تاريخ الاستلام 1/5     القبول 13/7    النشر 25/1/2025

حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية

حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف

حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)

CC BY-NC-ND 4.0 DEED

Printing rights are reserved to the Journal of the College of Law and Political Science at Aliraqia University

Intellectual property rights are reserved to the author

Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)

Attribution – Non-Commercial – No Derives 4.0 International

For more information, please review the rights and license

DOI: 10.61279/sckdnb07

وسائل الضبط الاداري التي تمارسه الادارة في حماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية في العراق

Means of administrative control exercised by the administration to protect agricultural products and livestock in Iraq

أ.م.د أياد داود كويز الموسوي

الجامعة العراقية -كلية القانون والعلوم السياسية

محمد مزهر مطلك الزهيري

وزارة الزراعة

A.M.D. Iyad Daoud Quiz Al-Mousawi

Iraqi University -College of Law and Mathematical Sciences

Muhammad Mazhar Mutlak Al-Zuhairi

 Ministry of Agriculture

المستخلص

يعلم اهل الاختصاص ان لكل نشاط يزاول من قبل الافراد تصدر قباله العديد من التشريعات التي تواكب ذلك النشاط وتنظمه, مع تطور فكرة الدولة ومهام الادارة عندما تزاول مهمتها في تنظيم ذلك النشاط مضافا له ازدياد حاجة الافراد الى وجود نظام مكتمل الاركان يسيطر على الانشطة جميعها لكن تتحد تنظيمات تلك الأنشطة بهدف واحد سامي وهو ما يحقق رفاهية الفرد خصوصا عندما يتعلق الأمر بالسلة الغذائية والامن الغذائي للمجتمع, لتحقيق ديمومة العيش والنظام العام هذا ما تصبوا اليه كل الادارات لاسيما المعنية منها بالشأن الزراعي بشقيه النباتي والحيواني, فعندما خولت التشريعات الادارة العامة المختصة بالشأن الزراعي اعطاها الاذن باتخاذ كل السبل لكي تكفل الادارة ضمان خوف الافراد الذين يمتهنون الزراعة او تربية الحيوانات للقوانين النافذة.

ولكي تمارس الإدارة وظيفتها الضبطية لهذا النشاط، يجب أن تكون لديها وسائل وقائية وأخرى رادعة، تكفل توفير الحماية للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية في العراق، ربما يحقق الأمن الغذائي، والاكتفاء الذاتي للمنتج الزراعي والحيواني وبما يصب لصالح رخاء المجتمع.

كلمات مفتاحية: الضبط الاداري، حماية، منتجات زراعية، ثروة حيوانية، وسائل قانونية

Abstract

Specialists know that every activity carried out by individuals has many consequences Of the legislation that accompanies and organizes this activity, with the development of the idea of the state and the tasks of administration.

When it carries out its mission in organizing that activity, in addition to the increased need for individuals to exist A fully-fledged system that controls all activities, but the organization of those activities is unified With one supreme goal, which is what protects the individuals well-being, especially when it comes to the basket Food and food security for society, to achieve sustainable living and public order. This is what you aspire to It includes all departments, especially those concerned with agricultural affairs, both plant and animal, so when The legislation authorized the public administration responsible for agricultural affairs to take all necessary measures Ways for the administration to ensure that individuals who practice agriculture or husbandry are fearless pl Animals have laws in force and.

Keywords: Administrative control,protection, Agricultural products, Animal wealth,  Legal means

المقدمة:

لكل ادارة اختصاص منح لها القانون لدورها في القيام باعمالها ومنحها امتيازات من خلال الدور الرقابي والدور التنظيمي بواسطة اجهزتها ونحن هنا في هذا البحث بصدد بيان اساليب الادارة في ادارة الشأن الزراعي وكيف منحها التشريع ادارة هذا النشاط من خلال انواع القرارات التنظيمية التي تصدرها في تنظيم النشاط الزراعي.   

ولكي تمارس الإدارة وظيفتها الضبطية لهذا النشاط، يجب أن تكون لديها وسائل وقائية وأخرى رادعة، تكفل توفير الحماية للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية في العراق، ربما يحقق الأمن الغذائي، والاكتفاء الذاتي للمنتج الزراعي والحيواني وبما يصب لصالح رخاء المجتمع.

اولاً: موضوع البحث:

ان وسائل الضبط الاداري كثيرة ومتعددة واصبحت في علم الادارة الحديثة العديد من الطرق المستحدثة التي تحدد الية تنظيم النشاط فأصبح للأدارة افق ومجال واسع لتنظيم النشاط الزراعي والثروة الحيوانية لاسيما وان التشريعات بمختلف تدرجاتها اصبحت لها طرق مختلفة فتارة استباقية وتارة اخرى لاحقة وتارة علاجية، وفي حقيقة الامر ان المسؤلية الملقاة على عاتق الادارة في حماية المنتج الزراعي والثروةالحيوانية كبيرة جدا، لذا سنتعرف في هذا البحث على الوسائل التي منحها المشرع للإدارة لتنظيم الانتاج الزراعي والثروة الحيوانية في العراق. 

ثانياً:اهمية البحث:

إن من أهم وأخطر الانشطة التي كلفت بها الادارة العامة في تنظيمها وادارتها, الا هو النشاط الزراعي, وبموجب الطرق والأليات التي حُددُت من قبل المشرع واولها واهمها هو الضبط الاداري, بغية تنظيم نشاط الافراد عند ممارستهم لحقوقهم عند الشروع للمزاولة في هذا النشاط ,وعند ادارة هذا التنظيم يبرز جلياً وواضحاً وصريحا اهداف الادارة منه وهو الحفاظ على نظام الدولة العام ,فبات من الواضح ان الامن الغذائي عصب الحياة للأفراد, وعندما تقوم الادارة بتوفيره وسهولة الحصول علية من قبل الافراد يحفظ للدولة  استقرارها , وفي نفس الوقت يحفظ استقلالها , ويعتبر المقياس لمدى رفاهيتها وقوة اقتصادها, فالإدارة عندما تنظم النشاط الزراعي لايقتصر هدفها على التنظيم فقط انما تحاول ان تحقق أعلى درجات الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.

ثالثاً: منهجية البحث:

اعتمدنا في كتابة هذا البحث على المنهج التحليلي الذي يستند على تحليل التشريعات القانونية ولبيان ذلك لإظهار افضل القوانين والتشريعات وبيان الاختلافات بين المراحل مع بيان اسباب ادغام بعض التشريعات أو غيابها في معالجة حالة الخرق للقانون، وبيان الطرق التي تعتمدها الادارة في تنظيم وحماية المنتج الزراعي والثروة الحيوانية في العراق.

رابعاً: اشكالية البحث:

 تنظيم الشأن الزراعي والثروة الحيوانية، فكلما تعددت التشريعات تعددت معها الاساليب التي منحا المشرع للإدارة في ضبط هذا النشاط والمحافظة عليه لذا اصبح لدينا بالمقابل اساليب وطرق وسبل للإدارة لأداء دورها في حماية المنتج الزراعي والثروة الحيوانية، وعند الخوض بهذا الموضوع علينا ان نتعرف على المشاكل الرئيسية والفرعية وايجاد الحلول لها في ما يخص الاساليب التي تنتهجها الادارة في تنظيم الشأن الزراعي والسبل الكفيلة بالمعالجة لتلك الاساليب ومن جملة المشاكل التي سيعالجها بحثنا هذا هو:

هل الاساليب التي منحت للإدارة كانت كفيلة بحماية المنتج الزراعي والثروة الحيوانية.

هل توفقت الادارة والمشرع بالخروج بتشريعات تحد من المتجاوزين على الشأن الزراعي بشقيه.

خامساً: هيكلية البحث:

ستتم دراسة وسائل الضبط الاداري التي تمارسه الادارة في حماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية في العراق من خلال مبحثين نتناول في المبحث الاول الضمانات الوقائية لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية، اما المبحث الثاني فيتلخص بالضمانات الرادعة التي تستخدمها الادارة في حماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية.

المبحث الاول

الضمانات الوقائية لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية

منح القانون لكل إدارة متخصصة بتنظيم نشاط معين، وسائل ضبط وضمانات، ومنها الضمانات الوقائية « والتي عرفت بأنها عبارة عن وسائل أو إجراءات وقائية تتخذ من قبل الإدارة لمنع الإخلال بالنظام العام قبل أن يقع «، وعرفتْ كذلك « هي قرارات إدارية أو أوامر فردية تطبق على فرد أو أفراد معنيين بذواتهم وقد تتضمن هذه القرارات أوامر بالقيام بأفعال معينة أو نواحي والامتناع عن القيام بأعمال أخرى»[1].

عليه سنقسم مبحثنا هذا على مطلبين، سنبحث في المطلب الأول الوسائل الوقائية لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية ونبحث في المطلب الثاني: الإجراءات الوقائية لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية.

المطلب الاول: الوسائل الوقائية لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية

تمتلك الإدارة العامة وسائل مهمة لكي تتوقى من الإخلال أو التجاوز على النظام العام، وبالتالي تكفل تلك الوسائل آلية ضبط ممارسة النشاط الفردي، وأول هذه الوسائل هي القرارات الإدارية، سواء كانت قرارات إدارية تنظيمية، أو قرارات إدارية فردية[2]، وسنبحث في كلاهما وكالآتي:

الفرع الاول: القرارات الإدارية التنظيمية:

لكي تمارس الإدارة أعمالها وتحقق أهدافها. منحها التشريع حق إصدار القرارات التنظيمية لمباشرة أعمالها، وتعد هذه الصفة من أهم الامتيازات الممنوحة لسلطة الإدارة العامة، وتعرف قرارات الضبط التنظيمية أنها « هي القرارات التي تصدرها السلطة التنفيذية بقصد المحافظة على النظام العام بعناصره المختلفة، وهي قواعد عامة مجردة، تقيد بموجبها أوجه النشاط الفردي في سبيل حماية النظام العام»[3].

