Jodit Editor

                        

________________________________

مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

Journal of the College of Law and Political Sciences


العدد 31

السنة 2026


التنظيم القانوني لعقد المزارعة « دراسة في القانون العراقي»


م. م. مؤيد مجيد رشيد*

(*) دائرة التعليم الديني والدراسات الإسلامية – ديوان الوقف السني

muayad.80.rashid@gmail.com

المستخلص

تضمنت الدراسة مفهوم المزارعة، حيث توصل الباحث الى أنَّ المزارعة عبارة عن عقد ما بين صاحب الأرض الجرداء أو المغروسة بالأشجار وبين المزارع لزراعة هذه الأرض على أن تكون الأجرة نسبة معينة من نفس المحصول الناتج من الأرض، واحكام هذا العقد عبارة عن خليط يتكون في أغلبه من احكام الإيجار العادي للأراضي الزراعية والتي رجح المشرع جانبها، ويتمثل البعض الآخر بأحكام عقد الشركة. وتترتب على طرفي هذا العقد التزامات بموجب كلا من القانون المدني العراقي النافذ رقم (40) لسنة 1951 وقانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ رقم(117) لسنة1970، ولعل من أهمها التزام صاحب الأرض بتسليمها للمزارع، والتزام المزارع بتوجيه ورقابة صاحب الأرض وغيرها من الالتزامات الأخرى. وأخيراً بينت الدراسة طرق انقضاء عقد المزارعة في ضوء القانون المدني العراقي النافذ والتي منها: فسخ عقد المزارعة من قبل أحد طرفيه لإخلال الطرف الآخر بالتزاماته أو لعجز المزارع عن الزراعة، وفسخ المزارعة من قبل ورثة المزارع عندما يكون العقد مرهقاً لهم. كما تطرقت الدراسة لطرق انقضاء هذا العقد في ضوء قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي من أهمها: الغاء العقود الزراعية، وانهاء المزارعة لإخلال المزارع بالتزاماته الجوهرية.


الكلمات المفتاحية:

التنظيم القانوني ، عقدالمزارعة ، القانون العراقي ، الاراضي الزراعية ، قانون الاصلاح


للأستشهاد بهذا البحث:

رشيد، مؤيد مجيد. «التنظيم القانوني لعقد المزارعة (دراسة في القانون العراقي)». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 243-270، https://doi.org/10.61279/0sjg7y79


تاريخ الاستلام ١٣/٦/٢٠٢٥

تاريخ القبول: ٢٠/٧/٢٠٢٥

تاريخ النشر ورقيا: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦

متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥كانون الثاني ٢٠٢٦

ترميز DOI: 

https://doi.org/10.61279/0sjg7y79


متوفر على:

https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/567

https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/19498

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)

حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية

حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف

حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني

__________________________________________________

Issue 31

Year 2026


The Legal Regulation of the Sharecropping Contract, “A Study in Iraqi Law”

Assistant. Lecturer. Muayad Majeed Rashid*

(*) Department of Religious Education and Islamic Studies- Diwan of the Sunni Endowment

muayad.80.rashid@gmail.com


Abstract

The current paper has included the concept of sharecropping, where the researcher has concluded that sharecropping is a contract between the owner of barren land or planted with trees and the farmer to cultivate this land, provided that the rent is a certain percentage of the same crop resulting from the land, and the provisions of this contract are a mixture consisting mostly of the provisions of the ordinary lease of agricultural lands, which the legislator favored. The others are represented by the provisions of the company contract. Both parties to this contract have obligations under both the effective Iraqi Civil Law No. (40) of 1951 and the effective Iraqi Agrarian Reform Law No. (117) of 1970, perhaps the most important of which is the obligation of the land owner to deliver it to the farmer, the farmer’s obligation to direct and control the land owner, and other obligations. Finally, the study has showed the ways to terminate the sharecropping contract in light of the Iraqi civil law in force, including: termination of the sharecropping contract by one of parties due to the other party’s breach of his obligations or the farmer’s inability to farm, and termination of the sharecropping contract by the farmer’s heirs when the contract becomes burdensome for them. The study has also discussed the ways to terminate this contract in light of the Iraqi agricultural reform law in force, the most important of which are: canceling agricultural contracts and ending sharecropping due to the farmer’s breach of his fundamental obligations.


Keywords

Legal regulation, sharecropping contract, Iraqi law, agricultural lands, agrarian reform law

recommended citation

رشيد، مؤيد مجيد. «التنظيم القانوني لعقد المزارعة (دراسة في القانون العراقي)». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 243-270، https://doi.org/10.61279/0sjg7y79


Received : 13/6/2024 ; accepted: 20/7/2025 ; published 25/1/2026

published online: 25/1/2026

DOI: https://doi.org/10.61279/0sjg7y79

Available online at:

https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/567

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/19498

Indexed by:

DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088

CROSSREF doi: prefix 10.61279

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University

Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)

For more information, visit jlps.edu.iq

__________________________________________________


المقدمة


يُعد القطاع الزراعي منذ قرون أحد أهم القطاعات، التي يقوم عليها اقتصاد الكثير من بلدان دول العالم، ولأهمية هذا القطاع فقد أولى به المشرع في هذه الدول، ومنها المشرع العراقي اهتماماً خاصاً، ولعل من أوجه هذا الاهتمام سن التشريعات التي تُعنى بالقطاع الزراعي، حيث من جملة ما تضمنته هذه التشريعات مجموعة من العقود المنظمة للعلاقات الزراعية والتصرفات الواردة على الأراضي الزراعية، ومن أهم هذه العقود هو: عقد المزارعة، والذي نظم المشرع العراقي أحكامه ضمن القانون المدني العراقي النافذ رقم (40) لسنة 1951، ومن ثم ضمن قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ رقم(117) لسنة1970، حيث يُعد الأخير قانوناً خاصاً تسري أحكامه المتعلقة بالزراعة عند التعارض مع الأحكام الزراعية الواردة ضمن القوانين الأخرى ومنها القانون المدني النافذ، ولأهمية عقد المزارعة؛ باعتباره من العقود الشائعة في بلدنا العراقي؛ فقد سلط الباحث الضوء على أحكام هذا العقد، تحت عنوان (التنظيم القانوني لعقد المزارعة « دراسة في القانون العراقي»).

ثانياً-الدراسات السابقة:

لا توجد على حد علم الباحث دراسة قانونية بحثت عقد المزارعة في ضوء احكام القانون العراقي، بالرغم من وجود العديد من الدراسات الشرعية التي تناولت هذا الموضوع من أوجه مختلفة.

 

ثالثاً-أهمية موضوع البحث:

لعدم وجود دراسة قانونية سابقة للموضوع في ضوء احكام القانون العراقي كما مبين أعلاه؛ لذلك تأتي أهمية الموضوع من الناحية النظرية، حيث حاول الباحث ولو بشكل مختصر أن يكون هذا 

البحث هو الدراسة المنشودة لسد هذا النقص.

كما تكمن أهمية الموضوع من الناحية العملية، بتوضيح الباحث لطبيعة هذا العقد، وتمييزه عن العقود المتشابهة معه، وبيان الأحكام القانونية المتعلقة به، وبالتالي إزالة غموض هذه الأحكام والإشكالات التي تواجه المعنيين بالشأن الزراعي وعلى الأخص فيما يتعلق بعقد المزارعة.

 

رابعاً-مشكلة البحث:

تتمثل مشكلة البحث بغموض أحكام عقد المزارعة في ضوء نصوص القانون العراقي، وتشابهها مع احكام العديد من العقود الآخرى ومنها: عقد الإيجار العادي للأراضي الزراعية، وعقد الشركة، وعقد العمل؛ مما يولد إرباك حول طبيعة هذا العقد، ويمكن صياغة مشكلة البحث من خلال التساؤلات التالية:

1-ما مفهوم عقد المزارعة؟ وما هي طبيعته؟

2-ما أهم الالتزامات المترتبة على هذا العقد في ذمة صاحب الأرض والمزارع؟

3-ما طرق انقضاء هذا العقد؟ وما الاثار المترتبة على هذا الانقضاء؟

خامساً-منهجية الدراسة:

اعتمد الباحث المنهج التحليلي، من خلال التطرق لنصوص القانون العراقي المتعلقة بعقد المزارعة، وتحليلها للوصول الى الاحكام المنظمة لعقد المزارعة، مع الاستعانة بالمصادر القانونية التي عالجت الموضوع؛ لإيجاد إجابة لإشكالية البحث وتساؤلاته أعلاه.

 

سادساً-هيكلية الدراسة:

لإحاطة بموضوع البحث (التنظيم القانوني لعقد المزارعة « دراسة في القانون العراقي» )، فقد تم تقسيمه على ثلاثة مباحث:

  حيث تطرق الباحث في المبحث الأول الى مفهوم عقد المزارعة في القانون العراقي، ثم سلط الضوء في المبحث الثاني على الالتزامات المترتبة على عقد المزارعة، أما المبحث الثالث فقد تمت فيه دراسة انقضاء عقد المزارعة، وأخيراً توصل الباحث في هذه الدراسة الى خاتمة تضمنت أهم النتائج والتوصيات.

 

المبحث الأول

مفهوم عقد المزارعة في القانون العراقي

يُعد عقد المزارعة أحد العقود الواردة على الأراضي الزراعية، ولتوضيح مفهومه يجدر بنا تعريفه وهذا ما سنتطرق إليه في المطلب الأول، ثم سنبحث في المطلب الثاني أركان عقد المزارعة.

 

المطلب الاول: التعريف بعقد المزارعة في القانون العراقي

المزارعة عقد يلزم مالك الأرض الزراعية أو المغروسة بالأشجار بأن يعطي أرضه الى شخص أخر ليستثمرها أو يزرعها مقابل نسبة معينة من المحصول[1].

