![]()
مجلة كلية القانون
والعلوم السياسية
The College of Law and Political Science
Journal
العدد 32
السنة 2026
مياء حسن عاصي(*)
(*)
مدرس - الجامعة
التكنولوجية lamyaa.h.assi@uotechnology.edu.iq
نظرا"
لما تشكله العقود التجارية من اهمية في الحياة الاقتصادية في العراق ومدى تأثيرها على سلامة البيئة اذ يمكن ان تكون
ذا اثر ايجابي او سلبي على البيئة تبعا"لطريقة
تنفيذها ، فالاتفاقات المبرمة بين اطرافها على اختلافها (نظرا" لتنوع الاعمال
التجارية) تحتاج الى تنظيم بيئي وذلك بوضع شروط تعاقدية من قبل المشرع لضمان حسن
تنفيذها بطريقة غير مضرة للبيئة وعدم استخدام وسائل طاقة في الانتاج تقليدية (
فحم، نفط، غاز) لما تسببه من مضار كبيرة على صحة الانسان وايضا" لضمان ديمومة
موارد البيئة وتطبيق شروط جزائية في حال مخالفتها فالتوجه العالمي اليوم يبتعد عن
مصادر الطاقة التقليدية الملوثة وذلك بتقليل انبعاثات الكاربون والغازات السامة
وما تسببه من احتباس حراري.
وهذا ما
كفله الدستور العراقي الدائم لعام 2005 للافراد بأن
يعيشوا في ظروف بيئية سليمة، مايسهم في استقطاب
الابتكارات البيئية والتقيد بالمعايير البيئية وبما ان العقود التجارية الخضراء هي
احدى اهم الادوات القانونية لتعزيز حماية البيئة داخل القطاع التجاري وبما يحقق
التوازن بين تحقيق الارباح والحفاظ على سلامة البيئة للاجيال
الحالية والمستقبلية من خلال استخدام الطاقة النظيفة (كطاقة الرياح والطاقة
الشمسية والطاقة المائية وطاقة الوقود الحيوي وطاقة المياه الجوفية) فهي طاقات
متجددة بذاتها واتباعها من قبل الشركات والمشاريع الاستثمارية والمصانع انما تضيف
لها العديد من المزايا، هذا الى جانب التعرف على اليات الدولة في الحماية من
العقود التجارية الضارة بالبيئة من خلال قانون وزارة البيئة رقم 37 لسنة 2008 وقانون
حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 النافذ والقوانين ذات الصلة، وذلك كون
المحافظة على النظام البيئي ورصد المخالفات وايقاع العقوبات والسعي الى القضاء على
مصادر التلوث والانبعاثات والغازات السامة يقع على عاتق الحكومة بالدرجة الاولى،
بالإضافة الى بيان مدى خضوع العقود التجارية المبرمة للاحكام
الرقابية التي نص عليها قانون حماية وتحسين البيئة انف الذكر والعقوبات المقررة على المشاريع المخالفة
لضوابط ومعايير الحفاظ على بيئة سليمة ودور المراقب البيئي والشرطة البيئية في رصد
المخالفات والتصدي لها.
العقود الخضراء، الطاقة النظيفة، التلوث
البيئي، الانبعاثات الضارة
عاصي، لمياء حسن.
"العقود التجارية الخضراء كأداة للحد من الانبعاثات والتلوث في العراق".
مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 163-183، https://doi.org/10.61279/ngcwra19
تاريخ
الاستلام: 13 ايار 2025 تاريخ القبول:
25كانون الاول 2025 تاريخ النشر ورقيا:
25 نيسان 2026
متوفر
على الموقع الالكتروني: 25 نيسان 2026
متوفر على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/593
متوفر على: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
ترميز
رقمي: https://doi.org/10.61279/ngcwra19
مفهرسة
على: https://doaj.org/toc/2664-4088
المجلة
تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب
المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق 4.0 دولي)
يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة في المجلة، مع منح المجلة
حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة
نسخة المجلة المنشورة هي النسخة الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق
والاستشهاد العلمي
المجلة مؤرشفة في
مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة موقع المجلة www.jlps.edu.iq
Issue
32
Year
2026
Lamia Hassan Assi(*)
(*) Lecturer - University of Technology lamyaa.h.assi@uotechnology.edu.iq
Abstract
Given the importance of
commercial contracts in economic life in Iraq and the extent of their impact on
the safety of the environment, as they can have a positive or negative impact
on the environment depending on the method of their implementation, the
agreements concluded between their various parties (due to the diversity of
business) need to be environmentally regulated by setting contractual
conditions by the legislator to ensure their good implementation in a way that
is not harmful to the environment and not using energy means in traditional production
(coal, oil, gas) because of the great harms they cause to human health and also
to ensure the permanence of environmental resources and apply penal conditions
in case of violation, the global trend today is moving away from polluted
traditional energy sources and that Reduce carbon and toxic gas emissions.
This is guaranteed by the
permanent Iraqi Constitution of 2005 for individuals to live in sound
environmental conditions, which contributes to attracting environmental
innovations and adhering to environmental standards. Since green commercial
contracts are one of the most important legal tools to enhance the protection
of the environment within the commercial sector and in a way that achieves a
balance between achieving profits and preserving the integrity of the
environment for current and future generations through the use of clean energy
(such as wind energy, solar energy, hydropower, biofuel energy and groundwater
energy). They are renewable energies in themselves and their follow-up by
companies, investment projects and factories, but add many advantages to them,
in addition to identifying the state mechanisms in protection from commercial
contracts. Environmentally harmful through the Ministry of Environment Law No.
37 of 2008 and the Environmental Protection and Improvement Law No. 27 of 2009
in force, since maintaining the environmental system, monitoring violations,
imposing penalties and seeking to eliminate sources of pollution, emissions and
toxic gases is primarily the responsibility of the government, in addition to
indicating the extent to which the concluded commercial contracts are subject
to the regulatory provisions stipulated in the Environmental Protection and
Improvement Law and the penalties prescribed for projects that violate the
controls and standards of maintaining a healthy environment and the role of the
environmental monitor and the environmental government in monitoring and
addressing violations.
Green contracts, clean energy, environmental pollution, harmful emissions
Recommended citation
عاصي، لمياء حسن. "العقود التجارية الخضراء كأداة للحد من الانبعاثات
والتلوث في العراق". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 163-183،
https://doi.org/10.61279/ngcwra19
Received
13 May 2025; accepted 25 Dec. 2025
published
25 April 2026 ; published online: 25
April 2026
Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/en/article/view/593
Online archived
copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088
Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/ngcwra19
This article has been reviewed
under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and
licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Authors retain the copyright to
their works published in the journal, while granting the journal the right of
first publication according to the journal’s policies.
The published version of the
journal is the official version authorized for documentation and scholarly
citation purposes.
The journal is archived in the
Iraqi Open Access Journals database.