وعرفت كذلك بأنها « القرارات التي تصدرها الهيئات الإدارية المختلفة وتتضمن قواعد عامة موضوعية من شأنها أن تطبق على عدد غير محدود من الأفراد أو الحالات كلما توفرت فيهم شروط معينة « [4]، الأصل أن التشريع هو من ينظم ممارسة النشاط الفردي لكن الواقع العملي، أثبت بأن هنالك بعض القصور في التشريع أن وجد وحده عند ممارسته لتنظيم النشاط، ويوعز ذلك لصعوبة إحاطته بكل التفصيلات للنشاط، لذا بدأت الحاجة الى إكمال النقص الحاصل في التشريع، ومنها ظهرت فكرة الضبط، والتي يطلق عليها في مصر وفرنسا بـ(اللوائح) [5]، وفي العراق (الأنظمة) أو (التعليمات)، والتي تتولى إصدارها السلطة التنفيذية استناداً للدستور[6]، وقد استقر الفقه والقضاء الإداريين إلى وجوب توافر شروط أساسية ثلاثة للاعتراف بقرارات الضبط التنظيمية، وهي عدم مخالفة القرارات الضبطية للقواعد القانونية سواء من حيث اتفاقها مع أحكام القانون، أو من حيث اتباعها للإجراءات الشكلية التي تطلبها عند التطبيق، وكذلك وجوب صدورها في صور قواعد عامة مجردة لأنها تمس الحريات الفردية، ويجب تطبيق أحكامها على الأفراد على قدم المساواة[7].

ومما تقدم يتبين أن أنظمة الضبط الإداري، التي تصدر لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية هي قواعد عامة مجردة، تصدرها الإدارة المختصة لحماية المنتج الزراعي والثروة الحيوانية للوصول الى تحقيق الأمن الغذائي والذي هو من أهداف النظام العام، وبما لا يتعارض مع رأس الهرم التشريعي وهو (الدستور) و(القوانين) و(الأنظمة) و(اللوائح والتعليمات) الصادرة بشأن الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، ويعد هذا الأسلوب من أفضل الأساليب التي تتخذها الإدارة لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية، فهي ضرورة عندما يخرق الأفراد سلفاً القيود المفروضة على ممارسة الأفراد النشاط الزراعي، لغرض إيقافهم وإرجاعهم الى الحدود التي وقفت عندها القيود وفرض أن يحترموها ولا يتجاوزوها، كما أنها تعد من الضمانات لاستقرار الحقوق والحيلولة دون تعسف الإدارة عند تحكمها في نشاط الأفراد[8]، أن النشاط الزراعي في العراق ولأجل تنظيمه، صدرت عدة تشريعات والتعليمات في المجال الزراعي والثروة الحيوانية ومن عدة جهات فمنها ما صدر عن مجلس الوزراء، ومنها ما صدر عن وزارة الزراعة، وهنالك هيئات مر ذكرها أوكلت إليها هذه المهمة وكان الهدف من تلك التعليمات والقوانين هو لحماية المنتج الزراعي والثروة الحيوانية[9]،

ومثال ذلك فيما يتعلق بالحماية الإدارية للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية، والصلاحيات الممنوحة للمحافظين في إصدار نظم أو تعليمات[10] هذا من حيث الاختصاص الوظيفي، ومن حيث الاختصاص المكاني[11] نلاحظ أحياناً فسح القانون مجال للإقليم بهذا الاختصاص.

الفرع الثاني: أوامر الضبط الفردية :

هي وسيلة من وسائل الضبط الإداري، وتكون الغاية من هذه الأوامر المحافظة على النظام العام، وتكون قابلة التطبيق على فرد معين، ومجموعة أفراد معينين، أو على حالة معينة، أو على وقائع مستجدة محددة[12].

وتشمل الأوامر الضبطية ( الأوامر أو النواهي )، فأما الأوامر فيرونه الفقهاء هو أمر شكلي يعادل الإنذار أحياناً، أما النواهي فهو تكليف أو التزام بما صدر عن الإدارة[13]، لكن هي لا تنشيئ مركز قانوني للأفراد، ولا تعدل فيه أو تلغيه[14].

وتُعد أوامر الضبط الفردية الوسيلة الأكثر استخداماً من قبل سلطة الضبط الإداري فهي تقوم بتحويل نشاط الضبط الإداري الى أوامر لا تتضمن تكليفاً جديداً للأفراد ولا إلزاماً صدر بمستوى قانوناً[15]، إنما هي أوامر تتضمن التنمية فقط وتستهدف المحافظة على النظام العام، سواء صدرت بحق العامة أو الى أفراد معينين[16]، ولكونها من القرارات المخصصة في أهدافها، فإن خرجت من تلك الأهداف أشابها مبدأ الانحراف بالسلطة الإدارية[17].

وتختلف قرارات الضبط الفردية في وقت إصدارها، فقد تكون سابقة للفعل[18]، أوقد تكون لاحقه للفعل[19]، وغالباً تصدر هذه القرارات لغاية تطبيق وتنفيذ نصاً قانونياً تم تشريعه أم تم إلغاءه وأحياناً تنظيمي[20]، ويمكن أن تصدر القرارات مستقلة عن التشريع، ولكن غير مخالفة لذلك التشريع، وغايتها المحافظة عن النظام العام[21]. لكن الفقه الفرنسي له رأي حول القرارات الفردية المستقلة فهو يرى أن الإدارة عند إصدارها قرارات ضبط فردية عليها أن تستند دائماً الى قانون وإلا عدُت بأنها غير مشروعة[22].

المطلب الثاني: الإجراءات الوقائية لحماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية

عندما تُنظم قرارات الضبط الفردية نشاط معين من حيث كيفية وحدود ممارسة لهذا النشاط الزراعي[23]، وذلك عن طريق ما تقوم به الإدارة بوضع تعليمات وتوجيهات عامة، وبيان كيفية ممارسة ذلك النشاط ( الزراعي ) وعندما ينطبق عليه القيد المنصوص في القانون أو في التعليمات أو التوجيهات لأجل حماية النظام العام[24]، شرط أن تكون تلك القيود يسيرة، ولا تصل الى الحظر فتصبح حينها عائقاً وعبئاً على ذلك النشاط، بغية الوصول الى هدف الحفاظ على النظام العام[25]. والأمثلة كثيرة فيما يتعقل بالنشاط الزراعي والثروة الحيوانية، ومثالها القرارات التي تتعلق بأسعار المنتج الزراعي والحيواني، ومضاربات الأسعار[26]، أن الإجراءات الوقائية هي أكثر الطرق التي تتخذها الإدارة في وضع القيود والضوابط على الأفراد الذين يمارسون النشاط ( الزراعي ) بحرية، لكن في نفس الوقت فالإجراءات الوقائية تمنح الإدارة فرصة للتحكم المبالغ فيه في آلية ممارسة النشاط لكونه يوضع سلفاً[27]، وتضع هذه الإدارة هذه التوجيهات لبيان الالتزامات التي يجب أن يتقيد بها الأفراد عند ممارستهم للنشاط[28]. وعليه سنبين بدراستنا أنواع الإجراءات الوقائية التي تمارسها الإدارة لحماية المنتج.

الفرع الاول: الأخطار السابق عن النشاط :

الأخطار هو أن يقوم الأفراد الذين ينوون ممارسة النشاط، بأخطار سلطات الضبط الإداري، بممارسة نشاط فردي معين، لكي تستطيع الإدارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتطويق النظام العام من الاعتداء عليه[29]، إذ اشترطت الإدارة هنا إعلامها مسبقاً، بالنية في الشروع لممارسة النشاط، ولم تشترط الإدارة إبداء موافقتها وتكتفي بإخبارها وتكتفي الأخيرة بالإجراءات اللازمة التي تحفظ فيها النظام العام ووقايته من الخطر عند مزاولة النشاط[30]، ومن مميزات الأخطار أنه من الإجراءات الوقائية السهلة إذا ما قورنت بباقي أنواع الإجراءات الضبطية الوقائية، على فرض الإدارة وأن علمت بالنشاط لن تنزل العقاب أو تتدخل إلا بعد الإخلال بالنظام العام، أو بالأحرى الإخلال بنص تشريعي أو الإخلال بتعليمات صادرة تنظم هذا النشاط[31]. وعرف الاخطار كذلك “ هو مجموعة من البيانات يقدمها الشخص لجهة الإدارة المختصة بالنشاط لغرض أنبائها عن عزمه عن مزاولة هذا النشاط المعين[32]”، وبهذا توصلنا الى تعريف ملم بالأخطار “ الاخطار هو مجموعه بيانات او طلبات تقدم من قبل الشخص الذي ينوي مزاولة نشاط معين الى الادارة المتخصصة بنية الشروع بهذا النشاط من دون ان ينتظر الاجابة بالإيذان له بالمباشرة له من قبل الادارة “ فهنالك نوعين من الأخطار: الأول هو الأخطار غير مرهون بموافقة الإدارة أو اعتراضها، وفي هذا النوع يحق للفرد الذي يروم مزاولة النشاط المباشر بأن استطاعته المزاولة دون شرط موافقة الإدارة[33] وهنالك أمثلة كثيرة على هذا النوع من الإجراءات الوقائية في القطاع الزراعي[34].

أما النوع الثاني من الأخطار فهو حق الإدارة بالقبول شرط لمزاولة النشاط وعلى سبيل المثال لهذا النوع من التنظيم هو ما تقوم به وزارة الزراعة من تنظيم بعض الطلبات المقدمة إليها[35].

الفرع الثاني: الترخيص

هو اشتراط القرار الضبطي بأن من يبغي مزاولة النشاط عليه الحصول على الأذن السابق لمباشرته بمزاولة النشاط[36]، وقد عرف بعض فقهاء القانون بأن الترخيص للإدارة « هو عملاً أو تصرفاً قانونياً صادر عن السلطة الإدارية أو الشبه الإدارية في بعض الأحيان يعتبر كوسيلة قانونية تمارس بها الإدارة رقابتها على الحريات والنشاطات الفردية[37].