وأطراف المزارعة هما المزارع والمؤجر، وقد يكون المؤجر مالكاً للأرض أو مالك لحق الانتفاع أو حق التصرف فيها أو مستأجراً أصلياً؛ وبالتالي يمكن أن يؤجرها مزارعة أو إيجاراً عادياً [2].

ويتشابه عقد المزارعة مع الإيجار العادي الوارد على الأرض الزراعية ويشترك معه في كثير من الأحكام وعلى الأخص انتفاع المزارع بأرض غيره بمقابل إلا إنَّه يتميز عن الأخير بأنَّ الأجرة فيه عبارة عما تنتجه الأرض من محصول وفقاً لنسب معينة [3].

وتتشابه المزارعة من جهة اخرى مع الشركة حيث تكون هناك مساهمة في أنتاج المحصول بين المزارع بجهده ومالك الأرض بأرضه على أن يتشارك كل منهما ناتج الأرض بنسبة محددة، كما أنَّها عقد يكون فيه اعتبار لشخصية المزارع، لذلك لا يجوز تنازل المزارع عن الإيجار من الباطن إلا بموافقة صاحب الأرض [4]. لكن رغم هذا التشابه بين المزارعة والشركة يوجد فوارق بينهما، حيث أنَّ نية الطرفين في المزارعة لم تتجه الى تكوين شخص معنوي مستقل عن العاقدين بحيث تنتقل إليه الحصص التي ساهم بها العاقدين في تكوين الشركة ولا يوجد هناك التزام لكل منهما تجاه شخص معنوي كما هو الحال في الشركة، وكذلك حصة كل من العاقدين في المزارعة لا تكون من صافي الأرباح كما هو الحال في الشركة [5].

ومما سبق يتبين بأنَّ عقد المزارعة خليط من الإيجار والشركة، ورغم أنَّ المشرع رجح جانب الإيجار وألحق المزارعة به، إلا إنَّه رتب على جانب الشركة بعض الأحكام التي تخالف أحكام الايجار عموماً [6].

 كما تتشابه المزارعة مع عقد العمل؛ وذلك لأن صاحب الأرض له سلطة الرقابة والتوجيه على المزارع [7]، مما يقرب المزارع من العامل، لكن رغم ذلك تتميز المزارعة عن عقد العمل في أنَّ المزارع لا يأخذ أجرة معينة كما هو الحال في العامل، بل يساهم في الربح والخسارة.

ويتميز عقد المزارعة بمجموعة من الخصائص من أهمها [8]:

1-الأجرة في المزارعة تكون عبارة عن نسبة شائعة معينة من ناتج.

2-المزارعة نوع خاص من الإيجار يتم بمساهمة صاحب الأرض والمزارع في استغلال الأرض.  

3-تكون شخصية المزارع في عقد المزارعة محل اعتبار. 

ومن الخصائص السابقة يمكن التوصل الى مجموعة من النتائج الأتية:

1-أنَّه في عقد المزارعة عند هلاك المحصول الناتج من الأرض كلاً أو بعضاً بقوة قاهرة، فلا يمكن أن يطالب صاحب الأرض بتعويض عن الأجرة -كما هو الحال في الايجار العادي-لأنه شريك في المحصول ويتحمل نصيبه من الخسارة [9].

2-لا يجوز للمزارع الإيجار من الباطن أو التنازل عن المزارعة للغير [10].

3-على صاحب الأرض أن يساهم في أنتاج المحصول وذلك بما يتحمله من نفقات تعتبر جزء من التزاماته [11]، ولا يقتصر دوره على تمكين المزارع بالانتفاع بالأرض كما هو الحال في الايجار العادي.  

 

المطلب الثاني: أركان عقد المزارعة

عقد المزارعة كغيره من العقود يجب لانعقاده مجموعة من الأركان والتي يتشابه بعضها مع أركان الإيجار العادي، وسنتطرق لها بإيجاز وكما يأتي:

1-التراضي: حيث يجب لانعقاد المزارعة وجود التراضي، أي توفر الإرادة لدى كل من العاقدين وتلاقيها مع إرادة العاقد الأخر لإبرام المزارعة بالشكل الذي يتضمن تطابق الإيجاب للقبول الصادر من العاقدين [12]، كما يجب لصحة عقد المزارعة أن يكون هذا التراضي صادر من شخصين متمتعين بالأهلية اللازمة بأن يكون كل من العاقدين كامل الأهلية؛ لأنَّ عقد المزارعة من العقود الدائرة بين النفع والضرر وإذا كان أحد العاقدين ناقص الأهلية فيكون العقد عندئذ موقوف على الإجازة [13]، أما إذا كان أحد الطرفين عديم الأهلية فيُعد العقد باطلاً [14]. 

وكذلك لكي تنعقد المزارعة صحيحة يجب أن يكون التراضي لدى كل من العاقدين خاليا ً من عيوب الإرادة، فإذا شاب إرادة أحد العاقدين إكراه أو غبن مع التغرير أو غلط كان العقد موقوفاً على الإجازة [15]، ولابد من الذكر بأنَّ شخصية المزارع تعتبر محل اعتبار في عقد المزارعة؛ لأنَّ المزارع يتم اختياره على أساس ما يتوفر فيه من صفات تضمن حسن استغلاله للأرض كالكفاية والأمانة؛ لذلك يُعد الغلط في شخص المزارع غلطاً جوهرياً يجعل العقد موقوفاً على الإجازة [16].   

2-المدة: ومدة عقد المزارعة وفقا للقانون المدني العراقي تحدد باتفاق الطرفين وعند عدم الاتفاق عليها تكون دورة سنوية زراعية [17]، ولكن إذا انقضت هذه المدة ولم ينضج المحصول بصورة يمكن معها حصاده وجنيه فيبقى الزرع الى حين اكتماله ونضوجه وعلى المزارع أن يدفع أجر مثل الأرض بما يعادل نصيبه من الحاصل وذلك عن المدة التالية لانتهاء المزارعة الى حين اكتمال ناتج الأرض ونضوجه[18]، إلا إنَّ المدة أعلاه والتي حددها القانون المدني العراقي قد عُدِلت وأصبحت ممتدة بنص القانون وذلك بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ [19]، باعتباره قانوناً خاصاً يخصص نصوص القانون المدني عند التعارض؛ لأنها نصوصاً عامة، والعام يخصص بالخاص.

ويعتبر هذا الامتداد القانوني للمدة حماية للمزارع لكي يستطيع الاستقرار وزراعة الأرض بالشكل المطلوب، ولذلك لا يجوز أنهاء عقد المزارعة وإخراج المزارع من الأرض بدون رغبته أو تعطيل أدوات السقي أو رفعها، لكن تمتع المزارع بهذه الحماية متوقف على قيامه بكافة الالتزامات الجوهرية بموجب العقد أو القانون، وإلا فيجوز للمؤجر طلب أنهاء المزارعة [20].

ولعل من الالتزامات الجوهرية التي يترتب على الاخلال بها من قبل المزارع سقوط حقه في الامتداد القانوني؛ وبالتالي جواز طلب أنهاء عقد المزارعة من قبل المؤجر هي: قيام المزارع بـتأجير الأرض من الباطن أو التنازل عن الإيجار للغير دون موافقة صاحب الأرض [21]، وكذلك إهماله للعناية بالأرض العناية المطلوبة وإساءة استعمال الأرض. وغيرها من الالتزامات الأخرى للمزارع والتي سنتناولها بشيء من التفصيل في المبحث الثاني.

وإذا لم يتفق الطرفان على مدة معينة، فتكون المدة دورة سنوية زراعية بموجب الفقرة(1) من المادة (807) من القانون المدني العراقي، ثم تخضع هذه المدة للامتداد القانوني وتكون لأجل غير محدد بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي[22].

3-الاجرة: بالرغم من تشابه أركان وشروط عقد المزارعة مع أركان الإيجار العادي وشروطه، إلا إنَّ الأجرة في عقد المزارعة يجب أن تكون نسبة شائعة معينة من ناتج الأرض [23]. أما إذا كانت الأجرة مقدار محدد كخمسة أطنان من الحنطة فيكون العقد عندئذ إيجار عادي، وكذلك عندما تكون الأجرة نسبة معينة من غير حاصل الأرض كالربع من الثمن الصافي فالعقد يكون عندئذ شركة يقسم فيها الربح على الشركاء [24].

    لكن الحكم أعلاه عدل بموجب الفقرة (أ) من المادة (32) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي جاء فيها: (في زراعة المحاصيل الحقلية الشتوية والصيفية بما في ذلك الشلب والقطن والخضراوات تبقى نسب توزيع الناتج من المحصول على عناصر الانتاج الزراعي الواردة في القانون رقم (30) لسنة 1958 وتعديلاته وبيانات الهيئة العليا للإصلاح الزراعي معتبرة حتى حلول الموسم الزراعي الذي يلي نفاذ هذا القانون). وبذلك وفقاً لهذا للنص والذي قضى بوجوب تقسيم المحصول الذي تنتجه الأرض على عناصر الإنتاج، أصبحت الأجرة تحدد مسبقاً بموجب القانون والبيانات الصادرة استناداً لقانون الإصلاح الزراعي والتي لاتزال نافذة حتى يومنا هذا ولا تحدد باتفاق الطرفين بالرغم من بقائها نسبة شائعة من المحصول الناتج من الأرض، حيث أنَّ توزيع الناتج أصبح يعتمد على طريقة الري وعناصر الإنتاج وكما مبين في الجدول أدناه والذي صدر استناداً الى البيان رقم(2) لسنة 1959والنافذ الى هذا اليوم [25].

