الاستلام 1/8 القبول 1/9 النشر 25/1/2025
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
CC BY-NC-ND 4.0 DEED
Printing rights are reserved to the Journal of the College of Law and Political Science at Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author
Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
Attribution – Non-Commercial – No Derives 4.0 International
For more information, please review the rights and license
وسائل حل البرلمان
في الدساتير العراقية (1925-2005)
(دراسة مقارنة)
Parliament Dissolving in Iraqi Constitutions (1925-2005)
(Comparative study)
م.د. عزيز مصلح حسين علي
الجامعة العراقية- كلية القانون والعلوم السياسة
Asst. Prof. Aziz Muslih Hussein Ali
Aliraqia University /College of Law and Political Science
المستخلص
القواعد الدستورية لأغلب الدول تعطي اختصاصات متبادلة للسلطتين التنفيذية والتشريعية الهدف من ورائها هو تحقيق التوازن بين هذه السلطات، وتحرص الدساتير دوما على تنظيم العلاقة وخلق التوازن بين السلطات القائمة في هذه الدولة، وهذا ما يميز النظام البرلماني عن غيره من حيث هناك توازن وتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. ومن اجل الضمان عدم انحراف السلطة التشريعية المنتخبة من قبل الشعب في ممارسة وظائفها الدستورية، ولمواجهة السلطة التشريعية بأداة مضادة لما تملكه تلك من اختصاصات تشريعية وحق سحب الثقة من الحكومة، ومن الطبيعي ان يمارس البرلمان اعماله وفقا لما يحدده الدستور في فترة زمنية محدده، الا انه يمنح السلطة التنفيذية هذا الاختصاص فباستطاعتها ان تقوم بحل البرلمان حيث يعد حق الحل بمثابة السلاح المتبادل او المقابل لسلاح المسؤولية الوزارية امام البرلمان وربما قد تجد السلطة التنفيذية نفسها مضطرة لاستخدام وسيلة الحل في حال عدم الوصول إلى توافقات أو تفاهمات مع السلطة التشريعية، فحل السلطة التشريعية يعد أخر المطاف واقوى الأسلحة التي تمتلكها السلطة التنفيذية في مواجهة ما تمتلكه السلطة التشريعية.
كلمات مفتاحية:
البرلمان العراقي, حل البرلمان العراقي, السلطة التنفيذية , اهم وسائل الحل, آليات وطرق دستورية في حل البرلمان
Abstract
The constitutional rules of most countries give mutual powers to the executive and legislative authorities, the aim behind which is to achieve a balance between these authorities. Constitutions are always keen to regulate the relationship and create a balance between the existing authorities in this country, and this is what distinguishes the parliamentary system from others in terms of balance and cooperation between the legislative and executive authorities. In order to ensure that the legislative authority elected by the people does not deviate from the exercise of its constitutional functions, and to confront the legislative authority with a tool that counters what it possesses in terms of legislative powers and the right to withdraw confidence from the government, it is natural for the parliament to exercise its work according to what is specified in the constitution within a specific period of time, but it grants the executive authority this power, so it can dissolve parliament, as the right to dissolve is considered a reciprocal or equivalent weapon to the weapon of ministerial responsibility before parliament, and perhaps the executive authority may find itself forced to use the means of dissolution in the event that no agreements or understandings are reached with the legislative authority, as dissolving the legislative authority is the last resort and the strongest weapon that the executive authority possesses in the face of what the legislative authority possesses.
Keywords: Iraqi Parliament, Dissolution of Iraqi Parliament, Executive Authority, Most Important Means of Dissolution, Constitutional Mechanisms and Methods.
مقدمة
إن الأنظمة السياسية في العالم ليست إلا انعكاسا للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السائدة في الدولة فالدستور ما هو إلا تقنينا لصورة الدولة, وما لم نجد الخطوط الأساسية التي تحكم وظيفة الدولة، فإن النصوص تغدو أجسادا هامدة لا حياة فيها، وتصبح الأوضاع الخارجية سرابا خادعا بينه وبين الحقائق أمدا بعيدا. وبالرغم من التطورات الإيديولوجية التي طرأت على الفكر السياسي المعاصر من حيث وظائف الدولة، تشريعية وتنفيذية وقضائية مازال هذا التمييز محتفظا بقيمته ففي جميع الدول أيا كانت الوظائف المنوطة بالسلطة الحاكمة تنفيذها يتجسد في ممارسة السيادة في ثلاثة مظاهر متميزة هي:إصدار قواعد عامة للجماعة، مما يطلق عليه التشريع، وتلك مهمة السلطة التشريعية، والمحافظة على النظام العام للدولة وتقديم الخدمات للمواطنين في ظل تلك القواعد العامة وهذه مهمة السلطة التنفيذية، ثم حل المنازعات سلميا بين المواطنين عن طريق قضاء مستقل، وهذه السلطة القضائية .وإذا كانت السيادة للشعب أو الأمة وفقا للمبادئ الديمقراطية النيابية، والتي تكل ممارسة مظاهر السيادة لسلطات الثلاث طبقا للأسس المقررة في الدستور، ونجد هذا المعنى واضحا في الدساتير العراقية مع خلاف في الصياغة إن الأنظمة البرلمانية تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات المرن مع وجود رقابة متبادلة وتعاون فيما بينها بحيث تستطيع السلطة التنفيذية التأثير في البرلمان ويستطيع هذا الأخير التأثير في السلطة التنفيذية فالنظام البرلماني هو نظام يسمح بتدخل السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الدولة في أعمال السلطة التشريعية عن طريق المساهمة في الأمور التشريعية كاقتراح القوانين، وأيضا حل البرلمان، وللسلطة التشريعية أيضا التدخل في أعمال السلطات التنفيذية في صور متعددة كالسؤال والاستجواب فيعد إذن حق حل البرلمان هو السلاح المقابل لحق البرلمان في إسقاط الحكومة، وهو أحد العناصر الأساسية للبرلمانية لأنه وحده يعطي للسلطة التنفيذية آلية رقابة تسمح لها بمواجهة تأثير البرلمان على الوزراء عبر المسؤولية السياسية وهكذا يتم ضمان التوازن بين السلطتين وخدمة استقرار المؤسسات الدستورية.
