لأسباب تتعلق بالضرورة الأمنية أو
العسكرية خاصة في ظل الظروف غير العادية مثل الحروب او لأسباب داخلية مثل قيام
ثورات او احتجاجات او نزاعات طائفية او عرقية[23]
وتتكفل الدولة المضيفة حرية التنقل والمرور لاعضاء البعثة
الدبلوماسية وفق ما تقضي به القوانين و التعليمات [24]
كفالة تقوم على أساس الالتزام بما يفرضه العرف الدولي لا على مجرد المجاملة لان
الانتقال و المرور في الإقليم يعد من ضرورات عمل الدبلوماسي و من وظائفه[25].
ثالثا: الحصانة القضائية للمبعوث الدبلوماسي
يتمتع الدبلوماسي - ومن باب أولى رئيس البعثة – بحصانة مقننة
بموجب التشريعات الدولية. حيث نصت المادة ٣١ من اتفاقية فيينا للعلاقات
الدبلوماسية على أنه «يتمتع المبعوث الدبلوماسي بالحصانة القضائية فيما يتعلق
بالقضاء الجنائي للدولة المعتمد لديها ...”
وبموجب المادة (31) فإن المبعوث الدبلوماسي لا يخضع لولاية
القضاء الجزائي للدولة مهما كان الفعل المنسوب إليه سواء كانت جريمة كبيرة أم
جريمة بسيطة ، فلا يجوز اتهام المبعوث بأي جريمة أيا كان نوعها ، ولا يجوز اتخاذ
أي إجراء قضائي ضده سواء كان ذلك تحقيقا أو حبسا ، وسواء ارتكب الجريمة بشخصه أم
بصفته . وكل ما لدى الدولة المضيفة هو أن تطلب من دولته رفع الحصانة القضائية عنه
تمهيدا لمحاكمته. وإذا لم يتحقق لها ذلك ، جاز لها أن تطلب من دولته سحبه ، أو
تقوم هي بطرده باعتباره شخصا غير مرغوب فيه [26]
و تتخذ الحصانة القضائية داخل إقليم الدولة المستقبلة صورة الحصانة الجنائية
والمدنية والإدارية [27] .
ومن المسلم به أن حصانة المبعوث الدبلوماسي أمام القضاء الجنائي
للدولة المستقبلة حصانة عامة مطلقة بمعنى شمولها لكافة أنواع الجرائم و لكافة
الإجراءات ذات الطابع الجنائي ولا يرد عليها أي استثناء[28] فلا يجوز اتخاذ أي اجراء جنائى
ضده، الأمر الذي يمكن المبعوث الدبلوماسي من القيام بأعمال التجسس لصالح دولته دون
ان يكون هناك أي اجراء يمكن ان يتخذ بحقه من قبل الدولة المستقبلة نتيجة لما يتمتع
به من حصانات و امتيازات مقررة له بموجب التشريعات الدولية والوطنية وهذا ما يفسر
لنا سبب انتشار ظاهرة التجسس ضمن البعثات الدبلوماسية .
صفوة القول: ان الحصانات والامتيازات المقررة والمتعلقة بشخص
المبعوث الدبلوماسي وحسب طبيعتها من شأنها ان تساعد الدبلوماسي على القيام بأعمال
التجسس بمنأى عن أي مسائلة قانونية لما يتمتع به من عدم إمكانية خضوعه لإجراءات
تفتيش و فحص من قبل سلطات الدولة المضيفة فضلا عن حريته في التنقل و المرور على
إقليم الدولة المستقبلة الأمر الذي يسهم و يساعد بأن تجعل المبعوث الدبلوماسي في
وضع يسمح له من استحصال أي معلومات بصورة دقيقة ومباشرة بكل سهولة وتمكينه من
القيام بأعمال المراقبة والتجسس على على الأوضاع الداخلية للدولة المضيفة و
منشآتها و مقراتها و غيرها من الأماكن دون أدنى خضوع للمسائلة الجنائية او
القضائية ضمن التشريعات الوطنية للدولة المضيفة نتيجة لما يتمتع به الدبلوماسي من
حصانة قضائية.
الفرع الثاني: أسباب التجسس المتعلقة بمرافق البعثة
الدبلوماسية
استقر العرف الدولي بإلزام الدولة المضيفة أن تضمن لمقر
ومرافق البعثة الدبلوماسية للدول الموفدة وضعا خاصا يخرجهما- في حدود معينة- عن
نطاق اختصاصها الإقليمي [29] و يمكن لطبيعة هذا الالتزام
ان يسهم في إمكانية القيام بأنشطة تجسسية وفق ما سيتم توضيحه :
أولا: حصانة مقر البعثة
نصت المادة (22)/1 من اتفاقينة فيينا للعلاقات الدبلوماسية
على تمتع مباني البعثة الدبلوماسية بالحرمة و بذلك تحظر على سلطات الدولة المضيفة
دخول مباني البعثة الدبلوماسية الا بموافقة رئيس البعثة. وبموجب الفقرة (2) من
المادة نفسها تلتزم الدولة المضيفة بأتخاذ كافة الوسائل اللازمة لمنع اقتحام أو
الإضرار بمباني البعثة او الأخلال بأمن البعثة من الاضطراب أو من الحطّ من
كرامتها.
ونصت الفقرة (3) من نفس المادة على حصانة مباني البعثة من
التفتيش أو المصادرة ولا يجوز أن تكون مباني البعثة أو مفروشاتها و أثاثها و
أموالها و كل ما يوجد فيها من أشياء أو كافة وسائل النقل عرضة للاستيلاء والمصادرة
أو التفتيش أو الحجز أو لأي إجراء تنفيذ اجباري من قبل سلطات الدولة المضيفة.
ويشمل نطاق حصانة مقر البعثة الدبلوماسية محفوظات و وثائق البعثة فلا يجوز تفتيشها
و الاطلاع على مضمونها فضلا عن عدم جواز مصادرتها كونها تتمتع بحرمة مصونة في كل
الأوقات و في أي مكان توجد فيه[30] .
