الاستلام 14/6       القبول 14/8 النشر 25/1/2025

حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية

حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف

حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)

CC BY-NC-ND 4.0 DEED

Printing rights are reserved to the Journal of the College of Law and Political Science at Aliraqia University

Intellectual property rights are reserved to the author

Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)

Attribution – Non-Commercial – No Derives 4.0 International

For more information, please review the rights and license

DOI: 10.61279/dtrxf686

دور الإدارة في مواجهة المحتوى الهابط

The role of management in confronting low content

أ.م.د  يوسف خليل إبراهيم

الجامعة العراقية/ كلية القانون والعلوم السياسية

 Dr. Youssef Khalil Ibrahim

Aliraqia University /College of Law and Political Science

n6a9451mkytt@gmail.com

المستخلص

إن أغلب التشريعات تتفق على إن حقوق وحريات الافراد مكفولة ولا يمكن المساس بها، وتسعى جاهدة الى وضع ضمانات تكفل حماية هذه الحقوق، إلا أن هذه الحقوق والحريات هي ليست مطلقة بل لابد من وجود محددات لها ومن أهم هذه المحددات هي الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والعادات والتقاليد والاعراف السائدة في المجتمع، وعلى الافراد الالتزام بها طوعاً او كرهاً، مما يدعو الإدارة الى السعي على الحفاظ على كل هذه المحددات بكل الوسائل التي تملكها من أجل المحافظة على النظام العام، وأن هنالك أفعال تهدد النظام العام وهي أفعال المحتوى الهابط والتي تعد تصرفات وجرائم حديثة النشأة، و إن المحتوى الهابط اقترنت تسميته مع التطور المتسارع في استخدام تقنيات الاتصال الحديثة والتكنولوجيا المتطورة وظهور المنصات الرقمية على الشبكة العالمية «الانترنت»، والتي أسهمت في سرعة أنتشار المحتوى و ذلك من خلال أجهزة الهاتف المحمول الذي يوفر إمكانية إنشاء المحتوى سواء كان مصوراً ام مكتوباً و نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو بخلاف المحتوى الجاد أو الهادف، وأن هذه الافعال يصعب الحد منها؛ كونها تتم من خلال تقنيات يصعب السيطرة عليها ومحاسبة مرتكبيها بالطرق التقليدية، بل أنها في بعض الحالات يكون من المستحيل محاسبة من يقوم بها في حال قد ارتكبت خارج حدود البلد وعدم وجود تعاون دولي بالمجال القانوني؛ لذلك يجب على الدولة أن تسعى جاهدة الى تكييف تشريعاتها القانونية وإداراتها من أجل مواجهة أفعال صناع المحتوى الهابط من خلال وضع النصوص القانونية التي يمكن أن تطبق على صناع هذا المحتوى، كما عليها بيان ماهية المحتوى الهابط لتميزه عن غيره من المحتويات التي تنشر، كما لا بد من منح الإدارة والمتمثلة بسلطة الضبط الاداري وسائل وأدوات تمكنها من تحقيق هدفها وهو الحفاظ على النظام العام.

الكلمات المفتاحية

(الادارة- المحتوى الهابط- القرارات التنظيمية- القرارات الفردية- التنفيذ القسري) 

Abstract

 Most legislations agree that the rights and freedoms of individuals are guaranteed and cannot be violated, and strive to establish guarantees that ensure the protection of these rights. However, these rights and freedoms are not absolute, but rather there must be determinants for them. The most important of these determinants are divine laws, positive laws, customs, traditions and norms prevailing in society. Individuals must adhere to them voluntarily or unwillingly, which calls on the administration to strive to preserve all these determinants by all means it possesses in order to maintain public order. There are actions that threaten public order, which are actions of low content, which are newly emerging behaviors and crimes. Low content was named with the rapid development in the use of modern communication technologies and advanced technology and the emergence of digital platforms on the World Wide Web (the Internet), which contributed to the rapid spread of content through mobile phones that provide the ability to create content, whether photographed or written, and publish it via social networking sites, unlike serious or purposeful content. These actions are difficult to limit; Because it is done through techniques that are difficult to control and hold perpetrators accountable using traditional methods, in some cases it is impossible to hold those who commit it accountable if it is committed outside the countrys borders and there is no international cooperation in the legal field; therefore, the state must strive to adapt its legal legislation and administrations in order to confront the actions of the creators of low-level content by establishing legal texts that can be applied to the creators of this content, and it must also clarify the nature of low-level content to distinguish it from other published content, and it is necessary to grant the administration, represented by the administrative control authority, the means and tools that enable it to achieve its goal, which is to maintain public order.

Keywords

(management - low content - specific decision - individual selection - confirmed implementation)

مقدمة

تتولى الإدارة فرض بعض الضوابط والقيود على نشاط الافراد وحقوقهم وحرياتهم من أجل حماية النظام العام؛ ذلك عن طريق سلطة الضبط الإداري التي منحت لها بموجب القانون، حيث تسعى الادارة جاهدة للمحافظة على النظام العام من خلال محاربة كل ما من شأنه الأخلال به، ففي السنوات الاخيرة ظهرت لنا مقاطع فيديوهات وصور تشوبها الفوضى والإسفاف والبذاءة، وقد عصفت بالمجتمع، و تجسدت هذه الفيديوهات والصور بسلوكيات صناع المحتوى الهابط الذين يصنفون إلى أصناف عدة منهم، الفكاهيون المضحكون، والمتحللون أخلاقيا والناقمون المستاءين من الوضع العام، والجهال الذين لا يعون تبعات ما يفعلون، وإن الغاية أو الهدف الرئيسي من صناعة هذا المحتوى هو الحصول على الشهرة التي تجعلهم أسماء وموضوعات تافهة متداولة بين المجتمع عبر المنصات الرقمية وصفحات التواصل الاجتماعي، أو تحقيق منافع مالية بسبب كثرة المتابعين في بعض البرامج مثل برنامج(التيك توك) وغيرها، و يعد المحتوى الهابط مادة ساخرة هابطة المعنى، أي أنه محتوى بذيء يسعى الى انحطاط القيم الاجتماعية، وتدني الفكر للحد الذي يجعله بنظرة نوع من التحلل، أو هو سلوك يعكس انعدام الحياء.

وعلى ما سبق ذكره فقد أصدر مجلس القضاء الأعلى العراقي إعمامه المرقم (204) في 8/ 2/ 2023 و الذي تضمن (توجيه الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية المشددة بحق كل من يثبت قيامه بنشر محتوى ينطوي على اساءة للذوق العام أو يشكل ممارسات غير اخلاقية أو الإساءة المتعمدة للمواطنين و لمؤسسات الدولة)؛ ذلك لمنع ومواجهة صناع المحتوى الهابط من نشر هذا المحتوى البذيء، لكن هناك ما يثير جدلا حول القاعدة القانونية التي يمكن ان تطبق بحق صناع هذا المحتوى، فإن قانون العقوبات العراقي رقم (١١١) لسنة ١٩٦٩ نص في المادة(1) منه على انه (لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص)، ففي حال اعتبار نشر هذا المحتوى جريمة فماهي العقوبة التي تطبق بحق من يرتكب هذا الجرم ؟ و ما هو التكييف القانوني لنشر المحتوى الهابط؟ وماهي الوسائل التي يمكن ان تتبعها الإدارة في مواجهة هذا النوع من المحتوى؟ وهذا ما سنبحث عنه في هذا البحث.