عناصر الانتاج

الري بالمضخات

الري سيحاً

الري ديماً

البذور وعمل الفلاح 

40%

50%

50%

الحراثة

5%

5%

10%

الماء

20%

10%

-

الارض

10%

10%

10%

الادارة

15%

15%

15%

الجني أو الحصاد

10%

10%

15%

 


100%

100%

100%

 

وبما أنَّه الأجرة جزء شائع من المحصول الناتج من الأرض، وعليه قد تختلف نسبة الأجرة عن النسب المحددة أعلاه وذلك عند هلاك ناتج الأرض من المحصول. فإذا كان الهلاك كلياً بآفة سماوية او بقوة قاهرة فأنَّ تبعة الهلاك لا تكون على المزارع لوحده، وإنما يتحملها كلاً من صاحب الأرض والمزارع، أما إذا كان الهلاك جزئياً وبقوة قاهرة أو آفة سماوية، فيتحمل العاقدان تبعة هذا الهلاك وبما يساوي حصته من الناتج [26]؛ لانَّ المزارع يده أمانة ولا يضمن الا بالتعدي أو التقصير [27]. أما إذا كان الهلاك بسبب أحد العاقدين، فيتحمل هذا العاقد تبعة الهلاك لوحده، ويمكن للعاقد الأخر مطالبته بالتعويض بقدر نصيبه من الناتج وفقاً للمسؤولية العقدية [28].

4-العين المؤجرة: تكون العين المؤجرة أرضاً زراعية مزروعة بالأشجار أو أرضاً زراعية جرداء [29]، ويجب أن تؤتي هذه الأرض ناتج دورياً زراعياً [30]، كما يجب أن تصلح هذه الأرض للزراعة وتكون محددة ومعلومة المساحة، فلا ترد المزارعة على المحاجر أو المناجم أو الأراضي التي لا تصلح للزراعة [31].

وفيما يتعلق بالملحقات الموجودة في العين المؤجرة وقت التعاقد كأدوات الزراعة والمواشي، فالأصل فيها أنَّها تكون مشمولة بعقد المزارعة مالم يوجد اتفاق يقضي بخلاف ذلك [32]، ولعل هذا الحكم نابع من اعتبار المزارعة شركة ما بين المزارع وصاحب الأرض، حيث يعتبر الأخير شريكاً بالأرض والملحقات الزراعية التي عليها [33].

ولكن لكي تكون الملحقات في الفقرة السابقة مشمولة بالمزارعة فلابد من توفر بعض الشروط التي يمكن استخلاصها من نص الفقرة (2) المادة(807) من القانون المدني العراقي وهذه الشروط هي:

1-أن تكون هذه الملحقات مواشي تستخدم في الزراعة أو أدوات زراعية، بمعنى آخر إذا كانت هذه الملحقات أدوات غير زراعية كأن تكون صناعية مثلا، أو مواشي لا تستخدم في الزرعة كأن تكون للزينة مثلاً فأنَّ الإيجار بالمزارعة لا يشملها.

2-كما يجب أن تكون هذه الأدوات الزراعية والمواشي المستخدمة في الزراعة موجودة على الأرض الزراعية وقت التعاقد لكي تشملها المزارعة، أما إذا كانت موجودة قبل ذلك وتم سحبها من الأرض قبل التعاقد أو وجدت بعد ذلك، فعندئذ لا تكون مشمولة بالمزارعة.

3-ويشترط كذلك أن تكون هذه الأدوات والمواشي مملوكة لصاحب الأرض وقت التعاقد، ويكفي لتحقق هذا الشرط أن يكون صاحب الأرض مالكاً لحق الانتفاع كأن يكون مستأجراً او صاحب حق انتفاع، أما إذا كانت غير ذلك كأن تكون مملوكة لمودع أو معير فلا تشمل بالمزارعة عندئذ[34]. 

 

المبحث الثاني

الالتزامات المترتبة على عقد المزارعة

تترتب على عقد المزارعة التزامات قانونية في ذمة المزارع وصاحب الأرض كأثر قانوني لهذا العقد، مما يقتضي بنا دراسة هذه الالتزامات في مطلبين، حيث سنتطرق في المطلب الأول لالتزامات صاحب الأرض، ثم سنسلط الضوء في المطلب الثاني على التزامات المزارع.

 

المطلب الأول: التزامات صاحب الأرض

تترتب في ذمة صاحب الأرض مجموعة من الالتزامات بعضها بموجب القانون المدني العراقي النافذ والبعض الاخر بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ. وسنحاول التطرق لهذه الالتزامات تباعاً وكالاتي.

  اولاً: الالتزامات التي يرتبها القانون المدني العراقي النافذ على صاحب الأرض وهي:

1-تسليم الأرض المؤجرة: يقتضي تسليم صاحب الارض للأرض الزراعية الى المزارع أمرين: الأول وضع هذه الأرض الزراعية تحت سيطرة المزارع بحيث يستطيع الانتفاع منها بعد حيازتها، والثاني أن يرخص المؤجر للمزارع ويجيزه بالانتفاع في الأرض الزراعية [35].

وعلى العموم تسري على تسليم الأرض الزراعية في عقد المزارعة نفس الاحكام التي تطبق في عقد الإيجار العادي والمتعلقة بتسليم العين المؤجرة، فعلى المؤجر تسليم المزارع الأرض الزراعية المبين مقدارها والمحددة في العقد بذاتها، ولا يجوز له استبدالها وعرض أرض أخرى الا بموافقة المزارع، كما لا يجوز للمزارع أن يضع يده على أرض أخرى غير المتفق عليها في العقد [36]. كما يجب على المؤجر أضافة لذلك تسليم ملحقات الأرض الزراعية [37]، وتعد الأدوات الزراعية والمواشي

المستعملة في الزراعة والموجودة وقت التعاقد في الأرض الزراعي والمملوكة لصاحب الأرض من الملحقات التي تشملها المزارعة مالم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك كما ذُكر سابقاً.

    والتسليم أما حقيقي يتحقق بوضع الأرض الزراعية تحت سلطة المزارع وتصرفه بحيث يستطيع حيازتها دون مانع، وذلك عن طريق أخلاء الأرض الزراعية من كل ما يشغلها من أدوات الغير أو غيرها، ولا يلزم انتقال الحيازة المادية من صاحب الأرض الى المزارع، فإذا وجد مانع مادي أو قانوني يحول بين المزارع والانتفاع بالأرض الزراعية فلا يُعد التسليم قد تم، وسواء أكان هذا المانع راجع الى فعل المزارع أو فعل الغير، ولكي يُعد التسليم قد تم فعلى صاحب الأرض إخطار المزارع بأنَّ الأرض الزراعية تحت تصرفه ويقع عبء أثبات هذا الأخطار على صاحب الأرض[38] . وقد يكون التسليم حكمياً وذلك إذا كانت الأرض موجودة أصلاً تحت يد المزارع لكونه معاراً له أو مودع لديه ثم يتراضى الطرفين بعد ذلك على تغيير سبب الحيازة عن طريق أبرام عقد المزارعة [39].

وزمان تسليم الأرض الزراعية يكون عند قبض الأجرة ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك، كما أنَّ مكان التسليم من الطبيعي أن يكون هو مكان الأرض الزراعية حيث يتفق هذا الحكم مع القواعد العامة التي تقضي بأن يكون مكان وجود العين المؤجرة وقت العقد هو مكان التسليم [40].

أما نفقات التسليم كنفقات فرز الأرض وأخلائها ونفقات تسليم توابع الأرض كالمعدات الزراعية فتكون وفقاً للقواعد العامة على صاحب الأرض الا إذا وجد اتفاق او نص او عرف على خلاف ذلك[41].

وبخصوص حالة الأرض الزراعية عند التسليم، فيجب على صاحب الأرض الزراعية أن يسلمها للمزارع بحالة تصلح معها للغرض المقصود منها والذي يتلاءم مع طبيعتها، لذلك يجب أن تكون الأرض عند التسليم صالحة للزراعة، وعلى المالك أن يزيل كل ما من شأنه أن يخل بهذا الانتفاع، كذلك يجب أن تكون الأرض عند التسليم صالحة للأغراض التي تم الاتفاق عليها في العقد، كأن يتم الاتفاق على توفير مخازن للحبوب في الأرض او مصادر جيدة للماء وما الى ذلك [42].

2-صيانة الأرض المؤجرة: نصت الفقرة (2) المادة (809) من القانون المدني العراقي النافذ (وعلى صاحب الأرض الترميمات غير الطفيفة للمباني الزراعية والتحسينات اللازمة للأرض الزراعية).

وبذلك يقع على عاتق صاحب الأرض بموجب النص أعلاه أن يقوم بصيانة الأرض من خلال الترميمات والتصليحات الكبيرة للأبنية الزراعية وكل ما تحتاجه الأرض من تحسينات لازمة. وكذلك يقوم بتنظيف الأرض بعد حصاد المحصول وكذلك تنظيف الخزانات والسواقي [43]. إلا إنَّ هذا الحكم ليس من النظام العام لذلك يمكن العمل بخلافه إذا وجد قانون أو أتفاق أو عرف يقضي بذلك [44].   

والالتزام أعلاه هو التزام بالقيام بعمل معين، ولا تعد شخصية صاحب الأرض محل اعتبار في هذا العمل؛ وبالتالي يمكن تنفيذ هذا الالتزام تنفيذاً عينياً ودون تدخل من صاحب الأرض، وعليه إذا لم يقم الأخير بتنفيذ التزامه، فيمكن للمزارع اللجوء حينها الى التنفيذ الجبري لالتزام، عن طريق تكليف شخصاً أخر بالقيام بالالتزام المطلوب وعلى نفقة صاحب الأرض [45]، ولكن بعد الحصول على ترخيص من المحكمة من خلال إقامة دعوى أمام القضاء يطلب فيها تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً وعلى حساب صاحب الأرض [46]، أما إذا كانت الإصلاحات والترميمات لا تحتمل التأخير، بحيث يترتب على المطالبة القضائية ضرر جسيم؛ لأنَّها تحتاج الى وقت، فعندئذ يمكن للمزارع عند امتناع صاحب الأرض من القيام بها أن يكلف شخصاً آخر للقيام بالعمل المطلوب وبدون ترخيص المحكمة، وبعد ذلك يمكن للمزارع إقامة دعوى أمام القضاء لمطالبة صاحب الأرض بالنفقات التي تحملها للقيام بهذه الإصلاحات والضرر الذي لحقه إن وجد[47].