ثانيا: حرية المراسلات و الاتصالات
نصت المادة (27) من
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على ضمانات حماية سرية المعلومات الرسمية
وضمان استمرار العمل الدبلوماسي دون أي تدخل من الدولة المضيفة. فقد تضمنت الفقرة
(1) من المادة أعلاه على حرية وحق البعثة الدبلوماسية بإجراء وفتح قنوات الاتصال
والتواصل بحرية مع حكوماتها والبعثات والقنصليات العائدة للدولة الموفدة في الخارج
وبالطريقة التي تتفق مع أهمية و سرية مضمونها ولها ان تستخدم جميع الوسائل
المناسبة بما فيها الرموز أو الرسائل المشفرة مع حكومة دولته بخصوص شؤون وظيفته
دون ان يكون هناك أي اعتراض او فتح لها من قبل الدولة المضيفة أو أي جهة ثانية
بسبب ما تتمتع به المراسلات الرسمية من حصانة مطلقة بموجب التشريعات الدولية و
الوطنية.
ثالثا: حصانة الحقيبة الدبلوماسية
تتمتع الحقيبة الدبلوماسية التي تحمل ختما و علامات خارجية
تشير إلى طبيعتها بحصانة مطلقة يحظر معها خضوعها لأي إجراء تفتيش أو احتجاز من قبل
أي سلطة من سلطات الدولة المضيفة[31] فضلا عن تمتع المرسل
الدبلوماسي الذي يتولى مهام حمل الحقيبة الدبلوماسية بحصانة تحظر خضوعه لأي اجراء
اعتقال أو احتجاز من قبل سلطات الدولة المضيفة[32]
. وشهدت الممارسات الدولية استخدام هذه الحقائب الدبلوماسية لتحقيق بعض الأغراض
التي لا تنسجم و أغراض حمل هذه الحقيبة وبالتالي فان اعفاء الحقائب الدبلوماسية
وحاملها من هذه الإجراءات يشكل عاملا مساعدا في تنفيذ التجسس، لانها تحتوي على
وثائق و خطابات رسمية متبادلة مع حكومة دولهم الموفدة لهم فضلا عن احتمالية وجود
بعض الصور والمعدات اللاسلكية وغيرها من الأشياء المتعلقة بالاستخدام الرسمي لمهام
الوظيفة الدبلوماسية وبالتالي فان حصانة هذه الحقيبة لا يسمح بالمكنة من فتحها او
الاستيلاء عليها [33] .
صفوة القول : ان الحقوق و الامتيازات والحصانات المقررة لمقر
البعثة الدبلوماسية و المقررة بموجب التشريعات الدولية وضع هاله من الحماية على
تفاصيل هذه المقرات الأمر الذي يسهم في إمكانية ممارسة النشاطات التجسسية بفعل
الحرمة الكاملة و الاطمئنان التام و عدم الخشية من كشف او ضبط كل ما يتعلق
بالانشطة التجسسية من قبل سلطات البوليس الداخلية للدولة المضيفة .
المبحث الثاني
الاثار المترتبة على التجسس الدبلوماسي
في القانون الدولي العام
تمثل ظاهرة التجسس الدبلوماسي صورة من صور إساءة استعمال
الحصانات والامتيازات المقننة بموجب التشريعات الدولية و الوطنية والتي بدورها
تمثل خروج عن طبيعة وظيفة العمل الدبلوماسي فضلا عن آثارها التي تمثل مساسا حقيقيا
لسلامة الدولة المضيفة او المستقبلة وتهديدا لأمنها الوطني. الأمر الذي يتيح
للدولة المضيفة في مواجهة هذه الظاهرة القيام ببعض التصرفات التي تهدف من ورائها
إلى حماية أمنها و استقلالها .
وغرض الوقوف على صور مواجهة ظاهرة التجسس الدبلوماسي في
القانوني الدولي العام سيتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين : نتناول في المطلب الأول
مواجهة التجسس الدبلوماسي وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961، بينما
سنتناول في المطلب الثاني مواجهة التجسس الدبلوماسي باللجوء إلى القضاء الوطني
وذلك كما يأتي :
المطلب الأول: مواجهة التجسس الدبلوماسي وفق اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية عام 1961
في الوقت الذي تلتزم فيه الدولة المضيفة بتهيئة كافة السبل
والظروف التي تمكن البعثات الدبلوماسية من ممارسة مهامها وظائفها نجد في المقابل
هناك التزام يقع على أعضاء البعثة الدبلوماسية يقضي بضرورة احترام القوانين و
الأنظمة الداخلية للدولة المضيفة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية[34] .
ويمثل التجسس الدبلوماسي إخلالا حقيقيا بما تفرضه التشريعات
الدولية المنظمة لعمل البعثات الدبلوماسية من واجبات تقع على عاتق أعضاء البعثة
الموفدة تجاه الدولة المضيفة الأمر الذي يجعل هذا الإخلال يمثل تهديدا لاستقرار
الدولة و زعزعة الأمن الوطني للدولة المضيفة. وحتى تتمكن الأخيرة من مواجهة هذه
الإخلال، كفلت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 بعض الإجراءات التي
يمكن للدولة المضيفة ان تتخذها في مواجهة هذا النوع من التجسس. وذلك كما يأتي:
الفرع الأول: اعلان المبعوث الدبلوماسي شخصا غير مرغوب فيه
يعد التجسس الدبلوماسي خرقا لالتزام يقع على عاتق المبعوث
الدبلوماسي اثناء اداءه لمهامه الدبلوماسية بموجب ما اقرته اتفاقية فيينا للعلاقات
الدبلوماسية من ضرورة احترام و مراعاة قوانين الدولة المضيفة و أنظمتها الداخلية [35] . و ان قيام أحد أعضاء
البعثة الدبلوماسية بأعمال لا تتفق مع طبيعة وظيفته ومهامه الدبلوماسية كالتآمر و
التجسس يحتم على الدولة المضيفة في هذا الفرض ان تعلن طرد أو عدم رغبتها وقبولها
بوجود الشخص المتهم بالتجسس ضمن أعضاء الهيئة الدبلوماسية المعتمدة لديها نتيجة
اقترافه افعالا تمثل مساسا بالأمن القومي للدولة المضيفة [36].