أولاً:- اهمية البحث:

يستمد هذا البحث أهميته نظراً لأهمية دور الإدارة في حماية الآداب والاخلاق العامة في المجتمع والتي هي عنصر من عناصر النظام العام، وخاصة في ضوء تزايد مخاطر المحتوى الهابط في وقتنا الحاضر على المجتمع نتيجة مع التطور المتسارع في استخدام تقنيات الاتصال الحديثة والتكنولوجيا المتطورة وظهور المنصات الرقمية على الشبكة العالمية «الانترنت»، والتي أسهمت في سرعة أنتشار هذا المحتوى و ذلك من خلال أجهزة الهاتف المحمول الذي يوفر إمكانية إنشاء المحتوى سواء كان مصوراً أم مكتوباً و نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو بخلاف المحتوى الجاد أو الهادف، فضلاً عن ندرة الدراسات والابحاث القانونية المتخصصة في هذا المجال، فقد اخترنا البحث في هذا الموضوع من أجل تسليط الضوء على دور الادارة في حماية الآداب والاخلاق العامة كعنصر من عناصر النظام العام في مواجهة المحتوى الهابط الذي يشكل خطراً يهدد النظام العام ويهدد المجتمع.

ثانياً:- أهداف البحث:

تهدف هذه الدراسة الى بيان وإبراز دور الإدارة بما تملكه من عناصر وسلطات للضبط الاداري في حماية الآداب والاخلاق العامة من المحتوى الهابط من خلال بيان ماهية المحتوى الهابط وما هو الاساس القانوني للإدارة في مواجهته، وماهي الوسائل التي تستخدمها الإدارة في انتشار المحتوى الهابط ومدى فاعلية هذه الوسائل في الحفاظ على الآداب والاخلاق العامة كعنصر من عناصر النظام العام.

ثالثاً:- مشكلة البحث:

تتولى الإدارة عن طريق نشاطها الضبطي حماية النظام العام بعناصره التقليدية، ونظرا لأهمية عنصر حماية الآداب والاخلاق العامة على النظام العام والمجتمع و مدى تأثره بالمحتوى الهابط ؛ فإن من الواجب على سلطات الضبط الإداري أن تسعى لحماية المجتمع في هذا الإطار، ولكن المشكلة التي تثور هنا تتمثل بما يثار جدلاً حول القاعدة القانونية وهي المادة رقم(1) من قانون العقوبات العراقي رقم ( ١١١) لسنة ١٩٦٩ المعدل والتي تنص على انه (لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص) هل يمكن أن تنطبق على المحتوى الهابط ام لا؟ وهل يمكن تطبيق نصوص مواد قانون العقوبات على صانعي المحتوى الهابط كون ان هذا المصطلح لم يرد ذكره في نصوص القانون، وما هو التكييف والاساس القانوني لنشر المحتوى الهابط؟

رابعاً:- فرضيات البحث:

يدور البحث في هذا الموضوع حول عدة فرضيات تتمثل في:-

مدى أهمية دور الإدارة في حماية للآداب والاخلاق العامة في ظل انتشار المحتوى الهابط ؟

كيف يمكن أن تقوم سلطات الضبط الإداري بحماية الآداب والاخلاق العامة في ظل انتشار المحتوى الهابط ؟

خامساً:- منهج البحث:

لقد اعتمدنا في بحثنا هذا على المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل الآراء والاجتهادات الفقهية والقضائية في هذا الشأن، كذلك متبعاً المنهج التحليلي النقدي والمقارن بين التشريع العراقي وباقي التشريعات الاخرى.

سادساً:- خطة البحث:

وبناءاً على ما سبق فقد تناولت الموضوع في مبحثين هما:

المبحث الاول- ماهية المحتوى الهابط.

المبحث الثاني- وسائل الادارة في مواجهة المحتوى الهابط.

المبحث الاول

ماهية المحتوى الهابط

تمهيد وتقسيم:-

أن موضوع المحتوى الهابط قد أصبح واضح للجميع و قد أصبح مشكلة يعاني منها جميع المجتمعات ومنها المجتمع العراقي، حيث أصبحت صناعة المحتوى الهابط من قبل ما يسمونهم بالمدونين أو البلوكرية حرفة يمكن أن يمارسها أي شخص وبدون أي تكاليف، كما إن سرعة انتشاره وما يحمله من خطر يهدد المجتمع والنظام العام، كل هذا الاسباب تدعونا الى البحث في ماهية المحتوى الهابط والذي يتطلب منا البحث في مفهوم المحتوى الهابط من خلال بيان المحتوى الهابط في اللغة ثم بيان مفهوم المحتوى في الاصطلاح القانوني وهذا ما سنتناوله في المطلب الاول من هذا المبحث، كما اننا سنبحث في الأساس القانوني للمحتوى الهابط في المطلب الثاني من هذا البحث وعلى النحو الآتي:-

المطلب الاول: مفهوم المحتوى الهابط

من البديهي أن أي مفهوم اجتماعي يواجه مشكلة نسبية في تحديد معناه والاتفاق على تعريفه، حيث إن مفهوم المحتوى الهابط يشكل بوجه خاص موضع اختلاف كبير في تحديد ماهيته، وما الذي يمكن أن يوصف بأنه أخلاقيات هابطة تبعا لمعايير المجتمع، أو المؤسسات الاجتماعية المؤثرة، ولا يكاد يختلف احد على أن نسبية الاخلاق تتغير بتغير المجتمعات وما تؤمن به من منظومة ثقافية، وحتى داخل المجتمع الواحد تختلف باختلاف المجموعات الثقافية ومتبنياتها، ولكي يتم التعامل مع موضوع بهذه الخطورة والأهمية لابد من أن يسبقه حوار اجتماعي واسع يصل الى الحد الأدنى من الخلاف لتحديد معيار واضح لا يحتمل التأويل لما يكون محتوى هابطا مرتبط بأخلاقيات هابطة.

أولاً- المحتوى الهابط لغةً:-

إن تعريف المحتوى الهابط لغةً أمر يحتاج الى تحليل معناه إذ إن هذ المصطلح هو مركب لفضي مكون من كلمتين وعلى هذا لابد من بيان كل لفظ على حداً سواء للوصول إلى معنى هذ المصطلح وعلى النحو الآتي:-

المحتوى:- إن أصل كلمة المحتوى عند أهل اللغة هو محتوى (اسم)، و مُحْتَوي (فاعل) و المُحْتَوى(مفعولٌ به) ومعناه ضم الشيء و الاشتمال عليه، و أحرزه وملكه[1]، مثله محتوى الكتاب أي ما اشتمل عليه، أو محتوى الشبكة العنكبوتية وهو كل محتوى مكتوب أو مرئي أو مسموع على أي موقع الكتروني على الشبكة العنكبوتية أو القنوات التلفزيونية أو الاذاعية أو شبكات التواصل الاجتماعي بأنواعها[2].