3-النفقات اللازمة للأسمدة والبذور ومقاومة الأمراض الطفيلية: حيث يتحمل صاحب الأرض نسبة من هذه النفقات وذلك بقدر حصته في الغلة [48]، والحقيقة أن هذا الالتزام هو أحد نقاط الالتقاء ما بين عقد المزارعة والشركة. لكن هذا الالتزام ليس من النظام العام؛ حيث يجوز العمل بخلافه إذا قضى القانون أو الاتفاق أو العرف بذلك [49].

  ثانياً-التزامات صاحب الأرض بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ: فقد تضمنتها الفقرة (أ) من المادة (3) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي جاء فيها: (يلتزم صاحب الارض الزراعية او البستان بان يقدم الى فلاحها او المغارس فيها ما يلي: -

 1. الارض الزراعية مع تمكينه من وضع اليد عليها لاستغلالها في الغرض الذي يعينه الاتفاق والقانون والتعليمات.[50]

2. مياه الري الى حدود المزرعة سيحا ومياه واسطة السقي ان لم يوجــد شخص ثالث يقدمها بدله.

3. البذور اللازمة للزراعة إذا طلب الفلاح ذلك وتعتبر عندئذ سلفة تستوفى من المحصول عيناً وبنفس الكمية من حصة الفلاح ويؤجــل استيفاؤها الى محصول تال، إن تلف المحصول الناتج عنها  بسبب عوامل طارئة خارجــة عن ارادة الفلاح.

4.الاسمدة الكيمياوية ومبيدات الحشرات والفطريات وتستوفى قيمتها من ذوي العلاقة بنسبة حصة كل منهم من الناتج. ويعد هذا الالتزام بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ تأكيداً للحكم الذي تضمنه الفقرة (3) من المادة (809) من القانون المدني العراقي [51].

5. السلف الزراعية اللازمة للفلاح ولخدمة الارض حتى نهاية الموسم بمبلغ معتدل يتفق عليه الطرفان.

6. جــميع ما جــرى العرف على انه من عمل المديرين ويدخل في ذلك تنظيم وتامين حراسة المحصولات بالمزرعة وعمل الوكلاء والمراقبين وما يتصل به من خدمات او طلبات لدى الجــهات الحكومية ويكون صاحب الارض هو المسؤول عن الادارة في الاراضي التي تروى سيحا او بالواسطة ان كانت الواسطة له والا فيكون صاحب الواسطة هو المسؤول عن الادارة.

 

المطلب الثاني: التزامات المزارع

عقد المزارعة من العقود الملزمة للجانبين، لذلك فالالتزامات التي يرتبها القانون المدني العراقي في ذمة صاحب الأرض، يقابلها التزامات تترتب في ذمة المزارع كأثر لهذا العقد، كما يوجد التزامات أخرى تترتب على المزارع بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ وسنبحثها تباعاً وكالاتي:

اولاً: الالتزامات التي تترتب في ذمة المزارع بموجب القانون المدني العراقي النافذ وهي:

1-مصاريف الأعمال الزراعية: حيث يلتزم المزارع بالنفقات والترميمات الطفيفة للأبنية الزراعية وتصليح الأدوات الزراعية، كما يدخل تحت هذه المصاريف نفقات الحرث والبذر وجمع المحصول الناتج من الأرض والمحافظة عليه [52]. إلا إنَّه يجوز العمل بخلاف هذا الحكم إذا وجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بذلك [53].

كما يقع على المزارع بموجب القانون المدني التزام مشترك بينه وبين صاحب الأرض، والمتمثل بنفقات مقاومة الأمراض الزراعية والبذور والتسميد، ما لم يوجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك[54].

2-الالتزام بسلطة التوجيه والرقابة لصاحب الأرض في استغلال الأرض: وتحديد هذه السلطة في الرقابة والتوجيه يكون بموجب القانون أو العرف أو الاتفاق [55]. وبالرغم من أنَّ هذا الالتزام والذي يعد حقاً قرره القانون لصاحب الأرض لتكريس جانب الشراكة بينه وبين المزارع في استغلال الأرض، لكيلا تنقطع صلة صاحب الأرض بالمزارعة؛ لأنَّ من مصلحته نجاح المحصول، إلا إنَّ هذا الالتزام يجعل عقد المزارعة أقرب الى عقد العمل، ويجعل المزارع أقرب الى العامل من الشريك [56].    

وفيما يتعلق بالعناية اللازمة التي على المزارع أن يبذلها للقيام بأعماله المتعلقة بعقد المزارعة والمحافظة على الأرض والأدوات الزراعية، ، فلم يرد نص من المشرع العراقي بهذا الخصوص، مما يعني أن المشرع قد أحال ذلك الى القواعد العامة[57]، والتي يجب على المزارع بموجبها أن يبذل   العناية التي يبذلها الشخص العادي في المحافظة على الأدوات الزراعية والقيام بأعمال الزراعة، مالم يتفق على غير ذلك، وعليه يكون المزارع قد وفى بالتزامه إذا بذل هذه العناية المطلوبة، حتى لو هلكت الأدوات الزراعية أو فشل في عمله وأدى الى خسارة ولم ينتج المحصول بالشكل المطلوب[58]. 

3-الالتزام بعدم الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار: نصت المادة (810) من القانون المدني العراقي على أنَّه): لا يجوز في المزارعة أن يؤجر المزارع الأرض الى غيره أو أن يتنازل عن الإيجار لأحد إلا برضاء صاحب الأرض. فإذا أخل بذلك جاز لصاحب الأرض أن يفسخ العقد أو يطالب المزارع بالتعويض). وبذلك يترتب في ذمة المزارع بموجب هذا النص التزام سلبي [59]، مضمونه الامتناع عن الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار إلا إذا وافق صاحب الأرض على ذلك؛ لأنَّ شخصية المزارع تكون محل اعتبار في العقد.

وهذا الالتزام هو أحد نقاط الاختلاف بين المزارعة والإيجار العادي، حيث لا يحضر على المستأجر في الإيجار العادي الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار، إلا إذا وجد أتفاق أو عرف يقضي بخلاف ذلك؛ حيث لا تكون شخصية المستأجر محل اعتبار في الإيجار العادي [60].

وإذا أخل المزارع بهذا الالتزام وقام بالإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار للغير، فيجوز حينها لصاحب الأرض فسخ المزارعة-وبالتالي يبطل الإيجار من الباطن او التنازل عن الإيجار تلقائياً-أو مطالبة المزارع بالتعويض، مع أمكانية الجمع بين الفسخ والتعويض وفقاً للقواعد العامة[61].

لكن الالتزام أعلاه عدل بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ، والذي أشترط أن تكون العلاقة الزراعية-بما في ذلك المزارعة-ما بين صاحب الأرض وزارعها علاقة مباشرة [62]، وبذلك فقد منع القانون الأخير الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار حتى لو رضي صاحب الأرض بذلك. وإذا أخل المزارع بهذا الالتزام وقام بالإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار، فبالرغم من أنَّ قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ لم ينص على الجزاء المترتب في هذا الحالة، إلا إنَّ الباحث يرجح الرأي الذي ذهب اليه جانب من الفقه [63]، والذي يرى بأنَّ شخصية المزارع محل اعتبار؛ وبالتالي أعطى الخيار لصاحب الأرض بين أن يفسخ عقد المزارعة الأصلي والرجوع على المزارع بالتعويض إذا كان المزارع من الباطن او المتنازل له عن الإيجار غير أهل للمزارعة، أو أن يرضى بالمزارع من الباطن أو المتنازل له بحيث يكون كل منهما هو المزارع الأصلي، وبذلك تكون العلاقة مباشرة بينهما وبين صاحب الأرض.

ثانياً: التزامات المزارع الأخرى بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ: يعد قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ قانوناً خاصاً، وتكون نصوصه مخصصة لنصوص القانون المدني باعتباره قانوناً عاماً، لذلك تسري الالتزامات المقررة بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ عند تعارضها مع الالتزامات التي رتبها القانون المدني العراقي النافذ [64]، وهذه الالتزامات قد تضمنتها الفقرة (ب) من المادة(30) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي نصت على: (يلتزم الفلاح بأن يقوم بما يلي: –

1. حراثة الأرض طبقا للأصول الزراعية اللازمة لكل محصول أن لم يملك صاحب الأرض أو صاحب المضخة الآلات الميكانيكية اللازمة لذلك. 2-حصاد المحاصيل أو جــنيها وجــمعها ونقلها إلى البيدر ودرسها وتذريتها واعدادها للتسويق بالبيدر، أن لم يملك صاحب الأرض أو صاحب المضخة الآلات الميكانيكية اللازمة لذلك. 3-جــميع الأعمال الزراعية التي يتطلبها الإنتاج الزراعي من البذر حتى الحصاد وبوجــه خاص تحضير الأرض بعد الحراثة ونثر البذور ووضع السماد وتوزيع المياه داخل المزرعة وتطهير المساقي والمبازل الداخلية وإزالة الحشائش الضارة والمواد الغريبة الاخرى ومكافحة الآفات الزراعية يدويا.4-الإدارة في الأراضي التي تسقى ديما إذا كان ساكنا فيها.        5-الإدارة في الأراضي التي تسقى سيحاً أو بالواسطة إذا امتنع المسؤول عن ادائها أو قصر في ذلك.)