For
more information, please refer to the link www.jlps.edu.iq
المقدمة
عرف
التعامل التجاري على الصعيد المحلي والدولي العديد من الأنشطة والعقود المبرمة
بهذا الشأن على أختلافها منها ما يكون (إنتاجياً، تصنيفياً، استثمارياً، استخراجياً،
تطويرياً، تنموياً الخ....) سعياً في تحقيق الرفاهية الاقتصادية وتدوير العجلة
التجارية، إلا أن في مقابل ذلك تتأثر البيئة المحيطة بهذا النشاط أياً كان من خلال
ما تمارسه من عمليات إنتاجية أو تسويقية أو تطويرية، فمن خلال الاستغلال الأمثل
للموارد واستخدام مصادر الطاقة الخضراء (الصديقة للبيئة) يمكن أن يسهم بدرجة كبيرة
في التقليل من التلوث الذي بدا واضحاً في الآونة الأخيرة وإمكانية التزام العقود
التجارية بشروط ومعايير الصحة البيئية بما يسهم في حماية وتحسين البيئة من التلوث،
وذلك من خلال البحث في ماهية العقود التجارية الخضراء وانواع العقود المبرمة في
هذا المجال واثرها في التلوث البيئي ومن ثم التعرف على الجهات المسؤولة عن حماية
البيئة في العراق من الانبعاثات والتلوث.
أولا: أهمية البحث
تكمن
أهمية البحث في تسليط الضوء على دور العقود التجارية الخضراء في تقليل التلوث
البيئي ومدى الفرق الحاصل فيما لو تم استخدام مصادر طاقة خضراء متجددة في تنفيذ
هذه العقود على اختلافها في مراحلها المتنوعة مما يسهم في الحفاظ على بيئة صحية
على خلاف لو تم الاستمرار في استخدام مصادر الطاقة التقليدية وما تبثه من انبعاثات
وغازات سامة ومواد مشعة إلى جانب بيان فعالية النصوص التشريعية التعاقدية في هذا
المجال والقوانين الخاصة بحماية وتحسين البيئة والتشريعات ذات الصلة.
ثانيا: مشكلة البحث
تكمن
مشكلة البحث في ضعف تطبيق الضوابط البيئية الصحية في العقود التجارية المبرمة
للحفاظ على سلامة البيئة ضمن التشريعات التجارية والتشجيع على التحول الكامل نحو
مصادر الطاقة المتجددة وذلك باستخدام مصادر طاقة خضراء (صديقة للبيئة) وخضوعها
لرقابة دورية بموجب قانون حماية وتحسين البيئة رقم (37) لسنة 2009 النافذ وتفعيل
دور المراقب البيئي والشرطة البيئية لرصد المخالفات واتخاذ الاجراءات الادارية
بحقهم.
ثالثا: منهجية البحث
لقد تم
كتابة بحثنا هذا بتبني المنهج الوصفي التحليلي للتشريعات القانونية والدستورية في
العراق وعرضا" لبعض التوجهات الدولية في هذا المجال الخاصة بموضوع بحثنا.
رابعا: خطة البحث
ارتأينا
أن يتم تقسيم بحثنا هذا إلى مبحثين تندرج تحت كل مبحث مطلبين وكما موضح فيما يأتي:
المبحث
الأول: ماهية العقود التجارية الخضراء.
المطلب
الأول: التعريف بالعقود التجارية الخضراء.
المطلب
الثاني: أثر الاعمال التجارية على البيئة.
المبحث
الثاني: آليات الحماية من العقود التجارية الضارة بالبيئة.
المطلب
الأول: الجهات المسؤولة عن حماية البيئة في العراق من الانبعاثات والتلوث.
المطلب
الثاني: مدى خضوع العقود التجارية المبرمة للأحكام الرقابية والعقابية في
التشريعات العراقية النافذة.
المبحث الأول
ماهية العقود التجارية الخضراء
تشكل
العقود التجارية اليوم جزءاً أساسياً من سلسلة التعاملات الاقتصادية العالمية
والتي لها تأثير مباشر على البيئة المحيطة بالإنسان بكافة جوانبها والتي من خلالها
يمكن أن يكون لهذه العقود تأثيراً إيجابياً أو سلبياً على البيئة والتي يمكن الحد
منها من خلال شروط تنفيذ التعاقد، مما يشجع في بناء الثقة بين الأطراف فيها بما
يحدد فيها من حقوق والتزامات، لذا فمن خلال هذا المبحث نتناول التعريف بالعقود
التجارية الخضراء في المطلب الأول ومن ثم بيان أثر الاعمال التجارية في التلوث
البيئي في المطلب الثاني.
المطلب الأول
التعريف بالعقود التجارية الخضراء
إن
الاتفاقات على اختلافها التي تبرم فيما بين الأطراف تحتاج إلى تنظيم لتدخل حيز
النفاذ، وفرض شروطاً معينة لحماية البيئة البشرية مما قد يصيبها من تلوث إلى تأطير
ومن هنا بدت الحاجة لتحديد قواعد استمرارها وشروطها بما يحتم الالتزام بها ووضع
نصوصاً خاصة تنص على العقوبات في حال الاخلال بما تم الاتفاق عليه، لذا كان لابد
من وجود عقد خاص يحكم هذه العلاقة عرفت بالعقود التجارية فمن خلال هذا المطلب يتم
التعرف على المقصود بالعقود التجارية الخضراء في الفرع الأول، ومن ثم نتطرق إلى
أنواع الاعمال التجارية بالطاقة الخضراء.
الفرع
الأول
المقصود بالعقود التجارية الخضراء
إن الغرض
الأساسي للعقد التجاري هو القيام بالنشاط التجاري وفقاً للقوانين التجارية، فالعقد
عموماً هو ارتباط الايجاب الصادر من أحد طرفيه بقبول الأخر على وجه يثبت أثره في
المعقود عليه وينشئ التزامات متبادلة بين طرفيه[1].
ونظراً
لتنوع العقود التجارية إذ من الصعب وضع تعريفاً محدداً لها وحصره في مفهوم معين، وذلك
لان المشرع العراقي في قانون التجارة العراقي رقم (30) لسنة 1984 المعدل قد أخذ
بأكثر من معيار لتجارية الاعمال، إلا أننا لا يمكن أن ننكر على إرادة الأطراف
الحرية في وضع الشروط المشروعة ضمن العقد المبرم، إذ هناك العديد من العقود
التجارية التي نص عليها قانون التجارة كعقد الامتياز والعقود التجارية الدولية
وعقود الشراكة وعقود التوريد والتوزيع وعقود الوكالات التجارية وعقود الاستثمار
والتراخيص وغيرها[2]،التي
يمكن ان تدخل ضمن عقود المشاريع الاستثمارية المنعقدة.
لذا
نستطيع القول بأن العقود التجارية الخضراء ما هي إلا اتفاقات مبرمة بقصد تحقيق
الربح فتكون بين طرفين أو أكثر لتنظيم معاملات تجارية أو اقتصادية، فهي الأساس
الذي يتم الرجوع إليه في تحديد حقوق وواجبات الأطراف ومسار وشروط العمل، لضمان
جودة التنفيذ وحماية مصالح الأطراف والحد من النزاعات الناشئة، والتي يتم الاتفاق
من خلالها على ازدياد استخدام الموارد الطبيعية وتقليل انبعاثات الكاربون والتلوث
البيئي والعمل على إنتاج منتجات صديقة للبيئة أو يمكن إعادة تدويرها مما يقلل من
المخاطر الصحية للإنسان، ويحفظ الثروات الطبيعية اللازمة لضمان ديمومة الموارد
الأساسية للمستقبل وتقليل الاثار السلبية على البيئة[3].
ولبيان ما
تشتمل عليه البيئة فقد عرفها قانون حماية وتحسين البيئة العراقي رقم (27) لسنة
2009 بأنها: "المحيط بجميع عناصره التي تعيش فيه الكائنات الحية والتأثيرات
الناجمة عن نشاطات الانسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"[4].
ولقد ضمن
الدستور العراقي الدائم لسنة 2005 للأفراد حقهم في العيش في ظروف بيئية سليمة إذ
تكفل الدولة حماية البيئة والتنوع الاحيائي والحفاظ عليهما[5].