ووفقًا لنص المادة (9) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية
لعام 1961، يمكن لأي دولة و في أي وقت وبدون الحاجة إلى تقديم مبررات أن تعلن أن
أي دبلوماسي غير مرغوب فيه أو “شخص غير مقبول” وتقوم الدولة عادة بطرد المبعوثين
الدبلوماسيين لديها اذا ما ارتكبوا اعمالا لا تتفق و طبيعة عملهم الدبلوماسي
كالتجسس او لأي سبب تراه الدولة المضيفة مبررا لطرد المبعوث الدبلوماسي من أراضيها
[37] .
وفي أحيان تلجأ
الدولة التي اتهم مبعوثيها بالتجسس لصالحها ان تتعامل مع الدولة التي تعرضت لأعمال
التجسس بنفس الأسلوب والطريقة التي تعاملت بها حيث يمكن ان توجه نفس الاتهام وتتخذ
نفس الإجراء تجاه احد أعضاء بعثة الدولة التي تعرضت للتجسس دون ان يطلب منها
تبريرا لتصرفاتها وهذا ما يسمى ب المعاملة بالمثل او (الطرد المتبادل).
والسوابق الدولية في اتباع هذه المعاملة كثيرة منها : قيام
الحكومة الفرنسية بطرد السكرتير الثالث في سفارة تشيكوسلوفاكيا على خلفية قيامه
بأعمال التجسس لصالح دولته في العاصمة الفرنسية باريس, وعلى إثر هذا التصرف أصدرت
الحكومة التشيكوسلوفاكية قرارا يقضي بطرد السكرتير الثالث في السفارة الفرنسية في
مدينة براغ وذلك بتهمة الحصول على وثائق و مستندات سرية[38] . غير أن هذه الحالات تظل
حالات نادرة بالمقارنة مع الحالات التي يتم فيها إعلان الدبلوماسي شخصاً غير مرغوب
فيه[39] .
الفرع الثاني: قطع العلاقات الدبلوماسية
ان إجراء قطع العلاقات الدبلوماسية ليس بالموضوع
اليسير بل هو اجراء خطير لاتتخذه الدولة إلا لأسباب قوية تبرره، ولا تلجأ الدولة
عادة إلى إتخاذ هذا الاجراء إلا في حالات معينة من بينها حالة احتدام النزاع بينها
وبين دولة معينة أو اقدام هذه الدولة على الاعتداء عليها أو على مصالحها وسيادتها
أو نتيجة للتدخل الصارخ في شؤونها الداخلية ، وحالة الرغبة في الاحتجاج بشدة على
تصرف معين أقدمت عليه الدولة المعنية او ممثلها الدبلوماسي [40] .
وعليه، فإن قطع العلاقات الدبلوماسية هو تعبير
انفرادي عن إرادة دولة ما في وضع حد لوسيلة الاتصال العادية بينها وبين دولة أخرى
نتيجة لقيام الدولة بسلوك يمثل اعتداء و تدخل صارخ في شؤونها الداخلية . ويمثل
التجسس الدبلوماسي أبشع صورة من صور التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المضيفة [41]
ويخضع قرار قطع العلاقات الدبلوماسية للسلطة التقديرية للدولة
باعتبارها صاحبة الضمير الشخصي ولها ان تتخذه كجزاء متقابل يفرض نتيجة التدخل في
شؤون الدولة الداخلية [42] . وهذا ما دفع بحكومة
الأورغواي بأن تتخذ قرارا يقضي بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي
مبررة قرارها بإقدام البعثة الدبلوماسية السوفيتية على ممارسة أنشطة تجسسية من
شأنها ان تضر بأمنها الوطني [43] . و كذلك قيام السلفادور
بقطع علاقتها الدبلوماسية مع كوبا عام 1960نتيجة لقيام سفير كوبا بأنشطة تجسس و
عقد عدد من اللقاءات السرية مع الشيوعيين وكذلك قيام كوبا بقطع علاقاتها
الدبلوماسية مع اسبانيا عام 1960كإجراء رافق اتهام كوبا للسفير الاسباني لقيامه
بأفعال تجسسية تمثل تهديدا لأمنها الداخلي [44].
الفرع الثالث: تخفيض حجم البعثة الدبلوماسية
قد يدفع اثبات واقعة التجسس من قبل البعثة الدبلوماسية
بالدولة المضيفة إلى إستدعاء رئيس البعثة الدبلوماسية الموفد لديها او إبلاغ
الدولة الموفدة بضرورة تخفيض حجم البعثة الدبلوماسية لديها كتعبير عن عدم رضائها و
إحتجاجها على حالة التجسس[45] ويعد قرار تخفيض حجم البعثة
وسيلة احتجاج مشروعة يترتب عليها تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الدولتين .
وهذا ما دفع بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2002 بطلب تخفيض حجم البعثة
الدبلوماسية لكوبا لديها نتيجة اتهام افرادها بالقيام بأنشطة تجسسية لصالح هافانا،
وكذلك طلب الهند من باكستان عام 2000 بتخفيض عدد أعضائها بعثتها الدبلوماسية
المعتمدة لديها على إثر اتهام ثلاثة من موظفيها الدبلوماسيين بالقيام بأنشطة لا
تنسجم و طبيعة وظائفهم الدبلوماسية[46] و يمثل قرار تخفيض حجم
البعثة الدبلوماسية المرحلة التي تسبق قرار قطع العلاقات الدبلوماسية خاصةإذا ما
تأزم الوضع و الاحتدام بين الدولتين [47]
.