اهمية البحث:
تتلخص اهمية البحث في كون حل البرلمان الاداة الرئيسة للتحقيق التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، اذ تقابل تحريك المسؤولية لأعضاء السلطة التنفيذية، الا ان الحل الذاتي يفقد تلك الاداة من فعاليتها كونه يحول حق الحل من اختصاص خالص للسلطة التنفيذية الى اختصاص للسلطة التشريعية، وهنا كان لابد من توضيح ماهية الحل الذاتي ومبرراته واثره على التوازن بين السلطات مما يرجح كفة السلطة التشريعية، ويكشف لنا الحل الذاتي مدى القصور الذي وقع فيه المشرع الدستوري العراقي بالأخذ به مما حدى بالنظام السياسي بالانحراف نحو النظام المجلسي على الرغم من نصه صراحة على تبني النظام البرلماني.
مشكلة البحث:
هنالك نوعين من المشاكل المتعلقة بالبحث هي المشكلة النظرية والمشكلة العملية وحسب الآتي :
المشكلة النظرية: وتتمثل هذه المشكلة بالنصوص الدستورية المنظمة لحق الحل وهي الأخذ بالحل الذاتي للبرلمان الذي يؤدي الى الغاء التعاون والتوازن بين مجلس الوزراء والبرلمان لصالح البرلمان والاخذ بهذا الشكل من الاشكال يؤدي الى انتقال السلطة في البلاد من النظام البرلماني الى نظام تسيطر فيه السلطة التشريعية على مفاصل الدولة بما فيها السلطة التنفيذية.
المشكلة العملية: وتتجسد هذه المشكلة في تطبيق إجراءات الحل الذاتي: صعوبة تطبيق الإجراءات الدستورية الخاصة بتحريك الحل الذاتي بسبب عدم موافقة البرلمان علـى إنهاء الدورة البرلمانية بنفسه. وتم منح حق تقديم طلب الحل الذاتي لمجلس النواب من قبل السلطة التنفيذية مما يعقد مسالة الحل بسبب الخلاف بين اعضاء تلك السلطة.
منهجية البحث:
إن دراسة الموضوع يتطلب منا أن نتبع المنهج التحليلي في البحث على الأسلوب الاستقرائي المقارن بين الدساتير القائمة على هيمنة السلطة التشريعية والتي أبرزها الدستور العراقي لعام 1925 ودستور جمهورية العراق لعام 2005 كما يتضمن البحث مجموعة من الدساتير التي تعزز الجانب العلمي فيه وحسب الحاجة اليها، حتى يستفاد منه المشرع الدستوري العراقي في المستقبل.
المبحث الاول
ماهية وانواع حل البرلمان
يعد حل البرلمان واحدة من وسائل التوازن بين السلطتين وتحرص بعض الدساتير التي تتبنى هيمنة السلطة التشريعية الى تبنيه كإجراء موازي للمسؤولية لأعضاء السلطة التنفيذية أمامها. ولتفصيل ذلك نبحث الموضوع في عدة مطالب نخصص الأول منه إلى بيان مفهوم الحل أما المطلب الثاني فنتناول به طرق تأثير المجلس التنفيذي على المجلس التشريعي المطلب الثالث الاختلافات الفقهية حول ضرورة وجود حق الحل
المطلب الاول: ماهية حل البرلمان
يعد حل البرلمان اداة فعالة في النظام البرلماني القائم على التوازن والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وان مشكلة حل البرلمان في الغالب انهاء ازمة قائمة بين السلطات الدستورية وتعد هذه الازمات الصفة الغالبة في الانظمة الديمقراطية التي تتبنى النظم البرلمانية، وللخروج من هذه الازمات لابد ان تلجأ السلطة التنفيذية الى حل مجلس النواب، وفي بعض الاحيان يكون الحل أجراء فني تطلبه عمليات تتعلق بالدستور او بالمدة الزمنية للبرلمان او بتحديد الشعب السياسي اي الناخبين[1].
وذهبت العديد من الدساتير الى اعطاء هذا الحق للسلطة التنفيذية بشقيها مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، وبمقتضى هذه الوسيلة تستطيع السلطة التنفيذية حل البرلمان قبل انتهاء دورته الاعتيادية وعليه يكون المقصود بحق الحل هذا انهاء الدورة البرلمانية قبل حلول الموعد القانوني والطبيعي المحدد لها[2].
أما بخصوص نوع الحل الذي تبناه المشرع فقد اختلف الفقهاء فيما بينهم حول هذا الموضوع، فهناك مجموعة من الفقهاء يؤكدون على أن المشرع قد تبنى نظام الحل الذاتي القائم على حل البرلمان لنفسه، وعرض نموذجا فريدا من نوعه يختلف عن معظم الانظمة الدستورية في العالم، ومن هذا المنطلق يؤكدون على أن حل مجلس النواب مستبعد من الناحية العملية، وهذا يعطي قوة إلى مجلس النواب العراقي ويجعله مستقلا، ويرون بأن السلطة التنفيذية والمتمثلة خاصة بمجلس الوزراء أصبحت مجردة من اي سلطة تذكر خلاف ما هو معمول به في الأنظمة السياسية البرلمانية الاخرى.
وحق السلطة التنفيذية في حل البرلمان يعرف في ظل الأنظمة البرلمانية لا غير، فلا وجود له في الأنظمة الرئاسية ولا في حكومة الجمعية باعتبار أن النظام البرلماني هو من يجسد فكرة التوازن والتعاون بين السلطات. إذ جرى العمل في الأنظمة البرلمانية على منح الوزارة حق طلب حل البرلمان مثلما أن للبرلمان سحب الثقة من الوزارة، وهو الأمر الذي قد يسفر عن وجود انتخابات جديدة يختار الشعب فيها ممثلين عن رأيه[3].