الفرع الثاني
أنواع التعاقد التجاري بالطاقة
الخضراء
يمكن أن
يرد التعاقد التجاري بالطاقة الخضراء بأنواع مختلفة إذ قد يكون بطريق الاستثمار
المحلي أو الاستثمار الأجنبي.
هذا وإن
الطاقة الخضراء بطبيعتها لا يمكن أن تؤثر على البيئة إلا بشيء بسيط يكاد أن لا
يكون على عكس مصادر الطاقة التقليدية شديدة التلوث (كالنفط والغاز الطبيعي والفحم)[6]
بيد أن مصادر الطاقة الخضراء (النظيفة) تتمثل بـ(طاقة الرياح، الطاقة الشمسية،
الطاقة المائية، طاقة الوقود الحيوي، طاقة المياه الجوفية) وتعتبر هذه المصادر
مصادر طاقة متجددة بذاتها وقد عرف المشرع العراقي الطاقة المتجددة بكونها (طاقة
مستمدة من الموارد الطبيعية) التي تتجدد ولا يمكن أن تنفذ وتشمل الطاقة المتحررة
من الشمس والمياه والرياح والامواج وعن حركة المد والجزر، وتختلف عن الطاقة
المتحررة عن الوقود الاحفوري لكون مخلفاتها لا تحتوي على ملوثات للبيئة[7].
ولا يخفى
دور وأهمية الاستثمار الأجنبي سواء أكان فرداً طبيعياً أو معنوياً يما يمتلكه من
خبرات وتكنولوجيا وموارد وطرق حديثة أياً كان الاستثمار بشكل مباشر من سيطرة
وإشراف وتنفيذ وإدارة، أو بشكل غير مباشر بتمويل رأس المال والذي قد ينمو لسنوات
طويلة نسبياً تسهم في رفع المستوى الاقتصادي للبلاد خاصة ونشوء بيئة سليمة إذ أن
انتقال التقنيات الحديثة في الإنتاج والتشغيل والاستثمار يتطلب تطبيق تجارب دول
عظمى وآليات متطورة لنقل تجربة ناجحة تحظى باهتمام وأهمية قل نظيرها ذا أثر تنموي
مستدام، بما يقدم فرصة النهوض بالواقع البيئي والحفاظ على صحة الإنسان بشكل مباشر
وديمومة الموارد الطبيعية[8].
ومن هذا
المقام تجدر الإشارة إلى أن قانون الاستثمار العراقي النافذ قد الزم المستثمر أياً
كان مستثمر وطني أو أجنبي بالمحافظة على سلامة البيئة والالتزام بنظم السيطرة
النوعية المعمول بها في العراق والأنظمة العالمية المعتمدة في هذا المجال
والقوانين المتعلقة بالامن والصحة والنظام العام وقيم
المجتمع العراقي[9]،
إلا أن التطبيق العملي ضعيف من قبل المستثمر لما نص عليه المشرع آنفاً ونرجح السبب
في ذلك إلى ضعف الوسائل الرادعة والعقابية لما تحدث من مخالفات.
ومن
الحلول المقترحة لتطوير العمل بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في التوجه نحو
الاقتصاد الأخضر التوجه وذلك بادخال القطاع الخاص
شريكا" جيدا" لدعم الاعمال التجارية نحو استخدام طرق إنتاجية صديقة
للبيئة ابتداءاً من استخراج المواد الخام وتصنيعها
وتسويقها وإنتاج سلع مستدامة، إذ تم التركيز على أهمية التعاون المثمر بين
القطاعين في سبيل تحقيق هذا الهدف من خلال ما يأتي:
1-
إن عقد الشراكات بين القطاعين (الخاص سواء أكان محلي أو دولي مع القطاع
الحكومي وذلك بتبني برامج لتطوير البيئة الخضراء بما ينسجم مع التوجهات العالمية).
2-
السعي إلى توفير الموارد المالية لتبني الابتكارات إلى جانب إيجاد صناديق
خاصة لمنح القروض اليسيرة للمشاريع التنموية الرائدة.
3-
إن الشراكة بين القطاعين تسهم في الانتقال السريع إلى الاقتصاد الأخضر
وتدعم فرص العمل والتي يغلب فيها المصلحة العامة على الخاصة.
4-
توفير بيئة عمل صديقة للبيئة العامة وذلك من خلال التركيز على نمط عمل في
المؤسسات الصحية خلال كافة المراحل الإنتاجية والخدمية.
5-
يمكن أن يسهم التعاون بين القطاعين بإنجاح عملية التحول نحو الاقتصاد
الأخضر من خلال الدعم والعمل المتواصل في تنمية الموارد البشرية والاستثمار فيها
واكتساب المهارات بما يتلائم مع التوجهات الخضراء[10].
وتجدر
الاشارة الى ان الدول العربية باتت تشجع على الاستثمار في مجال الطاقة الخضراء الا
انها تنقسم في هذ الصدد الى فريقين:
الفريق الاول/
يضم الدول ذات البيئة الاستثمارية، ويتسابق فيها المستثمرون الاجانب والمحليون
للتعاقد معها ونذكر على سبيل المثال المملكة العربية السعودية ودولة الامارات
العربية.
الفريق
الثاني/ يتمثل بالدول التي لا تملك الاجواء الاستثمارية المطلوبة والتي لا يمكن ان
تجذب الاستثمار اليها الا بجهود ذاتية من قبلها من خلال اصدار تشريعات خاصة بها
تنظم من خلالها الاستثمار في مجال الطاقة الخضراء وتشجع الاستثمار فيعا من خلال ما
تنص عليه من ضمانات واعفاءات وامتيازات[11]
وقد تم التعاقد بين وزارة الكهرباء العراقية وشركة (توتال انيرجي رنيوبال) لغرض تجهيز (1000) ميكا واط في محطات توليد الطاقة
الشمسية في العراق، فالمستثمر هنا سواء اكان شخصا" طبيعيا" ام
معنويا" فانه يتعهد بأن يقوم بتنفيذ المشروع المتفق عليه بأساليبه الخاصة
ويسانده في ذلك اشخال تابعين له ويقدم الخدمات المتفق
عليه في العقد فهي بمثابة مشاريع مسيطرة على الية الانتاج وملزم بتقديم خدمات لدول
اخرى غير بلد انشاؤها[12].
ومن هذا
المقام نذكر بأن الصين قد استثمرت ما يقارب 34,5 مليار دولار في نظم توربينات
الرياح والالواح الشمسية وكذلك الولايات المتحدة انفقت حوالي 16,6 مليار دولار في
مجال الطاقة النظيفة في الاونة الاخيرة، وكذلك الحال في
المانيا التي اصبحت رائدة في هذا المجال[13].
المطلب الثاني
أثر الاعمال التجارية على البيئة
لا ينكر
واقعاً تأثير الأنشطة التجارية على النظام البيئي؛ ذلك لان البيئة تعد الأرض
الخصبة لكل مستلزمات الإنتاج لما يتم التعاقد عليه من اعمال تجارية واستثمارية وما
ينتج من جراء وسائل التشغيل والإنتاج والاستثمار من مخلفات ونفايات ذا تأثير مباشر
على البيئة، لذا فمن غير الممكن أن تناضل دولة دون أخرى من أجل حماية البيئة بل
لابد من التكاتف وعقد الاتفاقيات لاعتماد معايير إنتاجية استثمارية معينة والتي
تشمل العديد من الأنشطة كالأعمال التجارية البحرية وما تخلفه من ملوثات للبيئة في
البحار والتواطئ وما يتسرب منها نتيجة عطل ما أو إصطدام من بترول وزيوت وغيرها[14]،
وقد تدخل المشرع العراقي للحفاظ على البيئة المائية بمنع تصريف أي مخلفات صناعية
أو خدمية أو زراعية إلى الموارد المائية الداخلية السطحية أو الجوفية أو في
المجالات البحرية العراقية إلا بعد إجراء المعالجات اللازمة عليها بما يضمن
مطابقتها للمواصفات المحددة في التشريعات البيئية الوطنية والاتفاقات الدولية[15].