لذا عُد الترخيص إجراء وقائي بوليسي ضبطي ومصدر لوقاية الإدارة من جهة الأفراد من جهة أخرى عدم ترك النشاط دون تنظيم ولهذا اعتبر ضرورياً لممارسة النشاط[38]، إذا فالترخيص اتضح أنه وسيلة قانونية إدارية، ينظم بعض الأنشطة التي تحتاج من الإدارة المختصة الإذن المسبق[39]. فعندما تمنح الإدارة الترخيص وضمن الاختصاص الذي تمارسه، أو ضمن الصلاحيات الممنوحة لها من قبل التشريع، ويعد ذلك عمل قانوني فردي يُظهر فيه السلطة العامة وامتيازاتها[40]، لذا يجب أن يبين الترخيص بقرار إداري واضح وصريح، وهذا القرار بالإمكان سحبه حتى وإن كان سليماً كونه صدر بصفة وقتية من قبل الإدارة وهذا المبدأ تخضع إليه القرارات الإدارية[41]، من حيث جواز السحب، لكن عند صدور هذه التراخيص سليمة لا يجوز سحبها أو تعديلها إلا إذا اقتضت المصلحة العامة، أو النظام العام[42]، ويمكن عندها أن يكون جائز السحب في أي وقت أن تحقق ذلك الأمر[43]، وبما أن سحب التراخيص تجعل من الإدارة في مواجهة مع المستفيد من التراخيص والصادرة لمصلحته كونه مكتسب لاحق، عليه فلا يمكن سحب التراخيص، إلا بتوافر أسباب محدد بذاتها، فإن تحققت تلك الأسباب جاز السحب وهي :

عدم تنفيذ شروط الترخيص.

عند اقتضاء المصلحة العامة أو النظام العام[44].

وهنالك عدة أمثلة لهذا الأمر في التشريعات الزراعية نصت عليه القوانين[45].

الفرع الثالث: حظر أو منع النشاط

ويتضمن معناه النهي عن اتخاذ لا أي إجراء أو نشاط حددهُ المشرع أو الإدارة وهو من إجراءات الإدارة الشديدة، كون فيه تقييد للحريات، ويلاحظ أن حظر النشاط الفردي أو منعهُ، هو ليس حظراً كلياً، أنما هو حظر جزئي، لكون الأول هو مخالفة دستورية في الحقوق للأفراد أن تحققت، أن كان أصل النشاط مباحاً قانونياً، وهذا يجب أن لا تسلكه الإدارة[46]، وقد استقر القضاء الإداري، على عدم الإقرار بمشروعية الإجراءات الإدارية التي تتخذ من قبل السلطة التي تمارس الضبط الإداري، والتي تحظر الأنشطة الفردية على سبيل الإطلاق[47]، وبرغم ذلك أجاز القانون للإدارة حظر لممارسة التصرف أو النشاط ضمن اختصاصها بصفة دائمة إذا ما قيس مقدار ضرره على النظام العام، لذا نجد أن هنالك نوعين من الحظر: الأول: الحظر الكلي، والثاني هو الحظر الجزئي، وهنالك أمثلة كثيرة تضمنتها التشريعات الزراعية عن الحظر الكلي[48]، أما الحظر الجزئي فهو منع ممارسة النشاط الفردي أما في مكان محدد أو زمان محدد. وفي المجال الزراعي هنالك أمثلة للحظر الجزئي متعددة[49].

الفرع الرابع: الإلزام

يتلخص معنى الإلزام بوجهة نظر الإدارة « هو وجوب إلزام الأفراد بعمل، من دون حق الاختيار لهم برفضه عند أقدامهم على ممارسة النشاط»[50]. ويتوجب أن يكون هذا الإلزام صادر من سلطة إدارية مخولة وذات اختصاص والتي يقع عليها عبء تشخيص للمخالفين ومحاسبتهم، فالإلزام من الوسائل القانونية التي تصيغها الإدارة، لإلزام الأشخاص للقيام بعمل أو بالتصرف عند ممارستهم للنشاط، فهو إذا إجراء أو سلوك إيجابي هدفه المضي بالتصرف الذي نص عليه القانون، وبذلك أصبح مفهوم الالزام كإجراء يقابل إجراء (الحظر) والذي فحواه أن يقوم القانون بمنع مجموعة من التصرفات[51]، وفي الآونة الأخيرة أصبح هذا النوع من الإجراء فيه مميزات تميزه عند استخدامه، كونه لا يتوقف عند ممارسته على رخصة، وكذلك لا يحتاج إلى أخطار الإدارة مسبقاً[52]، وكذلك لا يحظر النشاط المعين في نفس الوقت، فيتلخص هذا الإجراء بتنظيم صادر من الإدارة الضبطية وبيان آلية ممارسته وعلى الأشخاص الالتزام بتلك الإلية، لكن شرط في نفس الوقت على الإدارة عند وضعها للآلية أن تتوخى الحذر لكون هنالك حاجة ضرورية، وأن تلك حاجة توجب أن تكون ضرورية مكاناً وزماناً، وكذلك هذا الإلزام عندما يصدر يجب أن يستند الى قانون مشرع، فإذا ما خالفت الإدارة أحد تلك الضوابط أصبح فعلها وجوب البطلان[53].

كما أن تنظيم الضبط الإداري لأغراض غير أغراضه يجعل من تصرفات سلطة الادارة الضبطية مشوباً بعيب الانحراف بالسلطة، حتى وأن كان هدف السلطة حينها هو المصلحة العامة فهذا لا يعطيها العذر في القانون[54].

ونجد أن التشريعات الزراعية زاخرة، لهكذا قواعد إلزامية تفرضها الإدارة على الأشخاص الطبيعيين والأشخاص المعنوي. بغية تحقيق المصلحة العامة وحفظ النظام العام عبر حفاظها على الأراضي الزراعية، والإنتاج الزراعي والحيواني لتحقيق عنصر الأمن الغذائي، وأمثلة ذلك كثيرة كما قلنا فقد ألزم القانون الإدارة المختصة بقتل الحيوانات المصابة بمرض وبائي خوفاً من تفشيه[55]. كما ألزم القانون أصحاب الأراضي الزراعية بعدم الاستعمال الخاطئ ولغير الأغراض الزراعية للأرض[56] وألزم القانون كذلك أصحاب الاراضي الممنوح لهم بموجب القانون وهم ( ورثة المتوفي صاحب الأرض ) بأن يلتزموا بأداء الواجب الملقى على عاتقهم قانوناً وهو العناية بالأرض التي آلت إليهم بعد تطبيق القانون بأن تؤول للورثة واستعمال تلك الأراضي بالشأن الزراعي  دون اشغالها لأغراض أخرى[57]. أما قانون رقم (46) لسنة 2012 وهو قانون تنظم تداول المواد الزراعية والذي بين أن يتم عدم تداول الأسمدة غير المرخص تداولها[58]. أما قانون حماية المنتج الزراعي بين ألزام الفلاح بالخطة الزراعية المعتمدة من الوزارة[59].

المبحث الثاني

الضمانات الرادعة التي تستخدما الإدارة

في حماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية

إن أي فرد عندما يريد أن يمارس نشاط معين، يتوجب عليه أن يتقدم بطلب للإدارة المختصة، بأنه يروم أن يمارس ذلك النشاط، وعلى الإدارة أن تضع ضمانات وقائية تتمثل بالأنظمة. والتعليمات، واللوائح التي تنظم ذلك النشاط، كي يعلم مزاول النشاط ما له وما عليه وفقاً لقانون ممارسة ذلك النشاط، وسبق وأن تكلمنا في الفرع الأول من هذا المطلب، عن الضمانات الوقائية التي تضعها الإدارة مقدماً لمزاولة النشاط لكون عنوان بحثنا، وهو دور الإدارة في حماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية في العراق، ولكون الضمانات الوقائية قد لا تكون كافية بإيقاف الخرق من قبل مزاولي النشاط للنظام العام، بكامل عناصره، أو في أحدها لذا سمح المشرع للإدارة بحقها في إصدار الضمانات الرادعة، والتي تعتبر أكثر تقييداً وشدة وصرامة في الذين يخرقون النظام العام، أو يتجاوزون الخطوط التي حُددت لهم، ولكي تكفل تلك الضمانات تنفيذ القوانين والتعليمات والأنظمة الصادرة ولزام احترام تلك القواعد، وكما نعلم بأن هنالك عدة ضمانات رادعة منحت للإدارة في تنظيم مزاولة النشاط. لذا سنبحث في هذا المبحث نوعين من الضمانات الرادعة وأهمها وهي التنفيذ الجبري، وبالثاني الجزاءات الإدارية.

المطلب الاول: التنفيذ الجبري

الأصل عند الأخلال الجسيم في خرق القانون اللجوء الى القضاء من قبل الجهات الإدارية عند تنفيذ قراراتها، شأنها شأن الأفراد، لكن منح المشرع التنفيذ الجبري لقرارات الضبط الإداري وفق لصلاحيات الإدارة، واستثناء من القاعدة العامة.

لذا يعد التنفيذ الجبري المباشر من أهم وأخطر الضمانات الرادعة، والتي منحت للإدارة. لقد عرف التنفيذ الجبري بعدة تعاريف أهمها « هو وسائل القهر المادية التي تلجأ لها الإدارة لتنفيذ قرارات الضبط في حالة رفض تنفيذها من قبل الأفراد اختيارياً من دون الالتجاء مقدماً الى القضاء للحيلولة من دون الإخلال بالنظام العام ولكي يجُبر الأفراد على احترام القوانين واللوائح»[60].

كما ويعتبر التنفيذ الجبري لقرارات الإدارة في الضبط هو أحد أهم التطبيقات المباشرة للقرارات والأوامر الإدارية[61]، لكن لا يمكن للجهات الإدارية، اللجوء الى التنفيذ الجبري إلا بحالات معينة ذكرت على سبيل الحصر ويمكن إجمالها[62].

الفرع الاول : عند مخالفة الأفراد لنص قانوني في التشريع أو مخالفة الأنظمة والتعليمات

فهنا ليس على الإدارة إلا سلوك الطريق المباشر كون لا يوجد ما يمنع من التنفيذ وممارسة الإدارة لسلطاتها الضبطية، جبراً على من يخالف تنظيم النشاط من الأفراد، لكونهم خرقوا النظام العام[63]، لكن الشرط الذي أوجبه القانون عند لجوء الإدارة للتنفيذ المباشر هو سكوت المشرع عن النص على الجزاء[64]، لكن الجدير بالذكر أن أغلب القوانين والتعليمات فيما يخص التشريعات الزراعية أغلبها أوردت عنصر الجزاء سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة[65]. فإن غاب عنصر الجزاء في القوانين الخاصة فيلجأ الى القوانين والتشريعات العامة أن توفر بها عنصر الجزاء وبحسب القاعدة الفقهية ( عند عدم وجود نص عقابي في القانون الخاص فيلجأ الى العام ) لذا فيلجأ الى قانون العقوبات العام رقم (111) لسنة 1969[66] النافذ  وفي حالات يلجأ المشرع عند وضعه للقانون ( ومن باب التشديد ) يورد فقرة في القانون ضد المخالف (يلجأ الى القانون الأكثر تشديداً في العقوبة) وذلك عند وجود عقوبتين في القانون الخاص والعام لنفس الفعل) [67]. وبذلك لا يوجد نشاط لا يجرمه القانون العام منه أو الخاص، وهنالك أيضاً قوانين تمنح  مرتكبها الذي يقوم بأخبار السلطات القضائية أو الإدارية على حد سواء وبتوافر حُسن النية، ويرى الباحث أن العقوبات الإدارية التي تمتلكها الإدارة ومنها التنفيذ الجبرية يجب أن تكون من العقوبات المكملة للعقوبات الأصلية المنصوص عليها في القانون العام وبذلك تكون المخالفة قد حوكمت لمرتين جنائياً و إدارياً.