المطلب الثاني: انواع حل البرلمان
الفرع الاول:- الحل الرئاسي:
قد تكون هذه الصورة اقل اهمية من الصور الاخرى الا انها تنسجم مع طبيعة النظام التشريعي القائم على التوازن بين السلطات الشريعة والتنفيذية ويتم الحل بواسطة رئيس الدولة في حالة اذا حصل خلاف بين الرئيس من جانب وبين مجلس النواب من جانب اخر لذا يكون الحل هو الوسيلة الوحيدة التي تتخذها السلطة التنفيذية ومنها رئيس الدولة للدفاع عن حقوقه وآرائه وافكاره والتي يعتقد انها مطابقة لطموحات الامة اذ يتم الحل بناء على رغبته الشخصية وغالبا ما يخفي لدى رئيس الدولة نزعة استبدادية اذ هو يريد برلمان يبارك خطواته[4]. ويلجا الرئيس الى الحل منفردا وذلك من منطلق أن سلطة الرئيس في حل البرلمان تعد وسيلة لدفاع الرئيس عن حقوقه أو آرائه التي يعتقد أن الشعب يؤيده فيها[5]، ويلجأ رئيس الدولة الى حل البرلمان على اثر قيام البرلمان بسحب الثقة من الحكومة أو قيامه بإقالة وزارة تتمتع بثقة الأغلبية البرلمانية وتشكيل وزارة جديدة تؤيد وجهة نظره وتقبل حل البرلمان[6].
الفرع الثاني:- الحل الوزاري:
يحدث في بعض الاحيان خلاف بين السلطة التنفيذية والبرلمان مما يضطر البرلمان الى التلويح بسحب الثقة من الوزارة، وهذا عندما تحس الوزارة بان ثقتها باتت مهددة وبخطر فالوزارة هنا لا تنتظر حتى يحرك البرلمان مسؤوليتها امامه من اجل اسقاطها وانما هي تسعى للنيل منه قبل ان ينال منها حيث تلجأ الى تقديم طلب الى رئيس الدولة بحل البرلمان واطلاع الشعب السياسي على الخلاف الذي نشب بين الوزارة والبرلمان، واذا استجاب رئيس الدولة لطلب الوزارة يصدر مرسوما جمهوريا بحل البرلمان ولقد تقرر هذ الحق في النظام البرلماني لتمكين الحكومة من الرجوع الى الناخبين في حالات متعددة هي:
من اجل اخذ راي الشعب في نزاع القائم بين السلطة التنفيذية والتشريعية.
الوقوف على راي الامة في الاخذ بالتعديلات المهمة في نظام الحكم والنظام الانتخابي اوفي الدولة التشريعية والسياسة او غيرها[7].
الفرع الثالث:- الحل الذاتي:
نص الدستور العراقي لعام 2005 على هذا النوع من الحل عندما اعطى الحق لثلث البرلمان بتقديم طلب الى رئاسة البرلمان يطلبون به حل البرلمان عن طريق تصويت الاعضاء على الحل بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه وبناء على طلب من ثلث اعضائه، واذا لاحظنا في النوعين السابقين الحل يكون اما عن طريق طلب مقدم من قبل الوزارة الى رئيس الدولة او بناء على رغبة رئيس الدولة .
ومن المفروض في هذا النوع من الحل اذ ان البرلمان ينبع من الشعب وفي نفس الوقت يكون ممثل له وراعيا لمصالحه فلابد من اخذ راي الشعب في حل البرلمان فالشعب من يقرر ان البرلمان لم يعد ممثلا لمصالح الشعب[8]. فطالما أن البرلمان يمارس جزءا من السيادة ومن ثم فله الحق في أن يتنازل عن هذه السيادة باعتبار أن الحل لا يؤثر إلاّ على المجلس ذاته[9] والواقع أن هذا الحل له أثر فاعل لأن استخدام الحل بواسطة السلطة التنفيذية مقيد بشروط صعبة. إن القاعدة العامة في إجراء الحل الذاتي أن يتم وفق الإجراءات المتبعة بالنسبة للتشريع ومن ثم فهو لا يمكن أن يتم بمجرد إجراء بسيط من البرلمان، كما أن هذا النوع من الحل لا يمكن ممارسته إذا لم ينص عليها الدستور[10].
الفرع الرابع:- الحل الشعبي الاستفتائي:
تبنت بعض الدساتير شكل الحل الشعبي بجعل البرلمان مفوضاً بإرادة الناخب الذي لهم الحق في طلب إجراء الحل حيث يكون الطلب مقدم قبل عدد من الناخبين يحدده الدستور لهم الحق في تقديم طلب انهاء عمل جميع اعضاء مجلس النواب وعزلهم من الهيئة النيابية وذلك ما استشعر هذا العدد من الناخبين بأن الهيئة العامة لم تعد معبرة عن رأي الشعب بعده يعرض هذا الاقتراح على الشعب لأخذ رائيهم به وعليه فإذا حصل هذا الطلب بعد الاستفتاء عليه من قبل الناخبين على الأغلبية التي يحددها الدستور يجري حل المجلس القائم وإجراء انتخابات جديدة لذا فإن الحل الشعبي يتطلب استفتاء شعبياً لتحديد مستقبل الحياة النيابية فإذا جاءت النتيجة مع طلب الحل وبالأغلبية التي قررها الدستور فإن البرلمان يعد منحلا من تاريخ اعلان النتائج والمصادقة عليها واذا حصل العكس فإن طلب الحل ينعدم ويستمر البرلمان في عملة حيث يعد ذلك تجديداً للثقة مجلس النواب وبهذا يظهر إن حل البرلمان حلا شعبياً هو عبارة عن إجراء مشروط فلا يمكن ممارسته إلا في حالة توافر شروط معينة وهي اشتراط عدد معين من الناخبين[11].
أهمية الحل الشعبي:
تتبنى بعض الدساتير نظام الحل الشعبي بجعل البرلمان مفوضاً بإرادة الناخب الذي لهم الحق في طلب إجراء هذا الحل حيث يكون بعدد من الناخبين يحدده الدستور الحق في طلب عزل جميع أعضاء الهيئة النيابية وذلك ما شعر هذا العدد بأن الهيئة العامة لم تعد معبرة عن رأي الشعب بعده يفرض هذا الاقتراح على الشعب للاستفتاء عليه فإذا حاز هذا الطلب على الأغلبية التي يحددها الدستور يجري حل المجلس القائم وإجراء انتخابات جديدة لذا فإن الحل الشعبي يتطلب استفتاء شعبياً لتحديد مستقبل الحياة النيابية فإذا جاءت النتيجة مع طلب الحل وبالأغلبية التي قررها الدستور فإن البرلمان يعد منحلا نهائياً وعلى العكس إن لم تتحقق تلك الأغلبية فإن طلب الحل يسقط ويستمر البرلمان قائما حيث يعد ذلك تجديداً للثقة في المجلس النيابي وبهذا يظهر إن حل البرلمان حالا شعبياً هو عبارة عن إجراء مشروط فلا يمكن ممارسته إلا في حالة توافر شروط معينة وهي اشتراط عدد معين من الناخبين في تقديم الطلب وموافقة أغلبية الشعب على قرار الحل باستفتاء عام ويأتي ذلك لخطورة هذه الوسيلة أو الإجراء ولان في عدم وضع الشروط فيه من الآثار التي تنعكس سلباً على استقرار البرلمان إذ سيجعل منه عرضة للتهديد المستمر في وجوده.