كذلك
الحال بالنسبة للشركات والمصانع التجارية التي تعد ذا أثر كبير في تلوث البيئة
(براً وجواً وبحراً) بما تطرحه من غازات سامة منبعثة من جراء عملية التشغيل
والإنتاج والتفريغ وما تسببه من تلوث للهواء والماء والتربة والاحتباس الحراري
والضوضاء خاصة إذا كانت في مناطق مأهولة بالسكان[16].
ونذكر هنا
الدعوى القضائية التي رفعها مجموعة من الأشخاص من الولايات المتحدة الامريكية ضد
شركة صناعة الإطارات والمطاط حيث قامت هذه الشركة بدفن النفايات السامة في الأرض
القريبة من المجمع السكني الذي يسكنه هؤلاء الأشخاص الذين أدعو بأن المياه قد
تعرضت للتلوث نتيجة دفن هذه النفايات، مما قد يؤدي إلى أصابتهم بالسرطان مستقبلاً،
مما آثار الرهبة في نفوس السكان عموماً على الرغم من أنه لم يصاب أحدهم بالتسمم
إلا أن المحكمة حكمت بالتعويض للضرر المعنوي[17].
ناهيك عما
يتعرض له الافراد من استنشاق للادخنة المتصاعدة الملوثة
من المصانع ما يدفع بالأشخاص إلى المطالبة بالتعويض عن الامراض التي سببها لهم
استنشاق الهواء الملوث وقد يتعدى الامر إلى الاضرار كذلك بموارده أو مصدر ارزقه
كإتلاف مزروعاته وتسمم حيواناته ومياهه الخاصة ما يدفعه
إلى رفع دعوى بحق المتسبب في ذلك[18].
لذا لابد
من تعزيز الاستدامة البيئية من خلال ابتكار عمليات وأنظمة ومنتجات حديثة وتصميمات
خضراء ذا أثر في إدارة الشركات والاستثمارات بطريقة صديقة للبيئة.
إذ أن
تطبيق استخدام الطاقة النظيفة في العقود التجارية (الخضراء) تسهم إلى حد كبير في
الحفاظ على بيئة نقية خالية من الملوثات لذا يمكن الوقوف على جملة من الفوائد
المتمثلة بما يأتي[19]:
1-
يمكن من تطوير أداء الشركة عموماً وخلق فرص عمل جديدة.
2-
تسهم في كفاءة استخدام الطاقة والموارد المتاحة دون الحاجة الى استيرادها
3-
تلبية المتطلبات البيئية من خلال تغيير الإدارة التي تخدم البيئة.
4-
زيادة ميزة التنافس بين الشركات وتحقيق عوائد مالية عالية.
5-
من خلال العمل على تغيير طريقة المنتجات إلى منتجات صديقة للبيئة يمكن
الشركات على حصولها على مكافآت تجارية.
6-
المساهمة في زيادة إيرادات الشركات على التكاليف.
7-
إمكانية سد احتياجات المستهلكين دون التأثير سلباً على البيئة.
مما تقدم
فإن سعي الدول عامةً والعراق خاصةً إلى استقطاب الابتكارات المرتبطة بالعمليات
الإنتاجية الخضراء لها ضرورة قصوى بما يمنع أو يقلل من تضرر البيئة واستدراك
التلوث والعمل على إعادة تدوير المخلفات إلى جانب عدم هدر الطاقة ونذكر هنا بأن
هناك إجراءات معينة يجب إتخاذها للتخفيف من الاضرار
الناتجة عن سوء الاستخدام أو الإخفاق في العمل وإحداث التلوث والتي تتمثل بما يأتي[20]:
1-
السرعة في اتخاذ التدابير لمعالجة ما قد ينتج من ضرر وتجنب التوسع فيه.
2-
معالجة الموقف المتسبب وإيجاد الحلول المناسبة وفقاً لطبيعة الضرر
ومسبباته.
3-
ضرورة إيجاد مبالغ مرصودة لمثل هذه الاضرار البيئية لسرعة تدارك المشكلة
وعدم تفاقمها.
4-
إيجاد فريق متكامل مدرب يعمل على تدارك مسببات الاضرار بالبيئة ومواجهة
الظروف الطارئة.
وهذا ما
تضمنه عقد خدمة جولات التراخيص النفطية لحماية البيئة والمواجهة الحثيثة لذلك[21]،
ونثني على انصافه على حماية البيئة ونأمل الالتزام بما تضمنته.
المبحث الثاني
آليات الحماية من العقود التجارية الضارة
بالبيئة
إن الحفاظ
على البيئة يقع بالدرجة الأولى على الدولة إلا أن ذلك لا يعني أن الدولة وحدها
تقوم بهذه المهمة الصعبة وتعمل على إحداث التوازن البيئي وحماية الصحة العامة
والموارد الطبيعية، بل إن الافراد هم جزءاً لا يتجزأ من هذه العملية وهم المكون
الأساسي في المحافظة على البيئة التي يقطنون بها، لذا كان لابد من وجود جهات رسمية
مسؤولة عن توفير حماية للبيئة في العراق من الانبعاثات والتلوث وهذا ما يتم
مناقشته في المطلب الأول من هذا المبحث ومن ثم نبحث في مدى خضوع العقود التجارية
المبرمة للاحكام الرقابية والعقابية في التشريعات العراقية
النافذة في المطلب الثاني.
المطلب الأول
الجهات المسؤولة عن حماية البيئة في
العراق من الانبعاثات والتلوث
لقد صدر
أول قانون لحماية وتحسين البيئة رقم (76) لسنة 1986 ثم الغي هذا القانون وصدر
قانون آخر رقم (3) لسنة 1997 وبعد أن تم الغاء هذا الأخير تم تشريع قانون آخر يهتم
بالبيئة، حيث صدر قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009.
وفقاً
للتشريعات العراقية النافذة فإن هناك جهتين أصلية وأخرى فرعية مهمتهم حماية وتحسين
البيئة في العراق، وذلك استناداً إلى ما نص عليه قانون وزارة البيئة رقم (37) لسنة
2008 وقانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 النافذين، أما عن الجهتين
الاصليتين فهما:
أولاً:
وزارة البيئة.
إذ تعد
وزارة البيئة الجهة القطاعية في مجالات حماية البيئة وتحسينها على الصعيدين
الداخلي والدولي[22].
كما وتهدف
الوزارة إلى حماية وتحسين البيئة للحفاظ على الصحة العامة والموارد الطبيعية
والتنوع الاحيائي والتراث الثقافي والطبيعي بما يضمن التنمية المستدامة وتحقيق
التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال[23].
وقد فصل
قانون وزارة البيئة المذكور المهام الملقاة على الوزارة[24]،
والتي يستشف منها ما وضعه المشرع من مسؤولية قل نظيرها في المحافظة على سلامة
البيئة من صلاحيات رقابية ومتابعة وتخطيط لتحقيق أهدافها المرجوة.