الفرع الثاني :  حالة الضرورة :

ويقصد بحالة الضرورة (( وجود خطر داهم يهدد النظام العام ويتعذر دفعه بالطرق القانونية العادية، الأمر الذي يبيح للإدارة اتخاذ أي إجار تتبين ضروريته لدفع الخطر، ولو كان القانون يحرمه في الأمور العادية ))[68]، وبناء عليه فإن للإدارة عند ممارستها لسلطة الضبط عند توفر حالة الضرورة، أن تقوم بالتنفيذ جبراً تجاه الأفراد المخالفين للقانون أو التعليمات عندما يزاولون النشاط، من دون الحاجة الى حكم قضائي ( أي هو استثناء من القاعدة العامة )، كونها هي من منحها القانون وظيفة حفظ النظام العام لها، وأن لم يظهر نص يمنح الإدارة بأحقيتها التنفيذ الجبري، لكون هنالك ما هو أبعد من النص وأعمق، أو حتى لو منع القانون التنفيذ الجبري يمكن استناداً لقاعدة « الضرورات تبيح المحظورات « [69]. وفي مجال التشريعات الزراعية والثروة الحيوانية أمثلة كثيرة تتضمن التنفيذ عند الضرورة[70].

المطلب الثاني: الجزاءات الإدارية الرادعة

يضاف الى العقوبات الرادعة، ضمن صلاحيات الإدارة في حماية النظام العام الجزاءات التي تصدرها الإدارة ذات الصفة الرادعة، والتي تعتبر من الأخطر في العقوبات التي قد تصدر عن الإدارة، وقد عرفها القانون بأنها «قرارات إدارية فردية» ذات طبيعة عقابية جزاء مخالفة الغرامات قانونية أو قرارات إدارية توقعها توقعها الإدارة كسلطة عامة، بمناسبة مباشرتها لنشاطها وفقاً للشكل والإجراءات المقررة قانوناً، غايتها ضبط أداء الأنشطة الفردية بما يحقق المصلحة العامة))[71].

ففي العراق منح القانون السلطات الإدارية الصلاحيات والاختصاصات في فرض الجزاءات الإدارية[72]، لاسيما تلك المتعلقة بالتشريعات الزراعية والثروة الحيوانية[73].

واتفق مع تخويل القانون للأدارات بإيقاع الجزاءات قرار مجلس الدولة العراقي رقم (14) لسنة 2008، والصادر بتاريخ 3/2/2001 عندما أصدر قراره بالآتي «أن القوانين وقرارات مجلس قيادة الثورة ( المنحل )، والتي تخول رؤساء الوحدات الإدارية سلطة جزائية مازالت نافذة ما دامت لم تعدل أو تلغ وفقاً لأحكام الدستور «[74].

وحيث أن دستور 2005 العراقي جاء بمبدأ الفصل بين السلطات في مواده وكذلك منح الأفراد حماية دستورية[75]. ولكون بعض القوانين التشريعية في العراق قد منحت الإدارات صلاحيات مباشرة بإيقاع الجزاءات، والتي هي تدخل ضمن صلاحيات القضاء، لذا قررت المحكمة الاتحادية بقرارتها المرقم في 26/9/2012 قراراً يقضي “بأن صلاحية التوقيف والمحاكمة مناط حصرياً بالقضاء”  لذا يعد هذا التخويل للإدارة أصبح مخالفة دستورية. استناداً لقرار المحكمة الاتحادية لذا يرى الباحث أن الأحكام والقوانين والتعليمات التي تمنح الصلاحيات للوزراء ورؤساء الوحدات الإدارية بإيقاع العقوبات التعزيرية قد توقت أو عطلت كونه يخالف نص دستوري أعلى منه في الهرم التشريعي ولكون منح الصلاحيات الجزائية لرؤساء الوحدات الإدارية مخالفة دستورية، ويضاف لها أن رؤساء الوحدات الإدارية مثل الوزير المختص والمحافظ وقائمقام ومدير الناحية ليس لهم أطلاع على القوانين الشكلية في إجراءات التقاضي، ولفسح المجال لمن أوقعت عليه الإدارة الجزاء، بتقديم دفوعه أمام رئيس الوحدة الإدارية وما يبين وجهة نظره[76]. لكونه رؤساء تلك الوحدات لا يعرفون بالقوانين التي تنظم الشكلية في إجراءات التقاضي، مثل (قانون أصول المحاكمات الجزائية) أو (قانون المرافعات) أو (قانون الأثبات).

لذا ترى أن هنالك طريقان لتلافي تقاطع القانون مع الدستور وعدم التعارض؛ فقد سبق وأن منح صلاحية كاتب العدل لبعض الموظفين الحقوقيين في دوائرهم وهي استثناء من الأصل مرتكزين على أمرين الأول هو تخفيف العبئ على دوائر كتاب العدول، والأمر الثاني هو تسهيل أمور الوزارة التي تحتاج الى تلك الصلاحية من دون تعقيد أو عراقيل، وعلى الحقوقي الممنوح صلاحية كتاب العدل ان يصادق وفق قانون كاتب العدل رقم (23) لسنة 1998.

وأسوة بذلك النظام نرى أن تمنح لرؤساء الوحدات صلاحية إيقاع الأمر الجزائي من قبل رئيس مجلس القضاء الاعلى استنادا الى مبدأ الفصل بين السلطات على وفق ما جاء بة دستور 2005 للعراق بتوصية من وزير الزراعة أو يصاغ الى الحل الثاني والذي فحواه منح رؤساء الوحدات الإدارة صلاحية قاضي تحقيق ويقتصر دوره بالإحالة الأولية للقضاء أو عدم الإحالة. وبناء على قرار الإحالة ينظر القضاء الاختصاص بالموضوع مع حيثياته وبما يضمن إجراءات التقاضي. وعلى أن يكون رئيس الوحدة الإدارية ممن يحملون شهادة في القانون.

الفرع الاول: الجزاءات الإدارية المالية :

تعرف الجزاءات الإدارية المالية بأنها «تلك الجزاءات التي تطال الذمة المالية لمرتكب المخالفة بشكل مباشر «.

وتلجأ الإدارات المعنية بالثروة الحيوانية والإنتاج الزراعي الى تلك الجزاءات لحماية الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية أو حتى تداولها[77]. ولها صور عدة أهمها :

سلطة الإدارة بإيقاع الغرامات المالية :

    ويقصد بها « مبلغ من النقود تفرضه الإدارة الحالية على شخص نتيجة لمخالفته القوانين واللوائح بدلاً من ملاحقته جنائياً مستند بذلك الى القانون « [78]، ولا يمكن وقف تنفيذها أن صدرت وهي مشابهة بذلك للعقوبات الجنائية الممنوحة للإدارة لكن ميزتها هو عدم المقدرة على وقف تنفيذها أن صدرت.

   أما ضمن التشريعات الزراعية هنالك أمثلة على الصلاحيات التي منحها القانون في فرض العقوبات المالية[79].

المصادرة الإدارية:

تعرف المصادرة «نزع ملكية المال جبراً من مالكه وإضافته إلى ملك الدولة بغير مقابل»[80]، وهو بالأصل جزاء جنائي يقضى به في المحكمة الجنائية وبرغم هذا فمحل المصادرة مبلغ من المال يمكن فرضه كجزاء عيني»[81].

وعُرف ذلك «بأنه استيلاء الإدارة على قسم من أموال المخالف للقانون قصداً من دون مقابل»[82].

لذا تقسم المصادرة على نوعين أو صنفين، المصادرة العامة والتي تمتد صلاحيته إلى أموال المتهم أو المخالف وقد تمتد إلى ورثته أو أموال المحكوم عليه[83].

أما المصادرة الخاصة فتقتصر على حجم الجريمة أو ما تحصل منها أو ما استعمل فيه[84].

أما صور المصادرة الإدارية، فلدى الإدارة عدة صور للمصادرة ومنها، المصادرة الوجوبية، وهو من الإجراءات التي تلزم المشرع، بلزوم اتخاذها بشأن المال الذي يمثل محل الجريمة[85]، أما الصورة الثانية من المصادرة فهي المصادرة الجوازية وتعرف، «هو أن يترك المشرع الإدارة سلطة تقديرية في اتخاذ قرار فرض المصادرة الإدارية».

أما الحالات التي تقرر الإدارة فيها فرض عقوبة المصادرة كجزاء أصلي هي:

أ -  إذا لم تثبت التهمة على المتهم، ولم يصدر قرار إداري بالغرامة ضده. ويمكن أن يصدر قراراً بالمصادرة النقدية أو العينية.

ب- إذا رأت الإدارة أن الشيء محل المصادرة عند تركه يمثل خطر على المجتمع وهذا الخطر محتمل عند الاستعمال.

ج – إذا قررت الجهة الجنائية حفظ الدعوى لكن برغم هذا يجوز للجهة الإدارية تقرير المصادرة[86].

كما اشترط القانون لمشروعة جزاء المصادرة الإدارية أن ينتهي الشيء المصادر ويوعز اتصاله بالمخالفة وأن وجوده ما هو إلا خطر على المجتمع. وأن يكون هنالك تناسب بين المصادرة وخطورة الفعل المنسوب للفاعل الذي أرتكبه[87].