ان هذه الصورة من الحل تمثل أحد أشكال ومظاهر الأخذ بالديمقراطية شبه المباشرة، حيث تجعل الشعب في حالة مشاركة دائمة في إدارة شؤون البلد ورقيبا على ممثلية في مدى امتثالهم لتوجيهاته ومدى التزامهم بوعوده. اذ يعد وسيلة فعالة ومن وسائل رقابة الناخبين على البرلمان ومدى استمراره في التعبير عن ارادة الشعب[12].
المبحث الثاني
طرق تأثير السلطة التنفيذية على المجلس التشريعي
العمل على متابعة السلطة التنفيذية بشقية مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية للأوامر الصادرة منهما واستخدام الضغوط المتواصلة لجعل السلطة التنفيذية تحترم وتنفذ رغبة ممثلي الشعب ومتابعة العمل على إصدار القوانين التي اقرها وضمان تنفيذها، الأمر الذي يعيد ثقة الجمهور بالمجلس.
المطلب الاول: وسائل تأثير رئيس الجمهورية على البرلمان
رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يمثل سيادة البلاد ويسير على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال البلاد وسيادته ووحدته وسلامة ارضيه ويتولى عدة اختصاصات في غاية الاهمية من خلالها يستطيع التأثير على مجلس النواب، ويكون غير مسؤول سياسيا عن الاعمال التي يأتي بها خلال قيامه بواجباته ماعدا خرق الدستور او الخيانة العظمى او ارتكابه فعلا جنائيا, ومن اهم هذه الصلاحيات او الاختصاصات[13]ما يأتي:-
دعوة المجلس للانعقاد: يدعو رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد في الدورات الانعقاد العادي اكماله ان يدعوا المجلس الى جلسة استثنائية[14].
حق اقتراح مشروعات القوانين: حيث يجوز لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اقتراح مشروعات القوانين، الا انه لم يعطي لرئيس الدولة حق الاعتراض على مشروعات القوانين، ونعتقد كان الافضل ان يعطى لرئيس الدولة حق الاعتراض التوفيقي على مشروعات القوانين وضرورة موافقة مجلس النواب على مشروع القانون المعترض علية بالأغلبية موصوفة كأن تكون الاغلبية المطلقة او اغلبية ثلثين، وذلك لوضع رادع امام مجلس النواب والحد من اندفاع بعض القوى النافذة فيه[15].
انهاء عمل البرلمان: من أخطر الاختصاصات التي منحت للسلطة التنفيذية في مواجهة السلطة التشريعية حيث تقوم بأنهاء عمل المجالس التشريعية قبل أكملا للمدة القانونية والتي تختلف من دولة الى اخرى بحسب الدستور[16].
ووفق الدستور العراقي ملاحظ انه لم يعطي لرئيس الدولة حق حل المجلس كما هو معمول في النظام البرلماني، وانما أعطى هذا الاختصاص للمجلس نفسه حيث يستطيع ان يحل نفسه بالأغلبية المطلقة لعدد الكلي لأعضاء المجلس التشريعي بناءاً على طلب يقدمه ثلث أعضائه او من رئيس مجلس الوزراء بعد الموافقة رئيس الجمهورية[17]. ونرى ان هذا الاتجاه غير صحيح ولا يتناسب مع خصائص النظام البرلماني وقد يؤدي الى ضعف ادارة البرلمان والى المبالغة في استخدام هذه الصلاحية مما يؤدي الى تعطيل واجبات الوزارات كافه لأسباب سياسية لا علاقة لها بالمصلحة العامة وذلك لعدم وجود رادع دستوري يحد من نشاط بعض اعضاء المجلس وتطرفهم ، ولذلك نقول ان ادائه اتسم بالضعف في اهم مفصلين مكلف بينهما وهما الرقابة على اعمال السلطة التنفيذية وتشريع القوانين الا انه في اغلب الدساتير التي اعطت حق الحل للسلطة التنفيذية نلاحظ في حال ممارسته فان مجلس النيابي يعتبر كأن لم يكن ويعتبر اي اجتماعات يمارسها البرلمان بعد صدور قرار الحل اجتماعات عادية ليست لها اية صفة او تأثير قانوني وتزول الحصانة البرلمانية عن المجلس واعضائه[18].
المطلب الثاني: وسائل تأثير المجلس الوزاري على البرلمان:
يمارس مجلس الوزراء المتمثل بالحكومة الدور الاساسي في التأثر على السلطة التشريعية حيث له الحق في دعوة البرلمان للانعقاد وحق الاعتراض على مشروعات القوانين وله حق اقتراح وتقديم و الموافقة على مشروعات القوانين[19].
يمارس مجلس الوزراء حق حل البرلمان، ونلاحظ ان من اهم الوسائل وادوات تحقيق التوازن بين السلطة التشريعية والتنفيذية في النظام البرلماني هو حق حل البرلمان التي تضمنه اغلب الدساتير ونصت علية كأحد الحقوق التي تمارسها السلطة التنفيذية، ففي حالة حدوث نزاعا بين السلطتين يحدث خلل في الحياة السياسية داخل الدولة مما يستدعي وجود حق حل البرلمان وخاصة في ظل تضمينية في الدستور بما يجعله ورقة ضغط على السلطتين لمحاولة تجاوز الخلاف[20].
وان الاثر الطبيعي الذي يترتب على قرار حل مجلس النواب هو ايقاف عمل السلطة التشريعية ومنعها من ممارسة سلطاتها التشريعية والرقابية التي خولتها بها القوانين النافذة ومن ضمنها الدستور وحرصا من المشرع القانوني للدساتير في عدم تعطيل عمل تلك المجالس بدون مبرر ولأجل غير معلوم جعل شرط شرعية اجراء هذا الحل ينحصر في انتخاب مجلس نيابي جديد[21].