ثانياً:
مجلس حماية وتحسين البيئة.
إذ أن
تأسيس مجلس حماية وتحسين البيئة جاء بناءاً على ما نص
عليه في المادة (3) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 النافذ إذ
يهدف القانون إلى حماية وتحسين البيئة من خلال إزالة ومعالجة الضرر الموجود فيها
أو الذي يطرأ عليها والحفاظ على الصحة العامة والموارد الطبيعية والتنوع الاحيائي
والتراث الثقافي والطبيعي بالتعاون مع الجهات المختصة بما يضمن التنمية المستدامة
وتحقيق التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال[25].
وحدد
القانون المذكور آنفاً صلاحيات المجلس والتي لا تتعدى الدور الاستشاري وإبداء
الرأي فيما يطرح عليه من أمور تتعلق بحماية وتحسين البيئة، ولم يذكر في نصوص
القانون أكثر من هذا الدور.
ثالثاً:
مجلس حماية وتحسين البيئة في المحافظة.
إن قانون
حماية وتحسين البيئة نص على أن يؤسس في كل محافظة مجلس يسمى (مجلس حماية وتحسين
البيئة في المحافظة) يرأسه المحافظ ويرتبط بالمجلس تحدد مهامه وسير العمل فيه
وتسمية أعضائه بتعليمات يصدرها رئيس المجلس[26].
فهذا
المجلس يُعد تشكيل فرعي يرأسه المحافظ ويتألف من (20) عضواً) ويرتبط بمجلس حماية
وتحسين البيئة[27].
وقد حددت
المادة (2/أولاً) من التعليمات رقم (1) لسنة 2012 الصادرة عن وزير البيئة مهام
مجلس حماية وتحسين البيئة في المحافظة، والتي يتبين من خلالها والمحددة ضمن الرقعة
الجغرافية المقتصرة على المحافظة برفع التوصيات لمجلس حماية وتحسين البيئة
والتنسيق مع الجهات المعينة الأخرى فيما يخص حماية وتحسين البيئة على مستوى
المحافظة.
ومن هذا
المقام يجب أن نثني على جهود المشرع العراقي في النص على تعدد الجهات المسؤولة عن
حماية البيئة في العراق على إختلاف انتماءاتها وتنوعها
واتساعها تارة وتحجيمها تارة أخرى في محاولة منه للسيطرة على ملوثات البيئة
والحفاظ على بيئة مستدامة، إلا أننا بحاجة ملحة إلى تطبيق حقيقي لنصوصه وفرض أشد
العقوبات على المخالفين.
المطلب الثاني
مدى خضوع العقود التجارية المبرمة للاحكام الرقابية والعقابية في التشريعات النافذة
لا يخفى
ما للأنشطة التجارية من تأثير مباشر على البيئة ومن هنا يبرز دور الدولة في الحد
من تلوث البيئة بما تمارسه من سلطة لمنع الاضرار بها من أي نشاط خطر وذلك كتدبير
احترازي لدفع تفاقم الضرر تتخذه الدولة إجراء كإصدار قرار من سلطة ذات اختصاص
بالزام أحد المشاريع بالامتناع عن استخدام طريقة إنتاجية معينة أو مواد ترتب خطراً
على البيئة، فما هي الا وسيلة قانونية للتراجع عن الاستخدام الضار للمواد أو لطرقة
العمل أو الإدارة، فيمكن أن يكون منع نسبي وأحياناً يكون حظراً كلياً[28]،
ومن هنا أرتأينا ضرورة البحث في خضوع العقود التجاري
المبرمة للأحكام الرقابية في الفرع الأول وإمكانية تطبيق الاحكام العقابية المقررة
قانوناً في الفرع الثاني.
الفرع الأول
خضوع العقود التجارية للأحكام
الرقابية البيئية
تخضع
النشاطات المؤثرة على البيئة للرقابة البيئية وعلى الجهة المسؤولة عن هذه النشاطات
إبداء التعاون الكامل والتسهيلات اللازمة لفرق الرقابة البيئية بواجباتها بما في
ذلك دخول مواقع العمل[29].
وعلى صاحب
النشاط أو المسؤول عن المنشأة الخاضعة للرقابة البيئية مسك سجل يدون فيه تأثير
النشاط على البيئة وفق تعليمات يصدرها الوزير يبين فيها نموذج السجل والبيانات
الواجب تدوينها وتختص فرق الرقابة البيئية بمتابعة بيانات السجل[30].
كما ويسمى
الوزير (وزير البيئة) المراقب البيئي من بين موظفي الوزارة لتنفيذ أحكام هذا
القانون للرقابة على النشاطات المؤثرة على البيئة الخاضعة لأحكامه وتنظيم محاضر
الكشف ورفعها إلى الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها[31].
إذ يتطلب
موضوع الرقابة ضبط المخالفات التي تشكل خطراً وتعدياً جلياً على البيئة، وإتخاذ إجراءات سريعة بشأنها إلا أن ما يؤخذ على المراقب
البيئي كون دوره مقتصر على رفع محضر الكشف إلى الوزارة ولا يمتلك أي سلطة أو إجراء
إداري يقوم به في حال ضبط وضع مخالف لمحددات النظام البيئي كونه ذا مركز يفترض أن
يمتلك سلطة إدارية آنية لوقف أو الحد من هذا التعدي.
مما تقدم
نجد أن المشرع العراقي قد وضع سلطة الرقابة البيئية على تنفيذ الأنشطة التجارية من
ضمن نصوص قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 النافذ إلا أن المحافظة
على البيئة وسلامتها جزء من ديمومة الحياة وبما أن الأنشطة التجارية على اختلافها
تنعكس على البيئة بشكل سلبي في حال عدم الالتزام بالمحددات البيئية والطاقة
الخضراء فضرورة تفعيل النصوص الرقابية والنص ضمن قانون التجارة العراقي النافذ على
الحفاظ على موارد البيئة باستخدام وسائل إنتاجية صديقة للبيئة وعدم الاضرار بها،
وأن تكون المشاريع الاستثمارية والشركات الكبيرة عالية التلوث خارج المدن في
المناطق الخارجية قليلة التأثير.
الفرع الثاني
الاحكام العقابية المقررة في
القانون العراقي
إن
القوانين العراقية تتضمن عقوبات تكاد أن تكون صارمة في حال الاضرار بالبيئة وعدم
الامتثال للمعايير والضوابط البيئية والتي تتمثل[32]:
أولاً:
فرض الغرامات المالية والتي قد تصل إلى مبالغ كبيرة حسب حجم التلوث وعدد مرات
الانتهاكات
لا تقل
هذه الغرامة عن مليون دينار ولا تزيد عن (10) مليون دينار حتى إزالة المخالفة على
كل من يخالف أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والبيانات الصادرة بموجبه.
ثانياً:
الاغلاق المؤقت أو الدائم.
في حال
عدم الامتثال للتوجيهات والاستمرار من قبل المنشآت في تلوث البيئة، يمكنأن يصدر أمر من السلطات المختصة بإغلاق المنشأة لحين
الوصول إلى حل لما تسبب من مشاكل في البيئة لمدة (30) يوم قابلة للتجديد.
ثالثاً:
الملاحقة الجنائية.
في أوقات
قد تصل الأمور إلى الملاحقة الجنائية إذا ما تبين أن التلوث قد وصل إلى حد الاضرار
الكبيرة بالصحة العامة أو البيئة.