الهابط: كلمةٌ أصلها الاسم (هَابِطٌ) في صورة مفرد مذكر وجذرها الفعل(هبط)، ومعناها النزول و الانحدار فيقال هبط الشيء أي انخفض ونقص وقل عما كان عليه كهبوط الحجر[3]، كما في قوله تعالى ( وإن منها لما يهبط من خشية الله)[4]، أي ان من الحجارة يتردى من رأس الجبل إلى الارض والسفح من خوف الله وخشيته[5].

ثانياً- المحتوى الهابط اصطلاحاً:-

إن التشريع العراقي والمقارن قد خلى من تعريف لهذا المصطلح بشكل صريح وواضح، حيث أن هذا المصطلح لم يكن معروفا من قبل؛ بل عُرِفَ مع الانتشار والتطور الرقمي والتكنلوجي الذي شهدة العالم في وقتنا الحاضر ولم نجد من عَرفهُ من قبل؛ مما فسح المجال أمام الفقه والقضاء في تعريف المحتوى الهابط ، فمن جانب القضاء فقد عرفه مجلس القضاء العراقي بانه» نشر محتوى ينطوي على إساءة للذوق العام أو يشكل ممارسات غير اخلاقية أو الاساءة المتعمدة للمواطنين ولمؤسسات الدولة بمختلف العناوين والمسميات»[6]، كما عرفته محكمة جنح الكرخ بانه» صناعة ونشر افلام وفيديوهات تتضمن أقوال فاحشة ومخلة بالحياء والآداب العامة تنشر للعامة»[7].

أما من جانب الفقه فقد عرفه البعض بانه» المحتوى الذي يتعارض في مضمونه أو طريقة تقديمة مع الاعراف والتقاليد المجتمعية السائدة أو يسهم في الترويج للممارسات وثقافات لا تتناسب مع الذوق العام»[8]، كما عرفه البعض بأنه « كل سلوك يسيء لقيم المجتمع، أو ينافي الذوق العام، وهذا السلوك يخترق المنازل ويدخل البيوت عبر المنصات الرقمية، ويتجاسر على جميع المواطنين دون مراعاة للقيم الاخلاقية أو الحرمات الاجتماعية، و دون خوف أو أدنى خجل»[9].

وعلى كل ما تم ذكره في تعريف المحتوى الهابط فإننا يمكن أن نُعرفه بانه (كل عملٍ يدخل في صناعةِ و نشر محتوىً ينطوي على اخلال بالآداب العامةِ أو اساءة للذوق العام).

المطلب الثاني: الاساس القانوني للمحتوى الهابط

إن صناعة المحتوى الهابط يحتل مستوى ومكانه متقدمة في الدول التي تكون على مستوى بسيط من التعليم، وإن المستوى الهابط لا يقل خطورة عن المخدرات والفساد الاداري بالنسبة للمجتمع، فهو يشوه صورة الشعوب ويؤثر في سلوكياته، وعلى هذا فإنه لابد من الحد من المحتوى في التشريعات ذلك من خلال البحث في الأساس القانوني للمحتوى الهابط، حيث إننا نجد أن أساس تجريم افعال صانعي المحتوى الهابط في العراق قد بدأت بعد الاعمام الذي أصدره مجلس القضاء الاعلى بتاريخ 8/2/2023 [10]، والذي تضمن توجيه الجهات القضائية لاتخاذ الاجراءات القانونية المشددة بحق كل من يثبت قيامه بنشر محتوى ينطوي على أساءه للذوق العام أو يشكل ممارسات غير أخلاقية أو الاساءة المعتمدة للمواطنين ولمؤسسات الدولة وبما يضمن تحقيق الردع العام، وإننا إذا بحثنا في أساس هذا التوجيه نجد أن اساسه القانوني مستمد من الدستور العراقي لعام 2005 فقد تضمن نص المادة (29 / أولاً) منه على انه على الدولة حماية الاسرة وقيمها الاخلاقية والدينية والوطنية[11]، و أن المحتوى الهابط قد أساءه و أضر في القيم المجتمعية والدينية والاخلاقية والوطنية، كما أن قانون العقوبات العراقي رقم(111) لسنة 1969 المعدل[12] في الباب التاسع الفصل الثاني( التحريض على الفسق والفجور) حدد بالمواد من 399 - 404 المعايير التي تبين التحريض على الفسق والفجور بصفة عامة والتي هي منافيه للقيم الاخلاقية والمجتمعية.

وعلى الرغم من عدم وجود مادة قانونية صريحة وواضحة تتعلق بالمحتوى الهابط على وجه الخصوص بين نصوص قانون العقوبات العراقي، إلا إننا نجد أن القضاء العراقي أدانه من يرتكب جريمة صناعة المحتوى الهابط وفق احكام المادة(403) من قانون العقوبات والتي هي نص عام، وعلى هذا فإن صناعة ونشر المحتوى الهابط تعتبر جنحة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة او بإحداهما وفق أحكام نص هذه المادة والمتعلق بتجريم الإساءة للذوق والآداب العامة وإهانة مؤسّسات الدولة وموظفيها و كون الفعل يعتبر من مصاديق المادة 403 [13] لا سيما عبارة (كل من صنع …صوراً أو افلاما أو رموزاً أو غير ذلك من الاشياء اذا كانت مُخلة بالحياء أو الآداب العامة)، أو قد يدين بعض صناع المحتوى الهابط وفق احكام نص المادة(404) على اساس أن وصف فعلهم في صناعة الفيديوهات ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو محتوى مخل بالحياء والآداب العامة، حيث كانت الفيديوهات والصور من أهم الادلة على أدانتهم في دعاوى المحتوى الهابط[14].

وعلى كل ما سبق ذكره ومما لا شك فيه إن القضاء هو صمام الامان و يدُ القانون في تصحيح كل اختلال الذي قد يصيب مصلحة المجتمع، وحسنا فعل في أعمامه هذا الذي وجه به لاتخاذ الاجراءات القانونية ضد النماذج السيئة التي باتت تشكل خطرا على الذوق العام والذي تضمنَ اتخاذ الاجراءات القانونية المشددة، إلا إننا نجد إن المشرع العراقي في المادة(403) قد ترك مجالا لمحكمة الموضوع أن تختار العقوبة المناسبة للمجرم في ضوء ما يتراءى لها من ظروف القضية و ما يحقق تفريدا عادلا للعقاب؛ وبالتالي فإنه ليس من صلاحية رئاسة المجلس أن تُقيد القضاة بالتشديد خلافًا للعلة التي توخاها المشرع من التفريد وهذا مما يعاب على اعمام مجلس القضاء الاعلى.

كما أن قانون وزارة الداخلية العراقية رقم(20) لسنة 2016 قد بين في المادة(2/ثانياً) منه على أن من أهداف الوزارة هو توطيد النظام العام في جمهورية العراق وحماية أرواح الناس وحرياتهم والاموال العامة والخاصة من أي خطر يهددها[15]، وبما ان الآداب والاخلاق العامة هي عنصر من عناصر النظام العام فإن من اهداف وزارة الداخلية هو الحفاظ عليها من صناع المحتوى الهابط .