ونلاحظ ان الدستور العراقي لم يتضمن نص يبيح للمجلس انعقاده بعد حله لممارسة بعض الاختصاصات المهمة ، والسؤال الذي يثار ما هو الحل الدستوري في حالة تعرض البلاد لظروف استثنائية تتطلب انعقاد المجلس النيابي لا اجل معالجتها ومنها مثل اعلان حالة الضرورة او حالة الحرب[22].
وهل يتأثر مركز السلطة التنفيذية بقرار حل البرلمان اتجهت بعض الدول الى منح السلطة التنفيذية كامل الاختصاصات الدستورية اثناء حل البرلمان كالسويد والمانيا، كما حددت بعض الدساتير اختصاص السلطة التنفيذية واثناء مدة حل البرلمان بتصريف الامور العادية فقط لحين اجراءات انتخابات جديده وتشكيل حكومة جديده ويطلق على الحكومة التي تتولى تصريف تلك الامور بعد قرار الحل بحكومة تصريف الاعمال[23].
وبشان موقف دستور جمهورية العراق من تحديد مركز مجلس الوزراء اثناء حل مجلس النواب نلاحظ بان البند ثانيا من المادة (64) قد نظم ذلك حيث نص على دعوة رئيس الجمهورية لحل مجلس النواب واجراء انتخابات عامة في البلد خلال مدة حددها الدستور بستون يوما من تاريخ الحل ويصبح مجلس الوزراء بحكم المستقيل ويواصل ادارة اعمال البلاد كحكومة تصريف اعمال يومية[24].
المبحث الثالث
الاختلافات الفقهية حول ضرورة وجود حق الحل
أغلب الدساتير تضمنت ضرورة وجود حق الحل وقد أحذت به عمليا و ومارسته أكثر الدول إلا أن الفقه الدستوري أختلف حول ضرورة وجودة وذهب الى عدة اتجاهات فالبعض عده حقا دستوريا ووصفه البعض بأنه إجراء منافي للأسس الديمقراطية وذهب البعض الآخر الى قصر حق الحل على حالات معينة محصورة[25]. ولبيان ذلك سنتطرق الى البحث و كالاتي:-
المطلب الاول:- مؤيد لحق الحل:
يذهب غالبية الفقهاء الى تأييد حق الحل واعتباره من مقتضيات النظام البرلماني أنه إجراء دستوري ويستندون في رائيهم الى عدة حج[26]. ونبينها كالاتي:_
يترتب عل حق الحل مجموعة من الفوائد على الصعيد العملي وواضحة لا يمكن أنكارها لان رئيس الدولة لا يلجأ الى الحل إلا اذا كانت المصلحة العليا للبلاد تقتضي ذلك أو أن تكون المجلس النيابي قد خرجت عن الحدود التي منحها الدستور لها في نصوصه.
وأن السبب الرئيسي الذي يجعل الوازرة تلجأ الى حل المجلس النيابي هو قيام خلاف بينهما وعندما تعتقد انها اي الوازرة على حق وان المجلس يتمادى في استعمال صلاحياته او يعرقل عمليا عن عمد فأنها تطلب من رئيس الدولة حل المجلس واجراء انتخابات جديدة على اعتبار ان الشعب هو خير حاكم بينهما ، غير ان الوازرة لا يمكن ان تتعسف في استعمال هذا الحق، إذ هناك ضوابط وحدود لممارسة وفي مقدمة هذه الضوابط ما تنص عليه الدساتير عادة من عدم جواز حل المجلس مرتين متتاليتين للسبب نفسه وهذا ما أخذ به القانون الأساسي العراقي لعام 1925[27].
وهناك من يقول بأن حق الحل البرلمان فيه معارضة لمبدأ الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ويرد عليه بأنه يعد ضمانة مهمة لهذه السلطات لأنه يعتبر من أقوى الصلاحيات التي تحقق من خلالها السلطة التنفيذية استقلالها تاما عن السلطة التشريعية ، ولقد أيد غالبية الفقه حق الحل بقولهم أن المجلس النيابي يستمد ثقته من الأمة وطالما شعرت الحكومة بأن الشعب لا يؤيد مسلك البرلمان فبوسعها ان تقوم بحله وتعطي الفرصة للشعب لأبداء رايه في هذا الخلاف بالإضافة الى ان حق الحل وجد سنده في كافة الدساتير التي تتخذ من نظام مجلس النواب اساسا لها ليكون نظام الحكم فيها نيابي[28].
واخيرا فأن حق الحل يتيح لرئيس الدولة فرصة اجراء التعديلات الجوهرية التي يحق لو ادخالها في اجهزة الحكم عملاً على استقرار نظام الحكم او الاعتناق نظام انتخاب جديد وتلبية لمقتضيات المصلحة العليا للدولة وصيانة كيانها من التدمير وهي امور لا يتسنى تحقيقيا الا في ظل مجلس جديد[29].
المطلب الثاني: المعارض لحق الحل:
يرى اصحاب هذا الاتجاه عدم الاعتراف بحق الحل، لأن النظام البرلماني من الممكن أن يقوم بدون وجوده، كما أنه اجراءات غير ديمقراطية يتنافى مع مبدأ سيادة الأمة لأن المجلس او السلطة التشريعية المنتخبة هي الممثل الشرعي للشعب السياسي او الناخبين وينتخب لمدة معينة ولا يجوز للسلطة التنفيذية الاعتداء عليه بأن تقوم بمنعه من اتمام عمله بالقضاء عليه قبل انتهاء وكالته، وأن حق الحل يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات، حيث أنو يقوي مركز السلطة التنفيذية في مواجهة السلطة التشريعية[30].