ولا يغيب
عن الذكر في هذا المقام بأن المشرع قد نص على تأسيس قسم للشرطة البيئية يكون
ارتباطه إدارياً بوزارة الداخلية تحدد هيكليته ومهامه وارتباطه بنظام داخلي يصدره
وزير الداخلية بالتنسيق مع وزير البيئة[33].
وفي مقابل
ذلك فقد تم العمل بنظام المكافآت فللوزير منح الأشخاص الطبيعية والمعنوية من الذين
يقومون باعمال أو مشروعات من شأنها حماية اليبئة وتحسينها مكافآت يحدد مقدارها وكيفية صرفها بتعليمات
خاصة[34].
إلا أن من
جانب آخر لاحظنا واقعاً ضعف تطبيق النصوص العقابية أو التهاون في الزام المخالفين
لما تضمنه قانون حماية وتحسين البيئة من ضوابط ومعايير للحفاظ على البيئة تسبب في
الكثير من الازمات البيئية والصحية على المدى القصير والبعيد، إذ أن من حق كل
إنسان أن يعيش في بيئة سليمة نظيفة خالية من الاشعاعات والادخنة والغازات والتلوث
المائي ...الخ[35]،
وهذا ما ضمنته على أقل تقدير الدساتير والقوانين والاتفاقات الدولية.
فنحن
بحاجة إلى إدراك أهمية استغلال موارد الطاقة النظيفة وأثرها على ديمومة البيئة
والحفاظ عليها للحفاظ على أرواح وسلامة الافراد بالإضافة إلى ضرورة أن تكون هناك
حملات دورية محددة للإشراف والتأكد من مدى الالتزام بمحددات البيئة الصحية، ناهيك
عن ضعف الوعي الإدراكي عن أهمية حماية البيئة وربط المصالح الاقتصادية والالتزام
البيئي والامتثال للمعايير البيئية في توجيه الشركات إلى اعتماد تقنيات مستدامة.
اذ دخلت
معظم مصادر الطاقة الخضراء وشهدت تسارعا" على الصعيد العالمي خاصة" في
الدول الاعضاء في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وخاصة" في مجال الاستثمار
التجاري.
فقد عملت
كلاً من الاردن وسوريا والامارات العربية الموحدة وعمان والبحرين وغيرها من الدول
الى صياغة تشريعات خاصة وخطط إستراتيجية وتمويلية لتنفيذ العمل وفق خطى انتاجية
باستخدام الطاقة والطاقات المتجددة.
كما نذكر هنا
موقف المشرع العراقي في قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017 وذلك بدعم وتشجيع
استخدام الطاقات المتجددة في مختلف المجالات وتوطين صناعاتها[36]
وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في بناء محطات تعمل على الطاقة المتجددة مع توفير
المحفزات الضرورية[37].
وقد جعل
قانون حماية وتحسين البيئة النافذ المسؤولية عن مخالفة الاحكام المتعلقة بالبيئة
قائمة على أساس الخطأ مفترض، وهذا أيضاً موقف القانون المدني العراقي رقم (40)
لسنة 1951 المعدل الذي نظم المسؤولية في مجال حراسة الأشياء الخطرة على أساس الخطأ
المفترض كذلك[38].
الخاتمة
بعد الثناء
على فضل الله وحمده توصلنا إلى ختام بحثنا هذا والذي من خلاله توصلنا إلى جملة من
النتائج والمقترحات.
أولاً: النتائج.
1-
إن للعقود التجارية الخضراء أثر كبير في الحد من التلوث البيئي وتقليل
الغازات السامة المنبعثة والمخلفات.
2-
تشجيع الابتكارات والاختراعات لتطبيق طرق إنتاجية واستثمارية جديدة أقل
ضرراً على البيئة.
3-
ليس على الدولة فقط تقع مهمة الحفاظ على البيئة وإنما يشترك في ذلك
الافراد بما يتبعونه من سلوك وأساليب تسهم في تحسين وديمومة موارد البيئة، إلا أن
دور الولة الرقابي والعقابي في رصد المخالفات ذا أهمية
كبيرة في الحد من تنامي المشاريع المخالفة للضوابط البيئية.
4-
هناك ثلاث جهات معينة من قبل الدولة تقع عليها مسؤولية حماية البيئة في
العراق من الانبعاثات والتلوث متمثلة بوزارة البيئة ومجلس حماية وتحسين البيئة
ومجلس حماية وتحسين البيئة في المحافظة.
5-
تقع على عاتق المراقب البيئي والشرطة البيئية مهمة ضبط المخالفات التي
تشكل خطراً على البيئة ورفع محضراً بالحالة التي تم ضبطها إلى الوزارة لاتخاذ
الإجراءات اللازمة بشأنها.
ثانياً: المقترحات.
1-
نقترح على المشرع العراقي أن يضمن لتنفيذ العقود التجارية المبرمة وفقاً
لقانون التجارة العراقي رقم (30) لسنة 1984 المعدل شرط إستخدام
موارد الطاقة الخضراء وعدم الإضرار بالبيئة.
2-
نقترح على المشرع العراقي تفعيل دور المراقب البيئي والشرطة البيئية على
تنفيذ المشاريع التجارية خاصة تلك التي يكون مقرها في المدن السكنية وإعطائهم
قسطاً من السلطات الإدارية والتي ينظمها قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة
2009 النافذ.
وأن تكون
هناك جولات تفتيشية مجدولة ورفع محضر دوري بالزيارة لضبط المخالفات البيئية واتخاذ
الاجراء المناسب بحقهم.
3-
العمل على نشر الوعي البيئي وأهميته من خلال الورش والندوات والمؤتمرات
العلمية والثقافية.
4-
تفعيل العقوبات المترتبة على مخالفة الضوابط والمعايير البيئية الصحية
المحددة في القانون.
إقرار
تضارب المصالح
يُقر
المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر
هذا المقال.
التمويل
لم يتلقَ
المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان
الأخلاقي
هذا البحث
يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة
خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر
البيانات
البيانات
متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.
الشكر
والتقدير
لا يوجد
شكر وتقدير أفصح به الباحث
المصادر
أولا: الكتب
1-
جون ر. فانشي: الطاقة التقنية والتوجهات
للمستقبل، ترجمة د عبد الباسط علي صالح، سلسلة كتب التقنيات الاستراتيجية والتقدمة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم
التقنية المنظمة العربية للترجمة – مركز الدراسات الوحدة العربية ط1، بيروت، اذار 2011.
2-
حفيظة السيد حداد، العقود المبرمة بين الدول والاشخاص الاجنبية، منشورات الحلب الحقوقية، بيروت، لبنان
2003.
3-
صفوت احمد عبد الحفيظ، دور الاستثمار الاجنبي في تطوير
احكام القانون الدولي الخاص، المطبوعات الجامعية الاسكندرية
2006.
4-
طارق إبراهيم الدسوقي عطية، الموسوعة الأمنية، الامن البيئي النظام
القانوني لحماية البيئة، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2015.
5-
عامر طرف وحياة حسنين، المسؤولية الدولية والمدنية في قضايا البيئة
والتنمية المستدامة، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، ط1، 2012.
6-
عبد الرؤوف جابر، الوجيز في عقود التنمية التقنية، منشورات
الحلبي الحقوقية، لبنان ط 1، 2005.
7-
عصام الدين بسيم، النظام القانوني للاستثمارات
الخاصة في الدول الاخذة بالنمو، دار النهضة العربية، القاهرة،1972.
