الاستلام 16/6    القبول 25/9      النشر 25/1/2025

حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية

حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف

حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)

CC BY-NC-ND 4.0 DEED

Printing rights are reserved to the Journal of the College of Law and Political Science at Aliraqia University

Intellectual property rights are reserved to the author

Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)

Attribution – Non-Commercial – No Derives 4.0 International

For more information, please review the rights and license

DOI:10.61279/4b4txt50

دور برامج التواصل الاجتماعي واثرها في البنية الاجتماعية وصناعة القرار

The ole of social media  programs and their impact on social structure and decision-making

م. م عبدالخالق جواد عبدالحسين

   الجامعة العراقية / كلية القانون والعلوم السياسية

Assistant teacher Abdulkhaleq Jawad Abdulhussein

Al-Iraqia University / College of Law and Political Science

abdulkhaleq.j.abdulhussein@aliraqia.edu.iq

المستخلص

تسيطر مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك و الإنستغرام واليوتيوب والسناب جات ومنصة X وغيرها من المنصات العالمية والمحلية على توجيه انظار الرأي العام نحو القضايا المختلفة مهما تباينت اهميتها وخطورتها على المجتمع فتارةً تعظم الامور البسيطة وتارة اخرى تجعل من المواضيع الحساسة جداً قضية بسيطة لا أهمية لها تذكر، كما يمكن ان تتسبب بانقسامات وخلافات مجتمعية قد تكون جسيمة في بعض الاحيان، ولها في الوقت ذاته القدرة على الحد من تلك الظواهر وزيادة الترابط المجتمعي، حيث تعتبر هذه المواقع كسيف ذو حدين له وقع شديد الحساسية على البنية المجتمعية وبالأخص على الاسرة، التي تعد اللبنة الاساسية للمجتمعات كافة، إذ أن الكثير من النشاطات الاسرية التي من شأنها زيادة الترابط الاسرة وتقوية العلاقات ما بين افرادها بدأت بالاندثار بسبب انشغال افراد الاسرة وانعزال كلٌ منهم في عالمه الخاص عن باقي افراد الاسرة والمجتمع.

 كلمات مفتاحية: بنية مجتمعية، مواقع تواصل اجتماعي، ترابط اسري، الرأي العام، صناعة القرار، البطالة، عزلة اجتماعية 

Abstract

Social media sites such as Facebook, Instagram, YouTube, Snapchat, X platform and other global and local platforms control the direction of public opinion towards various issues, no matter how important and dangerous they are to society, Sometimes they magnify simple matters and other times they make very sensitive topics a simple issue of little importance, They can also cause societal divisions and disputes that may be serious at times, and at the same time they have the ability to limit these phenomena and increase societal cohesion, as these sites are considered a double-edged sword that has a very sensitive impact on the societal structure, especially on the family, which is the basic building block of all societies, as many family activities that would increase family cohesion and strengthen relationships between its members have begun to disappear due to the preoccupation of family members and the isolation of each of them in his own world from the rest of the family and society.

Keywords: Community structure, social networking sites, family cohesion, public opinion, decision-making, unemployment, social isolation

المقدمة

التطور الحاصل في التكنلوجيا اثر الثورة العلمية التي حدثت في اواخر القرن العشرين أحدث تغييرات كبيرة في مختلف جوانب الحياة، إذ ادت الى سلوك مسارات جديدة في سبل الحياة العلمية والعملية، ونشأ بذلك عهد جديد مسيطر عليه الكترونياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث باتت تغزو العالم بأسره واصبحت ضرورة مهمة من ضروريات الحياة اليومية على الصعيد الشخصي والمهني لجميع الافراد من مختلف الطبقات الاجتماعية، كما ان تداعيات مواقع التواصل الاجتماعي لم تقتصر على مستوى المجتمعات فقط، بل وصلت حتى الى داخل كيان العائلة الواحدة واثرت على هيكلية تكوينها وترابطها الاسري، لذلك اصبح من الضروري دراسة الوضع الراهن ومقارنته مع الفترات السابقة لتحديد التطورات الحاصلة من خلال تحديد المتغيرات التي غيرت المسار المجتمعي التي تعد وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة واحدة من اكثر المتغيرات تأثيراً على البنية المجتمعية، والتنبؤ بالاحتمالات المستقبلية لطبيعة البنية المجتمعية والعلاقات واسلوب التعامل ولغة الحوار بين افراد المجتمع الواحد، حيث تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على النظام السياسي من حيث سير العملية السياسية، وصناعة القرارات المهمة فضلاً عن اساليب التخاطب والحوار الاجتماعية بين المكونات المجتمعية المختلفة، اذ إن سرعة انتشار الافكار والخطابات التحفيزية اكبر بكثير مما كانت عليه في السابق، حيث معظم المعرقلات السابقة التي كانت تحد من انتشارها قد بات تأثيرها اقل وابسط بصورة جلية، قد جعلت هذه المواقع العالم يبدو كأنه قرية صغيرة متجاوزين بذلك الحدود الجغرافية والعرقية والقومية وكل العوارض التي تحول دون مشاركة الاخبار وتناقل الافكار فيما بينهم، لتصبح مواقع التواصل الاجتماعي هي المؤثر الاكبر على الرأي العام وصناعة القرار في العالم.