ولابد أن نذكر في نهاية الكلام الأثر المترتب على إخلال أحد طرفي عقد المزارعة بالالتزامات المترتبة في ذمته، فوفقاً للقواعد العامة في القانون المدني العراقي إذا أخل أحد الطرفين بالتزاماته، فيجوز للطرف الأخر المطالبة بالفسخ مع التعويض أو المطالبة بالتنفيذ العيني [65]، أما قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ فقد رتب عقوبة جزائية على مخالفة الالتزامات المقررة فيه [66].

 

المبحث الثالث

انقضاء عقد المزارعة

لا تنقضي المزارعة بطريقة واحدة، وإنَّما هناك طرق متعددة لانقضائها، كما تترتب على انقضاء المزارعة أثار معينة لابد من التطرق لها، وعليه سنتكلم في المطلب الأول عن طرق انقضاء عقد المزارعة، ثم سنسلط الضوء في المطلب الثاني على الأثار المترتبة على انتهاء عقد المزارعة.

المطلب الأول: طرق انقضاء عقد المزارعة 

تختلف طرق انقضاء عقد المزارعة في القانون المدني العراقي النافذ عنها في قانون الإصلاح العراقي النافذ، وسنحاول بحث أهم هذه الطرق وكالآتي:

اولاً-أهم حالات انقضاء عقد المزارعة في القانون المدني العراقي النافذ تتمثل بما يأتي:

1-فسخ العقد من قبل صاحب الأرض أو المزارع: حيث يجوز وفقاً للقواعد العامة لكل طرف من أطراف المزارعة عند اخلال الطرف الآخر بالتزاماته المطالبة بالفسخ والتعويض [67].

2-فسخ العقد من قبل ورثة المزارع بعد موته؛ لكونه أصبح مرهقاً لهم: بالرغم من إنَّ شخصية المزارع محل اعتبار في عقد المزارعة، إلا إنَّ مشرع القانون المدني العراقي النافذ لم يؤخذ ذلك بالحسبان عند موت المزارع [68]، حيث ذهب الى عدم انفساخ المزارعة بموت المزارع ولا بموت صاحب الأرض [69]. إلا إنَّ المشرع أعطى الحق لورثة المزارع بعد موته أن يطلبوا فسخ العقد، بشرط أن يثبتوا أنَّ التزامات

العقد بعد موت مورثهم أصبحت أثقل من أن يتحملوها، وإنَّ العقد أصبح مرهقاً لهم [70]. 

3-فسخ العقد من قبل صاحب الأرض أو المزارع لعجز المزارع عن الزراعة: حيث يستطيع صاحب الأرض أو المزارع أن يطلب فسخ المزارعة؛ وذلك إذا أصبح المزارع غير قادر على زراعة الأرض لمرض أو شيخوخة أو لأي عذر آخر، ولم يحل أحد مكانه من أفراد عائلته يستطيع استغلال الأرض كما يجب [71]. 

ثانياً-طرق انقضاء المزارعة وفقاً لقانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ وهي:

1-الغاء العقود: حيث أجاز قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ للجهات الزراعية المختصة [72]، أن تلغي العقود الزراعية في الأراضي التي توزع وفقاً لهذا القانون [73]، كما أجاز لهذه الجهات أن تنهي العلاقة الزراعية في نوع معين من الزراعة او في مساحات معينة أو مناطق معينة، وذلك ببيان تصدره، عندما تتطلب المصلحة العامة ذلك [74].

2-انهاء العقد لإخلال المزارع بما يرتبه العقد أو القانون من التزامات جوهرية: حيث يجوز لصاحب الأرض بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ طلب فسخ العقد وانهائه؛ بسبب إخلال المزارع بما يترتب على العقد أو القانون من التزامات جوهرية [75]. وأنَّ فسخ العقد في هذه الحالة مقرر لصالح صاحب الأرض فقط عند إخلال المزارع بالتزاماته، خلافاً لما تقرره القواعد العامة في القانون المدني، والتي أعطت الحق في طلب الفسخ مع التعويض لطرفي العقد عند إخلال الطرف الآخر بالتزاماته.

المطلب الثاني: الاثار المترتبة على انقضاء عقد المزارعة

  قد تنتهي المزارعة لفسخ العقد أو لوقوعها باطلة أو لانتهاء مدتها، وقد يكون الزرع ناضجاً حينها أو لم يدرك بعد أو يكون لا يزال بذراً في الأرض، وعليه يكون لكل حالة من الحالات السابقة حكماً خاصاً بها، سنحاول التطرق له بشيء من الاختصار وكالآتي:

1-انقضاء المزارعة عن طريق الفسخ من قبل ورثة المزارع؛ لكون العقد أصبح مرهقاً لهم، والزرع لم ينضج بعد: فيخير صاحب الأرض بين إعطاء الورثة قيمة حصة مورثهم بعد تقييمها، أو أن ينتظر إدراك نضوج الزرع وقسمته معهم وفقاً لنصيب كل منهم، وفي الحالة الأخيرة أما أن يطلب من الورثة الإنفاق على نصيبهم لحين نضوج الزرع، أو يقوم هو بالأنفاق على كل الزرع لحين نضوجه ومن ثم يرجع عليهم بما أنفق على حصتهم [76].    

2-انتهاء مدة المزارعة: فإذا انتهت المدة والزرع ناضج فيتم تقاسم المحصول بين المزارع وصاحب الأرض بعد جنيه وفقاً لنصيب كل منهم، أما إذا انتهت المدة والزرع لم يدرك بعد، فيبقى الزرع في الأرض لحين نضوجه، وعلى المزارع أجرة الأرض بما يقابل نصيبه من المحصول للفترة اللاحقة لانتهاء المدة وحتى إدراك نضوج الزرع [77].

3-بطلان المزارعة [78] أو فسخها من غير الورثة لكون العقد مرهقاً لهم: حيث يكون المحصول لصاحب البذر سواء أكان المزارع أو صاحب الأرض، وعليه أن يدفع أجر المثل للطرف الثاني [79].

 

الخاتمة

اولاً: النتائج:

1-المزارعة هي: عقد بين صاحب الأرض الزراعية والتي قد تكون مغروسة بالأشجار وبين المزارع، يلتزم بموجبه الأخير بزراعة هذه الأرض أو استثمارها، على أن يدفع لصاحب الأرض نسبة معينة من ناتج الأرض. وهذا العقد مختلط من أحكام الإيجار والشركة، ورغم ترجيح المشرع العراقي للإيجار وإلحاق المزارعة به، إلا إنَّه لم يهمل جانب الشركة ورتب بعض الأحكام على ذلك.

2-تتشابه المزارعة مع الإيجار العادي للأراضي الزراعية في أغلب الأحكام، إلا إنَّها تتميز عن الأخير بأنَّ الأجرة فيها عبارة عن حصة معينة من المحصول الناتج من الأرض. وكذلك تتشابه المزارعة مع الشركة من حيث اشتراك صاحب الأرض بأرضه والمزارع بجهده، واشتراكهما في النفقات اللازمة لإنتاج المحصول، كما تكون شخصية المزارع محل اعتبار في العقد، ورغم ذلك تختلف المزارعة عن الشركة في عدم تكوين شخص معنوي مستقل عن شخصية طرفي العقد، كما أنَّ نصيب الطرفين في المزارعة يكون نسبة معينة من المحصول الناتج من الأرض، وليس من صافي الأرباح كما هو الحال في الشركة. ونتيجة لإعطاء المشرع العراقي سلطة الرقابة والتوجيه لصاحب الأرض؛ مما جعل عقد المزارعة يتشابه مع عقد العمل، بحيث أصبح المزارع أقرب الى العامل، لكن رغم ذلك فأنَّ المزارع لا يستقل بأجرة معينة كما هو الحال في العامل، وإنَّما يكون له نصيب معين من الناتج بحيث يشارك في الربح والخسارة.

3-أغلب أركان عقد المزارعة لا تختلف عن أركان الإيجار العادي وهي: التراضي، والمدة، والعين المؤجرة، غير أنَّ ركن الأجرة في المزارعة يتميز عن الإيجار العادي؛ لأنَّه يكون نسبة معينة من نفس المحصول الذي تنتجه الأرض.

4-يرتب القانون العراقي التزامات على طرفي عقد المزارعة كأثر له، فالتزامات صاحب الأرض والمترتبة بموجب القانون المدني العراقي هي: تسليم الأرض المؤجرة، وصيانتها، والنفقات اللازمة للبذور والأسمدة ومقاومة الأمراض الزراعية الطفيلية ما لم يقضي القانون أو العرف أو الاتفاق بخلاف ذلك. أما التزامات صاحب الأرض بموجب قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ فمن أهمها: إيصال الماء الى حدود المزرعة سيحاً وتوفير واسطة للسقي ان لم يوفرها شخص ثالث، وغيرها من الالتزامات الاخرى.

والتزامات المزارع وفقاً للقانون المدني العراقي النافذ هي: مصاريف الاعمال الزراعية، والالتزام بعدم الإيجار من الباطن أو التنازل عن المزارعة، والالتزام بتوجيه ورقابة صاحب الأرض. وهناك التزامات أخرى يفرضها قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ على المزارع من أهمها: القيام بالأعمال الزراعية التي تتطلبها الزراعة من تحضير الأرض وتسميدها ووضع البذور وغيرها من الالتزامات. 

5-طرق انقضاء المزارعة بموجب القانون المدني العراقي النافذ هي: فسخ العقد من المزارع أو صاحب الأرض لإخلال الطرف الأخر بالتزامه، وفسخ العقد من ورثة المزارع لكون العقد أصبح مرهقاً لهم، وفسخ العقد من المزارع أو صاحب الأرض لعجز المزارع عن الزراعة. أما طرق انقضاء المزارعة وفقاً لقانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ فهي: الغاء العقود الزراعية، وانهاء العقد لإخلال المزارع بالالتزامات الجوهرية التي يرتبها القانون او العقد.