ثانيا: الدراسات والابحاث
1-
أحمد خضير حسين، معضلة التلوث البيئي، المسببات وخيارات المواجهة، سلسلة
إصدار مركز البيان للدراسات والتخطيط، 2023.
2-
حاتم غائب سعيد، الاعمال التجارية وانعكاساتها على التلوث البيئي، بحث
مقدم إلى مؤتمر كلية الحقوق، جامعة طنطا، القانون والبيئة، أبريل، 2018.
3-
رائد حمدان عاجب المالكي، الالتزام بحماية البيئة في ضوء أحكام عقود
التراخيص البترولية، بحث منشور في مجلة البحوث والدراسات النفطية، العدد (30-3)،
2021.
4-
علي مهدي علي الياسري، احكام المسؤولية المدنية عن التلوث البيئي الناشئ
عن الشركات النفطية، بحث منشور في مجلة مبدأ الجامعة العراقية، العدد (53)، الجزء
(3).
5-
محمد احمد عبد النعيم، مدى سلطة الإدارة في وقف الأنشطة الخطرة على
البيئة، دراسة تحليلية مقارنة، منشورة في مجلة كلية الشريعة والقانون، طنطا، العدد
(37)، لسنة 2022، الجزء الأول.
6-
منظمة العمل الدولية، بتمويل من الاتحاد الأوربي، كيف تعمل الاقتصادي
الأخضر في العراق، منظمة العمل الدولية 2023، ط الأولى.
7-
مي علي ونان، دور الاقتصاد الأخضر في تحقيق الاستدامة البيئية، تجارة دولية
مع الإشارة إلى العراق للمدة (2001-2022)، رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة البصرة،
كلية الإدارة والاقتصاد، 2022.
8-
وليد عابد عوض الرشيدي، المسؤولية المدنية الناشئة عن تلوث البيئة، رسالة
ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق، 2012.
9-
يمان نواف فتحي الراشدي، التشريعات والعقود التجارية بالطاقة المتجددة
والنظيفة في الدول العربية، بحث منشور في مجلة دراسات البصرة، محلق العدد (48)،
السنة (18)، حزيران/2023.
ثالثا: المواقع الالكترونية
1-العقود التجارية في القانون
التجاري، مقالة منشورة على الموقع الالكتروني https://nasrrashad.com/blogdetail في 6/1/2025.
2-غرفة
تجارة بغداد، قسم الدراسات والمعلومات، الأثر القانوني للتلوث البيئي في بغداد أو
وفق القوانين النافذة، دراسة منشورة على الموقع الالكتروني: https://bcc.iq/storage
رابعا: الدستور القوانين والانظمة
1-
القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951
2- قانون
التجارة العراقي رقم 30 لسنة 1984 المعدل
3-
الدستور العراقي الدائم لعام 2005
4- قانون
الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 المعدل
5- قانون
وزارة البيئة رقم 37 لسنة 2008
6- قانون
حماية البيئة العراقية رقم 27 لسنة 2009
7-
تعليمات رقم 1 لسنة 2012 الصادرة عن وزير البيئة
8- قنون
حماية وتحسين البيئة العراقي رقم 12 لسنة 2012
9- قانون
وزارة الكهرباء العراقي رقم 53 لسنة 2017
خامسا: المصادر الاجنبية
1-
halabi,m.a.al-qattan,a.al-otaibia.(c.b)application
of solar energy in the oil industry; currentstus andfuthre prospects. energy rev43
2-
Renewable energy as astrategicaloption
for achieving sustainable development 2 case of
Algeria” global-4jornal of economic and business,vol.2,no.1 feb
2017,p49
3-
Saunila, Minna and Ukko,
Juhaniand Rantala, Tero,
2017, sustainility as a driver of green Jnnovation investment and explaition,
Jornal of cleaner production
References
First:
Books
1-
John R. Fanchi: Energy
Technology and Future Trends, translated by Dr. Abd al-Basit Ali Saleh,
Strategic and Advanced Technologies Book Series, King Abdulaziz
City for Science and Technology, Arab Organization for Translation – Center for
Arab Unity Studies, 1st ed., Beirut, March 2011.
2-
Hafiza Al-Sayed Haddad: Contracts Concluded
Between States and Foreign Persons, Al-Halabi Legal
Publications, Beirut, Lebanon, 2003.
3-
Safwat Ahmed Abdel-Hafiz: The Role of
Foreign Investment in the Development of the Rules of Private International
Law, University Publications, Alexandria, 2006.
4-
Tarek Ibrahim Al-Desouki
Atiya: The Security Encyclopedia – Environmental Security: The Legal System for
Environmental Protection, New University House, Alexandria, 2015.
5-
Amer Tarf and Hayat Hassanein: International and Civil Liability in
Environmental and Sustainable Development Issues, University Foundation for
Studies, Publishing and Distribution, Beirut, 1st ed., 2012.
6-
Abdel-Raouf Jaber: A Brief Guide to Technology
Development Contracts, Al-Halabi Legal Publications,
Lebanon, 1st ed., 2005.
7-
Issam Al-Din Basim: The Legal System of
Private Investments in Developing Countries, Arab Renaissance Publishing House,
Cairo, 1972.
Second:
Studies and Research
1-
Ahmed Khudair Hussein: The
Environmental Pollution Dilemma: Causes and Confrontation Options, Bayan Center
for Studies and Planning Publications Series, 2023.
2-
Hatem Ghaib Saeed:
Commercial Activities and Their Impact on Environmental Pollution, paper
presented to the Conference of the Faculty of Law, Tanta University, “Law and
the Environment,” April 2018.
3-
Raed Hamdan Ajib
Al-Maliki: The Obligation to Protect the Environment in Light of the Provisions
of Petroleum Licensing Contracts, research published in the Journal of Oil
Research and Studies, Issue (30-3), 2021.
4-
Ali Mahdi Ali Al-Yasiri:
Rules of Civil Liability for Environmental Pollution Resulting from Oil
Companies, research published in Mabda’ Journal,
Iraqi University, Issue (53), Part (3).
5-
Mohammed Ahmed Abdel-Naeem: The Extent of
Administrative Authority to Suspend Activities Harmful to the Environment: A
Comparative Analytical Study, published in the Journal of the Faculty of Sharia
and Law, Tanta, Issue (37), 2022, Part One.
6-
International Labour
Organization, funded by the European Union: How the Green Economy Works in
Iraq, International Labour Organization, 1st ed.,
2023.
7-
Mai Ali Wanan: The Role of
the Green Economy in Achieving Environmental Sustainability: International
Trade with Reference to Iraq (2001–2022), Master’s thesis submitted to the
University of Basra, College of Administration and Economics, 2022.
8-
Walid Abed Awad Al-Rashidi:
Civil Liability Arising from Environmental Pollution, Master’s thesis, Middle
East University, College of Law, 2012.
9-
Yaman Nawaf Fathi
Al-Rashidi: Legislation and Commercial Contracts Related to Renewable and Clean
Energy in Arab Countries, research published in Basra Studies Journal,
Supplement to Issue (48), Year (18), June 2023.
Third:
Websites
1-
Commercial Contracts in Commercial Law, article
published on the website https://nasrrashad.com/blogdetail on
6/1/2025.
2-
Baghdad Chamber of Commerce, Studies and Information
Department: The Legal Impact of Environmental Pollution in Baghdad According to
Applicable Laws, study published on the website: https://bcc.iq/storage.
Fourth:
Constitution, Laws, and Regulations
1-
The Permanent Iraqi Constitution of 2005.