المطلب الثاني: مقاضاة المبعوث الدبلوماسي أمام القضاء الوطني
أقر العرف الدولي للمبعوثين الدبلوماسيين فريقا من الامتيازات
ترتفع بهم عن مستوى الأشخاص العاديين وبنفس الوقت تضمن لهم الاحترام اللازم لصفتهم
الدبلوماسية ومن هذه الامتيازات ما اكتسب صفة قانونية منذ البداية كالحصانة
الدبلوماسية والإعفاء من القضاء الإقليمي[48]
. وعليه، ولغرض بيان مدى إمكانية مقاضاة المبعوث الدبلوماسي أمام القضاء الوطني
للدولة الموفدة و الدولة المضيفة سيتم تقسيم هذا المطلب إلى فرعين: نتناول في
الفرع الأول مقاضاة المبعوث الدبلوماسي امام القضاء الوطني للدولة المضيفة، بينما
سنتناول في الفرع الثاني مقاضاة المبعوث الدبلوماسي أمام القضاء الوطني للدولة
الموفدة، وذلك كما يأتي:
الفرع الأول: مقاضاة المبعوث الدبلوماسي امام القضاء الوطني
للدولة المضيفة
يتطلب مقاضاة المبعوث الدبلوماسي المتهم بالتجسس أمام المحاكم
الوطنية للدولة المضيفة البحث بمدى إمكانية التنازل عن الحصانة القضائية الممنوحة
للمبعوث الدبلوماسي بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 من قبل
الدولة الموفدة له أو من قبل المبعوث الدبلوماسي نفسه؟
أولا: مدى إمكانية تنازل الدولة المرسلة عن الحصانة القضائية
للمبعوث الدبلوماسي
بدءا تمثل الحصانة القضائية المطلقة والممنوحة للمبعوث
الدبلوماسي بموجب الاتفاقات الدولية حق مطلق للدولة الموفدة ولا يمكن مزاحمتها من
قبل غيرها في ممارسة هذا الحق ولا تملك أي جهة غير الدولة الموفدة له من تقرير هذا
الحق او التنازل عنه [49] . ويستتبع تنازل الدولة
الموفدة عن حصانة مبعوثها إمكانية مثول المبعوث الدبلوماسي أمام القضاء الوطني
للدولة المضيفة لمحاكمته على القيام بأعمال التجسس ، واذا ما صدر مثل هذا التنازل
فإن الدولة الموفدة (المتنازلة) تجد نفسها مضطرة للإقدام على هذا التنازل بسبب
الخشية من قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين أو تفاديا لقيام مسؤوليتها
الدولية[50] .
وعليه، ان الدولة
الموفدة لا تتخلى عن الحصانة القضائية بالنسبة لأحد مبعوثيها وهي غير ملزمة بهذا
التنازل الا اذا كانت لديها أسباب جدية تبرر ذلك وهو ما يؤكده القضاء[51] خاصة اذا ما علمنا ان اغلب
اعمال المبعوثين المتهمة بالتجسس تكون لمصلحة دولهم وبتكليف منها.
وفي ظل التسابق و التطور الهائل في صناعة الأسلحة الجديدة
والتقدم التكنلوجي فان بعض الدول تعمد إلى تكليف بعثاتها الدبلوماسية بجمع
المعلومات عن الدولة التي يعمل بها المبعوثين الدبلوماسيين سواء كان ذلك بوسائل
مشروعة أو غير مشروعة حتى أصبح من المعروف إنه في معظم سفارات الدول الكبرى،
وخاصةً الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (السابق) والدول الأُخرى، تتضمن عدد من
الضباط العاملين في أجهزة المخابرات و أصحاب التخصص الفني في اقتناء المعلومات
يعملون تحت غطاء الحماية الدبلوماسية [52].
وهذا التسابق في الحصول على المعلومات يفرض تصور عقلي يقضي
بعد إمكانية قيام الدولة الموفدة بالتنازل عن الحصانة القضائية لمبعوثها
الدبلوماسي و القبول بمثوله أمام القضاء الوطني للدولة المستقبلة.
ثانيا: مدى إمكانية تنازل المبعوث الدبلوماسي عن حصانته
القضائية
يصطدم القضاء الوطني للدولة المضيفة بامتيازات وحصانات
المبعوث الدبلوماسي المقررة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والتي تحول
من إمكانية مثول المبعوث الدبلوماسي المتورط بأعمال التجسس أمام قضائها الوطني.
وحتى تتمكن الدولة المستقبلة من مقاضاة المبعوث الدبلوماسي أمام قضائها الوطني يجب
رفع هذه الحصانة عنه ، الأمر الذي دفعنا بان نتسائل عن مدى إمكانية تنازل شخص
المبعوث الدبلوماسي عن الحصانة القضائية المقررة له بموجب التشريعات الدولية؟
من المسلم به ان الحصانات والامتيازات الدبلوماسية تعد من
الحقوق الأساسية للدول – كما وضحنا سلفا- وهذا ما يؤيده العرف الدولي في هذا الشأن
و اتفاقية فيينا للعلاقات الدولية. وبالتالي يكون للدولة الموفدة فقط التنازل عن
الحصانات والامتيازات الدبلوماسية المقررة لأعضاء البعثة الدبلوماسية ولا يجوز
للشخص المستفيد من هذه الحصانات والامتيازات ان يتنازل عنها ، وبخلاف هذا القول
يعد تصرف المبعوث في التنازل عن حصانته تنازلا باطلا ما لم تجزه دولته.
وعليه فإن تنازل المبعوث الدبلوماسي عن حصانته القضائية ليس
له أي قيمة قانونية مالم يكن هذا التنازل مقرر من قبل دولته الامر الذي يحول دون
إمكانية مقاضاة المبعوث الدبلوماسي أمام القضاء الوطني للدولة المضيفة بسبب
الحصانات و الامتيازات المقررة له مالم تتنازل الدولة الموفدة عن هذا الحق وقتها
يكون بإمكان الدولة المضيفة من محاكمة المبعوث الدبلوماسي امام قضائها الداخلي،
على اعتبار ان اعفاء المبعوث الدبلوماسي من الخضوع للقضاء الإقليمي مراعى فيها
أصلا صالح الدولة التي يتولى تمثيلها قبل صالحه الخاص لذلك لا يحق للمبعوث ان
يتنازل عن حقه في الإعفاء من الخضوع للقضاء الإقليمي الا بعد الحصول على اذن سابق
من دولته[53] ، وبالتالي فإن المكنة من
مقاضاة المبعوث الدبلوماسي أمام القضاء الوطني للدولة المضيفة في الفرضين السابقين
تكون غير ممكنة للأسباب التي تم ذكرها [54]
.