اهمية البحث:

دراسة مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المجتمع وصناعة القرار من شأنها ايضاح احتمالات سبل تطور الاحداث في المستقبل وفق المعطيات الحالية للنماذج المأخوذة من المجتمعات الحالية وتحليلها لمعرفة كيفية التعامل مع المشاكل التي قد تطرأ في المستقبل ومحاولة تفادي حدوثها من الاساس.

اهداف البحث:

تسليط الضوء على الاضرار السلبية والايجابية لمواقع التواصل الاجتماعي.

تحديد مديات تأثير المنشورات والخطابات في مواقع التواصل الاجتماعي على البنية المجتمعية.

إيضاح الاسباب الرئيسة لزعزعة البنية الاسرية.

محاولة تطوير وتعزيز دور مواقع التواصل الاجتماعي في العمل، والدراسة، ومختلف جوانب الحياة.

الحد من الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي.

الحد من التأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي على صناعة القرار.

اشكالية البحث:

تسيطر مواقع التواصل الاجتماعي على مفاصل مهمة مؤثرة في ركائز المجتمع وباتت تعد عنصر مهم في الدراسة والعمل والتواصل وفي قضاء مختلف المهام اليومية، فضلاً عن القضايا المجتمعية والسياسية المهمة، حيث تتم السيطرة على الجماهير وتوجيههم عن طريق الخطابات التحفيزية التي يتم نشرها على تلك المواقع، والسؤال هو أين ستصل تلك السيطرة الالكترونية؟

فرضية البحث:

التسهيلات التي تقدمها مواقع التواصل الاجتماعي في انجاز مهام الحياة اليومية وسعت افق سيطرتها على المجتمع حيث باتت جزء لا يتجزأ منه، وتعتبر تطبيقات التواصل كسيف ذو حدين، يؤثر بالأفراد حسب طريقة استخدامهم لتلك المواقع.

منهجية البحث:

تم استخدام منهج التحليل الوصفي حسب نتائج التجارب والدراسات الاحصائية التي اجريت على مختلف الطبقات الاجتماعية الذين يستخدمون هذه التطبيقات في شتى مجالات الحياة.

هيكلية البحث:

يتألف البحث من المقدمة وثلاث مطالب والخاتمة والاستنتاجات ذكرنا في المطلب الاول مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على المجتمع، وفي المطلب الثاني تحدثنا عن سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي على الرأي العام وتأثيرها في صناعة القرار، اما في المطلب الثالث فقد ذكرنا تداعيات الاستخدام المفرط للأنترنت على البنية المجتمعية. 

المطلب الاول

مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على المجتمع

تنوعت تعريفات التطبيقات البرمجية والمواقع الالكترونية لدى الباحثين، حيث تعد التطبيقات المختلفة مثل facebook , instagram, youtube, X حلقة وصل بين المجتمعات تربط العالم مع بعضه لتجعله قرية صغيرة، تسمح لمن يستخدم خدمات الانترنت عن طريق اجهزة الكومبيوتر والهواتف النقالة الحديثة بالتواصل الاجتماعي مع بعضهم البعض في اماكن مختلفة من العالم، يمكن من خلالها تبادل الافكار والاخبار وبيانات المعلومات المهمة في شتى القضايا، كانت بدايتها كأدوات للترفيه فقط وتستخدم بشكل محدود من قبل فئات معينة من الناس، لتدخل بعد ذلك في استخدام العديد من مجالات الحياة الاخرى، فاليوم تعتبر وسيلة مهمة لممارسة الاعمال الاقتصادية، وانعقاد الاجتماعات، وتداول الاخبار السياسية، فضلاً عن كونها جزء مهم من ادوات الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية، وبشكل مختصر قد جعلت هذه التطبيقات الالكترونية العالم يبدو وكأنه قرية صغيرة[1].