الفرع الثاني: الجزاءات الإدارية العامة غير المالية :

وهي أقسى الجزاءات كونها تمس شخص المخالف وليس ذمته المالية[88]. وقد عرف الفقهاء هذا الجزاء “ بأنها هي الجزاءات التي توقعها الإدارة متمثلة بالحرمان من بعض الحقوق أو من بعض الأمتيازات “، وبناءً عليه حرصت التشريعات على فرض القيود على الإدارة عند فرضها تلك الجزاءات لكي تتصف بالمشروعية وعدم مخالفتها القانون وأن هذه الجزاءات لها عدة صور وهي:

سحب التراخيص :

الترخيص هو من وسائل تدخل الإدارة في تنظيم النشاط الفردي عن طريق سماح الإدارة للأفراد مباشرة نشاط معين في الأصل هو مباح[89]. إذا فهو قيد اقتصادي فرض على حرية الأفراد عند ممارستهم النشاط، وأن سحب الترخيص يترتب عليه الأثر التسديد بحرمان مزاولة النشاط ممن سخر له في السابق[90]، أن سحب التراخيص سواء إدارياً أو قضائياً يعتبران عقوبة جزاء على كل من استخدم الترخيص على نحو مخالف للتشريع[91]. لكن الفرق بين الترخيص الإداري والترخيص القانوني أن الترخيص الإداري يبدأ من تاريخ سحب الترخيص الفعلي.

أما القضائي فيبدأ من تاريخ صدور الحكم النهائي[92]، وفي التشريعات التي تحوي هذا النوع من العقوبات المتعلقة بالشأن الزراعي والثروة الحيوانية العديد من القوانين التي تتضمن ذلك[93].

الإنذار :

يعد من أخف الجزاءات التي منحت للإدارة، وقد عُرف الإنذار من فقهاء القانون (( بأنه تنبيه لصاحب الشأن بالمخالفة الصادرة جراء نشاطه لغرض اتخاذه اللازم وفق التشريعات ))[94]. فعند عدم الامتثال للإنذار وإصلاح الخرق عندها للإدارة حق اللجوء للتشريعات العقابية[95].

أما الضمانات التي أوجدها القانون على الإنذار أن يوجه من قبل الإدارة حصراً ومراعياً الشكلية التي نص عليها القانون[96].

وفي التشريعات الزراعية والثروة الحيوانية الكثير من الأمثلة على توجيه الإنذار من قبل لإدارة بحق المخالفين[97].

الخاتمة

ختام بحثنا الموسوم (وسائل الضبط الاداري التي تمارسه الادارة في حماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية في العراق) توصلنا الى مجموعة من النتائج والمقترحات والتي يمكن إجمالها فيما يلي:

أولاً: النتائج

هنالك غزارة في التشريعات بكل درجاتها من قوانين وانظمة وتعليمات في مجال الانتاج الزراعي والثروة الحيوانية.

لاحظنا لم تتوفق الادارة ولم تصل مبتغاها في ضبط الانتاج الزراعي والثروة الحيوانية من خلال توفير حماية ضد الخروقات المستمرة الصادرة ممن يمارسون النشاط الزراعي بشقيه.

 هنالك قوانين عديدة سارية المفعول بعضها نافذ وبعضها لم يفعل او يعمل به في الوقت الحاضر مع ملاحظة ان بعض تلك القوانين اصبح لا يواكب التطور ولايعالج التجاوزات الصادرة بحق المنتج الزراعي والثروة الحيوانية.

ثانيا: التوصيات:

بعد أن بحثنا في وسائل الضبط الاداري التي تمارسه الادارة في حماية المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية في العراق توصلنا الى جملة من التوصيات التي قد تصب في مصلحة المزارعين في العراق وتزيد غلة الإنتاج في البلد وهي:

تنظيم كراس يوحد فيه كل التشريعات الزراعية التي شرعت في العراق.

اختيار افضل التشريعات التي تمنح الادارة الصلاحيات الواسعة وتضمن تنظيم النشاط الزراعي بشقيه النباتي والحيواني باستمرارية وانسيابية.

إضافة عقوبات قوية وصارمة تضاف للقوانين والتعليمات ضد من يخرق تلك التشريعات الصادرة من الادارة من قبل العاملين بالنشاط الزراعي.

بما أن الجريمة قد تطورت ومن باب اولى فالمخافة ايضاً طرأ عليها تطور أسوة بالجرائم مما يتحتم على المشرع ان يصدر تشريعات متطورة وإضافة عقوبات رادعة لأجل المحافظة على ديمومة الانتاج الزراعي والثروة الحيوانية.

المصادر:

أحمد حافظ نجم، القانون الإداري دراسة قانونية لتعظيم ونشاط الإدارة العامة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1981،

إسماعيل صعصاع، حوراء إبراهيم، الأساليب القانونية لحماية البيئة من التلوث، بحث منشور في مجلة المحقق الحلبي للعلوم القانونية والسياسية، كلية القانون جامعة بابل، 2014،

انتصار شلال مارد القريشي، حجية القرار الإداري، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة النهرين، 2001،

 إيهاب عبد المطلب، العقوبات الجنائية في ضوء الفقه والقضاء، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2009،

حلمي الدقدوقي، رقابة القضاء على المسروطية الداخلية لأعمال الضبط الاداري، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 1989

حلمي الدقدوقي، رقابة القضاء على المشروطية الداخلية لأعمال الضبط الإداري، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1989،

د. محمود سعد الدين الشريف، النظريات العامة الضبط الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1963،

سليمان الطماوي، مبادئ القانون الاداري(دراسة مقارنة)، دار الفكر العربي، القاهرة، 2007.

طعيمة الجرف، القانون الاداري، دراسة مقارنة، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة، 1991.

عادل ابو الخير، الضبط الاداري وحدوده، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1995.

عاشور سليمان صالح شوابل، مسؤولية الإدارة عن أعمال وقرارات الضبط الإداري دراسة مقارنة، ط1، منشورات جامعة قار يونس، بنغازي، ليبيا، 1997،

عبد الأمير علي موسى، النظام القانوني للتراخيص والإجازات في التشريعات العراقي، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة بغداد، 1981،

عصمت عبد الله الشيخ، النظام القانوني لحرية إصدار الصحف، دار النهضة العربية، القاهرة، 1999،

علا الدين عشي، مدخل القانون الإداري، دار الهدى، الجزائر، 2012

علي بدير, عصام البرزنجي، مهدي السلامي، مبادى واحكام القانون الاداري، مكتبة السنهوري، بغداد، 2015.

عمار بعطيان، الوجيز في القانون الإداري، دار جسور النشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة الثالثة، سنة 2015،

غنام محمد غنام، القانون الإداري الجنائي والصعوبات التي تحول دون تطوره ( القسم الأول والثاني )، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، السنة الثانية عشر، العدد الأول، مارس 1994،

ماجد راين الحلو، قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة دار الجامعة الجديد، الإسكندرية، 2009،

مازن ليلو راضي، القانون الإداري، ط1، مطبعة جامعة دهوك، العراق، 2007،

محمد رفعت عبدالوهاب, النظرية العامة للقانون الاداري، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2012.

محمد عبد الحساوي القحطاني, الضبط الاداري سلطاته وحدودة، دار النهضة العربية, القاهرة، 2003

محمد محمد مصطفى الوكيل، حالة الطواري وسلطات الضبط الإداري، دراسة مقارنة، إطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، مصر، 2003،

محمود سعيد الشريف، أساليب الضبط الإداري والقيود الواردة عليه،

محمود عاطف البنا، حدود سلطة الضبط الإداري، مطبعة جامعة القاهرة، 1980.

مقدود مسعودة، التوازن بين سلطات الضبط الإداري والحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة بسكرة، الجزائر، 2016 – 2017،

منيب محمد ربيع، ضمانات الحرية في مواجهة سلطات الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية - دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، مصر، 1981، 

نواف كنعان, القانون الاداري, الكتاب الاول, دار الثقافة للنشر والتوزيع, عمان, 2010

هاني علي الطهراوي, القانون الاداري(ماهية القانون، التنظيم الاداري، النشاط الاداري)، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، 2014.

References

Ahmed Hafez Negm, Administrative Law: A Legal Study to Maximize and Activate Public Administration, Dar Al-Fikr Al-Arabi, Cairo, 1981.

 Ismail Sasaa, Hawraa Ibrahim, Legal Methods for Protecting the Environment from Pollution, research published in Al-Muhaqqiq Al-Halabi Journal for Legal and Political Sciences, College of Law, University of Babylon, 2014,

Intisar Shalal Mared Al-Quraishi, The Authority of Administrative Decisions, Masters Thesis, College of Law, Al-Nahrain University, 2001,

Ihab Abdel Muttalib, Criminal Punishments in the Light of Jurisprudence and Judiciary, 1st edition, National Center for Legal Publications, Cairo, 2009,

Helmy Al-Daqduqi, Judicial Oversight of Internal Procedures for Administrative Control Works, University Press House, Alexandria, 1989.

Helmy Al-Daqduqi, Judicial Oversight on the Internal Conditionality of Administrative Control Works, University Press House, Alexandria, 1989,

Dr. Mahmoud Saad al-Din al-Sharif, General Theories of Administrative Control, Dar al-Nahda al-Arabi, Cairo, 1963,

Suleiman Al-Tamawi, Principles of Administrative Law (Comparative Study), Dar Al-Fikr Al-Arabi, Cairo, 2007.

Tuaima Al-Jarf, Administrative Law, Comparative Study, 1st edition, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 1991.

Adel Abu Al-Khair, Administrative Control and its Limits, Egyptian General Book Authority, Cairo, 1995.

Ashour Suleiman Saleh Shawabel, Administrations Responsibility for Administrative Control Actions and Decisions, A Comparative Study, 1st edition, Qar Younis University Publications, Benghazi, Libya, 1997,

Abdul Amir Ali Musa, The Legal System of Licenses and Licenses in Iraqi Legislation, Masters Thesis, College of Law, University of Baghdad, 1981,

Ismat Abdullah Al-Sheikh, The Legal System for Freedom of Publishing Newspapers, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 1999,

Ola Al-Din Ashi, Introduction to Administrative Law, Dar Al-Huda, Algeria, 2012

Ali Badir, Issam Al-Barzanji, Mahdi Al-Salami, Principles and Provisions of Administrative Law, Al-Sanhouri Library, Baghdad, 2015.