وطالما ان الدولة التي اوفدت المبعوث الدبلوماسي المتهم
بالتجسس هي التي أوكلت إليه تنفيذ هذه المهام نجد في بعض الحالات النادرة أن
الدولة المضيفة تخضع المبعوث الدبلوماسي لاختصاص محاكمها، عندما تجد خطورة في
الأفعال التي يرتكبها ومن ذلك مثلاً ما حدث عام ١٩٥٠، عندما حكمت إحدى المحاكم
الأمريكية على مبعوث دبلوماسي سوفييتي بالحبس لمدة ١٥ سنة بتهمة التجسس، وفي عام ۱۹۷۰ تم القبض على أحد السفراء الفرنسيين في
تشيكوسلوفاكيا بتهمة التجسس، وحكم عليه بالسجن لمدة ١٠ سنوات، ثم أفرج عنه وطرد من
البلاد سنة ۱۹۷۲ .
الفرع الثاني: مقاضاة المبعوث الدبلوماسي امام القضاء الوطني
للدولة الموفدة
ان تعذر مقاضاة المبعوث الدبلوماسي المتهم بالتجسس
امام القضاء الوطني للدولة المضيفة بسبب ما يتمتع به أعضاء البعثة الدبلوماسية من
حصانة الخضوع للقضاء الإقليمي لا يحول دون إمكانية مثوله أمام القضاء الوطني
للدولة الموفدة له. وذلك حسب نص المادة (31) /4 من اتفاقية فيينا للعلاقات
الدبلوماسية والتي نصت على: “ تمتع المبعوث الدبلوماسي بالحصانة القضائية في
الدولة المعتمد لديها لا يعفيه من قضاء الدولة المعتمدة”.
ويترتب على رفع الحصانة عن المبعوث الدبلوماسي من قبل دولته
الموفدة له رفع الصفة الوظيفية عنه وبالتالي يصبح المبعوث الدبلوماسي مواطن عادي
يخضع إلى سلطان قضاء الدولة الوطني , وهذا الفرض يمكن أن يحدث في حال ان الاعمال
التجسسية قد تمت بدون إذن او طلب من دولته وترتب على ذلك ازمة سياسية و دبلوماسية
بين الدولة الموفدة والمضيفة [55] .
وعود على بدء و رغم صراحة المادة (31) إلا أن الممارسة
العملية في التأريخ الدبلوماسي تقضي بندرة مثول المبعوثين الدبلوماسيين المتهمين
بأعمال ونشاطات لا تتفق مع مهامهم الدبلوماسية أمام القضاء الوطني لدولتهم الموفدة
لهم [56] ، خاصة إذا كانت الأعمال و
النشاطات المرتكبة تمس بأمن الدولة المعتمد لديها كالتجسس ، لأن القيام بالأعمال
التجسسية - من قبل المبعوث الدبلوماسي - غالباً ما يتم بتكليف من دولتهم الموفدة
وبالتالي فإن إمكانية مقاضاة المتهم بالتجسس الدبلوماسي أمام القضاء الوطني لدولته
الموفدة وخاصة في فرض ان التجسس قد تم بناء على طلب من دولته لا يتفق مع الواقع
العملي والمنطق العقلي مما يعني ان الإعلان من قبل الدولة المضيفة : بأن الشخص
المتهم بالتجسس( شخص غير مرغوب فيه) او اتخذت قرارا بطرده أو قررت تخفيض حجم
البعثة او قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدولة الموفدة هي الحلول الواقعية الذي
تفرضه الممارسات الفعلية في مواجهة ظاهرة التجسس الدبلوماسي.
الخاتمة
أولا: النتائج
يعد التمثيل الدبلوماسي همزة وصل رسمية دائمة و
لغة تفاهم فعالة في العلاقات المتبادلة بين الدول في تكريس رعاية وحماية مصالح
الدول في الخارج وتطور علاقاتها مع بعضها البعض
يمثل التجسس الدبلوماسي مصداقا لمفهوم التعسف في
استعمال الحصانات والامتيازات المقررة لأفراد البعثة الدبلوماسية بموجب التشريعات
الدولية
ان الامتيازات والحصانات المقررة لأفراد البعثة
الدبلوماسية تساعد على ممارسة التجسس الدبلوماسي
عدم إمكانية قبول فرضية مقاضاة المبعوث الدبلوماسي
أمام القضاء الوطني للدولة المستقبلة والموفدة لاعتبارات واقعية تقضي بعدم إمكانية
تنازل الدولة الموفدة عن حصانة مبعوثها المتهم بالتجسس فضلا عن ان في الغالب يكون
التجسس بناء على طلب الدولة الموفدة من مبعوثيها بالتجسس والحصول على أي معلومة
تخص الدولة المتجسس عليها.
ثانيا: التوصيات
نوصي بضرورة إجراء تعديلات على بعض نصوص اتفاقية
فيينا للعلاقات الدبلوماسية بما يضمن تقييد بعض الحصانات والامتيازات المقررة
لأفراد البعثة الدبلوماسية و إمكانية مقاضاتهم أمام القضاء الوطني للدولة
المستقبلة
يجب ان يكون هناك اتفاق دولي حول ضرورة ان تتضمن
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على نص يقضي بحرمان أي عضو في هيئة دبلوماسية
تم تورطه بالتجسس و تم اعتباره شخص غير مرغوب فيه من التمثيل الدبلوماسي لدى أي
دولة أخرى مستقبلا .
كون ان التجسس عمل غير مشروع ويمثل سلوكا مخالفا
لالتزامات قانونية دولية، لذا نوصي بضرورة تحقق المسؤولية الكاملة للدولة الموفدة
نتيجة الضرر الذي لحق بالدولة المستقبلة الامر الذي يستتبع معه ضرورة الزامها بدفع
تعويض يتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بها.
إقرار تضارب المصالح
يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق
بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال
التمويل
لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو
نشره.
البيان الأخلاقي
هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات
العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في
الدراسة.
بيان توفر البيانات
البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.
المواد التكميلية
لا توجد مواد تكميلية لهذا البحث
الشكر والتقدير
لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث
Declaration of Conflicting Interests
The author declared that there isn’t
any potential conflicts of interest with respect to the research, authorship,
and/or publication of this article.