غيرت مواقع التواصل الاجتماعي سبل الاتصالات العالمية وبات لها  آثار جسيمة على المجتمعات منها السلبي ومنها الايجابي، وتعتبر واحدة من اهم بوابات نقل الثقافة والعادات والتقاليد بين البلدان، فضلاً عن كونها نافذة تتيح للناس التعرف على الحضارات المختلفة، كما قلصت الفوارق الطبقية بين الناس، إذ تتيح للمستخدمين فرصة التواصل والتعارف مع الناس بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والسياسية لمختلف الطبقات الاجتماعية، إذ تعد هذه الظاهرة من اكثر الاسباب التي جعلت إقبال المستخدمين يزداد على استخدام منصات التواصل الاجتماعي من مختلف الاعمار والجنسيات، ومن الامور التي وسعت نطاق المستخدمين هي إمكانية الافراد على استعراض مواهبهم المختلفة قد تكون في الخطابة، والشعر، والطبخ، والخياطة، فضلاً عن مختلف الفنون كالرسم، والنحت، والغناء، وحتى في المجالات الطبية، حيث يتم التسويق لها عن طريق هذه البرامج بتكاليف قليلة وبأبسط المعدات، كما تتح فرصة التعبير عن الرأي بحرية وإبراز النتاجات الفكرية والعلمية لمن يعانون من الرهاب الاجتماعي[2].

كما يتيح الانترنت فرصة ملئ الفراغ لدى المستخدمين المتقدمين في العمر واستغلاله بأحسن الصور التي تبعده عن المشاكل النفسية وعن الوحدة والعزلة الاجتماعية، إذ توجد الكثير من المواقع التي تتيح لهم فرصة تعلم مهارات جديدة وممارسة العديد من النشاطات المفيدة، فضلاً عن إرضاء الفضول العلمي لدى الباحثين فتواجد العديد من المكاتب الالكترونية الغنية بالمصادر العلمية يروي ظمأهم، مختصرين بذلك الكثير من الوقت والجهد في البحث عنها، كما توفر هذه المواقع الكثير من فرص العمل التي تحد من نسب البطالة في المجتمع منمية بذلك القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي والدولي، فضلاً عن كونها مصدر الدخل الرئيسي للكثير ممن ليسوا قادرين على مزاولة الاعمال التي تتطلب منهم مجهود بدني[3]، كما تعد مواقع التواصل الاجتماعي اسرع واقصر الطرق لنشر الاخبار في العالم بأسره، حيث تعتبر نافذة مطلة على العالم كله[4].

المطلب الثاني

تداعيات الاستخدام المفرط للأنترنت على البنية المجتمعية

ولدت تأثيرات الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي وغيرها من التطبيقات المتوفرة على الاجهزة الالكترونية الكثير من المشكلات المجتمعية، وتعد مشكلة تفكك الترابط الاسري اعقد واصعب تلك المشكلات، إذ تعد الاسرة هي نواة البنية المجتمعية، وزعزعة الكيان الاسري يشكل تهديداً خطيراً على الوحدة المجتمعية، فعلى الرغم من دور منصات التواصل في تقليص المسافات وتقريب افراد الاسرة مع بعضهم الا إنَّ الاستخدام المفرط يجعل الفرد غائباً اجتماعياً على ارض الواقع مما يسبب الفرقة والانعزال بين افراد الاسرة، إذ اصبحت الكثير من الأُسر يعيش افرادها كلُ منهم حياة مختلفة ومنعزلة عن الآخرين[5].