6-تترتب على انقضاء المزارعة آثاراً تختلف باختلاف طرق الانقضاء، فإذا بطلت المزارعة أو فسخت من غير الورثة يكون المحصول لصاحب البذر وللطرف الآخر أجر المثل، وإذا انتهت مدة المزارعة والمحصول لم ينضج، فيبقى المحصول في الأرض لحين إدراكه، مقابل دفع أجرة الأرض من قبل المزارع بما يعادل نصيبه من المحصول. وعند فسخ المزارعة من ورثة المزارع لكون العقد أصبح مرهقاً لهم، فصاحب الأرض مخير بين اقتسام المحصول عند نضوجه وفقاً لنصيب كل منهم، أو تقييم حصة مورثهم ودفعها لهم.  

 

ثانياً: التوصيات:

1-ايراد نصاً في القانون المدني العراقي النافذ ضمن النصوص الخاصة بالمزارعة، يجعل العناية المطلوبة من المزارع هي العناية التي يبذلها في أموره الخاصة؛ لكون ذلك يستقيم مع عد شخصية المزارع محل اعتبار في المزارعة، وعدم ترك ذلك للقواعد العامة التي تتطلب عناية الشخص المعتاد. 

2-الغاء نص الفقرة(2) من المادة (812)، وتعديل نص الفقرة(1) من المادة(812) من القانون المدني العراقي النافذ وجعلها:(لا تنفسخ المزارعة بموت صاحب الأرض ولكنها تنفسخ بموت المزارع)، وهذا يستقيم مع منع المشرع العراقي الإيجار من الباطن أو التنازل عن المزارعة لكون شخصية المزارع محل اعتبار في المزارعة، حيث أن النص أعلاه ليس من النظام العام فيمكن الاتفاق مقدماً على استمرار المزارعة رغم موت المزارع إذا وجد من ورثة المزارع من هو قادر على الزراعة بالشكل المطلوب، وإلا فتنفسخ المزارعة رغم هذا الاتفاق.

 

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال

 

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

 

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

 

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

 

المواد التكميلية

لا توجد مواد تكميلية لهذا البحث

 

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث

 

Declaration of Conflicting Interests

The author declared that there isnt any potential conflicts of interest with respect to the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Funding

The author received no financial support for the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Ethical Statement

This research complies with ethical standards for conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all individual participants included in the study.

 

Data availability statement

The data that support the findings of this study are available from the corresponding author upon reasonable request.

 

Supplemental Material

Supplemental material for this article is available online.

 

Acknowledgements

The authors did not declare any acknowledgements

 

المصادر

أولاً. كتب القانون:

1-جعفر الفضلي، الوجيز في العقود المدني، ط2، العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، بلا تاريخ نشر. 

2-حسن الذنون، (شرح القانون المدني/ أصول الالتزام)، مطبعة المعارف، بغداد، 1970. 

3-رمضان أبو السعود، (العقود المسماة /عقد الايجار/ الاحكام العامة في الايجار)، بلا دار نشر، 2021م. 

4-سعدون العامري، (الوجيز في العقود المسماة عقدي البيع والإيجار)، بلا دار نشر، 1974م.

5-سعيد المبارك ود. طه الملا حويش ود. صاحب عبيد الفتلاوي، (الموجز في العقود المسماة/ البيع -الإيجار-المقاولة)، العاتك لصناعة الكتاب، بلا سنة نشر.

6-سليمان مرقس، الوافي في شرح القانون المدني (العقود المسماة / مج1 عقد الإيجار)، ط4، بلا دار نشر .

7-سمير تناغو، عقد الايجار، منشأة المعارف، 2008.

8-عبد الرزاق أحمد السنهوري، (الوسيط في شرح القانون المدني/ الإيجار والعارية)، مج2، دار النهضة العربية، القاهرة، 1963.

9-عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، ج1، دار السنهوري، 2015. 

10-عبد المجيد الحكيم، (الموجز في شرح القانون المدني/ مصادر الالتزام مع المقارنة بالفقه الإسلامي)، ج1، ط2، شركة الطبع والنشر الأهلية، بغداد، 1963.

11-عبد المجيد الحكيم، وعبد الباقي البكري، ومحمد طه البشير، القانون المدني/ وأحكام الالتزام، ج2، بدون طبعة، المكتبة القانونية، بغداد، بدون سنة نشر.

12-عمر القاسمي، الزبدة في العقود المسماة، مركز القاسمي للدراسات القانونية مع شركة نسور العدالة للمحاماة والتدريب القانوني، بلا سنة نشر.

13-محمد لبيب شنب، دروس في نظرية الالتزام/مصادر الالتزام، بدون طبعة، دار النهضة العربية، 1976و1977.

14-مصطفى الناير المنزول، (شرح أحكام العقود في التشريع السوداني مع التعليق عليها/العقود المسماة)، مطبعة جامعة أفريقيا العالمية، الخرطوم، 2009م.

15-منذر الفضل، (الوسيط في شرح القانون المدني/ القسم الأول مصادر الالتزام)، ط1، دار ئاراس للطباعة والنشر، أربيل، 2006.

ثانياً. البحوث:

16-ليلى عبد الله سعيد، يد الأمانة ويد الضمان في الفقه الإسلامي والقانون المدني العراقي، بحث منشور في حولية كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية، العدد 15، جامعة قطر، لسنة 1997.

ثالثاً. المجلات والدوريات:

17-سلمان بيات، القضاء المدني العراقي، ج2، بدون طبعة، مكتبة ياد كار، 2020.

رابعاً. القوانين:

18-القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951

19-قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم(117) لسنة 1970.

20-قانون المجلس الزراعي الملغى رقم (116) لسنة 1970

21-قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم(980) لسنة 1979.

خامساً. مواقع الانترنيت:

-22 https://iraqld.e-sjc-services.iq/VerdictsLstResults.aspx?AID=169535 

-23    https://iraqld.e-sjc-services.iq/VerdictsLstResults.aspx?AID=58983

 

References

Firstly. Law books:

Jaafar Al-Fadhli, Al-Wajeez fi Al-Aqwad Al-Madani, 2nd edition, Al-Atak Book Industry, Cairo, no date of publication.

Hasan Al-Dhanun, (Explanation of Civil Law/Origins of Obligation), Al-Maarif Press, Baghdad, 1970.

 Ramadan Abu Al-Saud, (Contracts called / Lease Contract / General Provisions in Rent), Without Publishing House, 2021 AD.

 Saadoun Al-Amiri, (Mawjiz fi Al-Aqwad Al-Masma -Sale and Lease Contracts), without a publishing house, 1974 AD.

Saeed Al-Mubarak and Dr. Taha Al-Mulla Hwaish and Dr.  Sahib Obaid Al-Fatlawi, (Al-Mawjiz fi Al-Aqwad Al-Masma / Sale - Rent - Contracting), Al-Atak for the book industry, without a year of publication.

Suleiman Markus, Al-Wafi in the explanation of   Civil law  (Named Contracts / Volume 1, Lease Contract), 4th edition, without a publishing house.

Samir Tanago, Lease Contract, Maarif facility, 2008.

Abd al-Razzaq Ahmed al-Sanhouri, (The Mediator in Explanation of Civil Law/Lease and Rent), Volume 2, Dar al-Nahda al-Arabiya, Cairo, 1963.

Abdul Majeed al-Hakim, Abd al-Baqi al-Bakri, and Muhammad Taha al-Bashir, Al-Wajeez in the Theory of Commitment in Iraqi Civil Law, Part 1, Dar al-Sanhouri, 2015.

Abd al-Majid al-Hakim, (Al-Mawjiz fi Sharh al-Civil Law/Sources of Obligation with Comparison to Islamic Jurisprudence), vol. 1, 2nd ed., National Publishing and Publishing Company, Baghdad, 1963.

Abd al-Majid al-Hakim, Abd al-Baqi al-Bakri, and Muhammad Taha al-Bashir, Civil Law/and the Provisions of Commitment, Part 2, without edition, The Legal Library, Baghdad, without year of publication.

Omar Al-Qasimi, al-Zubdah  Fi Uqud al-Musmat, Al-Qasimi Center for Legal Studies with Nosour Al-Adala Law Firm and Legal Training, without year of publication.

Muhammad Labib Shanab, Lessons in the Theory of Commitment/Sources of Commitment, out of print, Dar Al-Nahda Al-Arabi, 1976 and 1977.

Mustafa Al-Nayer Al-Manzoul, (Explanation of the provisions of contracts in Sudanese legislation with a commentary on them/named contracts), International University of Africa Press, Khartoum, 2009 AD.

Munther Al-Fadl, (The Mediator in Explanation of Civil Law/Part One, Sources of Obligation), 1st edition, Dar Aras for Printing and Publishing, Erbil, 2006.

Second:  Research:

Laila Abdullah Saeed, Yad al-Amanah wa Yad alDhaman in Islamic Jurisprudence and Iraqi Civil Law, research published in the Yearbook of the College of Sharia, Law and Islamic Studies, No. 15, Qatar University, 1997.

Third:  Magazines and periodicals:

Salman Bayat, The Iraqi Civil Judiciary, Part 2, without edition, Yad Kar Library, 2020.

Fourth:  Laws

Iraqi Civil Law No. (40) of 1951

Iraqi Agrarian Reform Law No. (117) of 1970.

 The repealed Agricultural Council Law No. (116) of 1970

Decision of the dissolved Revolutionary Command Council No. (980) of 1979.

Fifth. Internet sites:

https://iraqld.e-sjc-services.iq/VerdictsLstResults.aspx?AID=169535

https://iraqld.e-sjc-services.iq/VerdictsLstResults.aspx?AID=58983



[1] ينظر: المادة (805) من القانون المدني العراقي النافذ رقم (40) لسنة 1951 والتي نصت: ((عقد على الزرع بين صاحب الأرض والمزارع فيقسم الحاصل بينهما بالحصص التي يتفقان عليها وقت العقد)). ود. سليمان مرقس، الوافي في شرح القانون المدني (العقود المسماة / مج1 عقد الإيجار)، ط4، بلا دار نشر ص851.