وبما أن النظام النيابي اختيار الشعب لأشخاص يباشرون السلطة نيابة عنهم ولمدة محددة، ووفق شروط ينص عليها التشريع الاعلى في البلاد[31]. فمن هنا جاء الراي المعارض لحق الحل حيث ان حق الحل يتعارض مع النظام النيابي الذي لا يستطيع فيه الشعب ان يعلن ارادته رأسا وانما ينحصر عمله في انتخابات نواب يمارسون السلطة نيابة عنه ولما كان الغرض من حق الحل استشارة الشعب فكيف يتسنى له ذلك وهو غير كافي للإعلان ارادته بطريقة مباشرة، ونظرا لهذه الحجج اتجهت بعض الدساتير بدوافع الديمقراطية وسيادة الشعب والتوازن بين السلطات الى عدم اعطاء هذا الحق الى أي حق حل البرلمان الى السلطة التنفيذية[32].
المطلب الثالث: المنادي بتضييق نطاق حق الحل:
نتيجة الخلاف الذي دار بين الاتجاهين السابقين، ظهر اتجاه ثالث حاول ان يوفق بين الاتجاهين السابقين من خلال محاولته تجنب وتلافي العيوب الناتجة عن اساءة استعمال هذا الحق، وذلك عن طريق تحديد حالات معينة تحديدا مسبقا يجوز فيها استخدام حق الحل وتكون هذه الحالات على سبيل الحصر ، ومن بين هذه الحالات الأمور الأتية[33].
في حالة قيام نزاع جدي بين الحكومة والبرلمان وعجز المجلس النيابي عن الوصول لاتفاق مع الحكومة، وفشل الحكومة في اقناع المجلس بوجهة نظرها مع التأكيد ان المجلس تجاوز حدوده وصلاحياته الممنوحة لو بنص القانون[34].
في حالة احترام الخلاف بين المجلس النيابي والشعب نفسه ، حيث انه في معظم الاحيان تتغير اراء الشعب وميوله السياسية والاقتصادية ويبقى المجلس على مسيرته الاولى ، فهنا يجب على رئيس الدولة العمل لتحقيق ارادة الشعب وذلك من خلال حل المجلس ، لان البرلمان لم يعد يمثل الامة[35].
في المسائل التي تمس بشكل مباشر مصالح البلاد الحيوية والعليا كالمعاهدات والاتفاقيات. وقد ذهب البعض لانتقاد الاتجاه الذي يهدف الى تحديد وحصر الحالات التي يجوز فيها لرئيس الدولة والسلطة التنفيذية حل المجلس النيابي ، لان تحديدها سيؤدي الى تقييد الحكومة و هو الامر الذي سيؤدي الى تحول النظام البرلماني الى نظام حكومة الجمعية النيابية ومحاولة وضع الحالات للحل على سبيل الحصر عبارة عن محاولات فقهية يبذل فيها جهداً، الا ان هذا الجهد قد يضيع ويذهب سدى اذا لم تلتزم السلطة التنفيذية بما تفرضه عليها الدساتير من قيود لاستخدام حق الحل[36]. وبالتالي فان احترام الدستور واحترام القيود المفروضة على حق الحل له اكبر كفيل يمنع السلطة التنفيذية من تجاوز حدودها واساءة استعمال هذا الحق في مواجهة السلطة التشريعية[37].
الخاتمة
وصلنا في نهاية هذا البحث إلى نتائج وتوصيات نذكرها باختصار وكالآتي:
أولا: النتائج
إن مبررات حل البرلمان بصورة عامة ينقسم إلى مبررات سياسية و مبررات فنية. وأن جميعها وردت حصرا في الدساتير أو في الأعراف الدستورية، ولم يترك ذلك لتقدير السلطات السياسية، أي لا يمكن حل البرلمان بأسباب أخرى غير مقررة في الدستور، وذلك تطبيقا لمبدأ سمو الدستور.
وفقا للفقرة الثانية من المادة 26 من القانون الأساسي العراقي لعام1925 يتضح بأن المشرع قد اعتنق نظام الحل الرئاسي لأنه منح الملك صلاحية حل مجلس النواب، إلا أنه من جهة أخرى، أن التسليم بهذا المعنى يصطدم بنص المادة (27) لأنه وفقا لهذه المادة لا يتسنى للملك اللجوء الى الحل إلا بناء على اقتراح الوزارة وهذا مصداقا لنظام الحل الوزاري.
يمنح الحل المتبنى في دستورنا الفرصة لظهور دكتاتورية واستبداد المجلس النيابي ذاته لانعدام التأثير المتبادل بينه والسلطة التنفيذية. فحق الحل انهاء اعمال البرلمان قبل انتهاء مده نيابته العادية.
تبنى دستور 2005 كل من الحل الذاتي والحل الوزاري لمجلس النواب.
في ظل تطبيق دستور 2005 لم يتم استخدام حق الحل لحد الآن سواء من قبل مجلس النواب أو من قبل السلطة التنفيذية.
التوصيات:
نقترح على المشرع الدستوري العراقي عند إجراء التعديل على دستور 2005 مستقبلا أن يشمل التعديل المادة (64) منه بحيث يقرر فيه المسائل الآتية:
ذكر الاسباب الموجبة لحل مجلس النواب بصورة صريحة ومحددة سواء صدر من قبل مجلس النواب أو من قبل السلطة التنفيذية.
تحديد الجهات التي لها الحق بحل مجلس النواب بصورة واضحة ومحددة، تفاديا للتأويلات والتفسيرات غير المنطقية للمادة المذكورة وإنهاء الخلاف الذي وقع بين الفقهاء بصددها.
تنظيم الأثر القانوني المترتب على حل البرلمان بنصوص صريحة، وبالأخص تحديد الجهة التي تراقب أعمال الحكومة، ونرى أن النص على وجود الرقابة في هذه الفترات سواء بعد حل البرلمان أو بعد انتهاء المدة النيابية كانت غير واضحة.
المصادر والمراجع:
الدستور العراقي النافذ 2005 / المادة 67 .
بشير علي باز، المصدر السابق، ص74.
جهاد زهير ديب الحرازين:- مصدر سابق ، ص 95.
حسن الحسن:- القانون الدستوري والدستور في لبنان ، ط 1 ، بيروت، سنة 1959 ، ص 25.
حميد حنون خالد:-القانون الدستوري ، نفس المصدر ، ص 388 .
حميد خالد : مصدر السابق ، ص 389.
ساجد محمد الزاملي، مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق، دار نيبور للطباعة والنشر والتوزيع، الديواني، 2014 ص4.
صالح جواد الكاظم ، د. علي غالب العاني:- المصدر السابق ، ص 72 وما بعدها.