ومن تداعيات الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت بصورة عامة هي الادمان عليها، إذ تعتبر واحدة من الامراض الخطيرة التي قد تصيب الافراد وينتج عنها اضطرابات نفسية كثيرة قد تظهر عليه في حال هبط معدل استخدامه فجأة لأقل من 38 ساعة اسبوعياً، منها الاحباط والخوف والقلق والاكتئاب والتوتر، فضلاً عن تراجع الانتاج العملي والانعزال عن الاصدقاء والعائلة حتى تصل في بعض الاحيان الى الطلاق وهدم الاسرة، قد يضطر المستخدمون في بعض الاحيان حتى الى ترك العمل بسبب فقدان السيطرة على تنظيم الوقت وهدر الكثير من الساعات يومياً على شبكة الانترنت والتصفح في المواقع المختلفة، واكثر المتضررين من هذه الحالة هم طلاب المدارس والجامعات إذ يؤدي ذلك الى تراجع مستواهم العلمي بصورةٍ ملحوظة، خاصة طلاب المدارس الذين يستخدمون الانترنت دون الرقابة الاسرية، ولا يقتصر ضرر استخدام الانترنت بلا رقابة على الدراسة فقط بل على حياة الاطفال بصورة عامة، فقدت حدثت العديد من الحوادث المؤسفة التي أودت بحياة الاطفال بسبب بعض المواقع والالعاب الموجودة على الانترنت، فضلاً عن مشاهدة المقاطع المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث الكآبة والخوف في نفوسهم محدثة بذلك اضراراً نفسية جسيمة تؤثر على صحتهم العقلية والجسدية[6].

ومن المشاكل الخطيرة التي يسببها الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي هي انحسار معدلات التواصل المباشر بين الافراد بسبب الكسل الذي يزداد بشكلٍ تدريجي، حيث يتم التواصل عبر المحادثات الكتابية التي توفرها تلك المنصات فضلاً عن الاتصالات الصوتية والمرئية، وقد لا يلاقي الفرد صعوبة في هذا النوع من التواصل مع الناس لكنه يضعف من مستوى التخاطب الاجتماعي حتى بات الكثير من الناس يبتعدون عن التواصل المباشر بشكلٍ ملحوظ لسهولة التواصل مع الاخرين إذ لا حاجة للذهاب اليهم لإجراء الحديث، وبسبب انحسار الحركة الجسدية واهمال الرياضة لدى المستخدمين ازدادت المشاكل الجسدية واصبحوا اكثر عرضة لكثير من الامراض في سن مبكرة، فضلاً عن انتهاك الخصوصية ونشر الشائعات الكاذبة وجرائم الابتزاز الالكتروني، يوجد الكثير غيرها من المشاكل التي عصفت بالمجتمعات بسبب الافراط وسوء الاستخدام لتلك الخدمات[7].

المطلب الثالث

سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي على الرأي العام

وتأثيرها في صناعة القرار

سيطرت منصات التواصل الاجتماعي على الرأي العام بشكل كبير وخاصة بعد ازدياد اعداد المستخدمين لهذه المنصات بسبب الخطابات والمقالات التي تنشر على مختلف المنصات سواء كان محتواها ذات طابع سياسي او اجتماعي، حيث يصل المحتوى المنشور الى اعداد هائلة من المتلقين خلال دقائق معدودة، وكل ما كان مستوى لغة الحوار المستخدمة قوي كل ما زاد عدد المتأثرين فيه، يؤدي ذلك دوراً اساسياً في تنمية الوعي الاجتماعي عن طريق تعميم السلوكيات الحضارية في المجتمع ومعالجة المشاكل الاجتماعية[8]، فضلاً عن الادوار التربوية عن طريق نشر الموضوعات التثقيفية، كما يستخدم التأثير القوي لهذه المنصات على اثارة الرأي العام في قضايا مختلفة، ويهدد هذا التأثير الامن الوطني إذ يعتبر سلاح فتاك للقيام بعمليات خاصة من قبل المنظمات الارهابية، فضلاً عن ضعاف النفوس ممن يستهدفون الابرياء عن طريق عمليات الابتزاز الالكتروني الامر الذي دعا الى ضرورة وضع قوانين ناظمة وتؤطر الجرائم الالكترونية للحد من استقطاب وتحشيد ودعم وتصديق الجهات المؤثرة من تلك المنظمات[9].