وعلى كل ما تم ذكره في الاساس القانوني للمحتوى الهابط فإننا نلاحظ ان قانون العقوبات العراقي قد نص في المواد(403 -404)على معاقبة كل من صنع أو استورد أو صدر أو حاز أو نقل بقصد الاستغلال أو التوزيع كتاب أو مطبوع أو رسوم أو صور أو افلام أو رموز أو أي شيء مخل بالحياء أو الآداب العامة، وهذا هو نص عام يمكن تطبيقه على أي فعل من هذه الافعال ولم يذكر المحتوى الهابط واستناداً الى قاعدة(لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) فإنه لا يوجد نص قانوني يجرم المحتوى الهابط ولا يوجد عقوبة محدده لهذا الفعل؛ لذا فإننا ندعو المشرع العراقي إلى تعديل نصوص المواد القانونية سابقة الذكر لتشمل صناعة المحتوى الهابط أو المسيء للذوق العام والآداب والاخلاق العامة من خلال أضافة مصطلح( صناعة المحتوى الهابط) إلى نص المادة.

كما إن للتطور المستمر في مجال التكنلوجيا و كثرة الظروف المستحدثة والتغير الديمقراطي في العراق والتغيرات الاجتماعية التي طرأت على المجتمع فإننا ندعو المشرع العراقي إلى تشريع قانون خاص بالمحتوى الرقمي يحدد من خلاله كيفية التمييز بين ما يمكن أن يدخل في نطاق المحتوى الهابط وبين ما يدخل في نطاق المحتوى الهادف البناء، كما يبن بنصوص قانونية ماهي الافعال التي يمكن أن تعد من افعال المحتوى الهابط حتى لا تكون تلك الافعال تحت أراء وأهواء سلطة الإدارة والقضاء، وحتى لا يحتج البعض بإن محاسبة صناع المحتوى هو تعدي على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، كما إننا ندعوا الإدارة ممثلة بوزارة الداخلية إلى تشكيل جهاز إداري معين ويكون تابع لها ويتكون من مجموعة من الباحثين و الفنيين وجمعيات حقوق الانسان تناط بهم مهمة تحديد معايير تُميز من خلالها الأفعال التي تعد من قبيل المحتوى الهابط من عدمها، كما تأخذ على عاتقها دراسة أسباب أنتشار هذا المحتوى المسيء مع ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة الخطيرة على مجتمعنا العراقي الاصل والتي تعد ظاهرة دخيلة على مجتمعنا لم تكن معروفة من قبل، كما إننا ندعو المشرع العراقي الى تشديد العقوبة على صناع المحتوى الهابط؛ ذلك للحفاظ على العادات والتقاليد والقيم والاعراف المجتمعية.

المبحث الثاني

وسائل الادارة في مواجهة المحتوى الهابط

تمهيد وتقسيم:-

 إن للإدارة مجموعة من الوسائل تتخذها من اجل الحفاظ على النظام العام وإعادته إلى ما كان عليه قبل اختلاله, فقد تتخذ الإدارة مجموعه من الوسائل الضبطية ومنها وسائل قانونية ووسائل مادية في المحافظة على النظام العام، أما بخصوص الوسائل التي تستخدمها الادارة في مواجهة صناع المحتوى الهابط من اجل الحفاظ على الآداب والاخلاق العامة والتي هي عنصر من عناصر النظام العام فهي على النحو الاتي :

المطلب الاول: الوسائل القانونية

إن للإدارة مجموعه من الوسائل الضبطية التي تستخدمها و التي من خلالها يتم الحفاظ على النظام العام بعناصره الاربعة، ومن هذه الوسائل هي الوسائل القانونية التي تتخذها سلطة الضبط الاداري في مواجهة المحتوى الهابط وعلى النحو الاتي:

أولاً- القرارات التنظيمية :- (لوائح الضبط الاداري)

وهي عبارة عن قواعد عامة مجردة تضعها سلطة الضبط الاداري بهدف تقيد بعض انشطة الاشخاص من اجل المحافظة على النظام العام, وهي تكون على نوعين:-

انظمة تنفيذية:- وهي انظمة تصدرها الإدارة من اجل تسهيل تنفيذ قانون معين, ففي ظل دستور عام 2005 منحت المادة (80) صلاحية اصدار الانظمة التنفيذية إلى السلطة التنفيذية في العراق والتي يمثلها رئيس الوزراء، وقد تتخذ الانظمة التنفيذية صور مختلفة في تقيدها للنشاط الفردي ومنها صورة الحظر أو المنع والذي يقصد به أن تمنع الانظمة عن مزاولة نشاط معين في حالات محددة قد تخل بالنظام العام[16]، وفي هذا الصدد فإن من امثلة الانظمة التنفيذية التي تصدرها الإدارة من اجل مواجهة المحتوى الهابط بصورة الحظر هو ما أقرته المحكمة الاتحادية والذي الزمت بموجبه كلاً من وزارة الاتصالات وهيئة الاعلام والاتصالات بحجب المواقع وشبكات الانترنيت والتواصل الاجتماعي وتطبيقات التواصل الالكتروني التي تتضمن صناعة ونشر المحتوى الهابط الخادش للحياء[17].

وعلى هذا فإننا ندعوا وزارت الاتصالات وهيئة الاعلام والاتصالات بصفتهما المخولين رسمياً من قبل المحكمة الاتحادية الى إلزام مزودي خدمة الانترنيت بضرورة حجب أو تقيد المحتوى الهابط على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ضرورة فرض جزاءات إدارية صارمة أو جزاءات مالية كدفع غرامة مالية على المخالفين، كما أننا ندعوهما إلى ضرورة حجب بعض التطبيقات التي قد تتسبب بالإساءة إلى المجتمع من خلال تقديم المحتوى الهابط ومنها برنامج التيك توك والذي حضرته العديد من الدول لما له من أضرار على المجتمع إذ أن أغلب المحتويات الهابط يتم نشرها من خلال هذا التطبيق.

 كذلك من القرارات التنظيمية في مجال حظر النشر على مواقع التوصل الاجتماعي ما أصدره السيد وزير الداخلية العراقي من انظمة وضوابط قيد بها النشر في وسائل التواصل الاجتماعي حول بعض المواضيع كظهور الاشخاص بمظهر غير لائق على منصات التواصل الاجتماعي أو التشهير، كما اعد السيد الوزير اهمال هذه الضوابط مخالفة قانونية تستوجب معاقبة المنتسب المخالف[18]، كذلك قرار تخويل هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بموجب الامر التشريعي برقم (65)لسنة 2004 حيث اعطى هذا القرار الحق لهيئة الاعلام والاتصالات تنظيم عمل قطاع الإعلام والاتصالات حرصا منه على الحفاظ على قيم المهنة الاعلامية حيث قامت الهيئة بتوجيه جميع المؤسسات الاعلامية بمجموعه من المعاير التي يجب الالتزام بها وهي[19]:

استضافة ذوي الاختصاص والكفاءة العالية.

 عدم استضافة اشخاص مجهولين لا يتحملون مسؤولية تصريحاتهم.

تجنب دعوة أو استضافة افراد محظورين دستوريا أو قانونيا.