2-
Instructions No. (1) of 2012 issued by the Minister of
Environment.
3-
Iraqi Investment Law No. (13) of 2006, as amended.
4-
Iraqi Commercial Law No. (30) of 1984.
5-
Iraqi Civil Code No. (40) of 1951, as amended.
6-
Iraqi Environmental Protection Law No. (27) of 2009
(in force).
7-
Iraqi Environmental Protection and Improvement Law No.
(12) of 2012.
8-
Ministry of Environment Law No. (37) of 2008.
9-
Iraqi Ministry of Electricity Law No. (53) of 2017.
[1]
المادة (73) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951 المعدل.
[2]
الفقرة (16،2) من المادة
(5) من قانون التجارة العراقي رقم (30) لسنة 1984.
للمزيد ينظر: إلى العقود التجارية في القانون التجاري،
مقالة منشورة على الموقع الالكتروني https://nasrrashad.com/blogdetail في 6/1/2025.
[3] مي علي ونان، دور الاقتصاد الأخضر في تحقيق الاستدامة البيئية،
تجارة دولية مع الإشارة إلى العراق للمدة (2001-2022)، رسالة ماجستير مقدمة إلى
جامعة البصرة، كلية الإدارة والاقتصاد، 2022، ص11-12.
كذلك ينظر الى عبير عبد الخالق، التنمية البشرية واثرها على تحقيق
التنمية المستدامة، الدار الجامعية الاسكندرية، مصر 2014، ص 99.
[4] البند خامساً من المادة (2) من قانون حماية البيئة العراقي رقم
(27) لسنة 2009 النافذ.
[5]
المادة (33) من الدستور العراقي الدائم لعام 2005.
[6]
جون ر. فانشي: الطاقة التقنية والتوجهات للمستقبل، ترجمة د عبد الباسط علي
صالح، سلسلة كتب التقنيات الاستراتيجية والتقدمة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم
التقنية المنظمة العربية للترجمة – مركز الدراسات الوحدة العربية ط1، بيروت، اذار
2011 ص 322.
[7] halabi, m.a. al-qattan, a.al-otaibia.(c.b) application of solar energy in the oil industry; currentstus andfuthre
prospects. energy rev43
[8]
د. عصام الدين بسيم، النظام القانوني للاستثمارات الخاصة في الدول الاخذة
بالنمو، دار النهضة العربية، القاهرة، 1972، ص 7.
[9]
د. عبد الرؤوف جابر، الوجيز في عقود
التنمية التقنية، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان ط 1 2005، ص 145
كذلك
ينظر الى د حفيظة السيد حداد، العقود المبرمة بين الدول والاشخاص الاجنبية،
منشورات الحلب الحقوقية، بيروت، لبنان 2003، ص 37.
[10]
منظمة العمل الدولية، بتمويل من الاتحاد الأوربي، كيف تعمل الاقتصادي
الأخضر في العراق، منظمة العمل الدولية 2023، ط الأولى، ص11-12.
[11]
البند خامسا" من المادة 14 من قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة
2006، كذلك ينظر الى ازاد شكور صالح: قوانين تشجيع الاستثمار في العراق واقليم
كردستان 2006، ص 80.
[12]
د. عصام الدين بسيم، مصدر سابق، ص6.
[13]
ينظر: صفوت احمد عبد الحفيظ، دور الاستثمار الاجنبي في تطوير احكام القانون
الدولي الخاص، المطبوعات الجامعية الاسكندرية 2006، ص 46.
[14] Renewable energy as astrategicaloption for achieving sustainable
development” case of Algeria” global-4jornal of economic and business,vol.2,no.1 feb
2017,p49
[15] د. طارق إبراهيم الدسوقي عطية،
الموسوعة الأمنية، الامن البيئي النظام القانوني لحماية البيئة، دار الجامعة
الجديدة، الإسكندرية، 2015، ص139
[16]د. حاتم غائب سعيد، الاعمال
التجارية وانعكاساتها على التلوث البيئي، بحث مقدم إلى مؤتمر كلية الحقوق، جامعة
طنطا، القانون والبيئة، أبريل، 2018، ص8-9.
[17] قرار قضائي مشار إليه لدى: علي مهدي
علي الياسري، احكام المسؤولية المدنية عن التلوث البيئي الناشئ عن الشركات
النفطية، بحث منشور في مجلة مبدأ الجامعة العراقية، العدد (53)، الجزء (3)، ص630.
[18]
د. وليد عابد عوض الرشيدي، المسؤولية المدنية الناشئة عن تلوث البيئة،
رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق، 2012، ص46، كذلك ينظر إلى: د.
عامر طرف وحياة حسنين، المسؤولية الدولية والمدنية في قضايا البيئة والتنمية
المستدامة، ط1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 2012، ص228.
[19] Saunila,
Minna and Ukko, Juhaniand Rantala, Tero, 2017, sustainility as a driver of
green Jnnovation investment and explaition, Jornal of cleaner production,
Vol.xxx., P.2
[20] مشار إليه لدى: د. رائد حمدان عاجب المالكي، الالتزام بحماية
البيئة في ضوء أحكام عقود التراخيص البترولية، بحث منشور في مجلة البحوث والدراسات
النفطية، العدد (30-3)، 2021، ص108.
[21] البند (2) من المادة (41) من عقد خدمة التراخيص النفطية.
[22] البند ثانياً من المادة (2) من قانون وزارة البيئة رقم (37) لسنة
2008.
[23] المادة (3) من قانون وزارة البيئة رقم 37 لسنة 2008.
[24] لمزيد من التفصيل ينظر إلى: المادة (4) من القانون المذكور.
[25] المادة (1) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009.
[26] البند أولاً من المادة (7) من قانون حماية وتحسين البيئة العراقي.
[27]
لمزيد من التفصيل عن أعضاء مجلس حماية وتحسين البيئة ينظر: إلى
البند أولاً من المادة (1) من التعليمات رقم (1) لسنة 2012 الصادرة عن وزير
البيئة.
[28] د. محمد احمد عبد النعيم، مدى سلطة الإدارة في وقف الأنشطة الخطرة
على البيئة، دراسة تحليلية مقارنة، منشورة في مجلة كلية الشريعة والقانون، طنطا،
العدد (37)، لسنة 2022، الجزء الأول، ص214.
[29] المادة (22) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009.
[30]
المادة (23) من القانون المذكور.
[31] البند أولاً من المادة (24) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم
(27) لسنة 2009.
[32] غرفة تجارة بغداد، قسم الدراسات والمعلومات، الأثر القانوني
للتلوث البيئي في بغداد أو وفق القوانين النافذة، دراسة منشورة على الموقع
الالكتروني: https://bcc.iq/storage
[33] المادة (25) من قانون حماية وتحسين البيئة العراقي رقم (27) لسنة
2009.
[34]
المادة (31) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009.
[35] د. أحمد خضير حسين، معضلة التلوث البيئي،
المسببات وخيارات المواجهة، سلسلة إصدار مركز البيان للدراسات والتخطيط، 2023،
ص14-15.
[36]
لمزيد من التفصيل ينظر الى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا،
الطاقة المتجددة التشريعات والسياسات في المنطقة العربية، صحيفة حقائق، الامم
المتحدة بيروت، 2019، ص 19 وما بعدها.
[37]
البند ثانيا" من المادة 9 من الفصل الرابع من قانون وزارة الكهرباء
العراقي رقم53 لسنة 2017.
[38]
البند خامسا" من الفصل الاول من قانون وزارة الكهرباء العراقي.