جعلت مواقع التواصل الاجتماعي تداول الاخبار السياسية اسهل واسرع مما كانت عليه في العقود الماضية، الأمر الذي سهل وصول المعلومات الى المتلقين، ولسهولة نشر الافكار الخاصة بالمستخدمين غدا الكثير منهم يلعبون دور المحلل والمؤثر السياسي رغم قلة أو انعدام الخبرة لديهم، وبسبب انحياز اغلب الصحف والقنوات الاعلامية الى جهات سياسية معينة، في حين يبحث المتلقي عن مصادر حيادية لمعرفة الاخبار منها، ولصعوبة او استحالة الحيادية لدى الجهات الاخبارية، لذلك يلجئ المستخدمين الى مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة اخر الاخبار السياسية خاصة في فترات الحروب والازمات المجتمعية[10]، وبسبب اكتساب بعض المؤثرين في الرأي العام على المقبولية من قبل المستخدمين اصبحت الكثير من الجهات تسعى الى تجنيدهم لخدمة مصالحهم الشخصية والسيطرة على فئات اجتماعية كثيرة، خصوصاً من ينتمي الى خلفية دينية معينة ليتستر بغطاء الدين والشريعة للوصول الى غايات واهداف سياسية، لكن يبقى التأثير الاقوى في الآونة الاخيرة لطلاب الجامعات بصورة عامة كونهم الشريحة الاكثر فعالية في المجتمعات المختلفة[11]، لذلك اصبح على صانع القرار دراسة موقف المؤثرين في الرأي العام وردود افعالهم حيث تسيطر المنصات بشكلٍ تام على مجريات الاحداث ولها تأثير قوي وفعال في صناعة القرار حيث يمكنهم احداث التغييرات التشريعية في كثير من القوانين والتعليمات وقد تكون بعض هذه التغييرات جذرية من خلال ممارسة الضغط الجماهيري على صانع القرار[12].

الخاتمة

مواقع التواصل الاجتماعي ليست فقط المؤثر الاقوى على المجتمعات المختلفة بل اصبحت جزء لا يتجزأ من حياة الافراد اليومية لتسهيلها العديد من المهام اليومية، فضلاً عن تلبية متطلبات المستخدمين لمواكبة التطورات العصرية حتى بات استخدام شبكة الانترنت ومنصات التواصل المتوفرة عليها من ضروريات العمل والدراسة، لكن يجب أخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي تداعيات مساوئ استخدام تلك المنصات المسيطرة على الرأي العام من قبل ضعاف النفوس والمنظمات الارهابية، حيث تقف كفة الميزان متساوية ما بين ايجابيات وسلبيات انتشار شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

الاستنتاجات

يجب على صانع القرار الاهتمام بتشريع القوانين وفرض العقوبات على من يسئ استخدام تلك المنصات لتفادي انهيار المجتمعات.

ضرورة تحجيم استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال بسبب سرعة تأثرهم.

حجب المواقع والمنشورات ذات الانطباع الطائفي التي تدعو الى التفرقة بين ابناء المجتمع الواحد لها دور مهم في ترميم البنية المجتمعية.

مراقبة صانعي القرار للمنشورات والخطابات التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي واخذها بعين الاعتبار تساعد على تفادي الكثير من الازمات المجتمعية.

تمثل مواقع التواصل الاجتماعي ابسط واسرع سبل التواصل ما بين الشعب والحكومات الممثلة لتلك الشعوب.

المصادر

احمد علي الدروبي، مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على العلاقات الاجتماعية، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 1، 2 كانون الثاني، 2018، ص2.

محمد صالح الخليفي، تأثير الانترنت في المجتمع، مج 2، مجلة عالم الكتاب، 2002، ص 3.

عباس مصطفى صادق، الاعلام الجديد المفاهيم والوسائل والتطبيقات، الشروق للنشر والتوزيع، 2008، ص4.

محمود علي احمد، الافراط في استخدام الانترنت وبعض متغيرات الشخصية لدى طلاب الجامعة، ASEP للنشر والتوزيع، العدد 2، مج 2، ص181-182.

سامي عبد الرؤوف طايع، استخدام الانترنت في العالم العربي: دراسة ميدانية على عينة من الشباب العربي، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، عدد4، ص33-68.

ماجد بو شلبي، ثقافة الانترنت واثرها على الشباب، دار الثقافة والمعلومات، 2006، ص9.

حمدي احمد عمر، مواقع التواصل الاجتماعي وتشكيل الوعي السياسي، مجلة الشرق الاوسط، العدد 10، 2014، مصر.

ديفيد اوماند، وجيمي بارتليت، استخبارات وسائل التواصل الاجتماعي، مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية، الامارات، 2014، ص24.