 عدم استضافة الاشخاص الذين يمثلون تهديدا للنظام الديمقراطي .

 نجنب الحوارات التي تشكل تهديدا للسلم الاهلي والمجتمعي .

الابتعاد عن الحوارات التي تروج لأي شكل من اشكال الارهاب.

الانظمة المستقلة :- وهي انظمة مستقلة تصدر من سلطة الضبط الاداري بهدف تنظيم موضوع معين لم ينظم بقانون, حيث أن هذا النوع من الانظمة يصدر لسد فراغ تشريعي معين وهي لا تستند إلى قانون معين ولا تحتاج في صدورها إلى قانون, ومن الانظمة المستقلة التي صدرت لمواجهة المحتوى الهابط قرار نقابة المحامين العراقيين الذي تضمن حظر المحامين والمحاميات بعرض محتويات ترويجية تتضمن معلومات قانونية خاطئة والظهور بمظاهر لا تعكس مبادئ الشرف و الاستقامة, وحظر المحامين من أي نشر مسيء يحتوي على عبارات جارحة أو الفاظ بذيئة أو غير محترمة لا تعكس شرف المهنة أو تداول صورا أو اوضاعا تخرج عن الحياء والاستقامة سواء كانت له أو لغيره([20]).

ثانياً- القرارات الادارية الفردية:-

هي القرارات التي تصدر من السلطة الادارية بقصد تطبيقها على فرد معين أو على عدد من الافراد المعينين بذواتهم أو على حالات أو وقائع محدده بذاتها بهدف المحافظة على النظام العام[21], ومن القرارات الادارية الفردية التي تصدر لمواجهة المحتوى الهابط كقرار مصادرة مؤلف او مجلة يحمل افكار واراء مخلة بالآداب والاخلاق العامة وتمس النظام العام، ومن القرارات التي صدرت بهذا الصدد القرار الصادر عن دائرة التنظيم الاعلامي في هيئة الاعلام والاتصالات بمنع ظهور واستضافة في القنوات الفضائية لمدة ستة اشهر للسيد(ب.ح) وذلك نظراً لاستمراره بطرح مضامين في وسائل الاعلام تخالف لائحة قواعد البث الاعلامي في نص المادة(2) منه و المتعلقة باللياقة والآداب والذوق العام، والمادة(3) المتعلقة بالمواد الكاذبة والباطلة[22]، كذلك قرار محكمة جنح الكرخ في بغداد بالحبس الشديد لمدة سنتين وفقاً لأحكام المادة(403) من قانون العقوبات على المتهمة(ن.ع)، بعد ادانتها بنشر محتوى هابط على مواقع التواصل الاجتماعي[23]، كذلك قرار المحكمة ذاتها على المتهمة ( ر. خ) بالحبس البسيط لمدة ثلاثة اشهر وعشرة ايام وفقاً لأحكام المادة(403) بتهمة نشر محتوى هابط على مواقع التواصل الاجتماعي[24].

المطلب الثاني: الوسائل المادية

قد تلاحظ الإدارة أن الوسائل القانونية غير مجدية وغير كافية لحماية النظام العام مما يدفعها إلى اللجوء للوسائل المادية والمتمثلة بالتنفيذ الجبري أو المباشر لحماية النظام العام , حيث يعترف القانون لسلطات الضبط الاداري في كثير من الاحوال بحق اللجوء إلى القوة المادية لإجبار الافراد على تنفيذ القوانين والانظمة والقرارات الإدارية دون الحصول على اذن سابق من القضاء[25].

وأن استخدام الإدارة للقوة أو الوسائل المادية لتحقيق اغراض الضبط الاداري دون استحصال اذن مسبق من القضاء يعد امتيازا ممنوحا لها واستثناء من القواعد العامة حيث لا يجوز استخدام القوة ضد الافراد دون استحصال اذن من القضاء إلا في الحالات الضرورية و الحالات التي يحددها القانون[26].

وإن الإدارة عند اصدارها توجيه معين يتعلق بحماية النظام العام فإنه على الافراد الالتزام به والاذعان إليه وفي حال عدم امتثالهم لهذا التوجيه تلجأ الإدارة إلى استخدام الوسائل المادة من خلال استخدام القوة التنفيذ الجبري في تنفيذ توجيهاتها، كما لو إن الإدارة قامت بتوجيه قرار غلق قناة تلفزيونية بسبب قيامها بنشر محتوى هابط ومسيء للآداب والاخلاق العام ومخل بالنظام العام ومخالف لمدونات السلوك المهني، كقرار مجلس الامناء في هيئة الاعلام والاتصالات الذي قرر غلق مكاتب ثمان قنوات فضائية لمدة ثلاثة أشهر وذلك لمخالفتها مدونات السلوك المهني[27]، كذلك قرار الدائرة القانونية في هيئة الاعلام والاتصالات بإيقاف بث مسلسل في أحدى القنوات الفضائية وإلزام القناة بحذف الحلقات التي تم بثها سابقاً من جميع المنصات الالكترونية الخاصة بالقناة؛ ذلك لمخالفة القناة للائحة قواعد البث الاعلامي( الباب الثاني/ المادة2/ثانياً/2/د) والتي تحضر بث مواد تؤذي مشاعر مكونات النسيج الاجتماعي بفئاته الدينية والقومية[28]،كذلك القرار الصادر من السلطة المحلية في محافظة البصرة بغلق قاعة شنشل مول وإحالة القائمين عليها إلى القضاء وذلك لقيامهم بعرض أزياء اعتبرت انها مخلة بالحياء والآداب والاخلاق العامة ومسيء للذوق العام وتعتبر ممارسات غير أخلاقية[29].

وفي هذا السياق فقد لا تلجأ الادارة الى الوسائل المادية إلا بعد استنفاذ كل الطرق الممكنة لتحقيق أغراضها في حماية النظام العام، ومن هذه الطرق توجيه الادارة إنذار إلى الجهة المخالفة للقوانين والأنظمة والتعليمات، ونذكر في هذا الصدد قيام هيئة الاعلام والاتصالات بتوجيه إنذار إلى خمس قنوات فضائية لتصحيح خطابها بما ينسجم مع لائحة وقواعد البث الاعلامي والتي بدورها تنسجم مع الآداب والاخلاق العامة[30]، كذلك قيام هيئة الاعلام والاتصالات بتوجيه إنذار إلى أحدى القنوات الفضائية على أن تلتزم بموجب هذا الانذار بالسلوك المهني وعدم نشرها لمحتوى مخالف للآداب والاخلاق العامة وفي حال عدم الالتزام بعد توجيه الإنذار فإنه على الادارة ممثلة بهيئة الاعلام والاتصالات باللجوء إلى الوسائل المادية وهو التنفيذ الجبري من خلال اصدار قرار غلق القناة[31].