صالح جواد الكاظم ود. علي غالب العاني ، الانظمة السياسية ، مطبعة دار الحكمة ، بغداد 1991 ص72.
عادل الطبطبائي، الرقابة السياسية على أعمال الحكومة خلال فترة حل البرلمان، بحث منشور في مجلة الحقوق، مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، السنة الخامسة عشرة، العدد الثاني / الثالث / الرابع، ،1991 ص13.
عبد الرحمن البزاز، العراق من الاحتلال حتى الاستقلال، ط ،3 مطبعة العاني، بغداد، 1967 ص275.
علاء احمد عبد المتعال، حل البرلمان في الأنظمة الدستورية المقارنة، أطروحة دكتوراه، جامعة بيروت العربية 1996.
علي يوسف الشكري ، رئيس الجمهورية في العراق رئيس في نظام برلماني أم رئاسي، بحث منشور في مجلة كلية الفقه، جامعة الكوفة، كلية الفقه، العدد الرابع 2007 ص15.
فؤاد العطار ، النظم السياسية والقانون الدستوري ،ج ١ ، في تطور الفكر السياسي(دار النهضة العربية) ، 1965 ، ص 345 .
فؤاد العطار، مصدر نفسة.
محمد انس قاسم جعفر، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار النهضة العربية ، 1999 ، ص 366 .
مسلم، خالد عبد، حق الحل في النظام النيابي البرلماني، مصدر سابق، ص352
مصطفى عفيفي:- النظرية العامة للقانون الدستوري الكويتي .
مها بهجت يونس الصالحي، المصدر السابق، ص53 – 54.
يحيى الجمل ، الأنظمة السياسية المعاصرة، دار النهضة العربية القاهرة، بدون تاريخ طبع ص 176.
الموقع الالكتروني www. Adelamer.com المصدر السابق .
الموقع الإلكترونيwww.adelamer.com حل البرلمان في العراق: د. عادل عامر, نشر بتاريخ 4 / 11 / 2015.
References
The current Iraqi Constitution of 2005 / Article 67.
Bashir Ali Baz, the previous source, p. 74.
Jihad Zuhair Deeb Al-Harazin: - Previous source, p. 95.
Hassan Al-Hassan: - Constitutional Law and the Constitution in Lebanon, 1st ed., Beirut, 1959, p. 25.
Hamid Hanoun Khaled: - Constitutional Law, the same source, p. 388.
Hamid Khaled: Previous source, p. 389.
Sajid Muhammad Al-Zamili, Principles of Constitutional Law and the Constitutional System in Iraq, Dar Nibur for Printing, Publishing and Distribution, Al-Diwani, 2014 p. 4.
Saleh Jawad Al-Kadhim, Dr. Ali Ghaleb Al-Ani: - Previous source, p. 72 and following.
Saleh Jawad Al-Kadhim and Dr. Ali Ghaleb Al-Ani, Political Systems, Dar Al-Hikma Press, Baghdad 1991, p. 72.
Adel Al-Tabtabaei, Political Oversight of Government Actions During the Period of Parliament Dissolution, a research published in the Journal of Law, Scientific Publication Council, Kuwait University, Fifteenth Year, Issue Two/Third/Four, 1991, p. 13.
Abdul Rahman Al-Bazzaz, Iraq from Occupation to Independence, 3rd ed., Al-Ani Press, Baghdad, 1967, p. 275.
Alaa Ahmed Abdul Muttal, Dissolution of Parliament in Comparative Constitutional Systems, PhD Thesis, Beirut Arab University 1996.
Ali Youssef Al-Shukri, The President of the Republic in Iraq, President in a Parliamentary or Presidential System, a research published in the Journal of the College of Jurisprudence, University of Kufa, College of Jurisprudence, Issue Four 2007, p. 15.
Fuad Al-Attar, Political Systems and Constitutional Law, Vol. 1, in the Development of Political Thought (Dar Al-Nahda Al-Arabiya), 1965, p. 345.
Fouad Al-Attar, same source.
Muhammad Anas Qasim Jaafar, Political Systems and Constitutional Law, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, 1999, p. 366.
Muslim, Khaled Abdul, The Right to Dissolution in the Parliamentary System, previous source, p. 352.
Mustafa Afifi: - The General Theory of Kuwaiti Constitutional Law.
Maha Bahjat Younis Al-Salihi, previous source, pp. 53-54.
Yahya Al-Jamal, Contemporary Political Systems, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, no date of publication, p. 176.
Website www.Adelamer.com previous source.
Website www.adelamer.com Dissolving Parliament in Iraq: Dr. Adel Amer, published on 11/4/2015.
[1] الموقع الإلكترونيwww.adelamer.com حل البرلمان في العراق: د. عادل عامر, نشر بتاريخ 4 / 11 / 2015.
[2] د. جهاد زهير ديب الحرازين: - نفس المصدر السابق، ص 58.
[3] د. يحيى الجمل ، الأنظمة السياسية المعاصرة، دار النهضة العربية القاهرة، بدون تاريخ طبع ص ١٧٦.
[4] د. علي يوسف الشكري، الدبلوماسية في عالم متغير ، ابتراك للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة 2007, ص3.
[5] د. محمد عبد الحميد ابو زيد، توازن السلطات ورقابتها ،(دراسة مقارنة ) النسر الذهبي للطباعة ،2003.
[6] د. محمد انس قاسم جعفر، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار النهضة العربية ، ١٩٩٩ ، ص ٣٦٦ .
[7] د. علي يوسف الشكري، التناسب بين سلطة رئيس الدولة ومسؤوليته في الدساتير العربية، المصدر السابق، ص145.
[8] د. صالح جواد الكاظم ود. علي غالب العاني ، الانظمة السياسية ، مطبعة دار الحكمة ، بغداد ،1991 ص72.
[9] د. محمد عبد الحميد ابو زيد ،المرجع السابق، ص 203.
[10] د. علاء احمد عبد المتعال، حل البرلمان في الأنظمة الدستورية المقارنة، أطروحة دكتوراه، جامعة بيروت العربية، 1996.
[11] د. فؤاد العطار ، النظم السياسية والقانون الدستوري ،ج ١ ، في تطور الفكر السياسي(دار النهضة العربية) ، 1965 ، ص 345 .