سهيلة بو ضياف، الشبكة الاجتماعية الالكترونية وتشكيل الرأي العام في الجزائر دراسة وصفية في استخدامات الشباب لشبكة الفيسبوك، اطروحة دكتوراه، جامعة باتنة، 2018، ص21.

عبد الرحمن الشامي، استخدامات قادة الرأي الخارجي لشبكات التواصل الاجتماعي، مركز الجزيرة للدراسات، العدد 16، 2017، ص27.

مأمون محمد الامين واخرون، دور المؤثرين في قيادة الرأي العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة ماجستير، جامعة ابن خلدون، 2023، ص 22-62.

References

Ahmed Ali Al-Droubi Social networking sites and their impact on social relations, Arab Journal for Scientific Publishing, Issue 1, January 2, 2018, p. 2.

Muhammad Saleh Al-Khulaifi, The Impact of the Internet on Society, Volume 2, World of the Book Magazine, 2002, p. 3.

Abbas Mustafa Sadiq, New Media Concepts, Means and Applications, Al-Shorouk Publishing and Distribution, 2008, p. 4.

Mahmoud Ali Ahmed, Excessive use of the Internet and some personality variables among university students, ASEP Publishing and Distribution, Issue 2, Volume 2, pp. 181-182.

Sami Abdel Raouf Tayea, Using the Internet in the Arab World: A Field Study on a Sample of Arab Youth, Egyptian Journal of Public Opinion Research, No. 4, pp. 33-68.

Majid Bou Shalaby, Internet culture and its impact on youth, House of Culture and Information, 2006, p. 9.

Hamdi Ahmed Omar, Social networking sites and the formation of political awareness, Asharq Al-Awsat Magazine, Issue 10, 2014, Egypt.

David Omand and Jimmy Bartlett, Social Media Intelligence, Emirates Center for Research and Strategic Studies, UAE, 2014, p. 24.

Sohaila Bou Diaf, The electronic social network and the formation of public opinion in Algeria, a descriptive study of young peoples uses of the Facebook network, doctoral thesis, University of Batna, 2018, p. 21.

Abdul Rahman Al-Shami, Foreign Opinion LeadersUses of Social Networks, Al Jazeera Center for Studies, Issue 16, 2017, p. 27.

Maamoun Muhammad Al-Amin and others, the role of influencers in leading public opinion through social media sites, Masters thesis, Ibn Khaldun University, 2023, pp. 22-62.

 

[1] احمد علي الدروبي، مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على العلاقات الاجتماعية، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 1، 2 كانون الثاني، 2018، ص2.

[2] محمد صالح الخليفي، تأثير الانترنت في المجتمع، مج 2، مجلة عالم الكتاب، 2002، ص 3.

[3] المصدر نفسه، ص4-7.

[4] عباس مصطفى صادق، الاعلام الجديد المفاهيم والوسائل والتطبيقات، الشروق للنشر والتوزيع، 2008، ص4.

[5] محمود علي احمد، الافراط في استخدام الانترنت وبعض متغيرات الشخصية لدى طلاب الجامعة، ASEP للنشر والتوزيع، العدد 2، مج 2، ص181-182.

[6] سامي عبد الرؤوف طايع، استخدام الانترنت في العالم العربي: دراسة ميدانية على عينة من الشباب العربي، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، عدد4، ص33-68.

[7]           ماجد بو شلبي، ثقافة الانترنت واثرها على الشباب، دار الثقافة والمعلومات، 2006، ص9.

[8] حمدي احمد عمر، مواقع التواصل الاجتماعي وتشكيل الوعي السياسي، مجلة الشرق الاوسط، العدد 10، 2014، مصر.

[9] ديفيد اوماند، وجيمي بارتليت، استخبارات وسائل التواصل الاجتماعي، مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية، الامارات، 2014، ص24.

[10] سهيلة بو ضياف، الشبكة الاجتماعية الالكترونية وتشكيل الرأي العام في الجزائر دراسة وصفية في استخدامات الشباب لشبكة الفيسبوك، اطروحة دكتوراه، جامعة باتنة، 2018، ص21.

[11] عبد الرحمن الشامي، استخدامات قادة الرأي الخارجي لشبكات التواصل الاجتماعي، مركز الجزيرة للدراسات، العدد 16، 2017، ص27.

[12] مأمون محمد الامين واخرون، دور المؤثرين في قيادة الرأي العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة ماجستير، جامعة ابن خلدون، 2023، ص 22-62.