كذلك من الوسائل المادية التي تستخدمها الإدارة في محاربة المحتوى الهابط هو ما أقرته وزارة الداخلية بتاريخ 16/1/2023 من خلال تشكيل لجنة لمتابعة المحتويات في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعمل على رصد المحتويات البذيئة الهابطة والتي تسيء بعضها للذوق العام ويخالف الآداب والاخلاق العامة والتقاليد في المجتمع العراقي، كما أننا نؤيد وندعم ما قامت به وزارة الداخلية بأنشاء منصة الكترونية(بلغ) خاصة بالإبلاغ عن المحتويات الاعلامية المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي والتي تتضمن إساءة للذوق العام وتحمل رسائل سلبية تخدش الحياء وتزعزع الاستقرار المجتمعي، حيث كان لها دور فعال في محاربة ومواجهة المحتوى الهابط، حيث أعلنت وزارة الداخلية بتاريخ 13/2/2023 إن عدد البلاغات حول المحتوى الهابط بلغ 96 الف تبليغ[32].

وعلى كل ما سبق ذكره عن كل الوسائل القانونية والمادية التي تستخدمها الإدارة لمواجهة المحتوى الهابط إلا إننا نلاحظ انه يمكن أن نعتمد على وسيلة أخرى بالإضافة الى هذه الوسائل وهي وسيلة أكثر تأثيراً وفاعلية على المحتوى الهابط وهي الوسيلة التعليمية والتثقيفية، حيث تسعى هذه الوسيلة لمواجهة المحتوى الهابط والحد من انتشاره؛ ذلك من خلال تثقيف وتعليم المجتمع بخطورة صناعة المحتوى الهابط على المجتمع وعلى النظام العام ومدى تأثيره على القيم والعادات والآداب والاخلاق العامة التي يتحلى بها المجتمع، كما تسعى هذه الوسيلة إلى تعليم المجتمع بعدم متابعة صناع هذا المحتوى وعدم التفاعل مع ما يتم نشره لا من خلال التعليق السلبي عليهم أو التعليق الايجابي حيث أن كل التعليقات تعد دعماً لهم.

كما أننا في الوقت نفسه ندعو رجال الدين إلى الإخذ بدورهم الكبير في توجيه المجتمع وتوعيه عن خطر هذا المحتوى، ولا ننسى دور مؤسسات الدولة كافة وعلى وجه الخصوص المدارس والجامعات في التحذير من هذا المحتوى المسيء وذلك من خلال أقامت الدورات والندوات والورش والمؤتمرات التي تعمل على تثقيف المجتمع وتقدم النصح والإرشاد لهُ وبيان خطورة هذا المحتوى.

كما إننا ندعو وسائل الاعلام الى أخذ دورهم الكبير في توعية المجتمع من خطر المحتوى الهابط من خلال أعداد البرامج التوعوية والهادفة والعمل على نشر ثقافة المحتوى الهادف والمفيد ونبذ المحتوى المسيء، كما عليها أعداد المطبوعات والمنشورات التي تبين خطر أنتشار المحتوى الهابط على المجتمع، وأخيراً فإننا لا ننسى الدور الكبير والمهم للأسرة في محاربة المحتوى الهابط، حيث نؤكد على دور الاسرة في توجيه أبنائهم ومراقبتهم من خلال تقييدهم من مشاهدة الفيديوهات والصور التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحتوى على محتوى هابط، مع حذف وحضر المواقع التي تسيء للآداب والاخلاق العامة.

الخاتمة:-

بعد ان انهينا البحث في موضوع دور الادارة في مواجهة المحتوى الهابط توصلنا الى عدت نتائج و مقترحات نرجو ان تؤخذ بعين الاعتبار في حال صحتها ومن الله التوفيق.

النتائج:-

إن التشريع العراقي والمقارن قد خلى من تعريف لمصطلح المحتوى الهابط بشكل صريح وواضح، حيث إنه لم يكن معروفا من قبل؛ مما فسح المجال امام الفقه والقضاء في تعريفه.

يمكن أن نُعرف المحتوى الهابط بانه كل عملٍ يدخل في صناعةِ و نشر محتوىً ينطوي على اخلال بالآداب العامةِ او اساءة للذوق العام.

إن القضاء العراقي أدانه من يرتكب المحتوى الهابط وفق احكام المادة(403) من قانون العقوبات، وعلى هذا فان صناعة ونشر المحتوى الهابط تعتبر جنحة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة او بإحداهما وفق أحكام نص هذه المادة.

إن المشرع العراقي في نص المادة(403) قد ترك مجالا لمحكمة الموضوع ان تختار العقوبة المناسبة في ضوء ما يتراءى لها من ظروف القضية و ما يحقق تفريدا عادلا للعقاب؛ وبالتالي فإنه ليس من صلاحية رئاسة المجلس ان تُقيد القضاة بالتشديد على صناع المحتوى الهابط خلافًا للعلة التي توخاها المشرع من التفريد.

إن للإدارة مجموعة من الوسائل تتخذها من اجل الحفاظ على النظام العام واعادته الى ما كان عليه قبل اختلاله ,فقد تتخذ الادارة وسائل قانونية و مادية في مواجهة صناع المحتوى الهابط من اجل الحفاظ على الآداب والاخلاق العامة.

يمكن أن نعتمد على وسيلة أخرى بالإضافة الى هذه الوسائل القانونية والمادية وهي وسيلة أكثر تأثيرا وفاعلية على المحتوى الهابط وهي الوسيلة التعليمية والتثقيفية، حيث تسعى هذه الوسيلة لمواجهة المحتوى الهابط والحد من انتشاره.

المقترحات

ندعو المشرع العراقي إلى تشريع قانون خاص بالمحتوى الرقمي يحدد من خلاله ما يمكن أن يدخل في نطاق المحتوى الهابط وبين ما يدخل في نطاق المحتوى الهادف البناء، حتى لا تكون تلك الافعال تحت أراء وأهواء سلطة الإدارة والقضاء، وحتى لا يحتج البعض بأن محاسبة صناع المحتوى هو تعدي على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.

ندعو المشرع العراقي إلى تعديل نص المادة(403) لتشمل صناعة المحتوى الهابط أو المسيء للآداب والاخلاق العامة من خلال أضافة مصطلح( وصناعة المحتوى الهابط) تشديد العقوبة على صناع المحتوى الهابط؛ ذلك للحفاظ على العادات والتقاليد والقيم والاعراف المجتمعية.

 على الإدارة ممثلة بوزارة الداخلية الى تشكيل جهاز إداري معين يتكون من مجموعة من الباحثين و الفنيين وجمعيات حقوق الانسان تناط بهم مهمة تحديد معايير تُميز من خلالها الأفعال التي تعد من قبيل المحتوى الهابط من عدمها، كما تأخذ على عاتقها دراسة أسباب أنتشار هذا المحتوى المسيء مع ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة.

على وزارت الاتصالات وهيئة الاعلام والاتصالات إلزام مزودي خدمة الانترنيت بضرورة حجب أو تقيد المحتوى الهابط على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ضرورة فرض جزاءات إدارية صارمة او جزاءات مالية كدفع غرامة مالية على المخالفين، و ضرورة حجب بعض التطبيقات التي قد تتسبب بالإساءة الى المجتمع من خلال تقديم المحتوى الهابط ومنها برنامج التيك توك والذي حضرته العديد من الدول لما له من أضرار على المجتمع إذ ان أغلب المحتويات الهابط يتم نشرها من خلال هذا التطبيق.