Funding
The author received no financial support for the research,
authorship, and/or publication of this article.
Ethical Statement
This research complies with ethical standards for
conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all
individual participants included in the study.
Data availability statement
The data that support the findings of this study are
available from the corresponding author upon reasonable request.
Supplemental Material
Supplemental material for this article is available online.
Acknowledgements
The authors did not declare any acknowledgements
المصادر
الكتب العربية
احمد أبو الوفا، قطع العلاقات الدبلوماسية، دار
النهضة العربية، القاهرة، 1991
جمال بركات، الدبلوماسية ماضيها و حاضرها و
مستقبلها، مطابع الفرزدق، الرياض، 1985،
خالد حسن الشيخ، الدبلوماسية و القانون
الدبلوماسي، الطبعة الأولى، عدنان جابر للنشر، عمان، 1999.
رشيد حمد العنزي، القانون الدولي العام: دراسات
خاصة عن موقف القانون الدولي من الاحتلال العراقي لدولة الكويت، الطبعة
الخامسة،2018.
عاطف فهد المغاريز، الحصانة الدبلوماسية بين
النظرية والتطبيق، الطبعة الثانية، دار الثقافة للنشر و التوزيع، عمان، 2010.
علي حسين الشامي، الدبلوماسية، الطبعة الثالثة،
دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007.
علي صادق أبو هيف، القانون الدولي العام، الجزء
الأول، الطبعة الثانية عشر، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1975.
علي صادق أبو هيف، القانون الدولي العام: النظريات
والمبادئ العامة..، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2015.
فاوي الملاح، سلطات الأمن و نظام الحصانات
والامتيازات الدبلوماسية, دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1994.
فاوي الملاح، سلطان الأمن والحصانات والامتيازات
الدبلوماسية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1981.
فواز البقور، التجسس في التشريع الأردني، دراسة
مقارنة، الطبعة الثالثة، عمان، 1993.
مجدي محمود حافظ، الحماية الجنائية لأسرار الدولة،
الهيئة المصرية العامة للكتاب، الإسكندرية، 1990.
محسن الشيشكلي، مذكرات في القانون الدولي العام،
جامعة الكويت، 1984
محمد سامي عبد الحميد، أصول القانون الدولي العام
الحياة الدولية: القانون الدبلوماسي والقانون القنصلي والقانون الدولي للبحر، دار
الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2015.ِ
محمد سامي عبد الحميد، د محمد السعيد الدقاق، د.
إبراهيم احمد خليفة، القانون الدولي العام: نظرية المصادر- القانون الدبلوماسي-
القانون الدولي للبحر- القانون الدولي الاقتصادي، منشأة المعارف، الإسكندرية،
2004.
مصطفى احمد فؤاد، أصول القانون الدولي العام –
النظام القانوني الدولي-، الجزء الثاني، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2008،
ياسر نايف قطيشات، البعثات الدبلوماسية بين
الضمانات ومقتضيات الأمن الوطني، دار آمنة للنشر والتوزيع، عمان، 2012.
البحوث والدراسات
حامد السعيد، التجسس الدبلوماسي في القانون
الدولي، مجلة السياسة العالمية، المجلد ( 8)، العدد(1)، السنة(2024).
حلا عماد محمد الزعبي، موقف القانون الدولي من
تجسس البعثات الدبلوماسية الدائمة، مجلة كلية الشريعة و القانون، االجزء الأول،
العدد (26) لسنة 2023.
خالد وليد شوشان، التجسس في القانون الدولي، مجلة
الحقوق الكويتية ، العدد(4)، السنة (40)، جامعة الكويت، ديسمبر(2016)
عبد الرحمن لحرش، التجسس والحصانة الدبلوماسية،
مجلة الحقوق الكويتية، العدد(4) السنة(27)، /2003.
الأطاريح والرسائل
زهراء سلمان خلف، الحصانات و أثرها في تقييد سيادة
الدولة، رسالة ما جستير مقدمة إلى كلية الحقوق، جامعة النهرين، 2022
كمال بياع خلف، الحصانة القضائية للمبعوثين
الدبلوماسيين ، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، 1998.
محمد عدنان عثمان، دور القانون الدولي في مواجهة
التجسس الدبلوماسي، رسالة مقدمة إلى جامعة الشرق الأوسط لنيل شهادة الماجستير،
عمان،2015.
الكتب الأجنبية
Article 29, Regulations Respecting The Laws and
Customs of war on Land annexed to Hague conventions IV of 1907, 36 stat 227.
T.S
C. Jounathan.”L’espionage en temps de Paix”,A.F.D.I,Tone
6,1960,
L. Dembinski, TheModern
Law of Diplomacy, The Netherlands, 1988,
UK Materials on International Law,1985
التشريعات الدولية والوطنية
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961
قانون العقوبات المصري رقم (58) لسنة 1937
References
Arabic Books
1. Ahmed Abu
Al-Wafa, Severing Diplomatic Relations, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 1991
2. Jamal Barakat,
Diplomacy: Past, Present, and Future, Al-Farazdaq Press, Riyadh, 1985
3. Khaled Hassan
Al-Sheikh, Diplomacy and Diplomatic Law, First Edition, Adnan Jaber Publishing,
Amman, 1999
4. Rashid Hamad
Al-Anzi, Public International Law: Special Studies on the Position of
International Law on the Iraqi Occupation of Kuwait, Fifth Edition, 2018 5.
Atef Fahd Al-Maghariz, Diplomatic Immunity: Theory and Practice, 2nd ed., Dar
Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, 2010.
6. Ali Hussein
Al-Shami, Diplomacy, 3rd ed., Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution,
Amman, 2007.
7. Ali Sadiq Abu
Heif, Public International Law, Part One, 12th ed., Mansha’at
Al-Ma’arif, Alexandria, 1975.
8. Ali Sadiq Abu
Heif, Public International Law: Theories and General Principles, Mansha’at Al-Ma’arif,
Alexandria, 2015.
9. Fawi Al-Mallah,
Security Authorities and the System of Diplomatic Immunities and Privileges,
University Press, Alexandria, 1994.