Ammar Baatian, Al-Wajeez fi Administrative Law, Dar Jusoor Publishing and Distribution, Algeria, third edition, 2015,

Ghannam Muhammad Ghannam, Criminal Administrative Law and the Difficulties That Prevent Its Development (Sections One and Two), Journal of Law, Kuwait University, Twelfth Year, First Issue, March 1994,

Majid Rayen Al-Helou, Environmental Protection Law in Light of Sharia, New University House, Alexandria, 2009,

Mazen Lilo Radi, Administrative Law, 1st edition, Dohuk University Press, Iraq, 2007,

Muhammad Refaat Abdel Wahab, The General Theory of Administrative Law, New University House, Alexandria, 2012.

Muhammad Abd al-Hasawi al-Qahtani, Administrative Control, Its Powers and Limits, Dar al-Nahda al-Arabiya, Cairo, 2003.

Muhammad Muhammad Mustafa Al-Wakil, The State of Emergency and Administrative Control Authorities, a comparative study, doctoral thesis, Faculty of Law, Ain Shams University, Egypt, 2003,

Mahmoud Saeed Al-Sharif, methods of administrative control and the restrictions imposed on it,

Mahmoud Atef Al-Banna, The Limits of Administrative Control Authority, Cairo University Press, 1980.

Maqdoud Masouda, The balance between administrative control powers and public freedoms under the exceptional circumstances in Algeria, doctoral dissertation, Faculty of Law, University of Biskra, Algeria, 2016-2017,

Munib Muhammad Rabie, Guarantees of Freedom in the Face of Administrative Control Authorities in Exceptional Circumstances - A Comparative Study, Doctoral Dissertation, Faculty of Law, Ain Shams University, Egypt, 1981

Nawaf Kanaan, Administrative Law, Book One, Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, 2010.

Hani Ali Al-Tahrawi, Administrative Law (the nature of the law, administrative organization, administrative activity), Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, Jordan, 2014.

 

[1] علا الدين عشي، مدخل القانون الإداري، دار الهدى، الجزائر، 2012، ص196.

[2] وعرف القرار الإداري « هي وسيلة تتخذها الإدارة لتمكينها من القيام بوظائفها ومباشرة النشاطات الموكلة إليها عن» د. نواف كنعان، اتخاذ القرار الإداري، المصدر السابق نفسه، ص75.

وعرفه مجلس الدولة المصري بأنه « أفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بها لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح، ذلك بقصد أحداث مركز قانوني معين متى ما كان ممكناً وجائزاً قانوناً، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة «.

ينظر: د. نواف كنعان، اتخاذ القرار الإداري، مصدر سابق، ص276. راجع مقال : د. محمد إسماعيل علم الدين، « تطور فكرة القرار الإداري، مجلة العلوم الإدارية، العدد الثاني، السنة العاشرة، عام 1968.

[3] نواف كنعان, القانون الاداري, الكتاب الاول, دار الثقافة للنشر والتوزيع, عمان, 2010 ص291.

[4] علي بدير, عصام البرزنجي، مهدي السلامي، مبادى واحكام القانون الاداري، مكتبة السنهوري، بغداد، 2015. ص453.

[5] عرف اصطلاح الضبط الإداري في الحلقة الفرنسية : (La Police)، كما عُرف في اللغة القانونية الإنكليزية: (the Police). أنظر : الدكتور محمود سعيد الدين الشريف لنظرية العامة للبوليس الإداري في مصر، مجلة مجلس الدولة، السنة الثانية، سنة 1979، ص284.

[6] تنظر: المادة (80/ثالثاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.

[7] ينظر الدكتور محمود عاطف البنا، حدود سلطة الضبط الإداري، مطبعة جامعة القاهرة، 1980، ص21.

[8] د. محمود سعد الدين الشريف، النظريات العامة الضبط الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1963، ص133. مقدود مسعودة، التوازن بين سلطات الضبط الإداري والحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة بسكرة، الجزائر، 2016 – 2017، ص78 وما بعدها.

[9] ومنها على سبيل المثال تعليمات تنظيم إجراءات وشروط استيراد الحيوانات الحية رقم (1) لسنة 2010 والتي تصدر عن وزارة الزراعة والشركة العامة للبيطرة والتي تضع فيها شروط الاستيراد الشركة العامة لخدمات الثروة الحيوانية (ينظر المادة 3 من التعليمات ): وتنظر التعليمات رقم (2) لسنة 2012 والخاصة بمنع دخول شتلات وأي جزء من أشجار وغصون الزيتون.

[10] ينظر: محمد محمد مصطفى الوكيل، حالة الطواري وسلطات الضبط الإداري، دراسة مقارنة، إطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، مصر، 2003، ص109.

[11] تنظر المادة (2) من قانون حماية وتنمية الإنتاج الزراعي رقم (71) لسنة 1978.

[12] ينظر: الدكتور حلمي الدقدوقي، رقابة القضاء على المشروطية الداخلية لأعمال الضبط الإداري، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1989، ص142 وما بعدها.

[13] ينظر: طعيمة الجرف، القانون الاداري، دراسة مقارنة، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة، 1991. ص242. 103-محمد رفعت عبدالوهاب, النظرية العامة للقانون الاداري، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2012. ص218. د. محمد عبد الحساوي القحطاني، الضبط الإداري سلطاته وحدوده، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ص250.

[14] ينظر: حلمي الدقدوقي، رقابة القضاء على المشروعية الداخلية لأعمال الضبط الاداري، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 1989 ص147.

[15] ينظر: عادل ابو الخير، الضبط الاداري وحدوده، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1995، ص239-240.

[16] ينظر: هاني علي الطهراوي, القانون الاداري(ماهية القانون، التنظيم الاداري، النشاط الاداري)، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، 2014. ص245.

[17] ينظر: سليمان الطماوي، مبادئ القانون الاداري(دراسة مقارنة)، دار الفكر العربي، القاهرة، 2007، ص799.

[18] نظام زراعة الرز رقم (23) لسنة 1971، وقد حدد المادة (2) و(3) منه المساحة في زراعة الرز.

[19] تعليمات رقم (9) لسنة 1988، الصادرة من وزير الزراعة والري بشأن حل الأراضي الزراعية المتروكة وبينت ( المادة الأولى )= =بشأن تلك الأراضي بالآتي « كل أرض مملوكة ملكاً صرفاً للأشخاص الطبيعية أو المعنوية أو موقوفة وقفاً صحيحاً أو غير صحيح أو مملوكة للدولة ومثقلة بحق التصرف للأشخاص تترك زراعتها بدون عذر مشروع لمدة سنتين متتاليتين أو ثلاث سنوات متتالية بالنسبة للأراضي الزراعية التي تزرع بطريقة المناوبة تعتبر ملكاً للدولة دون تعويض وتناط إدارتها بدوائر الزراعة والري وفقاً لأحكام القانون.

[20] كما هو معروف لدى أهل الاختصاص القانوني أن القوانين بعد تشريعها عندما تصدر في الجريدة الرسمية يوضع نص في أصل التشريع يفسح المجال أمام الوزارة المختصة أن لها الحق بإصدار التعليمات اللازمة لتطبيق ذلك القانون وعلى سبيل المثال إذا أخذنا قانون حماية الحيوانات البرية رقم (17) لسنة 2010 جاء في المادة (11) منه الآتي « لوزير الزراعة إصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون «. 

[21] ينظر الدكتور ماجد راين الحلو، قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة دار الجامعة الجديد، الإسكندرية، 2009، ص124-125.

[22] Maurica Hauriou: Precis de drost administrative, Op. Cit, P.577-578.

[23] ينظر: الدكتور نواف كنعان، القانون الإداري الكتاب الأول، المصدر السابق نفسه، ص294.

[24] ينظر: الدكتور أحمد حافظ نجم، القانون الإداري دراسة قانونية لتعظيم ونشاط الإدارة العامة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1981، ص362.

[25] د. عاشور سليمان صالح شوابل، مسؤولية الإدارة عن أعمال وقرارات الضبط الإداري دراسة مقارنة، ط1، منشورات جامعة قار يونس، بنغازي، ليبيا، 1997، ص174.

[26] منيب محمد ربيع، ضمانات الحرية في مواجهة سلطات الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية - دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، مصر، 1981،  ص222.

[27] ينظر: د. محمود سعيد الشريف، أساليب الضبط الإداري والقيود الواردة عليه، ص31-92.

[28] ومثال ذلك التعليمات الخاصة بتنظيم إجراءات وشروط استيراد الحيوانات الحية رقم(1) لسنة2010 حيث نصت المادة (1)=  =منه على الآتي « أولاً- للراغب باستيراد الحية أن يقدم طلباً رسمياً الى وزارة الزراعة. وجاءت تعليمات رق (2) لسنة 2012 والخاص بآلية منع دخول شتلات وأي جزء من أشجار وغصن الزيتون حيث نصت المادة (4) منه « يقع دخول شتلات وأي جزء من أشجار وأغصان الزيتون أو عقل الزيتون ... «.

[29] د. نواف كنعان، القانون الإداري، الكتاب الأول، المصدر السابق نفسه، ص294.

[30] ينظر: د. أحمد حافظ نجم، القانون الإداري، المصدر السابق نفسه، ص263.

[31] ينظر: الدكتور محمد أحمد فتح الياس السيد، المصدر السابق نفسه، ص62.

[32] ينظر: عصمت عبد الله الشيخ، النظام القانوني لحرية إصدار الصحف، دار النهضة العربية، القاهرة، 1999، ص72.

[33] ينظر: الدكتور عيسى عبد الله الجبوري، أساليب الضبط الإداري وعلاقتها بالحريات العامة، إطروحة دكتوراه، معهد البحوث والدراسات العربية للتربية والثقافة والعلوم، جامعة الدول العربية، القاهرة، 2011، ص186.

[34] سبق وإن نظم قانون وزارة الزراعة رقم (10) لسنة 2013 الواجبات الملقاة على الوزارة وإلية تنفيذ تلك الواجبات فقد نصت المادة (3) من القانون ذلك بالآتي « ثانياً – إعداد الخطة الزراعية المتكاملة ومتابعة تنفيذها وإقرارها وبذلك يحق للوزارة أن تخطر الفلاحين بالخطة الزراعية المتكاملة ومتابعة تنفيذها وإقرارها وبذلك يحق للوزارة أن تخطر الفلاحين. بالخطة الزراعية وزراعة المحصول الاستراتيجي الذي تربده الوزارة.