ندعو رجال الدين الى الإخذ بدورهم الكبير في توجيه المجتمع وتوعيه عن خطر هذا المحتوى.

 على مؤسسات الدولة كافة وعلى وجه الخصوص المدارس والجامعات أقامت الدورات والندوات والورش والمؤتمرات التي تعمل على تثقيف المجتمع وتقدم النصح والإرشاد لهُ وبيان خطورة هذا المحتوى.

 ندعو وسائل الاعلام الى أخذ دورهم الكبير في توعية المجتمع من خطر المحتوى الهابط من خلال أعداد البرامج التوعوية والهادفة والعمل على نشر ثقافة المحتوى الهادف والمفيد ونبذ المحتوى المسيء، كما عليها أعداد المطبوعات والمنشورات التي تبين خطر أنتشار المحتوى الهابط على المجتمع.

على الاسرة توجيه أبنائهم ومراقبتهم من خلال تقييدهم من مشاهدة الفيديوهات والصور التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحتوى على محتوى هابط، مع حذف وحظر المواقع التي تسيء للآداب والاخلاق العامة.

المصادر:

أولاً- الكتب والمؤلفات:-

أبن منضور ، لسان العرب، ج3،ط 3، طبعة جديدة مصححة اعتنى بتصحيحها، أمين محمد عبد الوهاب ومحمد الصادق العبيدي، دار أحياء التراث العربي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، 1999.

أسماعيل بن حماد الجوهري، تاج اللغة وصحاح العربية، ج3،ط1، بيروت، 1984.

أبن منضور ، لسان العرب، ج15.

د. علي محمد بدير , واخرون, مبادى واحكام القانون الاداري, العاتك لصناعة الكتب , القاهرة, 2011.

د. سليمان محمد الطماوي ,الوجيز في القانون الاداري ,دار الفكر العربي, القاهرة ,1978.

محمد بن جرير بن يزيد الطبري، تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آب القرآن، تحقيق عبدالله بن عبد المحسن التركي، ط1،دار هجر للطباعة والنشر، 2001.

د. نجيب خلف الجبوري، القانون الاداري، دار المسلة ,بغداد, ط1, 2022.

ثانياً- البحوث:-

د. طلال ناظم الزهيري، تعزيز ثقافة المواطنة الرقمية واثرها في اتجاهات صناع المحتوى الرقمي، بحث منشور في مجلة أوراق بحثية، الجزائر، المجلد 3، العدد1، 2023، .

د. فاضل البدراني، محاربة المحتوى الهابط تقود لتشريع قانون النشر الالكتروني، متاح على الموقع الإلكتروني (https://m.annabaa.org/arabic/authorsarticles).

ثالثاً- الدساتير والقوانين:-

الدستور العراقي لعام 2005

قانون العقوبات العراقي رقم(111) لسنة 1969المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد(1778) الصادر بتاريخ 15/9/1969.

قانون وزارة الداخلية رقم(2) لسنة 2016 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد(4414) والصادرة بتاريخ 29/8/2016.

رابعاً- قرارات المحاكم و الإعمامات:-

 الاعمام الصادر عن مجلس القضاء الاعلى بالعدد(204/مكتب/2023)، بتاريخ 8/2/2023. المنشور على الموقع الرسمي لمجلس القضاء الاعلى(https;//www.sjc.iq/view.70719/).

قرار المحكمة الاتحادية بالدعوى المرقمة(325/ اتحادية /2023)، بتاريخ 13/3/2023.

 الامر الصادر من وزير الداخلية العراقي ذي العدد (297)بتاريخ 27/1/2023

 كتاب هيئة الاعلام والاتصالات العراقية ذي العدد(7/ع/1/89) بتاريخ 28/7/2021

 كتاب نقابة المحمين العراقيين ذي العدد(م/10) بتاريخ 11/2/2023

 قرار دائرة التنظيم الاعلامي في هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد(7/ع/ 1/15128)، بتاريخ 13/8/2024.

 قرار محكمة جنح الكرخ برقم الدعوى(607/ح/2023) بتاريخ12/2/2023.

 قرار محكمة جنح الكرخ برقم الدعوى(2676/ح2/2023) بتاريخ 13/7/2023.

 أمر هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد(2019/ق/114) بتاريخ 21/11/2019.

قرار الدائرة القانونية هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد(4397)، بتاريخ 26/3/2023.

كتاب محافظة البصرة/ مكتب المحافظ/ ذي العدد(909) بتاريخ 3/2/2024 الموجه إلى قيادة شرطة البصرة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق الجهة المخالفة.

قرار مجلس الامناء في هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد( 2019/ق 114) بتاريخ 21/11/2019.

الانذار الصادر من هيئة الاعلم والاتصالات العراقية ضد قناة(س) الفضائية ذي العدد(7/ع/5/2827) بتاريخ 19/ 2/2020.

خبر نشر على موقع قناة أفاق الفضائية بتاريخ 13/2/2023، تاريخ الزيارة 21/8/2024.

كتاب مجلس القضاء الاعلى العراقي بالعدد(204/مكتب/2023)، بتاريخ 8/2/2023.

قرار محكمة جنح الكرخ ذي العدد(500/ج1/2023) بتاريخ 7/2/2023.

References

 First - Books and publications:-

Ibn Manzur, Lisan al-Arab, Vol. 3, 3rd edition, new corrected edition edited by Amin Muhammad Abd al-Wahhab and Muhammad al-Sadiq al-Ubaidi, Dar Ihya al-Turath al-Arabi, Arab History Foundation, Beirut, 1999.

Ismail bin Hammad al-Jawhari, Taj al-Lugha wa Sahih al-Arabiyya, Vol. 3, 1st edition, Beirut, 1984.

Ibn Manzur, Lisan al-Arab, Vol. 15.

 Dr. Ali Muhammad Badir, and others, Principles and Provisions of Administrative Law, Al-Atik for Book Industry, Cairo, 2011.

 Dr. Suleiman Muhammad al-Tamawi, Al-Wajeez fi al-Qanun al-Idariyya, Dar al-Fikr al-Arabi, Cairo, 1978.

 Muhammad bin Jarir bin Yazid al-Tabari, Tafsir al-Tabari Jamial-Bayanan Tawil Ab al-Quran, edited by Abdullah bin Abdul Mohsen al-Turki, 1st ed., Dar Hijr for Printing and Publishing, 2001.

 Dr. Najib Khalaf al-Jubouri, Administrative Law, Dar al-Masala, Baghdad, 1st ed., 2022.

 

Second - Research:-

Dr. Talal Nazim al-Zuhairi, Strengthening the Culture of Digital Citizenship and Its Impact on the Trends of Digital Content Creators, a research published in the Journal of Research Papers, Algeria, Volume 3, Issue 1, 2023.

Dr. Fadhel al-Badrani, Combating Low-quality Content Leads to Legislating the Electronic Publishing Law, available on the website (https://m.annabaa.org/arabic/authorsarticles).

 

Third - Constitutions and laws: -

The Iraqi Constitution of 2005

The Iraqi Penal Code No. (111) of 1969 published in the Iraqi Gazette No. (1778) issued on 9/15/1969.

The Ministry of Interior Law No. (2) of 2016 published in the Iraqi Gazette No. (4414) issued on 8/29/2016.