10. Fawi Al-Mallah,
The Authority of Security and Diplomatic Immunities and Privileges, Mansha’at Al-Ma’arif,
Alexandria, 1981.
11. Fawaz Al-Baqour,
Espionage in Jordanian Legislation: A Comparative Study, 3rd ed., Amman, 1993.
12. Magdi Mahmoud
Hafez, Criminal Protection of State Secrets, [Name of Authority Missing] The
Egyptian General Book Organization, Alexandria, 1990.
13. Mohsen
Al-Shishakli, Notes on Public International Law, Kuwait University, 1984.
14. Mohamed Sami
Abdel Hamid, Principles of Public International Law: International Life:
Diplomatic Law, Consular Law, and International Law of the Sea, Dar Al-Jami’a Al-Jadeeda, Alexandria, 2015.
15. Mohamed Sami
Abdel Hamid, Dr. Mohamed Al-Saeed Al-Daqqaq, Dr. Ibrahim Ahmed Khalifa, Public
International Law: Source Theory - Diplomatic Law - International Law of the
Sea - International Economic Law, Dar Al-Maaref, Alexandria, 2004.
16. Mustafa Ahmed
Fouad, Principles of Public International Law - The International Legal System,
Part Two, Dar Al-Maaref, Alexandria, 2008.
17. Yasser Nayef
Qutaishat, Diplomatic Missions Between Guarantees and the Requirements of
National Security, Dar Amna for Publishing and Distribution, Amman, 2012.
Research and Studies
1. Hamed Al-Saeed,
Diplomatic Espionage in International Law, World Politics Journal, Volume (8),
Issue (1), Year (2024).
2. HalaEmad Mohammed Al-Zoubi, The Position of International
Law on Espionage by Permanent Diplomatic Missions, Journal of the College of
Sharia and Law, Part One, Issue (26), 2023.
3. Khaled Waleed
Shoushan, Espionage in International Law, Kuwaiti Journal of Law, Issue (4),
Year (40), Kuwait University, December (2016).
4. Abdul Rahman
Lahrech, Espionage and Diplomatic Immunity, Kuwaiti Journal of Law, Issue (4),
Year (27), 2003.
Theses and Dissertations
1. Zahraa Salman
Khalaf, Immunities and Their Impact on Restricting State Sovereignty, Master’s Thesis submitted to the College of Law, Al-Nahrain
University, 2022.
2. Kamal Bayyaa
Khalaf, Judicial Immunity of Diplomatic Envoys, Doctoral Dissertation, Faculty
of Law, Cairo University, 1998.
3. Mohammed Adnan
Othman, The Role of International Law in Confronting Diplomatic Espionage,
Thesis submitted to the Middle East University for a Master’s
degree, Amman, 2015.
Foreign Books
1. Article 29,
Regulations Respecting the Laws and Customs of War on Land annexed to the Hague
Conventions IV of 1907, 36 stat 227. T.S.
2. C. Jounathan, “L’espionage
en temps de Paix”, A.F.D.I., Tunis 6,
1960
3. L. Dembinski, The
Modern Law of Diplomacy, The Netherlands, 1988
4. UK Materials on
International Law, 1985
International and National Legislation
- Vienna Convention
on Diplomatic Relations of 1961
- Egyptian Penal Code No.
(58) of 1937
[1] د. محمد سامي عبد الحميد، أصول
القانون الدولي العام الحياة الدولية: القانون الدبلوماسي والقانون القنصلي والقانون
الدولي للبحر، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2015، ص46.ِ
[2] ابن منظور
أبي الفضل جمال الدين، لسان العرب، المجلد السادس، دار صادر للنشر، ، بيروت ، د.ت،
ص38
[3] سورة الحجرات( آية12)
[5]Article 29, Regulations Respecting The Laws and
Customs of war on Land annexed to Hague conventions IV of 1907 , 36 stat 227 .
T.S NO 53
[6] علي صادق أبو هيف، القانون
الدولي العام، الجزء الأول، الطبعة الثانية عشر، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1975،ص815.
[7] فواز البقور، التجسس في التشريع
الأردني، دراسة مقارنة، الطبعة الثالثة، عمان، 1993، ص26
[8] مجدي محمود حافظ، الحماية الجنائية
لأسرار الدولة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، الإسكندرية، 1990،ص224
[9] د. عبد الرحمن لحرش، التجسس
والحصانة الدبلوماسية، مجلة الحقوق الكويتية، السنة (27)، العدد(4)، /2003، ص179
[10] المرجع نفسه، ص189.
[11] د. عبدالرحمن لحرش، مرجع سابق،ص180..
[12] علي صادق أبو هيف، مرجع سابق،
ص815.
[13] عاطف فهد المغاريز، الحصانة
الدبلوماسية بين النظرية والتطبيق، الطبعة الثانية، دار الثقافة للنشر و التوزيع، عمان،
2010، ص167.
[14] ياسر نايف قطيشات، البعثات
الدبلوماسية بين الضمانات ومقتضيات الأمن الوطني، دار آمنة للنشر والتوزيع، عمان،
2012: ص185.
[15] جمال بركات، الدبلوماسية ماضيها
و حاضرها و مستقبلها، مطابع الفرزدق، الرياض، 1985ص253.
[16]ممدوح شوقي، الأمن القومي و
العلاقات الدولية، مجلة السياسة الدولية، العدد(127) كانون الثاني/ 1997، ص38.
[17] حلا عماد محمد الزعبي، موقف
القانون الدولي من تجسس البعثات الدبلوماسية الدائمة، مجلة كلية الشريعة و القانون،
االجزء الأول، العدد (26) لسنة 2023، ص405.
[18] المادة (31) ياسر نايف قطيشات،
مرجع سابق، ص 328..
[19] المادة (29) من اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية عام 1961
[20] نصت المادة 182 من قانون العقوبات
المصري على :» يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة= =لا تقل عن عشرين جنيها ولا
تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من عاب بإحدى الطرق المتقدم ذكرها
في حق ممثل لدولة أجنبية معتمد في مصر بسبب أمور تتعلق بأداء وظيفته».