[35] ومثال ذلك قانون تنظيم صيد واستغلال الإحياء ألمانية رقم (48) لسنة 1976 الذي ينظم الصيد من خلال تقديم الطلبات= =الخاصة بصيد الأحياء المائية الى الشركة العامة للأسماك إحدى تشكيلات وزارة الزراعة كما جاء بالمادة (12) من القانون التي نصت الآتي « يخضع كل صياد محترف لإجازة صيد شخصية. ثانياً: للشركة تحديد عدد إجازات الصيد في أي منطقة من مناطق المياه العامة «. ومن الدوائر الساندة في تنظيم هذا المجال هي وزارة الداخلية عندما تضع ضوابط لاقتناء السلاح.

[36] ينظر: د. نواف كنعان، القانون الإداري، الكتاب الأول، المصدر السابق نفسه،  ص293.

[37] ينظر: عمار بعطيان، الوجيز في القانون الإداري، دار جسور النشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة الثالثة، سنة 2015، ص25.

[38] د. علاء الدين عشي، القانون الإداري، دار الهدى، الجزائر، الطبعة الأولى، 1996، ص122.

[39] عزاوي عبد الرحمن، الرخص الإداري في التشريع الجزائري، إطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة الجزائر، الجزائر، 2007، ص154. عن زيدان شريفة، دور الترخيص الإداري في المحافظة على النظام العام، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أحمد دراية، إدرراد، 2017، ص

[40] محمد أنور حمادة، القرار الإداري ورقابة القضاء، دار الفكر الجامعي، مصر، 2004، ص34.

[41] ينظر: الدكتور محمود عبد علي الزبيدي، مدى سلطة الإدارة في سحب قراراتها الإدارية المشروعة، المصدر السابق نفسه، ص18.

[42] د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، القرارات الإدارية، ضوابط العقوبات الإدارية العامة «تدرج العقوبة من الغرامة إلى الغلق الإداري، دار الكتاب الحديث، القاهرة،  2007، ص327.

[43] انتصار شلال مارد القريشي، حجية القرار الإداري، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة النهرين، 2001، ص100.

[44] عدنان عمرو،مبادة القانون الاداري –نشاط الادارة ,منشاه المعارف ، 2004، ص237.

[45] ومن أمثلة الإدارة في منح التراخيص للنشاط ( الزراعي ) فقد نصت قانون حماية الحيوانات البرية رقم (17) لسنة 2010 في= =المادة (5) منه بالآتي « لوزير الزراعة منح إجازة للأفراد ومنظمات المجتمع المدني التي تقوم بتربية الحيوانات البرية وإكثارها للبيع أو للتصدير بالتنسيق مع الهيئة العامة للكمارك وبعد الوقوف على آراء المتحفظين في المحاجر الزراعية». أما المادة (6) من نفس القانون فنصت على آلية منح الإجازة للصيد حيث نصت بالآتي :

« ثانياً – يتم منح إجازة صيد الحيوانات البرية وفقاً لما يأتي : تقديم طلب الى الشركة العامة لخدمات الثروة الحيوانية بالوثائق المطلوبة. تقديم هوية انتساب الجمعية الصيادين.

كما جاء قانون الصحة الحيواني رقم (32) لسنة 2013 على إليه منح التراخيص المسبقة حيث نصت المادة (5) منه بالآتي « أولاً: تلتزم السلطة الصحية البيطرية بالتأكد من سلامة وخلو الحيوانات ومنتجاتها وأعلافها المستوردة من الأمراض الوبائية والمعدلات الوراثية وتوافقها مع القياسية العراقية المعمول بها قبل السماع بإدخالها من خلال ما يأتي :

أولاً : الموافقة المسبقة على المنشأ الذي سيتم الاستيراد منه على أن يكون خالياً من الأمراض الوبائية استيفاء أجور الفحص والحجر الصحي التي تحدد بموجب تعليمات يصدرها الوزير ... «.

[46] ينظر: د. رمضان محمد بطيخ، الوسيط في القانون الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 1997، ص695.

[47] ينظر: إسماعيل صالح البديري وحوراء حيدر إبراهيم، الأساليب القانونية لحماية البيئة من التلوث دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، جامعة بابل، العدد الثاني، السنة السادسة، 2014، ص79.

تنظر: الفقرة الأولى والثانية من قانون منع الضوضاء العراقي رقم (21) لسنة 1966.

[48] نص قانون حماية الحيوانات البرية رقم (17) لسنة 2010 في المادة (7) منه بالآتي « لوزير الزراعة بالتنسيق مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير البيئة إصدار تعليمات تتضمن ما يلي : «

أولاً : أنواع الحيوانات والطيور البرية المحرم صيدها.

ثانياً : أنواع الحيوانات والطيور المسموح صيدها.

ثالثاً : المناطق المحرم « بها بصورة دائمة أو مؤقتة ... «.

وكذلك التعليمات الصادرة بشأن منع دخول نباتات الخشخاش الى القطر حيث نصت المادة (1) منه « يمنع استيراد ودخول شتلات وبذور وبراعم وأوراق نبات الخشخاش وألقات والدانورة وعشب النيل الى القطر «.

أو حظر استيراد المبيدات النهائي والتي تحظر استعمالها منظمة الأغذية العالمية الدولية (F.A.O) وبرنامج الأمم المتحدة. 

[49]وهنالك أمثلة للحظر الجزئي الزماني في التشريعات الزراعية ومنها القرارات الصادرة من وزارة الزراعة باستيراد مادة غذائية من إقليم كوردستان يقض النظر عن الوثائق المثبتة فيها الكميات المنقولة والمنتجة في كوردستان. وهنالك حظر وقتي كما جاء به قانون تنظيم صيد واستغلال الاحياء المائية وحمايتها  المرقم(48) لسنه 1976 عندما نصة علية في المادة (2/اولا) بالاتي « تتولى الشركة العامة للاسماك ببيان ينشر في الجريدة الرسمية ووسائل الاعلان المحلية مايلي ... أ – تعين مواسم المحرم بها الصيد»

[50] د. عمر الصغير بعلي، القانون الإداري، دار العلوم للنشر والتوزيع، عتابة، 2004، ص280. د. عارف صالح مخلف، الإدارة البيئية، المصدر السابق نفسه، ص298. د. ماجد راغب الحلو، قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة، المصدر السابق نفسه، ص136. د. عيد محمد مناهي، المنسوخ العازمي، الحماية الإدارية للبيئة، ص470.

[51] ينظر: جي، الضبط الإداري وحماية البيئة، مجلة العلوم القانونية، جامعة ورقلة، مقال منشور:

https://revaes.univ_ouargla.dz/index.php.numero-02-2009defater.

وبحث منشور على الانترنت: 549-2019_05_02_11_30_org.

[52] ينظر: د. نواف كنعان، القانون الإداري، الكتاب الأول، المصدر السابق نفسه، ص203.

[53] ينظر: د. محمود سعيد الدين شريف، أساليب الضبط الإداري والقيود الواردة عليه، المصدر السابق نفسه، ص137. ويراجع الدكتور محمد الشريف إسماعيل عبد الحميد، سلطات الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية، المصدر السابق نفسه، ص135.

[54] ينظر: الدكتور نواف كنعان، القانون الإداري، الكتاب الأول، المصدر السابق نفسه، ص304 وما بعدها.

[55] نصت المادة (19) من قانون الصحة الحيوانية رقم (32) لسنة 2013 بالآتي « للسلطة الصحية البيطرية قتل الحيوانات المصابة بالمرض أو مستعدة للإصابة به أو نقله خارج منطقة الحجر الصحي البيطري للحد من إنشاء المرض « وفي هذا النص فيه إلزام للأفراد والإدارة بقتل الحيوان حامل الوباء.

[56] تنظر: المادة (13/ب) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970 المعدل. والمادة (1) من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (854) لسنة 1978. ووالذي سنتطرق له في الفصل الثاني من هذا البحث.

[57] تنظر: المادة (26/2) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970 المعدل.

[58] تنظر: المادة (2) من قانون تنظيم تداول المواد الزراعية رقم (46) لسنة 2012.

[59] تنظر: المادة (4/أولاً) والمادة (2/ثانياً/هـ) من قانون حماية وتنمية الإنتاج الزراعي رقم (71) لسنة 1978 المعدل.

[60] ينظر: د. محمد فوزي نويجي، الجوانب النظرية والعملية للضبط الإداري، دراسة مقارنة، ط1، دار الفكر القانوني، المنصورة، مصر، 2016، ص127.

[61] ينظر: الدكتور علي محمد بدير، د. عصام عبد الوهاب البرزنجي، د. مهدي ياسين السلامي، مبادئ وأحكام القانون الإداري، العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، طبعة 2007، ص220.

ينظر: محمد فؤاد عبد الباسط، القانون الإداري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2006، ص160.

[62] ينظر: مازن ليلو راضي، القانون الإداري، ط1، مطبعة جامعة دهوك، العراق، 2007، ص93. ينظر: د. حبيب إبراهيم حمادة الدليمي، سلطة الضبط الإداري في الظروف العادية، منشورات الحلبي الحقوقي، 2015، ص50-51.

[63] Deloubaseve: Op. Cit., P.401.

[64] ينظر: عبد الرزاق هاشم محمد بسيوني، سلطات الضبط الإداري في النظم الوضعية المعاصرة وفي الشريعة الإسلامي، ط2، دار النهشة العربية، القاهرة، 2004، ص148.

[65] تنظر: المادة (9/أولاً) من قانون حماية الحيوانات البرية رقم (17) لسنة 2010. كذلك تنظر: المادة (13/14/15/16) من قانون الغابات والمشاجر رقم (39) لسنة 2009.

[66] تنظر: المادة (8/أولاً) من قانون تأجير الأراضي الزراعية المستصلحة رقم (79) لسنة 1995.

ينظر: د. سلميان محمد الحمادي، النظرية العامة للقرارات الإدارية، دراسة مقارنة، ط5، دار الفكر العربي، القاهرة، 1984، ص573.

ينظر: د عبد الرزاق هاشم محمد بسيوني، سلطات الضبط الإداري في النظم الوضعية المعاصرة وفي التربية الإسلامية، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004، ص166. 

[67] نصت المادة (13) من قانون المراعي الطبيعية رقم (2) لسنة 1983 بالآتي « كون الفعل المخالف لأحكام هذا القانون جريمة عقوبتها أشد بموجب قانون آخر فيطبق النص الأشد عقوبة «.