 

[2] سليمان مرقس، المصدر نفسه، ص 854

 

[3] د. جعفر الفضلي، الوجيز في العقود المدني، ط2، العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، بلا تاريخ نشر، ص339. 

 

[4] د. سعدون العامري، (الوجيز في العقود المسماة عقدي البيع والإيجار)، بلا دار نشر، 1974م، ص359.

 

[5] عبد الرزاق أحمد السنهوري، (الوسيط في شرح القانون المدني/ الإيجار والعارية)، مج2، دار النهضة العربية، القاهرة، 1963، ص1944.

 

[6] د. سليمان مرقس، المصدر السابق، ص852.

 

[7] المادة (808) من القانون المدني العراقي والتي نصت (لصاحب الأرض ولاية التوجيه في استغلالها، وله الرقابة على أعمال الزراعة وسلطته في ذلك يحددها القانون أو الاتفاق أو العرف).

 

[8] ينظر: د. سليمان مرقس، المصدر نفسه، ص852

 

[9] ينظر: د. جعفر الفضلي، المصدر السابق، ص346.

 

[10] ينظر: سليمان مرقس، المصدر السابق، ص852.

 

[11] ينظر: د. عمر القاسمي، الزبدة في العقود المسماة، مركز القاسمي للدراسات القانونية مع شركة نسور العدالة للمحاماة والتدريب القانوني، بلا سنة نشر، ص104.

 

[12] ينظر: د. سعيد المبارك ود. طه الملا حويش ود. صاحب عبيد الفتلاوي، (الموجز في العقود المسماة/ البيع – الإيجار-المقاولة)، العاتك لصناعة الكتاب، بلا سنة نشر، ص206.

 

[13] العقد الموقوف: هو الذي لا يفيد الحكم في الحال. وحكمه هو أنَّه يجوز للعاقد نقض العقد بعد= =ارتفاع سبب الوقف، وبذلك يبطل العقد وبأثر رجعي منذ لحظة انعقاده، كما له إجازته فيكون نافذاً منذ بدايته وبأثر رجعي. ينظر في ذلك عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، ج1، دار السنهوري، 2015، ص114و115 

 

[14] د. عبد المجيد الحكيم، (الموجز في شرح القانون المدني/ مصادر الالتزام مع المقارنة بالفقه الإسلامي)، ج1، ط2، شركة الطبع والنشر الأهلية، بغداد، 1963، ص104

 

[15] ينظر: عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، المصدر السابق، ص75.

 

[16] ينظر: عبد الرزاق أحمد السنهوري، المصدر السابق، ص1948

 

[17] الفقرة (1) المادة (807) القانون المدني العراقي ونصها (إذا لم تحدد مدة المزارعة، كانت المدة دورة زراعية سنوية). 

 

[18] المادة (814) من القانون المدني العراقي والتي نصت (إذا انقضت المدة قبل إدراك الزرع يبقى الزرع الى إدراكه ويلزم المزارع أجر ما فيه نصيبه من الأرض).

 

[19] المادة (28) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ رقم(117) لسنة 1970 والتي نصت (تعتبر العلاقة الزراعية القائمة عند العمل بهذا القانون مستمرة وتنظم بين أصحاب العلاقة الزراعية ابتداءً من الموسم الزراعي التالي لنفاذ هذا القانون وفقاً لأحكام المواد التالية).

 

[20] ينظر: والفقرة (1) من المادة (29) القانون نفسه والتي جاء فيها (لا يجوز إخراج الفلاح أو المغارس من الأرض أو البستان دون رغبته ولا رفع واسطة السقي أو تعطيلها الا عند الإخلال بالتزام جوهري يقضي به العقد أو القانون).

 

[21] المادة (810) من القانون المدني العراقي ونصها (لا يجوز في المزارعة أن يؤجر المزارع الأرض الى غيره أو أن يتنازل عن الإيجار لأحد إلا برضاء صاحب الأرض. فإذا أخل بذلك جاز لصاحب الأرض أن يفسخ العقد أو يطالب المزارع بالتعويض).

 

[22] المادة (28) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي نصت على:(تعتبر العلاقة الزراعية القائمة عند العمل بهذا القانون مستمرة وتنظم بين أصحاب العلاقة الزراعية ابتداءً من الموسم الزراعي التالي لنفاذ هذا القانون وفقاً لأحكام المواد التالية).

 

[23] ينظر: المادة (806) من القانون المدني العراقي والتي نصت ((يشترط حين العقد تعيين حصة المزارع جزءاً شائعاً من المحصول، ويجوز الاتفاق على احتساب البذر والضرائب من أصل المحصول وقسمة الباقي)). 

 

[24] د. عبد الرزاق أحمد السنهوري، المصدر السابق، ص1944.

 

[25] ينظر: د. جعفر الفضلي، المصدر السابق، ص345

 

[26] ينظر: د. منذر الفضل، (الوسيط في شرح القانون المدني/ القسم الأول مصادر الالتزام)، ط1، دار ئاراس للطباعة والنشر، أربيل، 2006، ص347و348

 

[27] ينظر: د. ليلى عبد الله سعيد، يد الأمانة ويد الضمان في الفقه الإسلامي والقانون المدني العراقي، بحث منشور في حولية كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية، العدد 15، جامعة قطر، لسنة 1997، ص329و368.

 

[28] ينظر: د. حسن الذنون، (شرح القانون المدني/ أصول الالتزام)، مطبعة المعارف، بغداد، 1970، ص173 وما بعدها

 

[29] ينظر: د. رمضان أبو السعود، (العقود المسماة /عقد الايجار/ الاحكام العامة في الايجار)، بلا دار نشر، 2021م ص57. 

 

[30] ينظر: عبد الرزاق احمد السنهوري، المصدر السابق، ص1949

 

[31] ينظر: د. مصطفى الناير المنزول، (شرح أحكام العقود في التشريع السوداني مع التعليق عليها/العقود المسماة)، مطبعة جامعة أفريقيا العالمية، الخرطوم، 2009م، ص112.

 

[32] الفقرة (2) المادة (807) من القانون المدني العراقي والتي نصت (والايجار بالمزارعة تدخل فيه الأدوات الزراعية والمواشي التي تستخدم في الزراعة والموجودة في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة لصاحب الأرض ما لم يتفق على غير ذلك).

 

[33] ينظر: سليمان مرقس، المصدر السابق، ص858

 

[34] ينظر: عبد الرزاق أحمد السنهوري، المصدر السابق، ص1960و1961

 

[35] ينظر: د. سعدون العامري، مصدر سابق، ص234.

 

[36] د. رمضان أبو السعود، المصدر السابق، ص167.

 

[37] ملحقات الأرض الزراعية: هي كل ما وجد لخدمة الأرض الزراعية بصورة دائمية بحيث يترتب على فقدانه نقص الانتفاع بهذه الأرض، ولتحديد ملحقات الأرض الزراعية يتم الرجوع أولاً للاتفاق ومن ثم للعرف وأخيراً يرجع لطبيعة الأرض الزراعية لتحديد الملحقات عند عدم وجود اتفاق وعرف، فتعتبر من الملحقات وفقا لما سبق مخازن الحبوب ودور الفلاحين وغيرها ينظر: سعيد المبارك وطه الملا حويش وصاحب عبيد الفتلاوي، مصدر سابق، ص261.

 

[38] ينظر: د. سمير تناغو، عقد الايجار، منشأة المعارف، 2008، ص127.

 

[39] نظر: د. سمير تناغو، المصدر نفسه، ص127.

 

[40] وهذا الحكم هو حصيلة تطبيق أحكام الإيجار العادي على المزارعة، حيث قضت به المادة(748) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت ((يسري على الالتزام بتسليم المأجور ما يسري على الالتزام بتسليم المبيع من أحكام وعلى الأخص ما يتعلق منها بزمان التسليم ومكانه وتحديد ملحقات المأجور. كل هذا مالم يوجد نص يخالفه) وبذلك فأنَّ هذه المادة قد أحالة حكم زمان تسليم المأجور وملحقاته الى المادة (536) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصها (على البائع أن يسلم المبيع وتوابعه الى المشتري عند نقده الثمن. ولو شرط المشتري اخذ المبيع في وقت معين قبل نقده الثمن للبائع جاز)، كما احالة حكم مكان تسليم المأجور وملحقاته الى المادة (540) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصها (1-مطلق العقد يقتضي تسليم المبيع في المحل الذي هو موجود فيه وقت التعاقد وإذا كان المبيع منقولاً ولم يعين محل وجوده، اعتبر مكانه محل إقامة البائع).

 

[41] ينظر: المادة (398) القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت (نفقات الوفاء على المدين، إلا إذا وجد اتفاق او عرف أو نص يقضي بغير ذلك).

 

[42] ينظر: سعيد المبارك وطه الملا حويش وصاحب عبيد الفتلاوي، المصدر السابق، ص266و.277.

 

[43] ينظر: د. جعفر الفضلي، المصدر السابق، ص341.

 

[44] ينظر: الفقرة(4) المادة(809) من القانون المدني العراقي النافذ والتي جاء فيها: (كل هذا مالم يوجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك).

 

[45] ينظر: الفقرة (2) المادة (250) القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت: (في الالتزام بعمل إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه ولم يكن ضرورياً أن ينفذه بنفسه جاز للدائن أن يستأذن من المحكمة في تنفيذ الالتزام على نفقة الدائن إذا كان هذا التنفيذ ممكناً).