[21] د. محمد سامي عبد الحميد، د
محمد السعيد الدقاق، د. إبراهيم احمد خليفة، القانون الدولي العام: نظرية المصادر-
القانون الدبلوماسي- القانون الدولي للبحر- القانون الدولي الاقتصادي، منشأة المعارف،
الإسكندرية، 2004، ص 342.
[22] المادة (25) من اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية
[23] محمد عدنان عثمان، دور القانون
الدولي في مواجهة التجسس الدبلوماسي، رسالة مقدمة إلى جامعة الشرق الأوسط لنيل شهادة
الماجستير، عمان،2015، ص61.
[24] المادة (26) من اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية.
[25] د. محسن الشيشكلي، مذكرات في
القانون الدولي العام، جامعة الكويت، 1984، ص565-566
[26] د. رشيد حمد العنزي، القانون
الدولي العام: دراسات خاصة عن موقف القانون الدولي من الاحتلال العراقي لدولة الكويت،
الطبعة الخامسة،2018، ص443.
[27] المادة (31) من اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية.
[28] د. محمد
سامي عبد الحميد، د محمد السعيد الدقاق، د. إبراهيم احمد خليفة، مرجع سابق، ص344-344.
[29] المرجع نفسه، ، ص 324
[30] المادة (24) من اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية .
[31] يمكن في بعض الظروف الاستثنائية
ان يتم فتح الحقيبة الدبلوماسية ةهذه الامكانية مشروطة بن يكون فتح الحقيبة بمعرفة
وزير خارجية الدولة صاحبة الإقليم وعلى ان يتم ذلك .بحضور مندوب عن البعثة الدبلوماسية
صاحبة الشأن د. رشيد حمد العنزي، مرجع سابق، ص433-434.
[32] المادة (27) من اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية.
[33] .د. حامد السعيد، التجسس الدبلوماسي
في القانون الدولي، مجلة السياسة العالمية، المجلد ( 8)، العدد(1)، السنة(2024)، ص948.
[34] على الممثل الدبلوماسي في أداء
مهمته بعض واجبات يجب أن يراعيها قبل الدولة المبعوث لديها منها عدم التدخل بتاتاً
في الشئون الخاصة لهذه الدولة، والإمتناع عن مناصرة أى حزب من الأحزاب السياسية فيها
وعن المساهمة في أعمال ثورية ضد حكومتها، ومنها إحترام التقاليد والأديان المتبعة فيها
وإحترام نظمها الخاصة . وغير ذلك . فإذا صدر من المبعوث الدبلوماسي تصرف يتنافى مع
واجابته هذه كان للدولة المبعوث لديها أن تطلب إلى دولته إستدعاءه أو تكلفة مباشرة
عند الاقتضاء بمغادرة إقليمها . د. علي صادق أبو هيف القانون الدولي العام .. مرجع
سابق،378
[35]L. Dembinski, The Modern Law of Diplomacy, The
Netherlands, 1988, p 233-234.
[36] فاوي الملاح، سلطات الأمن و
نظام الحصانات والامتيازات الدبلوماسية, دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1994،
ص121
[37] د. رشيد حمد العنزي، مرجع سابق،
ص464.
[38] فاوي الملاح، سلطان الأمن والحصانات
والامتيازات الدبلوماسية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1981، ص111.
[39] فالشخص غير المرغوب فيه هو:
كل مبعوث يتمتع بالصفة الدبلوماسية يرتكب افعالا تمثل مساسا بأمن و سيادة الدولة المضيفة
كالتجسس و التآمر.
[40] د. محمد سامي عبد الحميد، د
محمد السعيد الدقاق، د. إبراهيم احمد خليفة، مرجع سابق، ص307.
[41] د. احمد أبو الوفا، قطع العلاقات
الدبلوماسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1991، ص27
[42] مصطفى احمد فؤاد، أصول القانون
الدولي العام – النظام القانوني الدولي-، الجزء الثاني، منشأة المعارف، الإسكندرية،
2008، ص291.
[43] علي حسين الشامي، الدبلوماسية،
الطبعة الثالثة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007، ص356.
[44] فاوي الملاح، مرجع سابق، ص124-125
[45]UK Materials on International Law,1985,p.112
[46] ياسر نايف قطيشات، مرجع سابق،
ص170. وكذلك ان الصيغة التي تستخدم عادة من قبل الدولة المعتمد لديها هي ان الدبلوماسي
قد انخرط في( نشاطات متعارضه مع مركزه الدبلوماسي) ينظر: خالد وليد شوشان، التجسس في
القانون الدولي، مجلة الحقوق، العدد(4)، السنة (40)، جامعة الكويت، 2016/ ديسمبر ،
ص419
[47]د. رشيدحمدالعنزي،مرجعسابق،ص463.
[48] د. علي صادق أبو هيف، القانون
الدولي العام : النظريات والمبادئ العامة...، مرجع سابق، ص388..
[49] خالد حسن الشيخ، الدبلوماسية
و القانون الدبلوماسي، الطبعة الأولى، عدنان جابر للنشر، عمان، 1999، ص358.
[50]C. Jounathan.”L’espionage en temps de
Paix”,A.F.D.I,Tone 6,1960, p250
[51] كمال بياع خلف، الحصانة القضائية
للمبعوثين الدبلوماسيين ، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، 1998، ص336-339
[52] جمال بركات، مرجع سابق، ص254
[53] د. علي صادق أبو هيف، القانون
الدولي العام: النظريات والمبادئ العامة..، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2015، ص
382
[54] يشير الواقع الدولي على بعض
الحالات النادرة التي تم فيها مقاضاة .
[55] د. حامد السعيد، مرجع سابق،
ص952.
[56] ومن أمثلة ذلك قضية «Toussain Andre
السكرتير الأول بسفارة هايتي بالولايات المتحدة الأمريكية حيث اقدم
على قتل «The
minister consular مستشار السفارة في واشنطن
فتم إعادته إلى دولته وحوكم أمام محاكم «prince au port بناءً على اتفاق بين هايتي والولايات المتحدة الأمريكية زهراء سلمان خلف،
الحصانات و أثرها في تقييد سيادة الدولة، رسالة ما جستير مقدمة إلى كلية الحقوق، جامعة
النهرين، 2022، ص150 .