تنظر: المادة (495/رابعاً) (49/ثانياً) والمادة (482/أولاً، ثانياً) والمادة (482)/(486) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل. وتنظر: المادة (246) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 وتعديلاته. ( لا جريمة إذا أجيز بالصدق أو مع انتفاء سوء القصد السلطات القضائية والإدارية ما يتوجب عقوبة فاعلة.

[68] ينظر: د. حبيب إبراهيم حماد الدليمي، حدود سلطة الضبط الإداري في الظروف العادة، المصدر السابق نفسه، ص50-51.

[69] ينظر: د. حبيب إبراهيم حماد الدليمي، حدود سلطة الضبط الإداري في الظروف العادية، المصدر السابق نفسه، ص407.

[70] ونصت المادة (6) من قانون الغابات والمشاجر رقم (30) لسنة 2009 بالآتي (( لا يجوز قطع الأشجار في غابات القطاع الخاص إلا في الحالات التالية إلا الضرورة لقاء تعويض عادل:

أولاً: إذا كانت الغابة تحمي الأراضي من اجتياح الأنهار والسيول المناطق المنحدرة التي تزيد نسبة فيها على (50%). ثانياً: إذا كانت الغابة تؤدي الى حفظ الينابيع ومجاري المياه.  ثالثاً : كانت قطع الأشجار للغابة يؤثر على :   أ – الصحة النباتية.  ب- زيادة أخطار الأعاصير والكشيان الرملية. ج – الغابات الطبيعية في مناطق الأصطياف والسياحة.

[71] ينظر: د. سعاد الشرقاوي، القانون الإداري، مصدر سابق، ص79.

[72] ينظر: د. محمود عاطف البنا، الوسيط في القانون الإداري، مصدر سابق، ص385.

[73] هنالك تشريعات تخول رؤساء الوحدات الإداررية والوزراء أحياناً وغيرهم صلاحية إيقاع الجزاءات الإدارية بكل أنواعها الرادعة وهي كثيرة تذكر منها على سبيل العرض لا الحصر. جاءت المادة (14) من قانون المراعي الطبيعية رقم (2) لسنة 1983 بالآتي (( يخول رؤساء الوحدات الإدارية التي توجد فيها مراعي طبيعية أو مناطق مسيجة، وفي الناطق الواقعة جنوب الخط الحدي للمراعي سلطة قاضي جنح لغرض المستويات المنصوص عليها في القانون. أما فيما يخص فرض العقوبات الخاصة يفرض الغرامات فقد نصت المادة (3/ثانياً) من قانون حماية وتنمية الإنتاج الزراعي رقم 71 لسنة 1978 والتي  اختصات باتباع العقوبة على من يخالف في زراعة المحصول خلافاً لما هو مقرر من المجلس الزراعي حيث نصت بالآتي « يخول رؤساء الوحدات الإدارية صلاحية فرض الغرامة بمقتضى هذه المادة واستبدلل هذه الغرامة بالحبس عند الامتناع عن دفعها وفقاً لأحكام أصول المحاكمات الجزائية=

=كما ونصت المادة (10) من تعليمات رقم (1) لسنة 2009 الصادرة من وزارة الزراعة في إقليم كوردستان العراق بالآتي « يتولى المحافظ بعد استشارة المديرية العامة في المحافظة تشكيل لجان خاصة في المحافظة والأقضية والنواحي لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين لأحكام القانون من الفلاحين والمزارعين والمتفرغين الزراعيين أصحاب المشاريع الاستثمارية الزراعية وذوي العلاقة الزراعية والمشرفين على المشاريع الزراعية».

[74] قرارات وفتاوى مجلس شورى الدولة لعام 2008، ص60-61.

[75] نصت المادة (47) من دستور جمهورية العراق لعام حسن بالآتي « تتكون السلطة الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، تمارس تخصاصاتها ومهامها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات. ينظر: المادة (30/أولاً/ب) من الدستور.

[76] نصت المادة (14) من قانون المراعي الطبيعية رقم (2) لسنة 1983 بالآتي « يخول رؤساء الوحدات الإدارية في المناطق التي توجد فيها طبيعية أو مناخية مسيجة، وفي المناطق الواقعة جنوب الخط الحدي في المراعي، سلطة قاضي جنح لفرض العقوبات، المنصوص عليها في هذا القانون «.

[77] ينظر: قانون تداول المواد الزراعية رقم (46) لسنة 2012.

[78] ينظر: محمود محمود مصطفى، الجرائم الاقتصادية في القانون المقارن، ط2، مطبعة جامعة القاهرة، القاهرة، 1979، ص159.

[79] نصت المادة (6/أولاً) من قانون حماية الحيوانات البرية بالآتي « أولاً – يعاقب المخالف لأحكام هذا القانون والتعليمات الصادرة بموجبه بالحبس مدة لا تزيد على (3) سنوات وبغرامة لا تزيد من (3) الثلاث ملايين أو بإحدى هاتين العقوبتين، ومصادرة الصيد وعدته وأدواته ووسائط النقل المستخدمة «.

نصت المادة (3/أولاً) من قانون المرعى رقم (83) لسنة 2017 بالآتي « أولاً – مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب بغرامة لا تقل من (1000000) مليون دينار ولا تزيد عن (5000000) خمسة مليون دينار على من ارتكب أحد الأفعال الآتية .... «.

[80] ينظر: نادية الهاشمي، ضمانات مشروعية العقوبات الإدارية العامة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم الحقوق، جامعة بمكرة، الجزائر، 2014، ص14. ينظر: د. آمال عثمان، شرح قانون العقوبات الاقتصادية في جرائم التموين، دار النهضة العربية، القاهرة، 1987، ص17. ينظر: د. محمد سعيد فودة، النظريات العامة للعقوبات الإدارية، مصدر سابق، ص26.

[81] ينظر: د. إيهاب عبد المطلب، العقوبات الجنائية في ضوء الفقه والقضاء، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2009، ص119.

[82] ينظر: د. ماجد راغب الحلو، قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة، مصدر سابق، ص155.

[83] ينظر: د. إيهاب عبد المطلب، العقوبات الجنائية في ضوء الفقه والقضاء، المصدر السابق نفسه، ص119.

[84] ينظر: د. يوسف حسن يوسف، علم الإجرام والعقاب (الكتاب الثاني للعقاب)، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2014، ص162.

[85] نصت المادة (9/ثالثاً) من قانون حماية الحيوانات البرية رقم (17) لسنة 2010 « تصادر الأسلحة النارية المستخدمة في الصيد وتؤول الأسلحة المشمولة بأحكام هذا القانون الى وزارة الداخلية للتصرف بها وفقاً للقانون».

كما نصت المادة (28/رابعاً) من قانون تنظيم صيد واستغلال الأحياء المائية وحمايتها رقم (48) لسنة 1979 بالآتي « تصادر عدد الصيد أو سقته أو الأحياء المائية، عند مخالفة أحكام هذا القانون، ويتم التصرف بها أو بأثمانها وفق القانون «.

كما نصت المادة (6) من قانون الصحة الحيوانية رقم (32) لسنة 2013 الآتي « تتولى السلطة الصحية البيطرية تنفيذاً للحكم القضائي المتضمن مصادرة الحيوانات أو منتجاتها أو الأعلاف أو أية مخلفات أو إضافات علنية إذا ثبت أن دخولها الى العراق من غير المنافذ الحدودية الرسمية المحددة ... «.

[86] ينظر: محمد سعد فودة، النظام القانون للعقوبات الإدارية، المصدر السابق نفسه، ص133.

[87] ينظر: د. غنام محمد غنام، القانون الإداري الجنائي، المصدر السابق نفسه، ص340.

[88] ينظر: كنون بومدين، العقود الإدارية وضمان مشروعيتها، رسالة ماجستير، كلية القانون والعلوم السياسية، جامعة أبو بكر، تلقايد، الجزائر، 2011، ص42. وسورية ومن الجزاءات في قانون العقوبات الإداري، مصدر سابق، ص70.

[89] عبد الأمير علي موسى، النظام القانوني للتراخيص والإجازات في التشريعات العراقي، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة بغداد، 1981، ص106.

[90] ينظر: د. محمد ماهر أبو العينين، التراخيص الإدارية والقرارات المرتبطة والمتعلقة بها في قضاء وأفتاء مجلس الدولة ( دراسة تحليلية )، ج1، ط1، دار الكتب القانونية، القاهرة، 2006، ص9.

[91] إسماعيل صعصاع، حوراء إبراهيم، الأساليب القانونية لحماية البيئة من التلوث، بحث منشور في مجلة المحقق الحلبي للعلوم القانونية والسياسية، كلية القانون جامعة بابل، 2014، ص99.

[92] ينظر: د. غنام محمد غنام، القانون الإداري الجنائي والصعوبات التي تحول دون تطوره ( القسم الأول والثاني )، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، السنة الثانية عشر، العدد الأول، مارس 1994، ص332.

[93] نصت المادة (6/2) من قانون تنظيم ذبح الحيوانات رقم (22) لسنة 1972 بالآتي « للوزير أو من يخولهُ أن يقرر في المخالفات البسيطة التي لا تحال الى المحكمة غلق المجزرة أو محل بيع اللحوم مدة لا تزيد من (30) يوماً «.

[94] ينظر: د. عبد محمد ضاحي العازي، الحماية الإدارية للبيئة، المصدر السابق نفسه، ص589.

[95] نصت المادة (32) من قانون الصحة الحيوانية رقم (32) لسنة 2013 بالآتي « توجه السلطة الصحية البيطرية إنذاراً الى أصحاب المشاريع المنصوص عليها في المادة (31) من هذا القانون وفي حالة مخالفتهم للشروط الفنية والصحية لتربية الحيوانات بإزالة المخالفة خلال المدة التي تحددها في الإنذار وفي حالة عدم إزالة المخالفة يتم إيقافها أو غلقها نهائياً «.

[96] بين قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل آلية توجيه الإنذار.

[97] نصت المادة (5/أولاً/ أ ) من قانون الري رقم (83) لسنة 2017 بالآتي « إذا وجدت الدائرة المختصة أن عملاً من أعمال الموارد المائية الخاص يجب أعادته أو صيانته أو ترميمه أو غلقه أو رفعه أو تطهيره فعليها أن تنذر المنتفع أو صاحب الأرض بالقيام بذلك خلال عشرة أيام من التبليغ بالإنذار «.