 

[46] ينظر: قرار محكمة استئناف بغداد/ الرصافة الاتحادية ذي العدد/489/م/2009، والذي جاء فيه ((... أن المادة 149 من قانون المرافعات المدنية، فد أجازت للطالب (الدائن أو من صدر له الالتزام) أن يستصدر أذناً من القضاء المستعجل القيام بتنفيذ التزام (القيام بالعمل او التصرف) على نفقة خصمه (للمدين) وذلك في الاحوال المنصوص عليها في القانون، وعلى النحو المبين في المادتين المادة 248 مدني والمادة 250 من القانون المدني....). قرار منشور على الموقع الالكتروني، تم دخول الموقع بتاريخ 17/09/2023 الساعة الرابعة مساءاً:

 https://iraqld.e-sjc-services.iq/VerdictsLstResults.aspx?AID=169535                         

 

[47] ينظر: عبد المجيد الحكيم، وعبد الباقي البكري، ومحمد طه البشير، القانون المدني/ وأحكام الالتزام، ج2، بدون طبعة، المكتبة القانونية، بغداد، بدون سنة نشر، ص32.

 

[48] ينظر: الفقرة(3) المادة (809) القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت:( ويتحمل صاحب الأرض والمزارع كل بنسبة حصته في الغلة ما يلزم من نفقات للبذر والتسميد ومقاومة الأمراض الطفيلية).

 

[49] ينظر: الفقرة (4) المادة (809) القانون المدني العراقي النافذ والتي جاء فيها:( كل هذا ما لم يوجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك).

 

[50] طبق القضاء العراقي هذا النص في أحكامه التي أصدرها بمناسبة الدعاوي المتعلقة بالأراضي الزراعية، ينظر في ذلك: قرار محكمة التمييز ذي العدد: 2099، بتاريخ: 03/9 /2009، والذي نص بأنَّه:( ... الا ان المميز عليه / المدعى عليه ملزم بتمكين الفلاح من وضع اليد على الارض الزراعية بموجب المادة 30 / أ من قانون الإصلاح الزراعي....) قرار منشور على الموقع الإلكتروني، تم دخول الموقع بتاريخ 17/09/2023 الساعة الخامسة مساءاً:

 https://iraqld.e-sjc-services.iq/VerdictsLstResults.aspx?AID=58983

 

[51] ينظر: الفقرة(3) المادة (809) القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت:( ويتحمل صاحب الأرض والمزارع كل بنسبة حصته في الغلة ما يلزم من نفقات للبذر والتسميد ومقاومة الأمراض الطفيلية).

 

[52] ينظر: الفقرة(1) المادة (809) من القانون المدني العراقي والتي نصت: (مصروفات الأعمال الزراعية وصيانة الزرع وجمع المحصول والمحافظة عليه وإصلاح الأدوات والترميمات الطفيفة للمباني الزراعية كل هذا يكون على المزارع).

 

[53] ينظر: الفقرة (4) المادة (809) القانون المدني العراقي والتي جاء فيها:( كل هذا ما لم يوجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك). 

 

[54] ينظر: الفقرة(3) المادة (809) القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت:( ويتحمل صاحب الأرض والمزارع كل بنسبة حصته في الغلة ما يلزم من نفقات للبذر والتسميد ومقاومة الأمراض الطفيلية). والفقرة (4) المادة (809) القانون المدني العراقي النافذ والتي جاء فيها:( كل هذا ما لم يوجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك).

 

[55] المادة(808) من القانون المدني العراقي والتي نصت:(لصاحب الأرض ولاية التوجيه في استغلالها، وله الرقابة على أعمال الزراعة وسلطته في ذلك يحددها القانون أو الاتفاق أو العرف).

 

[56] ينظر: سعدون العامري، المصدر السابق، ص362، وجعفر الفضلي، المصدر السابق، ص342.

 

[57] ينظر: المادة (251) من القانون المدني العراقي والتي نصت:(1-في الالتزام بعمل إذا كان المطلوب من المدين هو أن يحافظ على الشيء أو أن يقوم بإدارته أو كان مطلوباً منه أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه فأن المدين يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية ما يبذله الشخص المعتاد حتى ولو لم يتحقق الغرض المقصود.  2-ومع ذلك يكون المدين قد وفى بالالتزام إذا هو بذل في تنفيذه من العناية ما اعتاده في شؤونه الخاصة متى تبين من الظروف أنَّ المتعاقدين قصدا ذلك.)

 

[58] ينظر: عبد المجيد الحكيم، وعبد الباقي البكري، ومحمد طه البشير، القانون المدني/ وأحكام الالتزام، ج2، المصدر السابق، ص34.

 

[59] الالتزام السلبي: هو الذي يكون محله امتناع المدين عن القيام بعمل معين يحق له القيام به لولا= =هذا  الالتزام، ينظر: د. محمد لبيب شنب، دروس في نظرية الالتزام/مصادر الالتزام، بدون طبعة، دار النهضة العربية، 1976و1977، ص7.

 

[60] ينظر: د. سعيد المبارك ود. طه الملا حويش ود. صاحب عبيد الفتلاوي، المصدر السابق، ص321

 

[61] ينظر: عبد الرزاق أحمد السنهوري، المصدر السابق، ص1969

 

[62] ينظر: الفقرة (5) المادة (32) من القانون المدني العراقي والتي نصت:(لا يجــوز أن تكون العلاقة بين صاحب الارض وزارعها الفعلي الا علاقة مباشرة وتمتنع الوساطة في هذه العلاقة)

 

[63] ينظر: عبد الرزاق أحمد السنهوري، المصدر نفسه، ص1971.

 

[64] (ويجوز اتفاق صاحب الأرض والمزارع على تبادل الالتزامات بينهما أو اشتراكهما بالتزام معين، ينظر: الفقرة (ج) المادة (32) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي نصت: (يجــوز الاتفاق على نقل بعض الالتزامات من أحد طرفي العلاقة إلى الطرف الآخر أو اشتراكهما في التزام واحد)

 

[65] ينظر: جعفر الفضلي، المصدر السابق، ص344.

 

[66] ينظر: المادة (46) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي نصت: (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة واحدة أو بغرامة لا تتجــاوز مائتي دينار أو بكلتا العقوبتين. كل طرف من أطراف العلاقة الزراعية خالف عمداً أو أهمل التزاماته في العناية بالأرض أو زرعها على وجــه يؤدي إلى نقص في كفاءتها الانتاجــية).

 

[67] ينظر: جعفر الفضلي، المصدر السابق، ص344.

 

[68] رغم أنَّ المشرع في حالات أخرى أعتد بشخصية المزارع ورتب احكاماً على ذلك، كما في حالة منع الايجار من الباطن أو التنازل عن المزارعة الا بموافقة صاحب الأرض، وكان الاجدر بالمشرع أن يقضي بانتهاء المزارعة بموت المزارع، حتى لا يقع في تناقض عند ترتيب الأحكام. 

 

[69] ينظر: الفقرة(1) المادة(812) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت: (لا تنفسخ المزارعة بموت صاحب الأرض ولا بموت المزارع)

 

[70] ينظر: الفقرة(2) المادة(812) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت: (ومع ذلك إذا مات المزارع جاز لورثته أن يطلبوا فسخ العقد إذا أثبتوا أنَّه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مقدرتهم).

 

[71] ينظر: المادة (811) من القانون المدني العراقي والتي نصت: (إذا تعذر على المزارع أن يزرع الأرض لمرض أو لأي سبب آخر، ولم يكن مستطاعاً أن يحل محله غيره من أفراد عائلته أو إذا أصبحت عائلته في حال لا يتيسر معها استغلال الأرض استغلالاً مرضياً كان لصاحب الأرض أو المزارع أن يطلب فسخ العقد)

 

[72] يقوم بهذا الاختصاص المجلس الزراعي، وتم الغاء هذا المجلس وقانونه رقم (116) لسنة 1970 ووزعت اختصاصاته بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم(980) لسنة 1979.

 

[73] ينظر: الفقرة(2) المادة(29) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي نصت: (يجــوز للمجــلس الغاء العقود الخاصة بالزراعة في الاراضي التي يقوم الإصلاح الزراعي بتوزيعها وفق المادتين 18 و19).

 

[74] ينظر: الفقرة(3) المادة(29) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي النافذ والتي نصت: (للمجــلس بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة اصدار بيان بإنهاء العلاقة الزراعية في مناطق او مساحات معينة من الارض او في نوع معين من الزراعة).

 

[75] ينظر: الفقرة(1) المادة(29) من قانون الإصلاح الزراعي والتي نصت: (لا يجــوز اخراج الفلاح او المغارس من الارض او البستان دون رغبته ولا رفع واسطة السقي او تعطيلها الا عند الاخلال بالتزام جــوهري يقضي به العقد او القانون).

 

[76] ينظر: المادة(813) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت: (إذا فسخ العقد والزرع بقل، يخير صاحب الأرض بين أن يقسم الزرع عينا على الشرط المتفق عليه، وبين أن يعطي الورثة قيمة نصيب مورثهم من الزرع، وبين أن ينفق على الزرع حتى ينضج فيرجع بما أنفقه في حصة المزارع).

 

[77] ينظر: المادة(814) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت: (إذا انقضت المدة قبل إدراك الزرع، يبقى الزرع الى ادراكه ويلزم المزارع أجر ما فيه نصيبه من الأرض).

 

[78] قد تبطل المزارعة لأي سبب من أسباب البطلان المقررة وفقاً للقواعد العامة، كوجود خلل في أركانها مثلاً. ينظر: سلمان بيات، القضاء المدني العراقي، ج2، بدون طبعة، مكتبة ياد كار، 2020، ص263.

 

[79] ينظر: المادة(815) من القانون المدني العراقي النافذ والتي نصت: (إذا فسخت المزارعة او وقعت باطلة يكون المحصول كله لصاحب البذر وللطرف الاخر اجر المثل). وسليمان مرقس، مصدر سابق، ص879.