[12] مسلم، خالد عبد، حق الحل في النظام النيابي البرلماني، مصدر سابق، ص352 من الملاحظ على هذه المادة، ان المشرع المصري وان كان قيد اللجوء الى كل قيدين: أ- الضرورة ب- الاستفتاء الشعبي ان عبارة الضرورة وردت من دون تحديد ولهذا نرى ان امر تقديرها يعود لرئيس الدولة، ومن التطبيقات العملية لهذه المادة، حيث اعتبرت الضرورة لتدعيم اسس جديدة كما حدث في استفتاء،1979 تحت شعار اعادة تنظيم الدولة تدعيماً للديمقراطية. و نتيجة الخالف بين الوزارة والبرلمان بسبب تغيير النظام الانتخابي بالقائمة الى نظام المزج بين الانتخاب القروي والانتخاب بالقائمة في استفتاء عام . 1987
[13] الدستور العراقي النافذ 2005 / المادة 67.
[14] د. حميد حنون خالد:- القانون الدستوري ، نفس المصدر ، ص 387 .
[15] د. حميد حنون خالد:-القانون الدستوري ، نفس المصدر ، ص 388 .
[16] د. جهاد زهير ديب الحرازين:- مصدر سابق ، ص 95.
[17] الدستور العراقي النافذ 2005 / المادة 67 مصدر سابق.
[18] د. حميد حنون خالد / قانون الدستوري ، مصدر سابق، ص 38.
[19] د. جهاد زهير ديب الحرازين:- نفس المصدر السابق ، ص71.
[20] د. حميد خالد : مصدر السابق ، ص 389.
[21] د. علاء عبد المتعال:- حلال البرلمان في بعض الأنظمة الدستورية، مطبعة دار النهضة العربية ، القاهرة، سنة 2004 ، ص 311.
[22] الموقع الالكتروني www. Adelamer.com المصدر السابق .
[23] د. علاء عبد المتعال:- نفس المصدر السابق - ص351.
[24] الدستور العراقي النافذ 2005 ، (المادة 64).
[25] د. جياد زهير ديب الحرازين:- المصدر السابق ، ص 62.
[26] د. جياد زهير ديب الحرازين:- نفس المصدر السابق ، ص 64.
[27] صالح جواد الكاظم ، د. علي غالب العاني:- المصدر السابق ، ص 72 وما بعدها.
[28] د. جهاد زهير ديب الحرازين:- المصدر السابق ، ص 65 وما بعدها.
[29] د. جهاد زهير ديب الحرازين:- نفس المصدر السابق ص87.
[30] د. جهاد زهير ديب الحرازين:- نفس المصدر السابق ، ص 63 وما بعدها.
[31] د. حميد حنون خالد:- مبادئ القانون الدستوري ، مكتبة السنهوري ، بيروت، سنة 2015 ، ص 67.
[32] د. مصطفى عفيفي:- النظرية العامة للقانون الدستوري الكويتي .
[33] د. جهاد زهير ديب الحرازين :- نفس المصدر السابق ، ص 67.
[34] حسن الحسن:- المرجع السابق ، ص 252 وما بعدها.
[35] د. جهاد زهير ديب الحرازين:- نفس المصدر السابق ص67.
[36] د. جهاد زهير ديب الحرازين:- المصدر نفسة ، ص 71.
[37] حسن الحسن:- نفس المصدر السابق ، ص 253 ..
[38] مها بهجت يونس الصالحي، المصدر السابق، ص53 – 54.
[39] د. علي يوسف الشكري، التناسب بين سلطة رئيس الدولة ومسؤوليته في الدساتير العربية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت 2012 ص145, د. علي سعد عمران، الحدود الدستورية لحل البرلمان، دار السنهوري، بيروت، ط،1 ،2016 ص118.
[40] د. علي يوسف الشكري، التناسب بين سلطة رئيس الدولة ومسؤوليته في الدساتير العربية، المصدر السابق، ص.145
[41] د. علي يوسف الشكري ، رئيس الجمهورية في العراق رئيس في نظام برلماني أم رئاسي، بحث منشور في مجلة كلية الفقه، جامعة الكوفة، كلية الفقه، العدد الرابع، 2007 ص15 و اشرف عبدالله عمر، السلطة المختصة باقتراح القوانين، رسالة ماجستير، جامعة بابل، كلية القانون، 2004 ص63 .
[42] د.عادل الطبطبائي، الرقابة السياسية على أعمال الحكومة خلال فترة حل البرلمان، بحث منشور في مجلة الحقوق، مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، السنة الخامسة عشرة، العدد الثاني / الثالث / الرابع، ،1991 ص13.
[43] د. عبد الرحمن البزاز، العراق من الاحتلال حتى الاستقلال، ط ،3 مطبعة العاني، بغداد، 1967 ص275.
[44] د. ساجد محمد الزاملي، مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق، دار نيبور للطباعة والنشر والتوزيع، الديوانية، 2014 ص4.
[45] د. علاء عبدالعال، المصدر السابق، ص86 . بشرى حسين صالح، العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في العراق بعد عام 2003 اطروحة دكتوراه، جامعة النهرين، كلية العلوم السياسية، ،2012 ص118 – 119 .
[46] بشرى حسين صالح، المصدر السابق، ص.119-118.
[47] د. رأفت دسوقي، هيمنة السلطة التنفيذية على أعمال البرلمان، منشاة المعارف، الإسكندرية، ،2006 ص.156.
[48] د. علاء عبد المتعال، حل البرلمان فـي بعـض الأنظمة الدستورية ، دار النهضة العربية، القاهرة ،2004، ص2.
[49] حمد عبداللطيف إبراهيم، رئيس الدولة في النظام البرلماني، أطروحة دكتوراه، جامعة عين شمس، كلية الحقوق، 3 ،1996 ص307-306.
[50] د. بشير علي باز، حق حل الس النيابي في الدساتير المعاصرة، ط،1 دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ،.2015 2 ص72.
[51] د. بشير علي باز، المصدر السابق، ص71 ,ولقد أكد ونستون تشرشل في خطابه له أمام مجلس العموم، على أهمية هذا التقليد في ممارسة حق الحل، ومدى فائدته من وجهة نظر السلطة التنفيذية.