 Fourth - Court decisions and circulars: -

The circular issued by the Supreme Judicial Council No. (204/Office/2023), dated 2/8/2023. Published on the official website of the Supreme Judicial Council (https;//www.sjc.iq/view.70719/).

The Federal Courts decision in case numbered (325/Federal/2023), dated 3/13/2023.

Order issued by the Iraqi Minister of Interior No. (297) dated 1/27/2023.

Letter of the Iraqi Communications and Media Commission No. (7/A/1/89) dated 7/28/2021.

Letter of the Iraqi Lawyers Syndicate No. (M/10) dated 2/11/2023.

Decision of the Media Regulation Department at the Communications and Media Commission No. (7/A/1/15128), dated 8/13/2024.

Decision of the Karkh Misdemeanor Court with Case No. (607/H/2023) dated 2/12/2023.

Decision of the Karkh Misdemeanor Court with Case No. (2676/H2/2023) dated 7/13/2023.

Order of the Communications and Media Commission No. (2019/Q/114) dated 11/21/2019.

Decision of the Legal Department of the Communications and Media Commission No. (4397), dated 3/26/2023.

Letter of Basra Governorate/Governors Office/ No. (909) dated 2/3/2024 addressed to the Basra Police Command to take legal action against the violating party.

Decision of the Board of Trustees of the Communications and Media Commission No. (2019/Q 114) dated 11/21/2019.

Warning issued by the Iraqi Communications and Media Commission against (S) Satellite Channel No. (7/A/5/2827) dated 2/19/2020.

News published on the website of Afaq Satellite Channel on 2/13/2023, date of visit 8/21/2024.

Letter of the Iraqi Supreme Judicial Council No. (204/Office/2023), dated 2/8/2023.

Decision of the Karkh Misdemeanor Court No. (500/J1/2023) dated 2/7/2023.

 

[1] أبن منضور ، لسان العرب، ج3،ط 3، طبعة جديدة مصححة اعتنى بتصحيحها، أمين محمد عبد الوهاب ومحمد الصادق العبيدي، دار أحياء التراث العربي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، 1999، ص409.

[2] أسماعيل بن حماد الجوهري، تاج اللغة وصحاح العربية، ج3،ط1، بيروت، 1984، ص2322.

[3] أبن منضور ، لسان العرب، ج15، ص 14.

[4] سورة البقرة ،آية 74.

[5] محمد بن جرير بن يزيد الطبري، تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آب القرآن، تحقيق عبدالله بن عبد المحسن التركي، ط1،دار هجر للطباعة والنشر، 2001، ج2،ص240.

[6] كتاب مجلس القضاء الاعلى العراقي بالعدد(204/مكتب/2023)، بتاريخ 8/2/2023.

[7] قرار محكمة جنح الكرخ ذي العدد(500/ج1/2023) بتاريخ 7/2/2023.

[8] د. طلال ناظم الزهيري، تعزيز ثقافة المواطنة الرقمية واثرها في اتجاهات صناع المحتوى الرقمي، بحث منشور في مجلة أوراق بحثية، الجزائر، المجلد 3، العدد1، 2023، ص96.

[9] د. فاضل البدراني، محاربة المحتوى الهابط تقود لتشريع قانون النشر الالكتروني، متاح على الموقع الإلكتروني:

 (https://m.annabaa.org/arabic/authorsarticles)

[10] الاعمام الصادر عن مجلس القضاء الاعلى بالعدد(204/مكتب/2023)، بتاريخ 8/2/2023. المنشور على الموقع الرسمي لمجلس القضاء الاعلى(https;//www.sjc.iq/view.70719/).

[11] المادة29/ اولا/أ (الاسرة أساس المجتمع وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والاخلاقية والوطنية)، الدستور العراقي لعام2005

[12] منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد(1778) الصادر بتاريخ 15/9/1969.

[13] نص المادة(403) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتي دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من صنع او استورد او صدر او حاز او احرز او نقل بقصد الاستغلال او التوزيع كتابا او مطبوعات او كتابات اخرى او رسوما او صورا او افلاما او رموزا او غير ذلك من الاشياء اذا كانت مخلة بالحياء او الآداب العامة، ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من اعلن عن شيء من ذلك او عرضه على انظار الجمهور او باعه او اجره او عرضه للبيع او الايجار ولو في غير علانية وكل من وزعه او سلمه للتوزيع بأية وسيلة كانت. ويعتبر ظرفا مشددا اذا ارتكبت الجريمة بقصد افساد الاخلاق.

[14] نص المادة 404(يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على مائة دينار كل من جهر باغان أو أقوال فاحشة أو مخلة بالحياء بنفسة او بواسطة جهاز آلي وكان ذلك في محل عام)

[15] قانون وزارة الداخلية رقم(2) لسنة 2016 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد(4414) والصادرة بتاريخ 29/8/2016.

[16] د. نجيب خلف الجبوري، القانون الاداري، دار المسلة , بغداد, ط1, 2022، ص148.

[17] قرار المحكمة الاتحادية بالدعوى المرقمة(325/ اتحادية /2023)، بتاريخ 13/3/2023.

[18] الامر الصادر من وزير الداخلية العراقي ذي العدد (297)بتاريخ 27/1/2023

[19] كتاب هيئة الاعلام والاتصالات العراقية ذي العدد(7/ع/1/89) بتاريخ 28/7/2021

[20] كتاب نقابة المحامين العراقيين ذي العدد(م/10) بتاريخ 11/2/2023

[21] د.نجيب خلف الجبوري ,القانون الاداري ,مرجع سابق ,ص 150

[22] قرار دائرة التنظيم الاعلامي في هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد(7/ع/ 1/15128)، بتاريخ 13/8/2024.

[23] قرار محكمة جنح الكرخ برقم الدعوى(607/ح/2023) بتاريخ12/2/2023.

[24] قرار محكمة جنح الكرخ برقم الدعوى(2676/ح2/2023) بتاريخ 13/7/2023.

[25] د. سليمان محمد الطماوي ,الوجيز في القانون الاداري ,دار الفكر العربي, القاهرة ,1978, ص 630

[26] د. علي محمد بدير , واخرون ,مبادى واحكام القانون الاداري , العاتك لصناعة الكتب , القاهرة, 2011, ص 220.

[27] أمر هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد(2019/ق/114) بتاريخ 21/11/2019.

[28] قرار الدائرة القانونية هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد(4397)، بتاريخ 26/3/2023.

[29] كتاب محافظة البصرة/ مكتب المحافظ/ ذي العدد(909) بتاريخ 3/2/2024 الموجه إلى قيادة شرطة البصرة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق الجهة المخالفة.

[30] قرار مجلس الامناء في هيئة الاعلام والاتصالات ذي العدد( 2019/ق 114) بتاريخ 21/11/2019.

[31] الانذار الصادر من هيئة الاعلم والاتصالات العراقية ضد قناة(س) الفضائية ذي العدد(7/ع/5/2827) بتاريخ 19/ 2/2020.

[32] خبر نشر على موقع قناة أفاق الفضائية بتاريخ 13/2/2023، تاريخ الزيارة 21/8/2024.